طفل من دوما ضحى بروحه ودمه لإسعاد أمه وإخوته الثلاثة
ارتفاع كبير بأسعار الأدوية في مدينة حماة وسط غياب الرقابة
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018اعتقالات متبادلة بين (قسد) و(قوات النظام)
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018النظام يسترد 6 مليارات ليرة من عضو بـمجلس شعب بعد تورطه بقضية فساد
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018جريح مدني بانفجار لغم أرضي شرق إدلب
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018‘شمخاني: إيران تدعم جهود موسكو لتمكين قوات الأسد من جنوب سوريا’
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018مخاطرة كبرى على رقعة الشطرنج السورية
2 حزيران (يونيو - جوان)، 201822 آب (أغسطس - أوت)، 2015
: ميكروسيريا
“زوجي هجرني وخرج من الغوطة الشرقية، فأصبح طفلي “عمر” أباً وأخاً ورب منزل، يخاطر بروحه ليؤمن ما نقتات به، إلا أن عمر رحل مع مئة آخرين في مجزرة السوق” هذا ما قالته أم عمر المكلومة على فراق ابنها الذي قتلته طائرات النظام الحربية في السوق الشعبي وسط مدينة دوما الأحد الماضي.
الطفل عمر النجار النعال الذي لم يبلغ عامه الرابع عشر، وجد نفسه معيلاً لوالدةٍ وأخوةٍ فقدوا أبيهم الذي أذاقهم ويلات الظلم والقهر وهرب من الغوطة الشرقية، وفي مجزرة الأحد فارق الحياة عندما كان يفترش بعض البضائع على قارعة الطريق ليكسب رزقاً يسوقه لأمه وأخوته الثلاثة.
“ماما لا تبكي بعد اليوم سأجعل عيشتك عيشة الملوك” كان يقولها ببراءته لوالدته التي احتارت في أمرها بعد فراق زوجها، وتقول إن الطفل الرجل عمر وعد وأوفى، فصار يعمل بجلب السكر والرز من معبر المخيم ليلاً تحت نيران القناص، و”كنت أدعو له في كل وقت صلاة، وصدق وعده وجعلنا نشبع الطعام ورسم البسمة على وجوه أخوته الصغار”.
أم عمر، التي تعتبر نفسها أنها أصبحت أرملة بعد فقد ولدها، وأن أولادها الآن فقط أصبحوا أيتاماً، لا تكاد تصدق أنها فقدت ولدها، وتقول إنها تتمنى في كل لحظة أن تستفيق من كابوس مزعج فقدت فيه أعز أحبابها، ومعيل أطفالها.
إلا أن الواقع المؤلم يقول إن طياراً حاقداً لم يرق له أن يتدبر عمر رزق عائلته، ولم يعجبه أيضاً عودة مدينة أنهكها الحصار لتشهد بعض الحركة في أسواقها، فاستهدفها بأربع صواريخ موجهة، حولت سوق المدينة لمقبرة جماعية، ضمت أكثر من مئة مدني قتلهم حقد النظام في غضون دقائق.