أرشيف الوسم: المساعدات

أسئلة التفاهم الأميركي – الروسي حول سورية

الحياة

[ad_1]

ما إن بدأ عملياً تنفيذ ما بات يعرف بالتفاهم بين أميركا وروسيا حول وقف إطلاق النار في جنوب سورية وحظر المنطقة على المقاتلين الأجانب، حتى بدأت الأسئلة تثار عن جدية هذا التفاهم وجدواه وعما قد يترتب عليه من نتائج وطنية وتداعيات إقليمية.
ما سبب اختيار هذا الوقت بالذات لإعلان تفاهم كان متاحاً للطرفين منذ زمن طويل؟ هل لأن القوتين الأكثر تأثيراً في الصراع السوري، اكتفتا بما حصل من قتل وخراب وتشريد وباتت مصالحهما تتطلب إخماد هذه البؤرة من التوتر؟ أم أنه يقترن من جانب موسكو بالرد على أعباء باتت ترهقها بعد فشل لقاء الآستانة الأخير نتيجة تشدد الحليفين التركي والإيراني، وكأنها بذلك تريد تحذيرهما من وجود بديل قوي ومستعد لمشاركتها في إدارة الملف السوري؟ أم ربما كان محاولة من جانب زعيم الكرملين للتقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما الأول في هامبورغ، ومغازلة مطلبه في الحد من تمدد طهران في المنطقة على أمل استمالته وتشجيعه على التعاون في ملفات أخرى تهم البلدين، في مقدمها المسألة الأوكرانية، وربما كبادرة استباقية لاحتواء السياسة الأميركية الجديدة تجاه الصراع السوري والتي بدأت تتحرر من انكفائها البليد في عهد أوباما، نحو نشاط نسبي تجلى بالضربة الصاروخية لمطار الشعيرات، والدعم المتواتر لقوات سورية الديموقراطية في معاركها ضد تنظيم داعش؟
صحيح أن توازنات القوى وتجارب بؤر التوتر المريرة تؤكد أن لا مخرج جدي لمحنة بلادنا من دون توافر إرادة دولية تحدوها سياسة أميركية حازمة، وصحيح أن شرعنة دور واشنطن في الجنوب السوري مكسب مريح لها، يمكّنها، ربطاً بحضورها في شمال البلاد، من تعزيز أوراقها وكلمتها في الصراع الدموي الدائر منذ سنوات، لكن ما الثمن؟ هل هو تسليم البيت الأبيض بشروط الكرملين ومنها الحفاظ على النظام القائم، بدليل التصريح الأميركي بقبوله مشاركة رموز السلطة المرتكبة في المرحلة انتقالية؟ أم يتعلق بتلبية حاجة أمنية إسرائيلية وبدرجة ثانية رغبة أردنية، في إبعاد القوات الإيرانية وميليشيا «حزب الله» مسافة آمنة عنهما، بما يعني فرض ما تمكن تسميته منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي الفاصل؟!
مما لا شك فيه أن تفاهماً يرعاه الطرفان الأقوى عالمياً يمتلك حظاً وافراً من النجاح، بخاصة إن بقي مقتصراً على جبهة الجنوب، بينما يرجح أن تعترضه عوائق كبيرة ومقاومة جدية إن تقرر تعميمه في مختلف جبهات القتال، فأنّى لطهران أن تقف مكتوفة الأيدي تراقب كيف يلجم طموحها الإقليمي وتدمر نتائج جهودها السياسية وتدخلاتها العسكرية في المنطقة؟ أوليس أشبه بإعلان حرب تصريح أهم مسؤوليها بأنها غير معنية بالتفاهم بين روسيا وأميركا؟ أولا يحتمل أن تلجأ، إن شعرت بالحصار الشديد وبجدية العمل على تفكيك نفوذها المشرقي، إلى تحريك أدواتها وتوسل التعبئة المذهبية لإفشال هذا التفاهم أو إعاقة تنفيذه بالحد الأدنى، بما في ذلك افتعال حرب مع إسرائيل لخلط الأوراق؟
وأيضاً لماذا ترضى تركيا بما يترك لها من فتات، بخاصة مع تنامي قلقها من اقتران التفاهم الأميركي الروسي برؤية مشتركة تتفهم مظالم الأكراد السوريين وحقوقهم وتراهن على دورهم الرئيس في مواجهة الإرهاب الجهادي؟ ألا يرجح أن توظف أنقرة ما تمتلكه من أوراق للعبث أمنياً بالترتيبات المزمع إجراؤها لتنفيذ التفاهم؟ أولم يشجعها ذلك على مزيد من التنسيق مع خصمها الإيراني اللدود، لتوحيد جهودهما ضد من يحاول منازعتهما على ما حققتاه في سورية، بما في ذلك توسل ورقة اللاجئين السوريين على أراضيها للضغط على خصومها وابتزازهم؟
وبين من لا يعول على أي دور للتفاهم الأميركي – الروسي في كسر الاستعصاء القائم، مذكراً بتفاهم مماثل لم يصمد إلا أسابيع قليلة أمام استعار معارك حلب، وبين من يسخر من تفاؤل المبعوث الدولي دي ميستورا، حول انعكاس التفاهم بنتائج ايجابية طال انتظارها في مفاوضات جنيف، وبين من يعتبر ما حصل نقلة نوعية قد تخمد الصراع السوري عسكرياً لتطلقه سياسياً، مستقوياً بجدية إدارة البيت الأبيض الجديدة، وحالة الإنهاك المتزايد للقوى الداخلية، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، ثمة من يسأل محذراً: ألن يشكل ذلك التفاهم، وربطاً باتفاق مناطق خفض التوتر الذي ترعاه روسيا وإيران وتركيا، عنواناً لتقسيم البلاد وبداية لشرعنة مناطق النفوذ القائمة في ما درجت تسميته بدويلات تنازع سلطة قائمة في دمشق وحمص وحماه والساحل السوري على السيطرة، تبدأ بجبهة الجنوب، فالحكم الذاتي للأكراد في شمال البلاد وشرقها، فمدينة إدلب وأريافها، فمنطقة «داعش» في دير الزور وما حولها؟
لن تبقى المعادلات السياسية الداخلية وما يرتبط بها من توازنات بمنأى عن التأثر بهذا التفاهم، بخاصة إن تكلل تطبيقه بالنجاح وتضافرت الجهود لتعميمه، ليحضر السؤال: هل يصح من هذه القناة توقع صراعات خفية وربما معلنة بين مراكز قوة سلطوية تميل لدعم النفوذ الإيراني ضد أخرى تحبذ الدور الروسي في إدارة الصراع ورسم مستقبل البلاد؟ وهل يجوز الذهاب بعيداً مع المتفائلين في توقعاتهم بأن تفضي المناخات الأمنية والسياسية المرافقة لتعميم التفاهم، إلى تبديل الصورة النمطية للمشهد الدموي السوري، وإلى تفكيك الدوائر المحلية الضيقة المتمسكة بخيار العنف وقد باتت مجرد أدوات لأطراف خارجية تتصارع على تحسين مكاسبها وحصص النفوذ، ما يتيح بلورة قوى، سياسية وثقافية ومدنية، لها مصلحة في إنقاذ المجتمع السوري من المصير الأسوأ؟ أم علينا الاكتفاء بالحد الأدنى، وبأن أهم وجه لما حصل هو تخفيف معاناة الناس، بإيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين وفتح الباب لمعالجة قضية اللاجئين السوريين الذين ينتمون للمناطق التي يشملها التفاهم، ما يشجعهم على العودة لديارهم والتخلص من ظروف تشرد سمحت للآخرين بازدرائهم وإذلالهم والاستهتار بأرواحهم؟

(*) كاتب سوري

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الأردن يكشف عن المرحلة التي وصلت إليها صياغة آلية مراقبة وقف إطلاق النار بجنوب غرب سوريا

[ad_1]

أعلن وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، أن آلية مراقبة وقف إطلاق النار في مناطق جنوب غرب سوريا التي اتفق عليها الأردن وأمريكا وروسيا في اجتماع عمان “تصاغ في مراحلها النهائية”.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) نشر أمس الثلاثاء، أن الاتفاق المشترك الذي توصل إلیه الأردن مع الولايات المتحدة وروسیا و”يقضي بدعم وقف إطلاق النار” في جنوب غرب سوريا “من شأنه أن يعزز جهود ترسیخ الأمن والاستقرار في سورياK ويدعم جهود التوصل إلى حل سیاسي للقضية السورية، وكذلك تسهیل عملیة وصول المساعدات الإنسانیة للسوريین”.

وشدد المومني على أن الأردن “ينظر إلى هذا الاتفاق كخطوة مهمة لدعم التوصل إلى حل سیاسي للقضية السورية، والقضاء على الإرهاب، وبالتالي ضمان أمن الحدود وعودة اللاجئین السوريین إلى وطنهم”، مجدداً التأكيد على أن أمن واستقرار سوريا “يعد مصلحة إستراتيجية للمنطقة”.

وأوضح أن “اتفاق عدم التصعید” في جنوب غرب سوريا يشكل اختباراً وتحدياً لروسیا وأمريكا بصفته نقطة تحول، وسابقة يسعى البلدان للبناء علیها لحل القضية السورية.

يذكر أن الاتفاق حول إعلان نظام وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا، الذي يشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، تم الإعلان عنه بعد أن أجرى الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، ونظيره الأمريكي “دونالد ترامب”، لقائهما الأول، الذي عقد يوم 07/07/2017 في هامبورغ الألمانية على هامش قمة دول الـ20.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

“السورية نت” تكشف تفاصيل اجتماع هام لفصائل الجبهة الجنوبية مع غرفة الموك

[ad_1]

خاص السورية نت

تعكف الولايات المتحدة الأمريكية منذ أيام على عقد اجتماعات منفردة وجماعية مع بعض قادة الفصائل في الجبهة الجنوبية في محاولة منها لمناقشة وتوضيح بنود الاتفاق الأمريكي – الروسي – الأردني الذي يقضي بوقف إطلاق النار في مناطق جنوب وغرب سوريا، والذي مضى على إعلانه وبدء تطبيقه أكثر من أسبوع.

وبحسب مصدر مطلع في الجبهة الجنوبية فضل عدم الكشف عن اسمه لـ”السورية نت” فإن الاجتماعات المستمرة بين الأمريكيين وقادة الجبهة الجنوبية تتزامن مع مشاورات بين الأمريكيين والروس.

وعن نتائج هذه الاجتماعات يقول المصدر: إنه تم التوافق على حزمة من المبادئ أهمها الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، واستصدار قرار من مجلس الأمن في نهاية المشاورات يدعم إعلان جنيف واتفاق الجنوب ويتبنى الهدنة فيه كمرحلة أولى للهدنة الشاملة في سورية، والعنصر الأكثر أهمية في هذه المبادئ هو اعتبار الأسد وعائلته خارج السلطة.

ويضيف المصدر التابع للجبهة الجنوبية أن المشاورات ستسعى في النهاية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم وعلى مراحل، كما سيكون سحب الميليشات الإيرانية واللبنانية من كامل الجنوب السوري هدفاً أساسياً لاتفاق الهدنة.

كما سيتم تثبيت نقاط الاشتباك بين فصائل المعارضة وقوات النظام وفقاً لما هي عليه الآن، بضمانات تقدمها الأطراف المسؤولة عن تطبيق الاتفاق بعدم شن أي طرف هجمات على الطرف الآخر.

ويؤكد المصدر لـ”السورية نت” أن بنود الاتفاق تتضمن أموراً أخرى تتعلق بالسلطات، والدعم في المناطق الخاضعة لفصائل المعارضة، فوفقاً للاتفاق الذي تتم مناقشة آخر تفاصيله، فإنه سيكون على نظام الأسد الاعتراف بسلطة المعارضة على المناطق الخاضعة لها، وسيحافظ الداعمون على تزويد فصائل الجبهة الجنوبية بأشكال الدعم كافة، كما سيتم إدخال المساعدات الإنسانية إلى الجنوب السوري والعمل على التعاون مع المجالس المحلية والسلطات المدنية في جميع المناطق للقيام بمشاريع تؤمن الحاجات الأساسية من الخدمات للأهالي.

عراقيل وعقبات

أما فيما يخص الإشكالات التي تعاني منها المشاورات الحالية فبيّن المصدر خلال حديثة لـ”السورية نت” أنه ما تزال هنالك بعض التفاصيل المتعلقة بمعبر نصيب الحدودي والتي لم يتم الاتفاق حولها، خصوصاً موضوع العلم الذي سيرفع فوق المعبر، وتبعية الموظفين فيه، والعائدات المالية التي ستنتج عن تشغيله، وكذلك القوة التي ستؤمن طريق المعبر.

ومن الإشكالات الأخرى التي واجهت المشاورات حسب المصدر، مطالبة فصائل الجبهة الجنوبية بضم الغوطة الشرقية لاتفاق الهدنة في الجنوب. إلا أن الأمريكيين أكدوا على ضرورة وقف الاقتتال بين “فيلق الرحمن” و”جيش الإسلام” وإنهاء الخلافات بينهم كشرط أولي، وأن على فصائل الجبهة الجنوبية الدفع بهذا الاتجاه.

بالإضافة إلى ذلك هنالك بعض الأمور لم يتم التطرق إليها بعد، ويتوقع أن تتم مناقشتها خلال الأيام القادمة.

ووفقاً للمصدر فقد لوحظ أن إيران تحاول افتعال بعض العراقيل عبر محاولة فرض أفكار وشروط محددة، رغبة منها منهما للعب دور أكبر بعد تحجيم دورهم من قبل الأمريكيين والروس.

وعن الفترة التي يتوقع فيها الإعلان عن الاتفاق النهائي بشأن الجنوب السوري، قال المصدر إن المشاورات قد تنتهي في غضون أسبوع، لكن قد لا يكون الاتفاق الكلي مطروحاً لوسائل الإعلام. وقد يتم نشر بعض آليات العمل العامة وستبقى بعض التفاصيل سرية كي لا يُترك مجال للتخريب من بعض الأطراف غير الراغبة بتنفيذ الاتفاق.

وعلى صعيد متصل أعلن مكتب توثيق الخروقات في جنوب سوريا عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي “تيليغرام” توثيقه لخرقين اثنين في اليوم التاسع لوقف إطلاق النار، في حين كان اليوم الثامن أول يوم في اتفاق الهدنة خال من الخروقات بشكل تام من قبل قوات النظام.

ويشهد ريف درعا الشمالي تقاطراً لضباط روس إلى قاعدة “موثبين” ومقر قيادة الفرقة التاسعة بالقرب من الصنمين لعقد اجتماعات مع ضباط النظام والضباط الإيرانيين المنتشرين في القطع العسكرية للجنوب السوري، وسط أنباء عن استعدادات لنشر الشرطة العسكرية الروسية في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الشبكة السورية: يجب تضمين قضية المعتقلين كبندٍ رئيسيٍ في (اتفاق الجنوب)

[ad_1]

فؤاد الصافي: المصدر

جرت مباحثات واسعة في أيار/ 2017 في العاصمة الأردنية عمَّان بين كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والأردن، أدَّت إلى إعلان كل من الرئيسَين الأمريكي والروسي على هامش قمة دول الاقتصاديات العشرين الكبرى التَّوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا، في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء.

ويأتي هذا الاتفاق ضمن سلسلة من اتفاقيات لعلَّ أبرزها بدأ في شباط/ 2016 ثم في أيلول/ 2016 ثم اتفاق أنقرة، واتفاق الأستانة.

وأفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته قبل أيام، بأن هذه الاتفاقيات تشترك جميعها في عدم وجود آلية محايدة عن أطراف النزاع تقوم بمراقبة خروقاتها، مشيرةً إلى أن روسيا هي شريك في جميع هذه الاتفاقيات، لكنَّها تُعتبر طرفاً رئيساً في النزاع، بل ومنحازاً إلى الحلف الإيراني السوري، أما إيران فلا يمكن فصلها عن النظام أصلاً، “وعدم وجود هذه الآلية للمراقبة، قد أنهى عملياً محاسبة من يقوم ويتسبب بخروقات هذه الاتفاقيات، والتي كان في معظمها بحسب التقارير الدورية التي أصدرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان هو الحلف السوري الإيراني صاحب المنفعة الأكبر في تخريبها”.

وأكدت الشبكة أنها ستراقب خروقات هذا الاتفاق على غرار مراقبة خروقات اتفاقيات سابقة، ثم إرسال تقارير إلى الجهات المعنية والمهتمة بهذا الشأن، وذلك بغض النظر عن آلية المراقبة التي أنشأتها الدول الراعية للاتفاق، والتي تعتقد أنها ستخضع لتوازنات سياسية داخلها قد تؤدي إلى إلحاق الضَّرر بمصداقيتها وموضوعيتها.

وأضافت “بدون أدنى شك، فلقد تحقَّقت بعض الإنجازات على صعيد انخفاض مستويات القتل والتدمير في بعض المراحل، لكن لم يتحقق أي إنجاز يُذكر في قضية المعتقلين، لكن على الأقل، لقد قامت الاتفاقيات السابقة جميعها بذكرها، وشدَّد البعض منها على ضرورة إيجاد حلٍّ وانفراج في هذه المعضلة التي تمسُّ قطاعات وأُسر واسعة من أبناء المجتمع السوري، وهذا على خلاف الاتفاق الأخير الذي لم يأتِ مطلقاً على أي ذكر لقضية المعتقلين، وهذا من وجهة نظرنا خلل صارخ وإهمال فاضح لقضية لا تَقِلُّ أهمية أبداً عن وقف القصف والقتل، وإدخال المساعدات الإنسانية، حيث من المفترض أن تتصدَّر محنة المعتقلين السوريين رأس جدول الأعمال في جميع النقاشات السياسية”.

وأردفت “إذا كان الاتفاق جزئي ومرحلي لمحافظات ومناطق سورية بعينها، ثم يُتوقع امتداده ليشمل محافظات أخرى، إذاً فقد كان بإمكان الأطراف الراعية أن تُطالب بالإفراج عن المعتقلين والمختفين في المحافظات الثلاث التي يشملها الاتفاق حالياً، الذين يُقدَّر عددهم بحسب سجلات الشبكة السورية لحقوق الإنسان بقرابة 21 ألف، لكن يبدو أن قضية المعتقلين لم تُطرَح أساساً، ولم ترد في جدول أولويات الدول الراعية للاتفاق، وهذا يُضعف مصداقية وجدية الاتفاق في أعينِ المجتمع السوري، وهو سبب إضافي رئيس لفشله وانهياره يُضاف إلى الأسباب الرئيسة السابقة”، بحسب الشبكة.

وتأمل الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن يتوسَّع اتفاق الجنوب السوري الحالي ليشمل وقف الأعمال القتالية المحافظات السورية كافة، ويسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المنكوبة، وخاصة المناطق المحاصرة، وأن يشمل ذلك الإفراج عن جميع المواطنين السوريين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، موضحةً أنها تمتلك قوائم بقرابة 107 آلاف مواطن مازالوا قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري، قرابة 93 ألفاً منهم لدى النظام السوري، و14 ألفاً لدى جميع الأطراف البقية (التنظيمات المتشددة، حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فصائل المعارضة المسلحة)، مؤكدة استعدادها الدائم للتعاون والتنسيق في هذه القضية البالغة الحساسية والأهمية بالنسبة للمجتمع السوري.

ونقلت الشبكة عن “فضل عبد الغني”، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قوله: “يجب أن يتوقف قصف المعتقلين وتعذيبهم تحت الأرض حيث لا يُمكن لأحدٍ مراقبته، بالتوازي مع وقف القصف فوق الأرض الذي يمكن للجميع مشاهدته”.

وأشارت الشبكة إلى “فشل كل من البيانات السابقة جميعها، وفشل مفاوضات جنيف معها في الإفراج عن معتقل واحد، فكيف بالوصول إلى حلٍّ سياسي شامل وعادل، يُشير إلى عدم جديَّة حقيقية حتى الآن في إيجاد حلٍّ حقيقي للكارثة السورية، ويزيد من شكوكنا الرهيبة حول سلامة وحياة هذا العدد الهائل من المعتقلين والمختفين قسرياً، في ظل عدم اكتراث ولا أمانة النظام السوري عليهم، وفي ظلِّ ما نُسجله يومياً ونُصدره في تقارير شهرية عن حصيلة حالات الاعتقال التعسفي، والموت بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، ففي تقريرنا النصف سنوي لعام 2017 سجلنا مقتل 108 أشخاص بسبب التعذيب”.

وطالبت الشبكة الدول الراعية للاتفاق بإعادة تضمين قضية المعتقلين، كبند رئيس في الاتفاق إلى جانب وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتأسيس فريق وآلية عمل من الدول الراعية للاتفاق، للاهتمام بهذه القضية الأساسية، والضغط على الأطراف السورية وعلى رأسها النظام للبدء في عمليات الإفراج عن المعتقلين وفي مقدمتهم النساء والأطفال، وبينما يتمُّ الإعداد لكلِّ ذلك، ينبغي على حكومات الدول الراعية للاتفاق الضغط على جيمع الأطراف للسماح الفوري بدخول مراقبين دوليين إلى مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية كافة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
المصدر
[/sociallocker]

مركز دراسات الأمن القومي: إسرائيل وحزب الله .. المعركة الدبلوماسية التي ستسبق الحرب

[ad_1]

ترجمة:  نادين اغبارية‌

خلال حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية محدودةً بسبب الوضع الدبلوماسي، وبسبب طرد سوريا من لبنان عام 2005. وكانت حكومة “فؤاد السنيورة” في بيروت تعتبر أحد النجاحات القليلة لمشروع الولايات المتحدة لتعزيز الديمقراطية في المنطقة آنذاك، ونتيجةً لذلك تم فرض ضغوطٍ على إسرائيل لتقييد عملياتها، لتقتصر فقط على أهداف تتصل مباشرةً بنشاطات “حزب الله” وحده.

عشر سنواتٍ فترةٌ طويلةٌ وكفيلة بتغيير السياسات، ووجهة النظر في إسرائيل اليوم هي أن التمييز بين “حزب الله” ومؤسسات الدولة اللبنانية وسلطاتها لم يعد موجوداً. ولكن بينما لم تعد الحكومة اللبنانية تحظى بالحماية، خاصةً من الولايات المتحدة والغرب، فإن الموقف الذي اتخذ في العواصم الغربية بشأن الدولة اللبنانية، ولا سيما قواتها المسلحة، لا يزال مختلفاً بشكلٍ ملحوظ عن الموقف الذي اتخذ في القدس، ولا يزال الجيش اللبناني المستفيد الرئيسي من المساعدات الأمريكية.

هذه الفجوة في وجهات النظر تعكس مخاوف أمنية أولية مختلفة. أما بالنسبة لإسرائيل فإن تغيير هذا التصور في الغرب، قبل الصراع المقبل مع “حزب الله”، هو مهمّةٌ استراتيجية أساسية. إذن فما هي حقائق القضية ووقائعها؟

أحد التطلعات الأساسية لدولةٍ فعّالة هو أن تمارس حقها في الاحتكار المطلق لاستخدام العنف داخل حدودها. والدولة اللبنانية، من وجهة النظر هذه، فقدت قدرتها على ممارسة هذا الاحتكار منذ فترة. وكما أظهر الخط البياني للأحداث منذ عام 2006، فإن “حزب الله” ومناصريه أثبتوا أنهم قادرون على العمل سياسياً وعسكرياً بطريقةٍ مستقلة، دون الحصول على إذنٍ من السلطات الرسمية في بيروت. بيد أن ما حدث في العقد الماضي هو أن “حزب الله” وحلفاءه، بدلاً من تجاهل رغبات الدولة، استوعبوا تدريجياً مؤسساتها وتغلغلوا بها.

 وأظهرت أحداث أيار/مايو – حزيران/يونيو 2008 في بيروت أهمية ‘لبنان الرسمي” في معارضة إرادة “حزب الله” وحلفائه. وبعد ذلك قام “حزب الله” وحلفاؤه، على الصعيد السياسي الرسمي، بتعطيل عملية تعيين رئيس لبناني لعامين، قبل ضمان صعود مرشحهم المتحالف مع الحزب، الجنرال “ميشال عون”، في أكتوبر/تشرين الأول 2016. ولتحقيق ذلك فإن كتلة 8 آذار/مارس، التي يشكل “حزب الله” جزءاً منها، قامت بضمان 8 مقاعد في مجلس الوزراء اللبناني من أصل 17 مقعداً، ومن بين هؤلاء الـ 8 يوجد اثنان في يد “حزب الله” مباشرةً، لذلك لم يعد من الممكن، على مستوى القيادة السياسية، تحديد المكان الذي تبدأ فيه الدولة اللبنانية وينتهي فيه “حزب الله”.

وتمتلك المنظمة منذ فترةٍ طويلة هيمنةً فعلية ومادية، سواءً داخل لبنان أو وخارجه (ضد إسرائيل، وفي تدخلها في الحرب الأهلية السورية، وفي مشاركتها مع مليشيات أخرى موالية لإيران في العراق واليمن). ويبقى التساؤل ما هو موضوع التعاون الأمني بين “حزب الله” والقوات المسلحة اللبنانية؟

لا يعارض أي مراقبٍ جدّي للوضع في لبنان أن التعاون المفتوح بين القوتين قد ازداد على مدى نصف العقد الماضي. ويذكر أن خلفية هذا التعاون هو تهديد الإرهاب الجهاديّ السلفي من الجماعات السلفية السورية المشاركة في الحرب الأهلية السورية. هذا وقد أدت سلسلةٌ من التفجيرات في مناطق ذات أكثريةٍ شيعية، في جنوب بيروت وفي المناطق الحدودية، إلى بذل جهودٍ مشتركة من قبل “حزب الله” والجيش اللبناني. وبالطبع كانت هذه الانفجارات تحدث كنوعٍ من الرد على السلفي على تدخل “حزب الله” في الحرب الأهلية في سوريا الى جانب النظام. القوات المسلحة اللبنانية و”حزب الله” عملا معاً على مستوى التعاون الاستخباراتي، وحققا عدداً من النجاحات في تحديد مكان عدة خلايا سلفية كانت تعمل داخل الأراضي اللبنانية واعتقالها.

ونتيجةً لتنامي التعاون بين الجيش اللبناني و”حزب الله” قامت المملكة العربية السعودية بقطع مساعداتها العسكرية للقوات المسلحة اللبنانية، وألغت تعهداتٍ بقيمة 3 مليارات دولار في شباط/فبراير 2016. وكان هذا القطع اعترافاً تكتيكياً بهزيمة السعوديين؛ اعترافاً منهم بأن مشروعهم لممارسة النفوذ والسلطة في لبنان من خلال عملائهم قد فشل.

أما بالنسبة للولايات المتحدة فقد واصلت علاقتها مع القوات المسلحة اللبنانية، التي تلقت 200 مليون دولار كمساعدةٍ من واشنطن في العام الماضي. وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي نفت الولايات المتحدة التأكيدات الإسرائيلية بأن العربات المدرعة M113، التي عرضها “حزب الله” في موكبٍ انتصاري في بلدة القصير في سوريا، جاءت من مخزونات القوات المسلحة اللبنانية. ووفقاً لما ذكره “جون كيربي” المتحدث باسم وزارة الخارجية آنذاك، فإن الجيش اللبناني لديه “سجلٌّ نموذجيّ” في الالتزام بالمبادئ والقيود التي تفرضها أمريكا.

 وفي شباط/فبراير ظهر بيان للرئيس اللبناني “ميشال عون” لتأكيد التعاون القائم بين الجيش والحزب. وقال عون لقناة سي بي سي المصرية إن سياسة “حزب الله” العسكرية لا تتعارض مع سياسة الدولة، وإنها جزءٌ أساسيّ من الدفاع عن لبنان. مضيفاً أنه ما دام الجيش اللبناني يفتقر إلى القوة الكافية لمواجهة إسرائيل، فإننا نشعر بالحاجة إلى “ترسانة حزب الله؛ لأنه يكمل دور الجيش”.

اختلاف الرأي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في هذا الصدد يتزايد أهميةً بسبب الأدلة الناشئة عن أنشطة “حزب الله” التي لم يتم الإبلاغ عنها حتى الآن، وهناك قلقٌ عميق في إسرائيل فيما يتعلق بالكشف عن صناعة أسلحة تابعة لـ “حزب الله” محلياً تدعمها إيران. وهذا، إلى جانب ما يمكن أن يكون بداية النهاية للحرب السورية، يؤدي إلى تضاعف احتمالات إمكانية تجدد التوترات مع “حزب الله”، غير أنه لا يعني أن الحرب باتت وشيكة.

ولكن من وجهة النظر الإسرائيلية، فإن الفجوة في التفاهم والإدراك بين واشنطن والقدس حول القوات المسلحة اللبنانية، وحول تحديد التعريف للدور الحالي للدولة اللبنانية، هي مسألة تتطلب اهتماماً عاجلاً. وهي حالياً واحدة من القطع المفقودة في الهيكل الدبلوماسي الذي يستطيع وحده أن يجعل الحرب التي سترغب إسرائيل في خوضها في المرة القادمة ممكنة، في حال هجوم أو استفزاز “حزب الله”، ويهدف هذا إلى أن تكون حرباً على نطاقٍ وأبعادٍ مختلفة تماماً عن عام 2006. والقصد من ذلك هو رفض أي تمييز بين “حزب الله” والدولة اللبنانية، ودفع الدولة إلى شن حرب على لبنان ككل، دون تجزئته والتفريق بين مؤسساته.

ولكن لكي يكون ذلك أمراً ممكناً فمن الواجب أولاً الانتصار في معركة دبلوماسية لإقناع الغرب، أو على الأقل الولايات المتحدة، بأن مليشيات إيرانية تقوم اليوم بالهيمنة على الدولة اللبنانية بشكلٍ فعالٍّ؛ ممَّا يجعل الحرب ضد إيران تنطوي، بطبيعتها، على حرب ضدّ لبنان.

ولكن هذه المعركة ما قبل المعركة لم يتم الفوز بها بعد، وهي جزءٌ من مخططاتٍ وطموحاتٍ إسرائيلية في تركيز الولايات المتحدة والغرب على إيران والإسلام السياسي الشيعي، بدلاً من التركيز الغربي الحالي على نظيره السني. ستتمكن إسرائيل، بهذه الطريقة فقط، من تأسيس العمق الاستراتيجي في الساحة الدبلوماسية الذي سيمكنها من تنفيذ خططها في حال نشوب حرب مع “حزب الله” إن لزم الأمر.

المصدر: مركز دراسات الأمن القومي نقلاً عن جيروزاليم بوست

الرابط: http://www.rubincenter.org/2017/07/israel-and-hizballah-the-battle-before-the-battle/

Share this:

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

مخاطر التغيير الديموغرافي في سورية

عبد الله تركماني

[ad_1]

يعرف السوريون أنّ آل الأسد سعوا باستمرار لامتلاك الأدوات الكفيلة بتأبيد سلطتهم، لكن لم يكن يدور في خَلدهم أنه يُمكن أن يلجؤوا إلى اقتلاع  الشعب من بيوته وقراه وبلداته ومدنه وتشريده في الداخل السوري وفي جهات الدنيا الأربع، وإحلال مرتزقة من شعوب أخرى مكانه، في عملية تغيير ديموغرافي تهدّد النسيج الوطني السوري، وأنه يُمكن أن يلجؤوا لتحقيق غايتهم هذه إلى استخدام أشدّ الأسلحة فتكًا، بما فيها الحصار والتجويع، والسماح لإيران ببناء الحسينيات، واستغلال الفقر لتقديم المساعدات والخدمات ترغيبًا بالتغيير المذهبي، وسعيها للاستحواذ على مناطق واسعة في جنوب العاصمة دمشق بحجة وجود مراقدها المقدسة.

وليس من شكّ في أنّ هذا العبث في البنية المجتمعية السورية، إذا ما قُيِّض له أن يتواصل، سوف يؤول إلى حروب أهلية مفتوحة، وإلى خلخلة الكيان الوطني السوري وزعزعة استقراره وتفجيره، هذا عدا عن تداعياته الجغرافية التي سوف تطال الإقليم بأسره. ففي حمص، انخفض عدد السكان من 1.5 مليون نسمة قبل بدء الثورة، إلى نحو 400.000 نسمة في تشرين الأول/ أكتوبر 2016. تقريبًا نحو 65 في المئة من السكان الأصليين للمدينة هُجِّروا إلى البلدان المجاورة ونزحوا إلى محافظة إدلب.

وتدرك إيران أنها، لترسيخ نفوذها واستدامة أطماعها في سورية، تحتاج إلى قاعدة ديموغرافية ذات ثقل اجتماعي؛ فسورية هي أضعف حلقة في سلسلة مشروعها الإمبراطوري من الناحية الديموغرافية، بينما هي الحلقة الذهبية بالمعيار الجيو-استراتيجي. فالشيعة في العراق أكثرية سكانية، وهم في لبنان ثالث كتلة سكانية كبيرة، لكنّ الشيعة في سورية لا يتجاوزون 0.5 في المئة من السكان حتى عام 2010. لذلك تسعى لزيادة نسبة الشيعة في سورية، وتتبع طرقًا عدة من التملّك والاستيطان والتوطين والتجنيس ونشر المذهب الشيعي، يترافق ذلك مع تهجير السنّة العرب. وكأن كلام بشار الأسد يُعبّر عن لسان حال إيران ومصالحها، حينما يقول: “إنّ النسيج الاجتماعي اليوم هو أفضل من أي وقت مضى”، بعد أن قدّم التسهيلات الضرورية لتغوّل النفوذ الإيراني، بما فيها التسهيلات التشريعية والتغطية القانونية.

فمن أجل تسهيل تمليك الإيرانيين وميليشياتهم قام بشار الأسد باستصدار قانون يسمح فيه بمصادرة أملاك من يعتبرهم مساندين لـ “الإرهاب”، أي المعارضين الذي فرُّوا من البلاد بسبب بطش القوى الأمنية، حيث تم استملاك هذه العقارات ووزِّعت على الضباط من قيادات “حزب الله” وإيران، والذين أصبحوا يمتلكون بطاقات هوية سورية، بالإضافة إلى بطاقاتهم اللبنانية أو العراقية أو الإيرانية أو الأفغانية. وهذه العقارات ليست فقط في دمشق بل في حمص والنبك وحوران وطرطوس والعديد من البلدات والمدن السورية.

وهكذا، فإنّ دمشق تتحول من مدينة عربية إلى ضاحية من ضواحي طهران، بما يعنيه ذلك من تفكيك لنسيجها الأصلي، وتركيب وجه جديد ذي ملامح فارسية. فبوتائر متسارعة، تقذف دمشق كل يوم أبناءها الأصليين إلى الخارج، وقد هيأت سلطة آل الأسد كل الظروف التي تحوّلها إلى مكان طارد لأبنائه، وصنع آلية تنفيذية تعمل باقتدار على إنجاز مهمة التغيير المنشود، مدينة مخنوقة بحواجز العسكر والمخابرات والشبيحة. يتزامن ذلك مع تفريغ غلاف دمشق من سكانه السوريين، كما حصل في جنوب المدينة وريفها الغربي، وإحلال أهالي المقاتلين القادمين من العراق ولبنان وأفغانستان وباكستان مكانهم، ومنع سكانها السوريين والفلسطينيين من العودة إليها.

يشكّل هذا الأمر أخطر ما في المشروع الإيراني، ففي حين يتم التركيز على البعد السياسي في هذا المشروع، وهو دعم إيران لسلطة آل الأسد، بوصفها حليفًا وجزءًا من مشروع سياسي إقليمي، غير أنّ الأفعال على الأرض بعيدة كل البعد عن السياسة، بل يجري توظيف السياسة نفسها لخدمة مشروع اقتلاعي إحلالي، هدفه تحويل دمشق ومساحة كبيرة من سورية إلى بقعة فارسية، تسكنها أكثرية تتبع إيران. ويأخذ هذا المشروع طابع الصبر الاستراتيجي، إذ على أساسه تسعى طهران إلى إطالة الأزمة السورية أطول زمن ممكن.

إنّ سياسة التغيير الديموغرافي في سورية تهدد النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية في ظل صراع إرادات دولية يجذب البلاد كل بحسب أجندته، وتشريد ما يزيد على 13 مليون نسمة من بيوتهم ما بين لاجئٍ ونازحٍ، أغلبهم يعيش أوضاعًا إنسانية صعبة للغاية في مخيمات الداخل ودول الجوار.

ولكن لا تتوافر في مشاريع التغيير الديموغرافي مقوّمات الاستمرارية والاستقرار، ذلك أنّ القائمين عليها أقلية تُحيطهم امتدادات سكانية كبيرة من نسيج السكان القُدامى المُهجّرين، الأمر الذي يجعل التغييرات الديموغرافية التي نجحت سلطة آل الأسد في تحقيقها، في أكثر من مكان خاضع لسيطرتها، مجرّدَ محاولات من المستبعد أن تستقرَّ على الأمد التاريخي الطويل، وتتحوّل إلى حقيقة ديموغرافية ثابتة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

هل سيشن “حزب الله” هجومه على جرود عرسال بالتزامن مع زيارة الحريري لواشنطن؟

[ad_1]

يحضر رئيس حكومة لبنان سعد الحريري ملفات زيارته إلى واشنطن التي تبدأ السبت المقبل، حيث ترجح مصادر متابعة لهذه التحضيرات 3 عناوين رئيسة ينتظر أن تحكم المحادثات التي سيجريها والوفد المرافق له، وهذه العناوين هي: عبء النازحين السوريين على الاقتصاد، المساعدات للجيش اللبناني والقوى الأمنية، والعقوبات المنتظرة على “حزب الله” من الكونغرس الأمريكي وتأثيرها في الاقتصاد والمصارف اللبنانية.

هناك انطباع لدى بعض الكونغرس الأمريكي أن لبنان لا يقوم بجهود كافية لمواجهة تأثير النفوذ الإيراني، حيث يرى مسؤولون أمريكيون بأن في لبنان جيشين، بوجود “حزب الله” المسلح كذراع إيرانية خارجة عن سيطرة الحكومة.

وبينما تشير المعطيات غير الرسمية حتى الآن إلى أن المسودة الجديدة لقانون العقوبات المالية ضد “حزب الله” جرى تعديلها بحيث لا تمس بالاقتصاد اللبناني، ولا تطاول شخصيات من حركة “أمل”، كانت المسودة الأولى نصت عليها، فإن هناك حاجة لبنانية لمتابعة الأمر مع المسؤولين الأمريكيين، خصوصاً أن العمل جار لجمع صيغتين للقانون، واحدة في مجلس الشيوخ وثانية في مجلس النواب، الذي يميل أعضاء فيه إلى التشدد مع دور الحزب لبنانياً، وينظرون إليه في السياق الإقليمي لأدواره في اليمن والعراق وسوريا.

المصادر المعنية بالتحضير لزيارة الحريري تعتبر أن المسؤولين الأمريكيين يدركون جيداً أن “حزب الله” مسألة إقليمية، وأن تصرفات الحزب التي تنافس سيادة الدولة ويذكّر من خلالها أنه دولة ضمن الدولة، مرتبطة بعوامل إقليمية لا علاقة للبنان بها. ورجحت أن يشدد رئيس الحكومة على ضرورة الأخذ في الاعتبار أن الاستقرار الاقتصادي اللبناني أساسي وأن العقوبات على الحزب يجب ألا تمسه.

وترى المصادر نفسها أن طهران ردت إزاء كل تطويق تعرضت له، بتنظيم “حزب الله” العرض شبه العسكري على الحدود اللبنانية، الذي تلته زيارة الحريري مع قائد الجيش العماد جوزيف عون للموقع نفسه، ثم بإطلاق صواريخ من إيران على دير الزور، وبكلام السيد حسن نصر الله عن استقدام مقاتلين من دول إسلامية وعربية للقتال ضد إسرائيل، وأخيراً بالإعلان عن نية تنفيذ هجوم على جرود عرسال. وتشدد المصادر على أن واشنطن تدرك أن كل هذه التصرفات لها علاقة بالميدان السوري لا بالوضع اللبناني.

وتسأل المصادر المعنية بزيارة الحريري إلى واشنطن: هل ينفذ الحزب الهجوم قبل أو مع زيارة الحريري المنتظرة، رداً على استقبال واشنطن لمن يمثل الدولة اللبنانية؟

إذا حصل ذلك فإن المشكلة التي تطرحها ليست أمريكية- لبنانية، بل تتعلق بالرسائل التي تبعث بها طهران إلى الدول الكبرى عبر “حزب الله” أو مباشرة.

ومن جهة الدولة اللبنانية فإن الحريري أعطى التغطية الكاملة للجيش كي يقوم بالعملية في جرود عرسال، وهذا يتوقف على حساباته والظروف الميدانية التي يعود لقيادته تقديرها.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

ذي أتلانتيك: اتفاقية ترامب لوقف إطلاق النار في سورية محكومة بالفشل

مروان زكريا

[ad_1]

قد تجلب الاتفاقية روسيا إلى طاولة التعاون، إلا أنها بالكاد تعترف بدور إيران في الحرب.

رجل يمشي بين الأنقاض، في محافظة درعا السورية، في 11 تموز/ يوليو 2017.

يبدو أن المحادثات حول الخطة الجديدة لوقف إطلاق النار التي تم التفاوض عليها بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن، استمرت حتى يوم الأحد. وكالعادة لجأ الرئيس دونالد ترامب إلى وسائل التواصل الاجتماعية للثناء على الصفقة، حيث غرد في حسابه على (تويتر): “لقد آن الأوان للمضي قدمًا في العمل بشكل بنّاء مع روسيا”.

إلا أن أعضاء آخرين في إدارته كانوا أقل تفاؤلًا، إذ أشار مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، في 7 تموز/ يوليو إبان لقاء صحفي، إلى أن الاتفاق سيقتصر على جنوب غرب سورية، وأنه قد ينهار كما المحاولات السابقة. وكشفت صحيفة (فورين بوليسي)، هذا الأسبوع في تقرير لها، نقلًا عن موقع (BuzzFeed) أن البنتاغون لم يشارك في الخطة التي لم يخرج كثير من تفاصيلها الرئيسة إلى العلن.

بالفعل، هناك بعض المزايا في الخطة الجديدة، لكنها قاصرة من نواح عديدة، إذ يتطلب الاتفاق من القوات الموالية للحكومة السورية وأولئك الذين ينتمون إلى المعارضة المعتدلة، المقاتلين عمومًا في الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر، وقفَ الهجمات، وعدم السماح بوجود المقاتلين الأجانب، بما في ذلك القوات التي تديرها إيران في المناطق القريبة من الحدود السورية، وإرسال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة والسماح للاجئين بالعودة إلى ديارهم. لكن ترامب راهن كثيرًا على بوتين، لضمان تحقيق هذه الأمور، بالاعتماد عليه في إنهاء سفك الدماء الذي يحصل في جميع أنحاء سورية، والتوسط لتسوية سياسية لا يمكنها الاستمرار من تلقاء نفسها. وقد تجنب الاتفاق إيران كذلك، متجاهلًا الحقائق على الأرض ومعارضة طهران لهذه الصفقة على الرغم من محدوديتها. ولتلك الاستراتيجية فوائد على المدى القصير، لكنها لن تعالج النزيف السوري الكبير الذي يهدد الاستقرار في الشرق الأوسط.

ما الذي قد يبدو عليه اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سورية؟

عليه أن يوفر مكاسب إنسانية فورية، ويساعد على منع تشريد وتدفق المزيد من اللاجئين إلى الأردن؛ بل إنه قد يمكّن بعض اللاجئين السوريين المسجلين، والبالغ عددهم 600 ألف في الأردن، من العودة إلى ديارهم في المناطق التي تغطيها الصفقة. كما أن وقف إطلاق النار الدائم قد يؤثر أيضًا على (داعش)، فهناك مجموعة صغيرة من مقاتلي (داعش) بالقرب من مرتفعات الجولان، تتنازع أحيانًا مع الجبهة الجنوبية للمعارضة المعتدلة، فإذا توقف القتال بين الجبهة الجنوبية والحكومة السورية، يمكن للجبهة الجنوبية أن تركز على قوات (داعش) هناك، وهي النتيجة التي يسعى إليها الأميركيون والأردنيون.

في تلك الحالة، يمكن للحكومة السورية أن تسحب قواتها بعيدًا عن جنوب غرب سورية وأن توجهها ضد (داعش). ومن المحتمل، إلى حد كبير، أن تقوم الحكومة السورية بنقل قواتها إلى ضواحي دمشق، حيث يحتدم الصراع هناك مع قوات المعارضة المسلحة لاستعادة بقية الأحياء والبلدات الخاضعة لسيطرتها. لا تشمل الخطة الجديدة تلك الضواحي، وقد يؤدي المزيد من القتال هناك إلى تهجير آلاف المدنيين الآخرين وقتلهم.

يكمن التحدي الأساسي الذي يواجه الاتفاق في إجبار الأطراف المشاركة فيه على احترام أبسط بنوده، ففي أماكن مثل حلب، أعلنت الولايات المتحدة وروسيا عن وقف إطلاق النار في شباط/ فبراير، وأيلول/ سبتمبر 2016، وأخفق كلاهما. وأعقب تلك الإخفاقات تبادلُ التهم بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة، بأن الجانب الآخر هو من قام بالخروقات، وكان لدى كل من الطرفين حجج قوية لصالحه. إن وجود قوة مراقبة ذات صدقية أمرٌ بالغ الأهمية، لضمان وقف الأعمال القتالية. فى تلك الأثناء، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في 6 تموز/ يوليو، إن الشرطة العسكرية الروسية ستعمل كمراقبين، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حول هذا الأمر بعد (ومن المتوقع أن يتم ذلك خلال أيام).

لا تحقق هذه الصفقة بطبيعتها أهداف الأطراف المعنية. قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن موسكو وواشنطن لهما الهدف نفسه في سورية، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الواقع، فبالنسبة لواشنطن، كان الهدف الرئيس في سورية، منذ منتصف عام 2014، تدمير (داعش). وقال فريق ترامب إن الأسد يجب أن يذهب، ولكن هذا ليس أولوية في الوقت الراهن. وعلى النقيض من ذلك، سعت موسكو إلى تعزيز الأسد ضد الضغوط المحلية والدولية، ورفض محاسبة نظامه على استخدام الأسلحة الكيماوية، ورفض أي إدانة لجرائم الحرب، مثل الهجمات العشوائية على المدنيين واستهداف المستشفيات وقوافل المساعدات. يرى التحليل الروسي لمجريات الأحداث أن جميع الطرق المؤدية إلى الاستقرار في سورية تمر عبر الأسد.

وهكذا، حتى لو عرفت موسكو أن الحكومة السورية قد انتهكت وقف إطلاق النار، فإنها لن تعاقب دمشق بما يكفي لتغيير سلوكها، فهي لا تريد زعزعة استقرار دمشق أو إيذاء سمعتها كحليف موثوق به، إضافة إلى أن الإيقاف المؤقت للقتال يقوي الحكومة السورية، ويمكنها من توجيه قواتها من جبهة هادئة إلى جبهة أكثر نشاطًا، ومع تحسن موقف الحكومة السورية يتراجع نفوذ روسيا.

لن تغير الحكومة السورية سلوكها تجاه عملية وقف إطلاق النار القائمة على الاختبار، وجس النبض، والدفع في كثير من الأحيان ضد قرية واحدة من أجل تحسين موقفها التكتيكي، دون ممارسة ضغوطات جديدة عليها. وإذ يتصف قادة سورية بالوحشية إلا أنهم صبورون، فهم يدركون أن الأمر سيستغرق سنوات لإعادة البلاد إلى سيطرتهم.

لكن ربما كان السؤال الأكبر الذي لم يتم الرد عليه هو إيران. إذا استمرت هذه الصفقة، فإنها ستساعد على معالجة القضايا الأمنية لـ “إسرائيل” والأردن (حليفا الولايات المتحدة الرئيسين) المتعلقة بإيران. كان العاهل الأردني الملك عبد الله أحد أول القادة العرب الذين حذروا من الهلال الشيعي الناشئ الذي تسيطر عليه إيران، ويمتد من إيران مرورًا بالعراق وسورية وصولًا إلى لبنان. في آذار/ مارس، أعلنت ميليشيا حركة (النجباء) المدعومة من إيران أنها ستتحول إلى محاربة (إسرائيل) بمجرد هزيمة المعارضة السورية. في الشهور والسنوات المقبلة، قد تضطر (إسرائيل) إلى الدخول في صراع مع الميليشيات العراقية-الشيعية الكبيرة، فضلًا عن العدو القديم لـ (إسرائيل) “حزب الله”. من شأن الاتفاق الروسي-الأمريكي-الأردني الجديد، إذا ما استمر، أن يحول دون اقتراب الميليشيات المدعومة من إيران تجاه (إسرائيل) والأردن.

ولكن مكاسب إيران من هذه الخطة ليست واضحة؛ فطهران، كالحكومة السورية، لم تكن طرفًا في هذه المفاوضات، وقد ردت بحذر بأن إيران، وليس روسيا، هي مصدر الدعم الأكبر للأسد، وأن الدعم يحد من نفوذ بوتين. كما تريد إيران أن يستعيد الأسد سورية كلها. بالنظر إلى تهديدات الميليشيات العراقية المدعومة من إيران، هناك عدد أكبر من المقاتلين العراقيين الشيعة المستعدين لدخول المعركة في سورية، ويبدو أن احترام الصفقة لا يتناسب مع مخططات هؤلاء. ويسلط دور إيران الحاسم في سورية الضوءَ على القصور في المفاوضات التي أدت إلى الصفقة الجديدة. في فترة الحرب الباردة، تمكنت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي، بدعم من قواتهما العسكرية، من تحديد مسار “حروب التحرير” في البلدان النامية إلى حد كبير، لكن ذلك لم ينجح في سورية عام 2017. فإما أن الروس لم يكونوا صادقين، أو أنهم يفتقرون إلى النفوذ الكافي للضغط على إيران وسورية، لإرغامهم على احترام وقف إطلاق النار. إذا ما استمرت الخطة الجديدة؛ فإن إدارة ترامب ترغب في الإنطلاق منها كقاعدة للتفاوض من أجل اتفاقات أخرى، بما فيها تلك التي تدعم إنشاء مناطق حظر للطيران في أجزاء أخرى من سورية.

ولكن لن تثمر هذه الخطة على المدى البعيد، دون الحصول على موافقة إيران وعشرات الآلاف من القوات الخاضعة لسيطرتها في سورية. وقد أدخل الروس إيرانَ في محادثاتهم التي تتخذ من كازاخستان مقرًا لها لهذا السبب، في حين اكتفى الأميركيون بالمراقبة وامتنعوا عن التفاوض. إن لم تقبل واشنطن بأن الدبلوماسية مع إيران ضرورية لإنهاء الصراع السوري، فستترك خارجًا، منفصلة عن أي دور في بناء سلام دائم.

كما تخاطر أميركا بخسارة دورها في تشكيل معالم سورية المستقبلية. وقد قال تيلرسون إن البلاد يجب أن تكون مستقرة من أجل منع (داعش) من النهوض من جديد. لكن إذا سرت اتفاقية وقف إطلاق النار بالفعل، فسينتج عنها سورية تسيطر فيها فصائل مختلفة: حكومة الأسد، الأكراد السوريون، والعرب السوريون، مما سيؤدي إلى تقسيم سورية فعليًا (والتقسيم كلمة مكروهة في الشرق الأوسط). فهذه سورية، المحاطة بجيران مزعجين، ستكون غير مستقرة، وستغرق في محادثات السلام التي لا نهاية لها، مثل محادثات السلام التي تجري في جنيف، وسيواصل نظام الأسد، المدعوم من إيران، الإمساكَ بالأراضي التي تسيطر عليها المعارضة واحدة تلو الأخرى.

في مثل هذا السيناريو، سيبقى الاستياء بين المجتمعات السنية العربية التي سهلت انتشار (داعش) وتنظيم القاعدة في سورية منذ عام 2011، مستمرًا في تغذية المقاتلين في المرات المقبلة. ولوقف إطلاق النار أبعاد إيجابية، إلا أنه تجاه القضايا الكبرى -التي تحول دون المزيد من تفكك الشرق الأوسط- ليس لديه الكثير ليقدمه.

اسم المقالة الأصلي
Trump’s Syria Ceasefire Is Doomed

الكاتب
Robert Ford روبرت فورد

مكان النشر وتاريخه
The Atlantic, 13/07/2017

رابط المقال
https://www.theatlantic.com/international/archive/2017/07/syria-russia-ceasefire-iran-trump-putin/533388/

ترجمة
مروان زكريا

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

مساعدات أممية تكفي ربع سكان الحولة!

رامي نصار

[ad_1]

دخلت قافلة مساعدات مقدّمة من الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، مساء أمس السبت، إلى منطقة الحولة الخارجة عن سيطرة قوات النظام، في ريف حمص الشمالي، وذلك بعد انقطاع دام أربعة أشهر.

وقال الناشط عمران السعيد لـ (جيرون): “إن 31 سيارة شاحنة دخلت إلى المنطقة محملة بالسلال الغذائية والصحية وأكياس الطحين (وزن الواحد منها 15 كغ) وبسكويت عالي الطاقة وزبدة الفستق، من أجل تغذية الأطفال وعدم إصابتهم بالجفاف، إضافة إلى بيدونات مياه وحبوب تنقية مياه وأدوية”.

وأوضح أن “حمولة الشاحنات تم تفريغها في مستودعات الهلال بمدينة تلدو، ليتم توزيعها على السكان الذين يعانون أوضاعًا معيشية صعبة، من جرّاء الحصار الذي تفرضه قوات النظام على المنطقة، وهذه القافلة هي الأولى منذ أربعة أشهر، ومع ذلك لا تكفي سوى 75 ألف من السكان ولمدة شهر واحد فقط”.

يعيش في ريف حمص الشمالي نحو 350 ألف نسمة، يعتمدون اعتمادًا أساسيًا على قوافل المساعدات الإنسانية.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

خطة ترامب لوقف إطلاق النار في سوريا محكومة بالفشل

[ad_1]

قد تظهر هذه الخطة دور روسيا ولكنها لا تكاد تعترف بدور إيران في الحرب

وقف إطلاق النار الجديد في سوريا الذي تم التفاوض عليه بين روسيا والولايات المتحدة والأردن قد دخل حيز التنفيذ يوم الأحد 9 تموز/يوليو. وكما جرت العادة استغل الرئيس “دونالد ترامب” وسائل التواصل الاجتماعي من أجل مدح الاتفاقية، مصرّحاً في تغريدة على تويتر أنه “الآن هو الوقت للمضي قدماً في العمل البنّاء مع روسيا”.

أعضاء آخرون في إدارته كانوا أقلّ تفاؤلاً؛ ففي جلسةٍ سابقة، في السابع من تموز/يوليو، أكد مسؤولٌ رفيع المستوى في وزارة الخارجية أن الاتفاق سيقتصر على جنوب غرب سوريا، وأن مثل هذه المحاولات قد تبوء بالفشل كما المحاولات السابقة. البنتاغون بحسب “بازفيد”، وهي شركةٌ إعلامية أمريكية، تُرك خارج الخطة، والكثير من التفاصيل الرئيسية لم تعلن بعد، هذا ما ذكره موقع “فورين بوليسي “هذا الأسبوع.

على الرغم من المزايا التي تمنحها هذه الخطة إلا أنها تثير بعض التحفّظات، ويتطلب الأمر من القوات الموالية للحكومة السورية وأولئك الذين ينتمون إلى المعارضة غير الجهادية، والمقاتلين عموماً في الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر وقف الهجمات بشكلٍ تام. ولا يسمح بدخول مقاتلين أجانب إلى سوريا، بمن في ذلك المقاتلون الذين ترسلهم إيران. وستتدفق المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، وسيسمح للاجئين بالعودة إلى ديارهم.

ولكن من أجل تأمين هذه الأمور يعتمد ترامب على بوتين للحدّ من سفك الدماء في سوريا والتوصل لتسويةٍ سياسية. هذه الاتفاقية تتحايل بشكل ما على إيران متجاهلةً الحقائق على أرض الواقع. وهذه استراتيجيةٌ قد تكون مفيدةً على المدى القريب، ولكنها لن تعالج مشكلة سوريا الكبرى وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

كيف ستبدو الصفقة الدائمة جنوب غرب سوريا؟ قد توفّر مكاسب إنسانيةً فورية، وقد تساعد على تقليل عدد اللاجئين النازحين إلى الأردن، بل قد تمكن بعض اللاجئين السوريين المسجلين في البلاد، الذين وصل عددهم إلى أكثر من 600.000 لاجئٍ، من المناطق التي تغطّيها الصفقة من العودة إلى ديارهم. كما أن وقف إطلاق نارٍ دائماً قد يساعد على الحدّ من انتشار “تنظيم الدولة”.

فثمة مجموعةٌ صغيرةٌ من قوات “تنظيم الدولة” المقاتلة بالقرب من مرتفعات الجولان، تتنازع بين الحين والآخر مع الجبهة الجنوبية المعتدلة، فإذا توقف القتال بين الجبهة الجنوبية والحكومة السورية، تمكنت الجبهة الجنوبية من التركيز على القضاء على “تنظيم الدولة”، وهي النتيجة التي يسعى إليها الأمريكيون والأردنيون. وفي هذه الحالة تستطيع الحكومة السورية أن تنقل قواتها بعيداً عن جنوب غرب سوريا، وتوجهها ضدّ “تنظيم الدولة”.

ومن المحتمل بالطبع أن تقوم الحكومة السورية بنقل قواتها إلى ضواحي دمشق، حيث تقاتل بحزمٍ من أجل إعادة الاستيلاء على البلدات القليلة المتبقية التي تحتفظ بها المعارضة. والخطة الجديدة لا تشمل تلك الضواحي؛ ممَّا قد يؤدي إلى مزيدٍ من القتال هناك، وتهجير آلاف المدنيين الآخرين وقتلهم.

إن التحدي الأساسي الذي يواجه الاتفاقَ هو أهميةُ التزام اللاعبين واحترامهم لأبسط قواعد الخطة. ففي أماكن مثل حلب

فشل وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه روسيا والولايات المتحدة في شباط/فبراير وأيلول/سبتمبر 2016. وفي أعقاب مثل هذه الإخفاقات تبادلت الحكومة السورية والمعارضة الاتهامات، وكل جانبٍ يتّهم الجانب الآخر بكسر الاتفاق، وكل جانبٍ كان لديه حجةٌ قوية. إن وجود قوة رصدٍ ذات مصداقيةٍ أمرٌ بالغ الأهمية لضمان وقف الأعمال القتالية، ولكن بالرغم من تصريح وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” يوم 6 يوليو/تموز، أن الشرطة العسكرية الروسية سيعملون كمراقبين، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاقٍ حول هذا الأمر بعد (ومن المتوقع أن يتم ذلك خلال أيام).

طبيعة هذه الصفقة لا تتعامل مع أهداف الأطراف المعنية بالصورة الصحيحة. وقال وزير الخارجية الأمريكي “ريكس تيلرسون” إن موسكو وواشنطن لهما الهدف نفسه في سوريا، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الظاهر. فبالنسبة لواشنطن كان الهدف الرئيسي في سوريا، منذ منتصف عام 2014، هو القضاء على “تنظيم الدولة”، وقال فريق ترامب إن الأسد يجب أن يرحل، ولكن هذه ليست الأولوية العاجلة حالياً.

على عكس ذلك تسعى موسكو إلى تعزيز قوة الأسد ضدّ الضغوط المحلية والدولية، ورفض محاسبة نظامه على استخدام الأسلحة الكيميائية، ورفض أي إدانةٍ لجرائم الحرب، مثل الهجمات العشوائية على المدنيين واستهداف المستشفيات وقوافل المساعدات. فبالنسبة للروس جميع الطرق إلى الاستقرار في سوريا تمر عبر الأسد. ولذلك فحتى لو عرفت موسكو أن الحكومة السورية انتهكت وقف إطلاق النار فإنها لن تعاقب دمشق بما فيه الكفاية لتغيير سلوكها؛ فهي لا تريد زعزعة استقرار دمشق، أو إيذاء سمعتها كحليفٍ موثوقٍ به. وعلاوةً على ذلك فإن الإيقاف المؤقت للقتال يقوي الحكومة السورية، التي يمكن أن تحوّل قواتها من جبهةٍ أكثر هدوءً إلى جبهةٍ أكثر نشاطاً، ومع تحسن موقف الحكومة السورية يتراجع نفوذ روسيا.

من الجدير بالذكر أنه دون نوعٍ من الضغوط الجديدة لن تغيّر الحكومة السورية موقفها تجاه وقف إطلاق النار، وفي كثير من الأحيان تقوم بالتصعيد في قريةٍ صغيرةٍ واحدة بهدف تحسين موقفها التكتيكي. قادة سوريا عنيفون ولكنهم صبورون فهم يدركون أن إعادة البلاد إلى سيطرتهم ستستغرق سنوات.

ولكن ربما كان السؤال الأكبر الذي لم تتم الإجابة عنه إلى الآن هو إيران. فإذا ما استمرت هذه الصفقة فإنها ستساعد على معالجة المخاوف الأمنية لإسرائيل والأردن؛ أي بمعنى آخر حليفا الولايات المتحدة الرئيسيان. وكان العاهل الأردني الملك “عبد الله” أحد أوائل القادة العرب الذين حذروا من الهلال الشيعي الناشئ الذي تسيطر عليه إيران، والذي يمتد من إيران مروراً بالعراق وسوريا إلى لبنان.

في آذار/مارس أعلنت مليشيا حركة النجباء المدعومة من إيران أنها ستنتقل إلى محاربة إسرائيل بمجرد هزيمة المعارضة السورية؛ ممَّا يعني أنه في الشهور والسنوات المقبلة، قد تضطر إسرائيل إلى التعامل مع المليشيات العراقية الشيعية المسلحة، بالإضافة إلى العدوّ الإسرائيلي القديم “حزب الله”. لذلك فإن الاتفاق الروسي الأمريكي-الأردني الجديد، إذا ما نجح، سيحول دون إحراز المليشيات المدعومة من إيران التقدم إلى الأمام إلى إسرائيل والأردن.

إن ما اكتسبته إيران من هذه الخطة غير واضحٍ؛ فطهران، مثل الحكومة السورية نفسها، لم تكن طرفاً في هذه المفاوضات، وقد ردّت بحذر. إيران، وليست روسيا، هي مصدر الدعم الأكبر للأسد، وهذا الدعم يحدّ من نفوذ بوتين. كما أن إيران تريد أن يستعيد الأسد كل سوريا، وبالنظر إلى تهديدات الميليشيات العراقية المدعومة من إيران، فهناك عددٌ أكبر من المقاتلين العراقيين الشيعة المستعدين لدخول المعركة في سوريا.

يبدو أن احترام الصفقة لا يتناسب مع هذا المخطط. ودور إيران الحاسم في سوريا يسلّط الضوء على عدم كفايةٍ في المفاوضات التي أدت إلى الصفقة الجديدة. فمثلاً في فترة الحرب الباردة كان بإمكان أمريكا والاتحاد السوفييتي أن تحددا إلى حدٍّ كبير نتيجة “حروب التحرير” في البلدان النامية، ولكن 2017 الأمر مختلف في سوريا: إما أن الروس كانوا غير صادقين، أو أنهم يفتقرون إلى القوة الكافية لإجبار إيران وسوريا على احترام وقف إطلاق النار.

إذا ما تم الموافقة على الخطة الجديدة فإن إدارة ترامب تريد البناء عليها للتفاوض على اتفاقاتٍ أخرى، مثل إنشاء مناطق حظر الطيران في أجزاءٍ أخرى من سوريا. ولكن دون الحصول على قبولٍ من إيران وعشرات الآلاف من القوات في سوريا الخاضعة لسيطرتها، فإن هذه الخطة لن تنجح. جلب الروس إيران إلى الحوارات بشأن الأزمة السورية التي اتخذت من كازاخستان مقراً لها، في حين اقتصر الأمريكيون على المراقبة لا التفاوض؛ لذلك إلى أن تقبل واشنطن أن المفاوضات الدبلوماسية مع إيران ضرورية لإنهاء الصراع السوري، ستنحّى الأخيرة من الصورة، منفصلةً عن أي دور في بناء سلامٍ دائم، وبذلك تكون أمريكا قد خاطرت بدورها في تشكيل معالم سوريا المستقبلية.

تيلرسون صرّح أن البلاد يجب أن تكون مستقرةً من أجل منع “تنظيم الدولة” من الصعود من جديد. ولكن إذا ما تم فعلاً العمل باتفاقية وقف إطلاق النار وتوسيعها لتشمل مناطق أكبر في سوريا فهذا سيؤدي إلى نشوء سوريا جديدة تهيمن عليها فصائل مختلفة: حكومة الأسد، وأكراد سوريا، والسوريون العرب. وسوريا كهذه، والمحاطة بجيران مضطربين، ستكون غير مستقرة، وغارقة في محادثات السلام التي لا نهاية لها، مثل محادثات السلام التي جرت في جنيف. وسيواصل نظام الأسد، المدعوم من إيران، المحاربة في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة.

في سيناريو كهذا فإن الاستياء المنتشر بين مواطني الدول العربية السنية، والذي سهل انتشار تنظيماتٍ إرهابية مثل “تنظيم الدولة” و”القاعدة” في سوريا منذ 2011، سيستمر لتغذية وتقوية المجندين للدورات القادمة. إن وقف إطلاق النار له أبعادٌ إيجابية، ولكن إذا ما تم النظر إلى الأمر من وجهة نظرٍ أخرى فإن وقف إطلاق النار ليس لديه الكثير ليقدّمه من أجل منع مزيدٍ من الانقسامات في الشرق الأوسط.

Share this:

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]