ناشط من دوما: وصولي لأريحا حلم جميل لا أعرف نهايته

[ad_1]

“أشعر بأني أعيش حلمًا جميلًا، لا أعرف نهايته”. بهذه الكلمات، عبّر الناشط إياد الفوال من مدينة دوما في الغوطة الشرقية، عن إحساسه لدى وصوله إلى مدينة أريحا جنوب محافظة إدلب، على إثر اتفاق بين (جيش الإسلام) والجانب الروسي، على إخراج المرضى ومن يرغب في الخروج من المدنيين.

يقول إياد: “بدأت ألمس الفرق، منذ أن بدأت الحافلة بالسير على أوتوستراد دمشق الدولي؛ إذ يكفي أن أرى طرقًا خالية من آثار القصف والدمار، لأشعر بالفرق بين الوضع الكارثي الذي كنت أعيشه سابقًا، والحياة الجديدة التي أقبل عليها الآن. الشيء الوحيد الذي كان يزعجني هو رؤية عناصر جيش النظام”.

يصف إياد لـ (جيرون) تسابق أهالي أريحا إلى مساعدة النازحين، ويقول: “الناس هنا طيبون جدًا ومتعاطفون معنا. وهذا عكس ما لمسته من الناس، في مناطق النظام، حيث كانوا ينظرون إلينا نظرة احتقار وشماتة”.

يتابع: “في أريحا الوضع مختلف: الكل يحاول أن يساعدنا، حسب استطاعته، بعضهم يقدم الطعام وبعضهم الماء والمشروبات، أما بالنسبة إلى المنظمات، فقد قام كل من منظمة (بنفسج) و(الدفاع المدني)، بتقديم الأدوية ومستلزمات الأطفال”.

يقيم الناشط إياد وعائلته حاليًا لدى أصدقاء لهم في أريحا، أما بخصوص النازحين الآخرين، فيقول: “الغالبية توجهوا إلى المخيمات، وخصوصًا مخيم (ساعد)، بريف إدلب الشمالي”.

رغم الحفاوة التي استُقبل بها إياد وعائلته في مدينة أريحا، فإن الأوضاع الأمنية التي تسود المنطقة جعلته يفكر في الانتقال إلى منطقة أخرى مستقبلًا. يقول موضحًا: “قبل قليل، حلّقت طائرة في سماء أريحا، وقد جعلني هذا الأمر أعيد النظر بفكرة الاستقرار هنا. ربما أنتقل إلى العيش في مناطق (غصن الزيتون)، إذا كانت الأوضاع مستقرة وملائمة”.

بالعودة إلى تفاصيل خروجه من مدينة دوما، يقول الناشط الفوال: “انتظرنا سبع ساعات تقريبًا، حتى استطعنا الخروج من دوما باتجاه معبر مخيم الوافدين، كان عددنا نحو 1160 مدنيًا، 50 منهم كانوا محتجزين لدى (جيش الإسلام) الذي استمر في معاملة الناس بمنتهى السوء، حتى اللحظات الأخيرة من خروجهم”.

بالنسبة إلى إياد، كان الانتظار الطويل، خلال رحلة النزوح لإدلب، أكثر الأشياء المزعجة. ويضيف: “كان الانتظار صعبًا جدًا، وقد تعرضت الحافلة التي كنت فيها للرمي بالحجارة، عندما وصلنا إلى منطقة (بيت ياشوط) بريف جبلة”.

يأمل إياد بأن يستطيع التكيّف مع البيئة الجديدة، ويبدأ حياته من جديد. ويقول: “منذ أن اتخذت قرار الخروج من دوما، قررت أن أبدأ حياة جديدة، لأن الوضع الذي كنت أعيشه هناك خال من مقومات الحياة”.

وصلَت اليومَ إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية، في ريفي إدلب وحلب، القافلةُ الثالثة عشرة من مهجري الغوطة الشرقية، ليتجاوز عدد المهجرين قسرًا، منذ بدء عملية الإجلاء، 46 ألفًا.

نسرين أنابلي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون