طبيبة في الغوطة: صدمات نفسية قوية وغالبية الإصابات شديدة  

[ad_1]

قالت طبيبة تدير مشفًى ميدانيًا في الغوطة الشرقية، يتلقى الدعم الطبي من منظمة (أطباء بلا حدود): “إن تدفق الجرحى في الأسبوع الماضي كان مرتفعًا، وإن غالبية الإصابات كانت شديدة كبتر الأطراف وإصابات في الرأس، إضافة إلى صدمات نفسية قوية”.

أضافت الطبيبة التي لم يكشف تقرير المنظمة عن اسمها أو مكانها، لضرورات أمنية، أن “غالبية المصابين هم من المدنيين: نساء وأطفال”. وقالت: “بالرغم من ضعف الإمكانات الطبية، فإن الأطباء أنقذوا الكثير من الأرواح في حدود قدراتهم”.

التحدي الرئيس الذي يواجه العاملين في المجال الطبي -بحسب الطبيبة- هو استمرار القصف والغارات الجوية؛ لأن ذلك يؤدي إلى تزايد أعداد الجرحى واستنزاف الطواقم الطبية. وأضافت مبيّنة: “نواجه صعوبات في الحركة المقيدة؛ إذ إن فِرقنا تواجه صعوبات في إنقاذ الناس العالقين تحت الأنقاض، ونقلهم إلى المشفى، بسبب القصف المستمر وعدم توفر الوقود لتشغيل سيارات الإسعاف”. مؤكدة أن “الحصار وتقييد دخول المواد الطبية، جعل العديد من الأدوية الطبية الضرورية مفقودة في مخازننا”.

أخبرت الطبيبة منظمةَ (أطباء بلا حدود) بأنهم يواجهون صعوبات، في نقل المرضى إلى وحدة العناية المركزة أو غيرها من التخصصات النادرة، مثل أطباء الأعصاب وجرّاحي الأوعية الدموية. وتسبب هذا في تدهور كبير في حالة العديد من المرضى، ووقعت عدة وفيات”.

وعلقت بالقول: “بكل صدقية، كان الأسبوع الماضي كارثيًا، بالنسبة إلينا -الكادر الطبي- فقد تم استنزاف كل قدراتنا الطبية والنفسية. نحن نعمل ليل نهار، وبالكاد نستطيع أن ننام ساعات قليلة. فعلينا أن نبقى مستيقظين طوال الوقت، لاستقبال الجرحى وإنقاذ حياتهم”.

أشارت الطبيبة أيضًا إلى عدم توفر مواد غذائية للعاملين الطبيين، و”أن الحياة اليومية في الغوطة الشرقية مشلولة تمامًا: لا يوجد أسواق ولا محال تجارية ولا مواد غذائية”. وضربت مثلًا: “في المشفى الذي أعمل فيه، يأخذ الموظفون وجبة صغيرة واحدة كل 24 ساعة، وهي عبارة عن رغيف من خبز الشعير فقط. وفي أحد المرات، اضطر العاملون في المشفى إلى إعطاء وجباتهم للمدنيين في أحد الملاجئ القريبة، وظلوا من دون طعام”.

تقول الطبيبة: “إن الطاقم الطبي مستنفر وجائع، فضلًا عن الضغوط النفسية، من جراء رؤية الجثث والأشلاء والأطفال الرضع المصابين بجروح رهيبة”.

وبالرغم من إعلان مجلس الأمن هدنة لمدة 30 يومًا، فإن طائرات النظام لم تفارق سماء الغوطة الشرقية، ليلة السبت وصباح الأحد 25 شباط/ فبراير 2018، بحسب الطبيبة التي قالت: “سمعنا أن هناك هدنة، ولم يكن من المفترض أن نتلقى جرحى أو نتعرض للقصف. لكن منذ الصباح الباكر، كان هدير الطائرات الحربية حاضرًا بقوة، إضافة إلى تعرضنا لقصف مدفعي أوقع 7 شهداء و31 جريحًا”.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اليوم الثلاثاء، أن “هناك معلومات تفيد باستمرار العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية المحاصرة، خلال اليومين الماضيين”.

وتقف الأمم المتحدة مستعدة لدعم القوافل الإنسانية المنقذة للحياة إلى عدة مناطق في الغوطة الشرقية، بمجرد أن “تسمح الأوضاع بذلك، إضافة إلى القيام بالإجلاء الطبي للمئات”.

كما دعت الأمم المتحدة كل الأطراف إلى تيسير الوصول الإنساني المستدام، من دون شروط أو عوائق، إلى جميع المحتاجين بأنحاء سورية، واتخاذ كل التدابير لحماية المدنيين والبنية الأساسية المدنية، ومنها المدارس والمنشآت الطبية، وفق القانون الدولي.

نسرين أنابلي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون