أرشيف الوسم: المساعدات

تقرير: نحو 4252 برميلاً متفجراً في النصف الأول من العام 2017

[ad_1]

فؤاد الصافي: المصدر

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق استخدام قوات النظام السوري للبراميل المتفجرة في حزيران. وثَّقت فيه ما لا يقل عن 4252 برميلاً متفجراً ألقاها النظام السوري في النصف الأول من عام 2017

أشار التقرير إلى اتفاق خفض التصعيد في سوريا، الذي دخل حيِّزَ التنفيذ في 6/ أيار/ 2017، بعد أن تمّ الإعلان عنه في ختام الجولة الرابعة من مفاوضات أستانة المنعقدة بين ممثلين عن روسيا وتركيا وإيران كدولٍ راعيةٍ لاتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار، وقد تضمَّن إقامة أربعة مناطق لخفض التَّصعيد في سوريا توقف فيها الأعمال القتالية ويُسمح بدخول المساعدات الإنسانية ويُسمح أيضاً بعودة الأهالي النازحين إلى تلك المناطق التي حددها الاتفاق بـ: محافظة إدلب وما حولها (أجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية)، وشمال محافظة حمص، والغوطة الشرقية، وأجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا، على أن يتم رسم حدودها بدقة من قبل لجنة مُختصة في وقت لاحق.

وذكر التقرير أنّ هذه المناطق قد شهدت تراجعاً ملحوظاً وجيداً نسبياً في معدَّل القتل -منذ دخول الاتفاق حيِّزَ التنفيذ- مقارنة مع الأشهر السابقة منذ آذار 2011 حتى الآن. لكن على الرغم من كل ذلك فإن الخروقات لم تتوقف، وبشكل رئيس من قبل النظام السوري، الذي يبدو أنه المتضرر الأكبر من استمرار وقف إطلاق النار، وخاصة جرائم القتل خارج نطاق القانون، والأفظع من ذلك عمليات الموت بسبب التعذيب، إضافة إلى استخدام البراميل المتفجرة وهذا يؤكد وبقوة أن هناك وقفاً لإطلاق النار فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لا يُمكن للمجتمع الدولي -تحديداً للضامنين الروسي والتركي والإيراني- أن يلحظَها فهي مازالت مستمرة لم يتغير فيها شيء.

سجل التقرير في شهر حزيران ارتفاعاً ملحوظاً في عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها النظام السوري مقارنة مع ما تم توثيقه منذ بداية عام 2017، 97 % منها ألقاها على محافظة درعا.

بيّنَ التقرير أنه نظراً لكون البرميل المتفجر سلاحاً عشوائياً بامتياز، ذو أثر تدميري هائل، فإنّ أثره لا يتوقف فقط عند قتل الضحايا المدنيين بل فيما يُحدثه أيضاً من تدمير وبالتالي تشريد وإرهاب لأهالي المنطقة المستهدفة، وإلقاء البرميل المتفجر من الطائرة بهذا الأسلوب البدائي الهمجي يرقى إلى جريمة حرب، فبالإمكان اعتبار كل برميل متفجر هو بمثابة جريمة حرب.

وذكر التقرير أن أول استخدام بارز من قبل قوات النظام السوري للبراميل المتفجرة، كان يوم الإثنين 1/ تشرين الأول/ 2012 ضد أهالي مدينة سلقين في محافظة إدلب، كما أشار إلى أن البراميل المتفجرة تعتبر قنابل محلية الصنع كلفتها أقل بكثير من كلفة الصواريخ وأثرها التدميري كبير، لذلك لجأت إليها قوات النظام السوري إضافة إلى أنها سلاح عشوائي بامتياز، وإن قتلت مسلحاً فإنما يكون ذلك على سبيل المصادفة، إذ أن 99% من الضحايا هم من المدنيين، كما تتراوح نسبة النساء والأطفال ما بين 12% وقد تصل إلى 35% في بعض الأحيان.

أشار التقرير إلى أن عمليات الرصد والتوثيق اليومية التي تقوم بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أثبتت بلا أدنى شك أن النظام السوري مستمر في قتل وتدمير سوريا عبر إلقاء مئات البراميل المتفجرة وهذا ما يخالف تصريح السفير الروسي السابق لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الذي أكد أن النظام السوري توقف عن استخدام البراميل المتفجرة.

استعرض التقرير حصيلة البراميل المتفجرة في النصف الأول من عام 2017 حيثُ بلغت 4252 برميلاً متفجراً كان النصيب الأكبر منها لمحافظة درعا، تلتها ريف دمشق ثم حماة، فحلب؛ وتسببت في مقتل 94 مدنياً بينهم 41 طفلاً، و20 سيدة (أنثى بالغة)، إضافة إلى تضرُّر 13 مركزاً حيوياً مدنياً، 4 مساجد، و4 منشآت طبية، ومدرسة وسوق، وفرن ومركزان للدفاع المدني.

كما وثّق التقرير ما ﻻ يقل عن 1271 برميلاً متفجراً في حزيران، كان العدد الأكبر منها في محافظة درعا، تلتها حلب؛ تسببت في مقتل 14 مدنياً، بينهم طفلان، و5 سيدات (أنثى بالغة)، وتضرّر 3 مراكز حيوية مدنية (مسجد وسوق وفرن).

أكد التقرير على أن الحكومة السورية خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، واستخدمت البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي وعلى نحو منهجي وواسع النطاق؛ ما يُشكل جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني، مرتكبة العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة.

أوصى التقرير مجلس الأمن أن يضمن التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، والتي تحوّلت إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل مصداقيته ومشروعية وجوده.

كما طالب بفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويدها بالمال والسلاح، نظراً لخطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
المصدر
[/sociallocker]

دخول قافلة مساعدات أممية إلى ريف حمص الشمالي

[ad_1]

[ad_2]

سمارت-عمر سارة

[ad_1]

تحديث بتاريخ 2017/07/15 20:54:20بتوقيت دمشق (+٢ توقيت غرينتش)

دخلت، اليوم السبت، قافلة مساعدات أممية إلى ريف حمص الشمالي، وسط سوريا، رغم تعرضها لإطلاق نار من قوات النظام السوري، حسب ما أفاد مراسل “سمارت”.

وقال المراسل، إن القافلة مقدمة من منظمة “الصليب الأحمر”، بالتعاون مع “الهلال الأحمر” والأمم المتحدة، وستوزع على منطقة الحولة شمال حمص، وعلى ريف حماة الجنوبي.

وأوضح “المراسل”، أن عدد الشاحنات 35، تحتوي على 14 ألف سلة غذائية و14 ألف كيس طحين، إضافة لمواد طبية، من المقرر تسليمها لنقطة الهلال الأحمر في مدينة كفرلاها، مشيرا إلى توقف الشاحنات في منطقة “برج قاعي” بسبب انقطاع الطريق نتيجة سقوط الأكياس من إحدى الشاحنات.

وأضاف المراسل، أن قوات النظام المتمركزة في قرية أكراد الداسنية، أطقلت النار على القافلة أثناء مرورها عبر حاجز السمعليل، دون ورود أنباء عن خسائر.

وكانت “شعبة الهلال الأحمر” في مدينة الرستن بحمص، أنهت، يوم 23 حزيران الفائت، تفريغ وتخزين مساعدات إنسانية أممية مقدمة من “برنامج الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة.

وكانت منظمة “الصليب الأحمر” الدولي أعلنت، يوم 15 حزيران الفائت، أنها أدخلت قافلة مساعدات إنسانية، إلى مدينة تلبيسة (12 كم شمال حمص)، وسط البلاد.

وتخضع مدن وبلدات ريف حمص الشمالي لحصار من قوات النظام السوري، حيث يعتمد الأهالي على المساعدات الأممية كمصدر رئيسي لتوفير المواد الغذائية، والتي تدخلبشكل متقطع وبكميات قليلة.

[ad_1]

[ad_2]

فرنسا: نسيان قيم الجمهورية أم واقعية سياسية

مركز حرمون للدراسات المعاصرة

[ad_1]

المحتويات

مقدمة

أولًا: تصريحات غير متوقعة

ثانيًا: خبرة هشّة أم رؤية واقعية             

ثالثًا: دور موسكو

رابعًا: الاقتصاد أيضًا

خامسًا: منطق الخبير              

سادسًا: كارثة المعارضة السورية

سابعًا: مبادرة متوقعة             

ثامنًا: خاتمة

مقدمة

على نحو غير متوقع، بل من دون مُقدّمات، أدلى الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون في الحادي والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي، بتصريح صحافي قال فيه ما لا يتوافق مع الموقف الفرنسي المُعلن من القضية السورية، والنظام السوري تحديدًا، إن لم نقل يتناقض معه، وأثارت هذه التصريحات مخاوف السوريين المعارضين للنظام، وفتحت الأبواب أمام تفسيرات متعددة وإشكالية حول مدى صلة هذه التصريحات المفاجئة بالسياسة الفرنسية تجاه سورية في المدى المنظور.

أولًا: تصريحات غير متوقعة

في لقائه بمجموعة من ممثلي الصحف الأوروبية، تحدث فيها عن عدد من القضايا الأوروبية والعالمية الراهنة، وموقف فرنسا في عهده منها، ومن بينها القضية السورية، قال ماكرون إنه لا يرى بديلًا شرعيًا لرأس النظام السوري بشار الأسد، وعدّ الأسد «عدو الشعب السوري لكنه ليس عدو فرنسا»، وصرّح أن فرنسا «لم تعد تعدُّ رحيله شرطًا مسبقًا لتسوية النزاع في سورية»، وأضاف أيضًا إن أولوية باريس هي «التركيز الشامل على محاربة الإرهاب وضمان ألا تصبح سورية دولة فاشلة»، وأوضح أن هذه المسألة تحتاج إلى خريطة طريق دبلوماسية وسياسية، ولا يمكن حسمها بنشر قوات عسكرية فحسب، أما أولوياته الرئيسة فقال إنها واضحة، وهي الحرب الشاملة ضد ما أسماها الجماعات الإرهابية.

أثارت هذه التصريحات حفيظة المعارضة السورية، بوصفها المرة الأولى التي تُبدي فيها فرنسا موقفًا يُحابي النظام السوري، نظريًا وسطحيًا على الأقل، ويخالف الموقف العميق للرؤساء الفرنسيين الأربعة الذين واكبوا النظام السوري منذ استلام الأسد الابن السلطة عام 2000، والأهم أنه يختلف جذريًا عن الموقف المتشدد الذي أبدته فرنسا من النظام السوري منذ استخدامه السلاح الثقيل ضد المدنيين العُزّل الذين أشعلوا انتفاضة سلمية في آذار/ مارس 2011.

كذلك أثارت تصريحات رئيس واحدة من أهم الدول الداعمة بثبات للثورة السورية، زوبعة من الرفض والأسى لدى المعارضة السورية، وأثارت رياحًا من الغموض على صعيد التحليل والتوقع، والخشية من أن يسحب تصريح الرئيس الفرنسي معه دولًا عدّة تُعَدّ من (أصدقاء ثورة الشعب السوري).

سرعان ما حاولت وزارة الخارجية الفرنسية توضيح تصريحات الرئيس ماكرون، وتطويق نتائجها السلبية المحتملة، وقالت (في بيانٍ رسمي) إن «رئيس النظام السوري غير قادر على حلّ الصراع العسكري طويل الأمد بمفرده… ولا تنوي باريس وضع مسألة إطاحته في مقدمة المحادثات»، وأوضحت أن «لدى فرنسا خطتين بشأن موقفها من مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد: الأولى تفيد بأننا لا نسعى لوضع رحيل الأسد شرطًا أساسًا للمحادثات، أما الثانية فتشير إلى أن رئيس النظام السوري لا يستطيع إيجاد حل للصراع في سورية بمفرده».

في حملته الانتخابية، كانت مواقف ماكرون واضحة جدًا، وغير ودّية تجاه النظام السوري، بخلاف موقفي مرشحي اليمين واليسار المتطرفين، ماري لوبن وميلانشون، إذ عَدّ في حينها رأس النظام السوري عدوًّا للشعب السوري، وهدّد بأن أي عودة إلى استخدام السلاح الكيمياوي من الأسد ضد شعبه سوف تحمله -إذا ما انتخب رئيسًا للجمهورية- على إرسال القوات الفرنسية لضربه، بحيث ذهبت الصحف إلى افتراض أنه يجهز لحرب مقبلة في سورية.

ثانيًا: خبرة هشّة أم رؤية واقعية

تنوعت التفسيرات التي حاولت الإجابة عن مغزى تصريحات الرئيس الفرنسي، وخصوصًا المتعلقة بأن رحيل رأس النظام السوري ليس أولوية، وانقسمت بين من أرجعها إلى أسباب سياسية أو اقتصادية أو حتى أسباب أمنية.

قال بعضهم إنه بغض النظر عن نيات الرئيس ماكرون، الطيبة أو الخبيثة، فإن تصريحاته كشفت بعض الهشاشة في خبرته الدبلوماسية والسياسية، ذلك أنه يظن أن هذه التصريحات تُزيل العقبة التي كانت تقف في طريق أي حل سياسي، أي بقاء بشار الأسد في السلطة، وهذا أمر مُجرّب وغير صحيح عمليًا.

مقابل هذه التفسيرات، هناك تفسيرات أكثر واقعية، وأشد تماسكًا ومنطقًا، تُعيد تصريحات ماكرون إلى جملة من المعطيات السياسية والاستراتيجية، والخبرات الدبلوماسية الفرنسية المتراكمة، والقدرة على حساب موازين القوى الدولية، ومدى القدرة على القيام بأي اختراق في القضايا الدولية الحساسة، ومستوى الاختراق وشروطه وممكناته.

من الضروري إدراك المنحى الواقعي الذي تراه فرنسا، وتقتضيه المرحلة، فماكرون ليس محكومًا بأيديولوجيا مُعلّبة، وهو يعمل عملًا سياسيًا محترفًا، داخليًا وخارجيًا، ويؤسّس لمفهوم سياسي جديد، وكان واضحًا خلال حملته الانتخابية، ويختلف كثيرًا مع تصريحاته الأخيرة.

هنا لابدّ من استرجاع براغماتية السياسة الفرنسية، والاعتراف بواقعيتها، ومرونتها من دون التنازل عن ثباتها، وعن (مبادئ الجمهورية) التي ما زالت -بطريقة أو بأخرى- تحكم الخطوط العامة لهذه السياسة؛ فبعد أن كان الرئيس جاك شيراك الزعيم الغربي الوحيد الذي شارك في مراسم تشييع حافظ الأسد في 10 حزيران/ يونيو 2000، فهو خص أيضًا ابنه بشار باستقبال وديّ وحارّ في الإليزيه قبل ذلك في عام 1998، على أمل أن يكون الابن غير أبيه، وأن ينقل سورية إلى مرحلة جديدة من الإصلاح.

طرحت فرنسا فكرة الإصلاح السياسي على النظام السوري، واشتغلت مع الأسد بجدّية وحماس، أملًا منها في إمكان إصلاح النظام الأمني القمعي الفاسد، لكن سرعان ما أُغلقت هذه المرحلة عند اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في شباط/ فبراير 2005، إذ أدرك شيراك أن بشار الأسد غير قابل للإصلاح، وأنه ربما يكون أكثر دموية وعنفًا من أبيه، خصوصًا بعد توجيه الاتهام إليه بالضلوع في الجريمة، وطوى صفحته، وأسست فرنسا موقفها الذي استمر حتى الآن، عبر الرؤساء جاك شيراك ونيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند وحتى ماكرون.

بعد انتخابه رئيسًا للجمهورية الفرنسية، وفي خطوة فُسّرت بأنها رغبة في القطيعة مع سياسة سلفه العربية، قرر الرئيس نيكولا ساركوزي استعادة الحوار مع دمشق، وعدَّ -في حزيران/ يونيو 2007- بشار الأسد لاعبًا رئيسًا في المنطقة، وقرر أن يُعطيه فرصة أخرى، وكان له الفضل الأول في إعادة الأسد الابن إلى الساحة الدولية حين دعاه في 14 تموز/ يوليو 2008 إلى حضور العرض العسكري احتفالًا بالعيد الوطني، إلى جانب زعماء العالم، وشرّعت باريس أبوابها له، وكانت آخر زيارة رسمية له إلى باريس في كانون الأول/ ديسمبر 2010، وزار ساركوزي نفسه دمشق في أيلول/ سبتمبر 2008 ومرة ثانية في كانون الثاني/ يناير 2009، لكن الأسد لم يستفد من هذه الفرص كلّها، وظل يُراوغ في سياساته مع فرنسا، ويكذب عليها، ويُناور ضد مصالحها، ويَعِدُها بعلاقات حسنة لم تحصل مقابل تعميق علاقته بإيران.

مع انطلاق (الربيع العربي)، حاولت باريس نصح الأسد، لكنه رفض رفضًا قاطعًا، وفي 11 تموز/ يوليو 2011، شنّ مئات من أنصار الأسد، وهم عمليًا من رجال استخباراته، هجومًا على السفارة الفرنسية في دمشق، بعد ثلاثة أيام من زيارة قام بها سفير فرنسا إلى مدينة حماة التي كانت تشهد اضطرابات كبيرة.

أدانت فرنسا قمع التظاهرات في سورية بشدّة، وحاولت مع دول أخرى انتزاع قرار من مجلس الأمن يدين القمع الوحشي للمدنيين في سورية، ووقفت روسيا دائمًا في هذا المجلس ضد الموقف الفرنسي المتشدد تجاه الأسد وحلّه الحربي، واستخدمت الفيتو مرات عدّة ضد مشروعات قرارات فرنسية تنص على وضع حدٍّ لوحشية النظام السوري.

وكانت فرنسا أكثر الدول الأوروبية حماسًا في الدعوة إلى اتخاذ موقف حازم ضد نظام الأسد، ودعت عام 2012 إلى تنحي الأسد، ثم دعت إلى تدخل عسكري بعد استخدام النظام الأسلحة الكيمياوية في غوطة دمشق عام 2013، وفتحت تحقيقًا عام 2014 بشأن أعمال التعذيب التي يقوم بها هذا النظام.

ثالثًا: دور موسكو

وبالعودة إلى التفسيرات التي أحاطت بتصريحات الرئيس ماكرون، كان هناك تيار من الآراء التي ربطت تصريحاته برغبته في إقامة علاقة جيدة مع روسيا وسعيه لها، واحتمال أنه رأى هذه التصريحات المُخفَّفة تجاه رأس النظام السوري قد تساعد في التقارب مع بوتين، الذي كان ينتظر مثل هذه (الجملة السحرية)، أي (عدم ضرورة رحيل رأس النظام السوري في المرحلة الانتقالية).

في هذا السياق، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، بعد تصريحات رئيسه بأيام، في حوار مطول نشرته صحيفة (لوموند) الفرنسية في السادس من تموز/ يوليو الجاري: «هناك فرصة لعقد حوار بنّاء مع روسيا» بخصوص سورية، وأن على باريس وموسكو أن تتقدّما معًا في مسار حل هذه الأزمة. وشرح الوزير الفرنسي «سنستطيع التقدم بنجاح في الملفّ السوري إذا نحن التزمنا بمنهجية جديدة ترتكز على وضع أسس صلبة ومتفق عليها من أجل إرساء جسور جديدة مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، من دون اللجوء إلى مقدمات بلاغية». وقال بخصوص رئيس النظام السوري، إن «على باريس وموسكو الاتفاق حول دوره المستقبلي في المعادلة السورية، في أفق حل سياسي للنزاع السوري، فالواقعية تقتضي عدم فرض مبدأ مغادرة الأسد شرطًا مسبقًا للتفاوضات السياسية».

لكن، بالمقابل، نفى الوزير الفرنسي أن تكون تصريحات ماكرون لها علاقة بسعي فرنسا للتقارب مع روسيا، وقال «هل سمعتم من الروس تصريحًا واحدًا يقول إن بشار الأسد يمثل مستقبل سورية؟»، وهو بهذا الأمر حاول أن يوضح للمنتقدين أن فرنسا لن تكون ملكية أكثر من الملك (روسيا)، وأنها لن تقبل بالأسد في مستقبل سورية، لكن وجوده في المرحلة الانتقالية ربما يُسهّل إيجاد حل سياسي.

وكان ماكرون قد التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 29 أيار/ مايو لقاءً مطولًا في قصر فيرساي، وكان لديه نزوع لتخفيف التناحرات الروسية – الفرنسية، واعتقد بعضهم أن تخفيف موقفه من رأس النظام السوري قد يكون أحد العوامل المساعدة أيضًا لتحسين العلاقة مع روسيا وتطويرها.

هذه المحاولة للتقارب مع روسيا، تحكمها أيضًا علاقة مشدودة بين فرنسا والولايات المتحدة، التي ترفض أن يكون لأوروبا دور أساس وكبير في الساحة السورية، وتسعى لإبعاد أوروبا عن الحصص، ولا سيما بعد التقاربات النسبية الأميركية – الروسية، وتشعر فرنسا أنها للمحافظة على حصتها من الشرق الأوسط، ولإبعاد شرور الإرهاب الذي تعرف جيدًا من يُصدّره إليها وإلى بقية الدول الأوروبية، لا بدّ من إعلان موقف أقلّ تشددًا، موقفٍ دبلوماسي حمّال أوجه، يمكن ترجمته بأكثر من طريقة، يترك الموقف مصير الأسد مفتوحًا ليُفسّره كل طرف كما يريد.

 

رابعًا: الاقتصاد أيضًا

ربطت بعض التحليلات تصريحات الرئيس الفرنسي بخلفية الرجل القادم من عالم المال والأعمال، الذي قد تغلب لديه المصالح على المبادئ، وربطتها بصفقة غاز وقّعتها فرنسا مع إيران، إذ أعلنت شركة (توتال) عن صفقة قيمتها خمسة مليارات دولار، تستحوذ بموجبها على 51 في المئة من ناتج حقل الجنوب الغازي في إيران بالشراكة مع شركة صينية، تستحوذ على 30 في المئة، وشركة النفط الإيرانية التي ستستحوذ على 19 في المئة فقط من ناتج هذا الحقل.

وهذا المبدأ، في المنطق السياسي والدولي مبدأ مفهوم وحتمي، فمن حق فرنسا أن تسعى لتحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية، بمعزل عن مصالح الدول الأخرى، وأن يبحث رئيسها عن المنافع لبلده، لكن الانتقادات كانت كثيرة لهذا المنطق، في الحالة السورية تحديدًا، لأن هذه المصالح لا يجب أن تكون على حساب الإنكار العلني لمبادئ حقوق الإنسان، وليس على حساب دور فرنسا الرائد في تعزيز الحريات الفردية والعامة في مستوى العالم، وبخاصة الفرانكوفوني، ولا عن طريق منح الشرعية لرأس نظام قتل من شعبه ما يفوق نصف المليون إنسان، ودمّر دولة مفصلية في الشرق الأوسط، وصدّر مشكلة ملايين اللاجئين إلى دول الجوار وإلى أوروبا، وصدّر الإرهاب إلى بعض الدول الأوروبية.

 

خامسًا: منطق الخبير

ليس بالضرورة أن يكون أي من هذه التفسيرات صحيحًا، ويمكن بالمقابل أن تكون جميعها خاطئة، فمن الصعب أن تُغيّر فرنسا جذريًا موقفها من النظام السوري، إن لم يكن مستحيلًا، وخصوصًا أنها تقود جبهة أوروبية متّسقة في هذا المجال، تضم ألمانيا وبريطانيا أيضًا، وهي ليست بوارد قبول بالأسد من جديد لأنها تُدرك، كما تُدرك الدول الأخرى، الإقليمية والغربية، أن رأس النظام السوري لم يعد له أي رصيد في سورية ولا خارجها، وهو يصمد بسبب الدعم الروسي والإيراني، وأنه بات تابعًا لهما، ثم إنه من الصعوبة بمكان أن يقبله أغلبية السوريين رئيسًا لسورية المستقبل، وأن حجم الدماء التي أسالها لا يمكن أن تُمحى من دون رحيل رأس النظام تعويضًا لملايين السوريين المنكوبين، وكذلك إن أي دور لفرنسا في سورية، وهي دولة الديمقراطيات، لن يكون ممكنًا بإقامة صداقة مع نظام مجرم، وهو ما يراقبه الداخل الفرنسي.

في التصريح الصحافي نفسه، ذكّر ماكرون الصحافيين بحادثة خان شيخون حيث استخدم النظام السوري السلاح الكيمياوي، وقال موجّهًا كلامه إلى الولايات المتحدة «عندما تقوم بضبط خطوط حمراء، ثم تفشل في فرض احترامها، فإنك قد قررت بذلك أن تصبح في موقف ضعف». وتحدث عن الهجوم الكيمياوي الذي وقع عام 2013، وعن تهرب إدارة باراك أوباما، الذي (أضعف فرنسا)، وشجع بوتين، وأضاف موجّهًا كلامه هذه المرة إلى النظام السوري «إذا تمكّنا من تحديد مصادر مخزونات الأسلحة الكيمياوية، فستعمد فرنسا إلى ضربها وتدميرها»، وهو دليل إضافي على أن فرنسا تعرف أن النظام السوري هو من يمتلك السلاح الكيمياوي وتُعلن الحرب عليه في ما لو حاول استخدامها مجددًا.

في هذا السياق، يمكن استحضار تصريحات أخرى حديثة لوزير الخارجية، لودريان، قال فيها «نحن واقعيون في مستويين. واعون بضرورة عدم فرض مغادرة الأسد شرطًا لبدء التفاوضات، وأيضًا نحن واعون بأن حل الأزمة السورية لن يكون مع بشار، وأنا لا أتخيل كيف يمكن للاجئين الذين هَجّرهم أن يفكروا بالعودة إلى بلادهم من دون أي تغيير في سورية».

ترتكز الرؤية الفرنسية في المرحلة الحالية لإعادة المبادرة السياسية والدبلوماسية حول الملف السوري، على أربع دعامات، وفق الوزير لودريان، هي: «أولًا، محاربة أنواع الإرهاب كلها. ثانيًا، المنع المطلق والشامل لاستعمال السلاح الكيمياوي أو تصنيعه. ثالثًا، ضمان توزيع المساعدات الإنسانية للمدنيين كلهم الذين يحتاجون إليها في سورية، ورابعًا التوصل إلى حلّ سياسي بمشاركة المكونات السورية كلها، بدعم من الأمم المتحدة، وبخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودول المنطقة».

ما قاله ماكرون حول بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، ليس جديدًا، فقد قالته أغلبية الدول ذات العلاقة بالشأن السوري، ومنذ سنتين تقريبًا، لم يعُد رحيل الدكتاتور بمنزلة شرط أساس في المناقشات التي أجريت في جنيف، ولا في فيينا أو ميونيخ، بهدف التوصل إلى حل سياسي في سورية، وكان مصيره غامضًا عن عمد في هذه المؤتمرات كلها، وفي القرارات الدولية ذات العلاقة بالشأن السوري كلها، وحتى في موقف الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص.

إن اتفاق الدول جميعها، بما فيها الراعية والقريبة من المعارضة، على أن محاربة الإرهاب هي أولويتها، يعني أن الحلّ السياسي لم يحن أوانه بعد، وأن النظرة إلى النظام والموقف من بقائه، أمر غير محسوم، أو بدقة أكثر، ينتظر التوافقات وما يمكن أن تُسفر عنه الضغوط المتبادلة، وهو ليس أمرًا محسومًا للبت بشأنه بالنسبة إليها.

سادسًا: كارثة المعارضة السورية

جوهر تصريح الرئيس الفرنسي بأنه «لا يرى بديلًا شرعيًا لرئيس النظام السوري بشار الأسد»، هو تكرار لمقولة طالما تردّدت على مسامع هيئات المعارضة السورية معظمها، التي التقاها سلفه هولاند، وهو يعني ذلك بشدّة، أنه لا يوجد بديل قادر على تحمل مسؤولية مرحلة ما بعد الأسد، وأن خبراته ولقاءاته تؤكد عجز المعارضة السورية ومؤسساتها وهيئاتها عن استلام الحكم وإدارة شؤون البلاد، وحاولت المعارضة السورية تجاهل جوهر التصريح هذا، وطرح تفسيرات مختلفة بعيدة عن الواقع والمنطق للتهرب من هذا المعنى الدقيق، الذي لا تنفكّ الشخصيات السورية المعارضة المستقلة تردّده منذ ست سنوات.

في رأي ماكرون، إن وجود الأسد، بغضّ النظر عن فعله الإجرامي، هو ضمانة مرحلية لعدم انهيار الدولة والدخول في فوضى قد تهدّد بتحويل سورية إلى دولة فاشلة، خصوصًا مع قناعة الغرب بأن أي فوضى إضافية ستحمل معها مزيدًا من التنظيمات والعمليات الإرهابية التي قد تضرب أوروبا، بما فيها تحوّل جزء من ميليشيات النظام إلى تنظيمات إرهابية عابرة للدول في حال إسقاط رئيسهم بالقوة الخارجية.

«لا أجد بديلًا شرعيًا» هو تصريح لا يعني أن نظام الأسد شرعي، فهذا الأمر محسوم بالنسبة إلى فرنسا، لأن ماكرون قال إنه لا يمكن للشعب أن يقبل في المستقبل الحاكمَ الذي ارتكب هذه الجرائم كلها. إنه تصريح موجّه إلى المعارضة السورية وليس إلى النظام، فبرأي الرئيس الفرنسي، المعارضة السورية غير مهيّأة لأن تكون البديل، وغير جديرة بتحمّل مسؤولية المرحلة الانتقالية، وبما يفسّر قابلية البحث عن بدائل ما مشتركة بين النظام وغيره من أطراف وشخصيات معارضة، وهو يدعوها إلى إصلاح ذاتها، والتوحد، والتوسع، وضم منصّات القاهرة وموسكو، ليقبلها العالم بوصفها معارضة شرعية جديرة بأن تقود المرحلة الانتقالية.

في آخر لقاء للهيئة العليا للتفاوضات بالرئيس ماكرون في 17 حزيران/ يونيو الماضي في الإليزيه، كرّر الرئيس الفرنسي العبارات نفسها التي قالها في تصريحاته للصحافة الأوروبية، وإن بصورة أخفّ قليلًا، وبخاصة في ما يتعلق بالموقف الواضح من رأس النظام وبقائه، ومن الإرهاب، ومن ضعف المعارضة السورية ورداءتها.

أبلغ ماكرون رئيس الهيئة العليا للتفاوضات، بجلاء، أن الاهتمام الأساس في هذه المرحلة بالنسبة إلى فرنسا، بل إلى دول العالم معظمها، هو محاربة الإرهاب، واستفاض في شرح مخاطره على أوروبا والعالم، وبما يعني أن الحل السياسي، وإيقاف المقتلة السورية، مؤجل حاليًا ريثما يتمّ القضاء على الإرهاب، أو أنها ليست في موقع الأولوية، وأن هذا الأمر لا يخصّ فرنسا فحسب، بل الجميع أيضًا.

وأبلغ كبار المسؤولين الفرنسيين قيادات المعارضة السورية غير مرّة، أن رحيل الأسد قبل بدء تفاوضات الحل السياسي، وقبل بدء المرحلة الانتقالية يجب أن لا يكون شرطًا مسبقًا، وأنه يمكن مناقشة المدة الزمنية المقبولة خلال التفاوضات.

تصريحات الرئيس الفرنسي، وإن كانت صادمة، ومختلفة عمّا عهدته المعارضة السورية، إلا أنها في هذا الشقّ تحمل كثيرًا من الجدّية والواقعية، فطوال ست سنوات، لم تستطع المعارضة السورية تقديم نفسها بوصفها معارضة متماسكة، أو أنها بديل محترم وموثوق لاستلام الحكم، أو حتى أنه يمكن أن يكون لها دور مهم في العملية الانتقالية، وفي مستقبل سورية. وقدّم أغلبية قادة المعارضة السورية أسوأ ما يمكن أن تُقدّمه أي معارضة سياسية، إذ برزت دائمًا إلى السطح الخلافات وعدم التنسيق والعجز عن التوحد والانسجام، فضلًا عن طغيان الفردية والمصالح الخاصة وكثير من الأمّية السياسية.

هنا، لا يمكن تحميل الرئيس الفرنسي مسؤولية تردّي حال المعارضة السورية إلى هذا المستوى، وربما اشترك الظرف الذاتي والموضوعي معًا لوصول المعارضة السورية إلى درجة تدفع الآخرين دفعًا إلى عدم الاعتراف بها مقابل الاعتراف بنظام قاتل. فإضافة إلى العامل الذاتي الذي يمكن اختصاره بأن المعارضة اتصفت بقصور الوعي السياسي والفساد والمحاصصة، كان العامل الموضوعي قويًا أيضًا، إذ ظلّت الوعود التي تلقتها المعارضة كلها محض أقوال، لم تقترن بأي فعل جدي، ولا بممارسة ضغوط لإجبار النظام على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية، ووقف العنف والقتل، وإرغامه على القبول بحل سياسي وبدء مرحلة انتقال سياسي إلزامية مراقبة، وهذا الأمر لا يتحمله الفرنسيون، بقدر ما يتحمله الروس والأميركيون.

سابعًا: مبادرة متوقعة

على التوازي، وبالتزامن، قالت فرنسا إن لديها مبادرة لحل القضية السورية، لم تُعرف تفصيلاتها رسميًا، لكنها توحي بأنها تسعى من جديد لتذكير الأطراف الأخرى بكونها لاعبًا رئيسًا في الشرق الأوسط، وفي سورية التي كانت تنتدبها خصوصًا، إذ تعدّ الدولة الوحيدة التي تمتلك تاريخًا مع سورية بحكم حقبة الانتداب فيها، وبحكم معرفتها المتقدمة بالتركيبة الاجتماعية والسياسية والطائفية في هذا البلد، وقد تسعى الآن لتكون وسيطًا بين الروس والأميركيين والسوريين، لكنها ستكون بحاجة إلى مستوى عالٍ من التكتيك و(التكنيك) لتمريرها، أو جعلها قابلة للحياة.

وفق تسريبات أولية، ستتضمن المبادرة الفرنسية تسوية للانتقال السياسي تدريجًا في سورية، مع بقاء الأسد بصلاحيات محدودة، تتقدم فيها محاربة الإرهاب على المسائل الأخرى، بوصفها أولوية تفرض اندماج المعارضة والنظام في مواجهة مسلحة مع التطرف، تقود إلى تفاهم حول العملية السياسية، تأخذ في حسبانها مسار جنيف وأستانة.

في الأغلب الأعم، سيكون أثر المبادرة الفرنسية محدودًا جدًا إذا لم تحصل على دعم أميركي، فلا يمكن لفرنسا وحدها أن تتصدى لحل قضية دولية مُعقّدة كالقضية السورية، تتشابك فيها المصالح والصراعات والاستراتيجيات والأيديولوجيات والبشر، وتتورّط فيها الدول الإقليمية كلها وكثير من الدول البعيدة.

فرنسا هي الدولة الوحيدة التي لم تدر الظهر لالتزاماتها تجاه الثورة السورية، فيما انسحبت أغلبية دول (أصدقاء الشعب السوري) من المشهد السياسي المتعلق بالقضية السورية، وتراجعت مواقف العواصم الغربية تأثرًا بالسلبية الأميركية، وانحصرت بالإدانات اللفظية لجرائم النظام، فيما تنشغل دول الخليج العربي بأزمة سياسية شديدة التعقيد في ما بينها، إثر زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسعودية مؤخرًا، بينما بقي الموقف الفرنسي مستمرًا بحدّته وقوته.

من هنا، تختلف الإشارات الفرنسية عن تلك الأميركية التي قالها السفير الأميركي السابق في دمشق روبيرت فورد، عن خداع الإدارة الأميركية للسوريين، تلك الإدارة التي تريد بقاء السياج المحيط بإسرائيل، والحامي لها، وتنساق مع خديعة النظام الذي روّج لمخاطر (إرهاب) السوريين.

ثامنًا: خاتمة

من المستبعد أن يحصل تغيّر استراتيجي في السياسة الفرنسية تجاه النظام السوري ورأسه، لكن التغير التكتيكي ممكن، ومؤشّره مصالح فرنسا وليس مصالح المعارضة السورية، وعليه، وفي المرحلة المقبلة، يقع الجزء الأكبر من المسؤولية على المعارضة السورية، لتستطيع أن تُخفف من تأثير التغيرات التكتيكية وتحرفها قليلًا إلى مصلحتها.

على المعارضة السورية أن تُدرك الحيثيات السابقة، وتتعلّم مما قاله الفرنسيون، أو ما قالته أي دولة حريصة على إيجاد حل سياسي للأزمة السورية يضمن تغيير النظام بمرحلة انتقالية، أو أي دولة تسعى لتطبيق قرارات جنيف الأولى، التي تضمن نزع الصلاحيات من رأس النظام السوري في المرحلة الانتقالية، وأن تبذل قصارى جهدها، هيئات ومؤسسات وشخصيات، لتحمُّل المسؤولية الوطنية التاريخية، وألّا تخجل من المكاشفة والاعتراف بالخطأ، وتنبذ المأزومين الفاسدين المدّعين فيها، وتسعى لاستعادة قرارها السياسي المفقود، الذي بات في أيدي الآخرين، وتعمل بقوة لتأهيل المعارضة العسكرية وتوحيدها، لتكون قادرة فعلًا، هي والسياسية معًا، على أن تكون البديل من نظام القتل، وتُقدّم رؤية واضحة واعية ناضجة مُدعّمة بالمواقف حول مستقبل سورية، وتؤكد بالدليل القاطع حرصها على الوحدة المجتمعية والترابية والسياسية للبلاد.

المطلوب شجاعة وسرعة من المعارضة السورية لتوحيد نفسها، لتستطيع أن تصرخ معًا في وجه العالم مؤكدة أن نظام الأسد مجرم، لا مكان له في حاضر سورية ومستقبلها.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

بدء دخول قافلة مساعدات أممية إلى ريف حمص الشمالي

[ad_1]

[ad_2]

سمارت-عمر سارة

[ad_1]

بدأ، اليوم السبت، دخول قافلة مساعدات أممية إلى ريف حمص الشمالي، وسط سوريا، رغم تعرضها لإطلاق نار من قوات النظام السوري، حسب ما أفاد مراسل “سمارت”.

وقال المراسل، إن القافلة مقدمة من منظمة “الصليب الأحمر”، بالتعاون مع “الهلال الأحمر” والأمم المتحدة، وستوزع على منطقة الحولة شمال حمص، وعلى ريف حماة الجنوبي.

وأضاف المراسل، أن قوات النظام المتمركزة في قرية أكراد الداسنية، أطقلت النار على القافلة أثناء مرورها عبر حاجز السمعليل، دون ورود أنباء عن خسائر.

وكانت “شعبة الهلال الأحمر” في مدينة الرستن بحمص، أنهت، يوم 23 حزيران الفائت، تفريغ وتخزين مساعدات إنسانية أممية مقدمة من “برنامج الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة.

وكانت منظمة “الصليب الأحمر” الدولي أعلنت، يوم 15 حزيران الفائت، أنها أدخلت قافلة مساعدات إنسانية، إلى مدينة تلبيسة (12 كم شمال حمص)، وسط البلاد.

وتخضع مدن وبلدات ريف حمص الشمالي لحصار من قوات النظام السوري، حيث يعتمد الأهالي على المساعدات الأممية كمصدر رئيسي لتوفير المواد الغذائية، والتي تدخلبشكل متقطع وبكميات قليلة.

[ad_1]

[ad_2]

الأردن يحدد شروط فتح معبر نصيب مع سورية

جيرون

[ad_1]

كشفت مصادر أردنية مطلعة عن خمسة شروط، وضعتها عمّان لإعادة فتح معبر جابر (الأردني) المقابل لمعبر نصيب في الأراضي السورية، منها إبقاء المعبر تحت سيطرة قوات المعارضة.

وذكرت صحيفة (الشرق الأوسط)، أمس الجمعة، أن شروط المملكة الأردنية لإعادة فتح المعبر تتمحور “حول وجود موظفين سوريين محايدين، وأن يُرفع العلم السوري على المعبر الذي يبقى تحت سيطرة قوات معارضة يوافق عليها الأردن، وإبعاد قوات النظام والميليشيات الموالية له عن المعبر، إضافة إلى تأمين الطريق الدولية الواصلة بين دمشق والحدود، وإذا تم إنجاز هذه الخطوات؛ فإنها ستكون مقدمة لتهيئة أجواء المصالحة والاستقرار، والدخول في عملية إعادة اللاجئين السوريين من الأردن”.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة أن الاجتماعات، بين الأطراف الأميركية والروسية والأردنية المعنية بهدنة الجنوب السوري، ستستأنف قريبًا في عمّان لوضع آليات فتح ممرات إلى المناطق المحاصرة في سورية، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين عبر معبر الرمثا/ درعا، المعتَمد من الأمم المتحدة لتوصيل المساعدات الإنسانية، ويخضع لمراقبة المنظمة الدولية.

وأكد محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، في تصريحات صحفية له، وجودَ اتفاق على آلية لمراقبة وقف إطلاق النار في جنوب سورية، بناء على الاتفاق الأخير بين روسيا والولايات المتحدة والأردن، وقال إن العمل عليها في مراحله النهائية، غير أنه من الصعب وضع إطار زمني لهذه التفاصيل. مشددًا على أن أجزاء كبيرة منها ربما تكون غير معلنة وغير متاحة للإعلام، لأن أغلب هذه المعلومات “أمنية سرية”.

وقال الناشط عامر الحوراني: إن الأردن يسعى للحفاظ على حدود بلاده، وتأمينها ومحاولة إبعاد قوات النظام والميليشيات الأجنبية عنها، إضافة إلى رغبة المملكة في إعادة الحركة التجارية عبر معبر جابر/ نصيب، وإنعاش اقتصادها الذي تأثر بشكل كبير جراء إغلاق المعبر الشمالي للعام الثالث على التوالي.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

مأساة الغوطة الشرقية مستمرة

[ad_1]

أعادت هجمات النظام السوري على حي جوبر وعين ترما، منطقة الغوطة الشرقية في العاصمة السورية دمشق إلى واجهة الحدث. من المعروف أنّ الغوطة الشرقية ما زالت محاصرة منذ أكثر من 4 سنوات، ويكاد لا يذكر سكانها، البالغ عددهم ما يزيد على 350 ألف شخص، طوال تلك السنوات، غياب أصوات الانفجارات والطائرات والرصاص، في حين يعيشون مأساة إنسانية تتجدد يومياً وقد لا يشعر بها غيرهم.

ينقل الناشط براء أبو يحيى، المحاصر في الغوطة الشرقية، لـ”العربي الجديد” قصة من قصص الحصار: “في بلدة عربين في الغوطة الشرقية يعيش الأربعيني أبو فراس المعيل لأربعة أطفال أكبرهم لا يتجاوز العاشرة. كان يعمل قبل الحصار في أحد المصانع قبل أن يحرم من عمله ويترك بلا أقرباء خلف حصار الغوطة المطبق، الأمر الذي جعله يستيقظ يومياً قبل الفجر ليبدأ رحلة البحث بين أكوام القمامة عن بقايا البلاستيك والنايلون، ليبيعها ويعود بعد غياب الشمس، فيجد أطفاله بانتظاره جوعى آملين أن يحمل لهم والدهم ما يسدّ رمقهم”.

يتابع أنّ “الساعات الطويلة التي يقضيها أبو فراس خارج منزله قد تؤمّن له دخلاً لا يتجوز 1500 ليرة سورية (أقل من 3 دولارات أميركية) وهذا المبلغ البخس لا يكفي لتأمين وجبة كاملة، فيكتفي بشراء ربطة خبز ثمنها 700 ليرة، وما تبقى يحاول به الحصول على القليل من الأرز أو البرغل أو البطاطا”. يضيف: “باع أبو فراس كلّ أثاث منزله، ولم يبقَ لدى العائلة سوى بعض الفرش البالية التي ينامون عليها”.

يلفت أبو يحيى إلى أنّ “الوضع في الغوطة الشرقية بشكل عام مأساوي جداً، بسبب الفقر الشديد وغلاء أسعار جميع المواد بعشرات الأضعاف عما كانت عليه”. يعيد ذلك إلى “فرض النظام إتاوات عالية جداً مقابل السماح بدخول البضائع. والتجار من جهتهم يرفعون الأسعار كذلك، فيما وضع الأهالي في تدهور مستمر”.

يعرض أبو يحيى أسعار بعض المواد الغذائية والحيوية في الغوطة الشرقية: “سعر اللتر الواحد من البنزين اليوم 5000 ليرة ولتر المازوت بـ 2300 ليرة وأسطوانة الغاز بـ 75 ألف ليرة (145 دولاراً) إن وجدت، وهذا الارتفاع في أسعار المحروقات تسبب في توقف معظم الأعمال التي استمرت في الغوطة الشرقية بعد اندلاع الحرب وبعد الحصار خصوصاً”. يوضح أنّ “معظم الأهالي يعتمدون كبديل عن المحروقات على ما يعرف بغاز ومازوت البلاستيك، المصنّع محلياً من مواد بلاستيكية، لكنّه مرتفع الثمن أيضاً ويسبب الكثير من التلوث بالإضافة إلى كونه غير فعال كالمحروقات التقليدية”.

يذكر أبو يحيى أنّ مياه الشرب تأثرت بأزمة الوقود إذ لم يعد بالإمكان توفيرها للمنازل: “قبل غلاء المحروقات كان الناس في معظمهم يستخدمون مياه الآبار التي يسحبونها من خلال المضخات التي توصل المياه إلى منازلهم. عاد معظمهم الآن إلى تعبئة المياه يدوياً من الآبار القديمة، وهو ما قد يتسبب بكارثة إذا ما استمر أكثر، لأنّها مياه ملوثة أو غير صحية”.

يقول أبو يحيى إنّ “العديد من المنظمات يحاول أن يقدم المساعدة، لكن لكثرة الفقراء فإنّ المنظمات بالكاد تحاول تأمين الأساسيات، وبشكل عام لا تستطيع المنظمات اشباع احتياجات كافة الفقراء لكثرة عددهم”، مبيناً أنّ “العائلة المكونة من أربعة أفراد تحتاج وسطياً إلى 10 آلاف ليرة (19 دولاراً) لتأمين بعض احتياجاتها الأساسية، بالإضافة إلى تأمين وجبتي طعام فقط”. يشير إلى أنّ “الفقراء في الغوطة وهم الغالبية الساحقة، يعملون في جمع بقايا البلاستيك من مكبات النفايات، أو العتالة (التحميل على الظهر) أو يبيعون المواد على بسطات صغيرة، أو حتى يبيعون المياه الصالحة للشرب”.

كذلك، يتطرق أبو يحيى إلى أزمة السكن في الغوطة: “عائلات كثيرة تسكن في الخيام في البراري، أو في المناطق القريبة من الجبهات العسكرية. المنازل هناك رخيصة إذ يبلغ الإيجار الشهري نحو 10 آلاف ليرة. أما في وسط المدن فيقدر الإيجار بنحو 30 ألف ليرة (58 دولاراً) شهرياً”.

يختم أبو يحيى أنّ “الغوطة تعتمد اليوم على معبر وحيد لدخول البضائع هو معبر مخيم الوافدين، والنظام لا يفتحه بشكل دائم، وإن فتحه وأدخل إليه بعض البضائع فهو يفرض عليها رسوماً مرتفعة جداً، ما يجعل أسعار البضائع مضاعفة”.

يشار إلى أنّ الغوطة الشرقية هي إحدى المناطق الأربع المسماة “مناطق تخفيف التصعيد” التي أقرت في مؤتمر أستانة بضمانة روسية تركية إيرانية، ما يفرض أن يتوقف استهدافها بالقصف ويسهل وصول المساعدات الإنسانية لها، إلاّ أنّ ذلك لم يطبق حتى اليوم.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
صدى الشام
[/sociallocker]

ديفينس ون: المعركة التالية: وزارة الخارجية، والجيش الأمريكي منقسمان حول المقاتلين الكرد في سورية (وروسيا)

محمد شمدين

[ad_1]

الصورة: قوات سورية الديمقراطية تتطلع نحو شمال بلدة الطبقة، سورية التقطت يوم الأحد 30 نيسان/ أبريل 2017

مصادر محبطة من على الأرض تقول إن وزارة الخارجية تكافح من أجل التخلي عن أكراد سورية وأن الجيش الأمريكي سوف يجد صعوبة في المضي قدمًا من دونهم. كذلك بالنسبة لروسيا، إلى حد بعيد…

اللعبة وصلت إلى النهاية

في سورية، تقترب الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة لاستعادة الرقة من تنظيم الدولة الإسلامية من الفصل الأخير. وماتزال توجد خلافات داخل الإدارة الامريكية حول ما يجب فعله لاحقًا، مع سقوط “داعش”، فكما هو واضح في إدارة الرئيس دونالد ترامب وكما كان ذلك قبل عدة أشهر في إدارة أوباما. لم يتم الرد بعد على الأسئلة حول المدى البعيد.

هنا سنأخذ فقط قضيتين: علاقة أميركا مع أكراد سورية الذين يقودون قتال شرس ضد “داعش” ومسألة إيران بعد “داعش”.

هنالك بالفعل فجوة بين وزارة الخارجية والقوات التي تقودها الولايات المتحدة التي تخوض الحرب في سورية. حيث تشاطر أطراف من وزارة الخارجية- وخاصة الديبلوماسيين الأمريكيين المقيمين في تركيا- مخاوف الحكومة التركية بشأن القوات الامريكية المصطفة مع أكراد سورية والقلق بشأن خطط الولايات المتحدة الرامية إلى إشراك أكراد سورية في أي جهود لتحقيق أي استقرار يأتي لاحقا. وفي الوقت نفسه، في عيون أولئك الذين يرتدون الزي العسكري داخل سورية مع رؤية قريبة للمعركة، فإن أكراد سورية هم أفضل قوة قتالية في البلاد. كما أنهم أكثر قدرة في التدخل والمساعدة في الأزمة الإنسانية في سورية وفي الاستقرار في مرحلة ما بعد الصراع.

يعود هذا الانقسام إلى اختلاف تفويض من قبل الخارجية والبنتاغون. تعمل وزارة الخارجية مع تركيا وحلف الناتو من خلال الحوار وعلى الطاولة. والبنتاغون مكلف بمحاربة داعش بقوات محلية من دون معالجة وضع نظام الأسد.

هذا يعني أن وزارة خارجية ترامب لا يمكنها أن تتبنى تمامًا خطة استقرار في الرقة (ناهيك التفاوض مع روسيا) طالما أن أكراد سورية جزء محوري منه ومنحازة مع (حزب العمال الكردستاني/PKK)، والذي تعتبره تركيا جماعة انفصالية إرهابية. هذا تحد. في نيسان/ أبريل، أُنشئت هيئة باسم “مجلس الرقة المدني” لإعادة النظام وإقامة سلام دائم بعد هزيمة ” داعش”. تأسست هذه الهيئة وتُدار من قبل أكراد وعرب حلفاء أمريكا في التحالف المناهض لتنظيم “داعش”.

بالتالي فإن وزارة الخارجية ستكافح من أجل التخلي عن أكراد سورية، الجيش الأمريكي سوف يكافح في المضي بهم. كل هذا الخلط خنق تمامًا وجود تصور خطة إعادة بناء للرقة. كذلك يصعب التصور انه كيف يمكن لخطة أن تضمن الاستقرار ولا تمول هياكل الدولة، المدارس والسلطة لن تستطيع أن تؤدي إلى السلام في الأخير، والتي ربما تنتقل مرة أخرى إلى حالة من الفوضى ويتطلب عودة القوات الأمريكية مرة أخرى.

” الجنرال جوزيف فوتيل والقيادة المركزية للقوات الأمريكية (CENTCOM)، و (المبعوث الخاص للولايات المتحدة) بريت ماكغورك، يرى هؤلاء الأشخاص أن مهمتهم هي هزيمة وتدمير ” داعش”. قال جيمس جيفري، السفير السابق للولايات المتحدة في كل من العراق وتركيا، إن هذه مهمة رسمية أنيطت بهم، وهم يقومون بها منذ وقت طويل بنجاح لافت، وهذا هو بالضبط سياسة أمريكية. ” ثم هناك مجموعة أخرى من الأشخاص يشعرون بالقلق حول تركيا، وهم في الأساس في الخارجية الأمريكية- وقيادة الجيش تدفعهم إلى الجنون”.

بالنسبة لمسؤولي وزارة الخارجية، يلاحظ جيفري، ” تركيا مهمة، ونحن تربينا فقط على أهمية تركيا”. يمكنك تعريفها، ما بين كوريا الشمالية وبحر الصين الجنوبي، تركيا في منتصف ذلك من الاهتمام”.

بالنسبة إلى فوتيل وقادة القيادة المركزية لا شك إن إدارة العلاقة مع تركية هي أولوية ملحة ومحادثتها بشكل عاجل: يقضي المسؤولين العسكريين قدرًا كبيرًا من الوقت في التدقيق للوصول والاتصال مع المسؤولين الاتراك. كما أشار رئيس الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد في مقابلة أجريت معه مؤخرًا، ” لقد بذلنا كل ما في وسعنا لمعالجة المخاوف التركية، وأنا بشكل خاص قمت بترتيب تسع زيارات إلى تركيا للتحدث مع نظيري هناك. اعتقد أن الاتراك مقدرون لذلك”. كذلك، عملت واشنطن في عهد أوباما سنة 2014على إيجاد قوة قتالية محلية قادرة كفاية على قتال ” داعش” قاد الجيش الأمريكي مباشرة نحو أكراد سورية.

مع ذلك، لاتزال تركيا قلقة للغاية- في أحسن حال- حول دعم أميركا لأكراد سورية في قتال “داعش”. قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الشهر الماضي، ” دول لدينا معها شراكة استراتيجية تتعامل مع دول إرهابية… وكذلك مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، ووحدات الحماية الشعبية (YPG) وهما جماعتان ارهابيتان”.

مسؤولي وزارة الخارجية في تركيا يشاركون بشكل منتظم مخاوف تركيا مع قادة الجيش الأمريكي المكلفين في قيادة القتال ضد ” داعش” بجانب أكراد سورية، وفقا لأولئك الذين يرتدون الزي العسكري المقربين في ساحة القتال.

“التعاون” مع روسيا

بعد سقوط “داعش”، هناك سؤال كبير حول مستقبل الاستراتيجية الامريكية في الشرق الأوسط، وخطط ترامب تجاه إيران.

قال وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، في هذا الأسبوع ان الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا حول الجهود المشتركة لاستقرار سورية التي مزقتها الحرب، بما في ذلك مناطق حظر الطيران، مراقبة وقف إطلاق النار على الأرض، والتنسيق لإيصال المساعدات الإنسانية.

وقد يكون الإعلان في يوم الجمعة عن اتفاق حول وقف إطلاق النار في جنوب سورية مجرد بداية.

إلى الآن، لم يتلق القادة على الأرض أي خطاب.

قال الجنرال ستيفن تاونسند، قائد قوات العلميات المشتركة في عملية العزم الصلب، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء “لم يتم تكليفي بتقديم مدخلات أو أفكار جديدة حول كيفية القيام بالمزيد من التواصل مع الروس”.

وكانت الولايات المتحدة علقت “جزرة” التعاون في سورية من قبل. في تموز/ يوليو 2016، قال مسؤولون مساعدون لوزير الخارجية حينها، جون كيري، لرويترز: ” ليس هناك بديل عن العمل مع الروس”. وردد كيري نفسه ذلك في عدة مقابلات.

بعدها، بحث كيري ووزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في أيلول/ سبتمبر التعاون المحتمل بين البلدين لهزيمة الجماعات الإرهابية النشطة في سورية”. علنيًا مسؤولو البنتاغون يقولون إنهم يرحبون بذلك، ولكن ذلك لم يحدث أبدًا.

هكذا، وبعد سنة، مع ملامح تحرير الرقة الحتمي، مرة أخرى وزير خارجية أمريكا يؤيد علنًا فكرة العمل مع روسيا على الأرض في سورية. شهدت السنوات القليلة الماضية “رقصات فالس” غير مريحة بين وزير الخارجية الأمريكي ونظيره الروسي حول سورية. يواصل الامريكيون دفع روسيا إلى التركيز على داعش كعدو مشترك ومحاولة تجنب الاشتباكات بين القوات الروسية أو السورية وبين القوات المدعومة من الولايات المتحدة الامريكية في سورية التي تسعى الى السيطرة على مناطقهم. وكانت “الرقصة” تنتهي دائمًا مع روسيا المستمرة كما كانت غايتها منذ البداية.

لماذا ستكون هذه المرة مختلفة؟ عمل كيري بلا كلل من أجل عقد اتفاق سلام ووقف لإطلاق النار، وحاول إحراج بوتين لسحب دعمه للرئيس السوري بشار الأسد. ما مدى التزام تيلرسون بهذا العمل، أو حقيقة التنسيق مع روسيا، نظرًا لان روسيا تتعاون مع حليف آخر للنظام السوري هو إيران.

قال ترامب يوم الخميس من بولندا: ” في الوقت القريب الذي ستتحرر فيه مدينتي الرقة والموصل، فأننا ندرك أن سورية تتطلب حل سياسي لا يسمح بتقدم مشروع إيران المدمر ولا يسمح بعودة المنظمات الإرهابية”، من المرجح ان تختلف روسيا بذلك. استخدمت إيران معركة موسكو في الحرب الاهلية في سورية لتوسيع نفوذها، وهناك القليل من الدلائل على أنها حريصة على التخلي عن نفوذها المتنامي بعد انتهاء الحرب. إن استماتتها من أجل مسك أراضي على طول الحدود العراقية ليست إلا آخر علامة. ومن الممكن ان تكون القوات التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تحبط بعض طموحات إيران في جنوب سورية جزءًا ما يدفع روسيا نحو المحادثات حول المناطق. إلى الان البنتاغون هادئ تمامًا إزاء فكرة زيادة التعاون مع روسيا. وزير الدفاع، جيم ماتيس، وقادة من الحملة العسكرية الامريكية ضد داعش في سورية صرفوا وقتا كبيرا للعمل على ” عدم الاشتباك” ووقف أي اشتباك محتمل غير مقصود بين الجيشين قبل أن يبدأ.

وقال تاونسند يوم الثلاثاء ” مع الروس، كانت هذه القنوات تعمل بهدوء”، وأضاف “على الرغم من بعض التوترات الدبلوماسية، واصلت القنوات العسكرية- العسكرية في المسرح العمل بهدوء ومهنية ومساعدة، وهكذا نحن نقوم بمواصلة قواعد عدم الاشتباك مع الروس وهي تعمل إلى الان”.

سيعود الأمر إلى حد كبير للميليشيات المحلية العربية والكردية السورية المقاتلة في الخطوط الامامية، والقوات الامريكية الداعمة لها، للإشراف على تنفيذ أي اتفاق موسع مع روسيا. وترى إلى أي مدى سيكون صامدًا.

ولكن ماذا بعد؟ السؤال الذي طرحناه من قبل، ماذا بعد داعش؟ هل سيضطر الأسد إلى التنازل عن سلطته، وإذا كان الأمر كذلك، متى؟ وكيف ستنتهي هذه الحرب؟

ستسقط الرقة قريبًا، وعندما يكون ذلك، إما ترامب في واشنطن، بوتين في موسكو، أو روحاني في طهران- أو ربما الثلاثة معًا- سوف يكتسبون موطئ قدم في دولة رئيسية في الشرق الأوسط لعقود قادمة.

طبعًا، إذا كان لدينا خطة.

غايل تزيماش ليمون، كاتب منتظم في (Defense One). وليمون هي مؤلفة كتاب ” حرب آشلي: القصة غير المحكية لفريق من النساء الجنود في ساحة حرب العمليات الخاصة، وهي زميل كبير في مجلس العلاقات الخارجية.

العنوان الأصلي
The Next Battle: State Department, US Military Divided Over Kurdish Fighters In Syria (And Russia)

الكاتب
Gayle Tzemach Lemmon/ غايل تزيماش ليمون*

الرابط
http://www.defenseone.com/ideas/2017/07/next-battle-state-department-us-military-divides-over-kurdish-fighters-syria-and-russia/139358/?oref=d-skybox

المصدر
http://www.defenseone.com/?oref=d-logo

المترجم
محمد شمدين

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

(العليا للمفاوضات) تجتمع من جنيف مع فعاليات الغوطة الشرقية

[ad_1]

المصدر: رصد

اجتمع وفد الهيئة العليا للمفاوضات مع فعاليات من الغوطة الشرقية، عبر دائرة تلفزيونية خاصة بتنسيق من فريق تطورات جنيف، وذلك للوقوف على أبرز التطورات الميدانية في المنطقة.

وقال الحضور من الغوطة إن نظام بشار الأسد مستمر في قصف المدنيين، مشيرين إلى أن أكثر مدن الغوطة تعرضًا للقصف هي دوما، مؤكدين أن دعوى النظام وروسيا بوجود جبهة النصرة في المنطقة كذب وافتراء، بحسب الموقع الرسمي للهيئة.

وأضافوا أن النظام قصف كل المراكز الطبية والمستشفيات الميدانية في الغوطة، ويمنع وصول المساعدات الطبية إلى الأهالي، ما يهدد بانهيار الوضع الصحي في المنطقة. وطالبوا الوفد بوضع الملف الطبي ضمن أولوياته وطرح معاناة السوريين هناك ضمن اجتماعاته مع الأمم المتحدة.

في المقابل، قال محمد علوش عضو الوفد المفاوض في جنيف، إن الملف الطبي ضمن أولويات الوفد بالفعل، كما أن الوفد يبذل قصارى جهده من أجل تأمين المساعدات الطبية للسوريين.

وأضاف علوش أن الوفد يؤكد على أن اتفاق وقف إطلاق النار يجب أن يشمل الأراضي السورية كافة، وليس فقط جنوب سورية، مشددًا على أهمية الغوطة بالنسبة للمعارضة، ومشيدًا في الوقت عينه بتضحيات وصمود الثوار على الجبهات.

كما قال يحيى العريضي، عضو الوفد المفاوض، إن النظام لم يُغير من سياسته الأمنية منذ بدء الثورة السورية، وأنه “ماضٍ في أسلوبه الإجرامي وتطبيقه لشعار أحكمها أو أدمرها”.

واعتبر العريضي أن النظام يستخدم في سياسته الخبث الإيراني والإجرام الروسي، وحتى اللحظة هو غير جاد في الدخول بالعملية السياسية وإنهاء معاناة الشعب السوري.

وأكد الحضور من الغوطة أنهم يدعمون الوفد في جولة المفاوضات الجارية، معبرين عن ثقتهم بوطنية وصدق الوفد في السعي إلى تحقيق أهداف الشعب السوري.

وكان وفد الهيئة العليا عقد الثلاثاء اجتماعاً مع المجلس المحلي لمحافظة درعا للوقوف على أبرز التطورات الميدانية وخاصة الاتفاق الأخير حول الجنوب.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
المصدر
[/sociallocker]

الهيئة العليا للمفاوضات: نرفض أي مشاريع ومخططات لا تشمل عموم سوريا

[ad_1]

[ad_2]

سمارت-عمر سارة

[ad_1]

أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات، اليوم الجمعة، رفضها لأي مشاريع ومخططات لا تشمل عموم سوريا، مرحبة بالوقت ذاته بأي مساع لـ”تخفيض التصعيد”.

وكانت روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، توصلتا لاتفاق وقف إطلاق نار، في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، دخل حيز التنفيذ، يوم الأحد الفائت، إلا أن قوات النظام السوري بدأت بخرقه بعد ساعات، كما رفضه “مجلس محافظة درعا”.

وجاء في بيان صدر عن “الهيئة العليا” وحصلت “سمارت” على نسخة منه، أن “وقف إطلاق النار لا يكون حقيقيا وفعالا ما لم يشمل جميع السوريين ويحظى بآليات مراقبة ومحاسبة تكفل عدم استغلال قوات النظام السوري للمدنيين وفرض ما يسمى المصالحة الوطنية على المناطق المحاصرة”.

وأكدت “الهيئة العليا” أن الملف الإنساني لتأمين المساعدات الغذائية والصحية وملف المعتقلين والمفقودين من أولوياتها، حيث تطرح الملفين على طاولة المفاوضات بوصفها “قضايا غير خاضعة للتفاوض”، كما ترفعهما للأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها.

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات اعتبرتأن اتفاق “تخفيف التصعيد” الذي وقعت عليه الدول الراعية لمؤتمر “الأستانة” هو “مشروع لتقسيم سوريا”من خلال “المضامين الغامضة” التي حملها.

وكان الجيش السوري الحر رفض إقحام إيران كدولة ضامنة لاتفاق “تخفيف التصعيد”، لاعتبارها دولة “معتدية”، في حين أعلن “النظام” موافقته، ورحبت الأمم المتحدة وأمريكا به.

[ad_1]

[ad_2]

ختام جنيف7: “المجلس العسكري” لحصر السلاح برافضي الحل السياسي

[ad_1]

تختتم في جنيف اليوم الجمعة الجولة السابعة من المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة في سورية، مثلما بدأت، دون نتائج تذكر وسط اتهامات من جانب المعارضة للنظام السوري بمواصلة التهرب من مناقشة القضايا السياسية الرئيسية، مستفيداً من غياب أية ضغوط جدية عليه من جانب الأطراف الدولية الراعية.

ولفتت الانتباه، أمس الخميس، تسريبات بأن الروس طرحوا في كواليس المؤتمر إمكانية تشكيل مجلس عسكري مشترك من النظام والمعارضة لإدارة البلاد خلال المرحلة المقبلة، وهو ما نفاه لـ”العربي الجديد” مصدر رسمي في المعارضة السورية، لكن لم يستبعده مصدر آخر في المعارضة خارج جنيف.

وقد عقد دي ميستورا أمس محادثات منفصلة مع وفدي النظام والمعارضة، لكنه استبعد إجراء مفاوضات مباشرة خلال الجولة الحالية من المحادثات السورية بين وفدي النظام والمعارضة. وأوضح في تصريح صحافي صباح أمس الخميس، أنه “عندما يحصل ذلك (الحوار المباشر)، فإنه يجب أن يكون نابعاً من إرادة السوريين أنفسهم، وليس نتيجة ضغط خارجي”، مشيراً إلى أن “الجولة الحالية من المفاوضات تنتهي اليوم الجمعة”.

من جهتها، نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن دي ميستورا قوله إن “قادة العالم أصبحوا يركزون معاً على إيجاد الأولويات التي من شأنها أن تبسط الأزمة السورية، وباتت الأولوية عند الجميع هي محاربة داعش وتحرير الرقة ورفع الحصار عن دير الزور، إضافة إلى تخفيف التصعيد وإيصال المساعدات الإنسانية وتنظيف الألغام وقضية المعتقلين، وربطاً بهذا كيفية تحقيق الاستقرار في البلاد والذي لا يتم إلا عبر الحل السياسي”.

وأضاف دي ميستورا أن “ما نفعله هنا هو التحضير لتلك اللحظة عندما تكون الظروف مواتية لحصول هذا، وما نقوم به هو تحضير المعارضة، التي كانت منقسمة بشدة، والآن يوجد فيما بينها تواصل، بصيغة أخرى، وهي تتجه إلى موقف موحد على الأمور الدستورية وحتى في النقاط الـ12 التي تتعلق بمستقبل سورية، وهو أمر كان غير قابل للتصور قبل عام”. واستدرك بالقول “طبعاً يبقى القرار الأممي 2254 هو الطريق الأساسي لنا إنما الآن سيكون لدينا طريقة عملية لتطبيقه”.

وأوضح دي ميستورا أنه “يقصد بالنقاط الـ12 ما يسمى بوثيقة نعومكين (أبرزها، احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها، تكون سورية دولة ديمقراطية وغير طائفية تقوم على المواطنة والتعددية السياسية وسيادة القانون، وتلتزم الدولة بالتمثيل العادل وبإدارات المحليات في الدولة والإدارة المحلية الذاتية للمحافظات، وتوفير الدعم للمحتاجين وضمان السلامة والمأوى للاجئين والمشردين بما في ذلك حقهم في العودة إلى ديارهم). واستبعد دي ميستورا “انفراجاً قريباً، بالإضافة إلى أن أستانة كما قرار مجلس الأمن 2254 لا تزال حبراً على ورق، ونحن نبحث عن كيفية تطبيقه من الناحية العملية”.

ورأى دي ميستورا في هذه التصريحات التي نقلتها “سبوتنيك”، أن “الأكراد يجب أن يكون لديهم كلمة بما سيكون عليه الدستور في المستقبل، سواء كان دستوراً جديداً أم إصلاحات للدستور الحالي”. ولفت إلى أنه “تجري في الوقت الحالي نقاشات حول جدول وعملية وضع الدستور الجديد وليس عن الدستور بحد ذاته”، مشيراً إلى “وجود تمثيل كردي في وفد المعارضة الحالي”.

وحول مدى التقدم في النقاشات حول الدستور، قال دي ميستورا إنه “فوجئ بوجود أرضية مشتركة كبيرة بين وفد النظام وأطراف المعارضة السورية، خصوصاً في ما يتصل بالحفاظ على السيادة والوحدة وسلامة الأراضي وأمور كثيرة أخرى أيضاً مثل المؤسسات التي يجب حمايتها”. وكشف المبعوث الدولي عن “احتمال عقد جولتين من مفاوضات جنيف في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول المقبلين، على أمل أن يكون هناك في نهاية العام صورة مختلفة في سورية”.

من جهته، قال المتحدث باسم وفد المعارضة السورية يحيى العريضي لـ”العربي الجديد”، إن “هناك انسدادا متواصلا في محادثات جنيف، لأن النظام السوري ما زال يصرّ على النهج نفسه المتمثل في (أحكمها أو أدمّرها)، معوّلاً على داعميه روسيا وايران، من دون أن تتبلور لديه حتى الآن أية إرادة للانخراط الجدي في الحل السياسي، أو حتى في المسائل التقنية والتي حققت المناقشات بشأنها بعض التقدم مع وفد المعارضة، من دون أن يقابله تقدم مماثل مع وفد النظام”.

وأوضح العريضي أن “النظام ما زال يعتمد استراتيجية المماطلة بسبب غياب الضغط الدولي عليه في موضوع الانتقال السياسي، ويحاجج مثلاً بأن لديه دستوراً وضعه عام 2012، أما الانتخابات فتُجرى في وقتها”. ولفت إلى أن “النظام يسعى إلى تفريغ مناقشات جنيف من محتواها، والدفع باتجاه حلّ على طريقته، يقوم على المصالحات المحلية وتهجير من يرفضها إلى الشمال السوري. كما حدث في الكثير من المناطق السورية، وهي سياسة تحظى كما يبدو حتى الآن بدعم من حليفتيه روسيا وإيران”.

وفي شأن موقف المعارضة، قال العريضي إن “همّها، خلافاً لتكتيكات النظام ضيقة الأفق، هو الحفاظ على البلاد والإفراج عن المعتقلين وتحقيق العدالة والديمقراطية. وكل هذه الأمور لا تُحلّ إلا بوجود إطار سياسي”. وأشار إلى أن “المعارضة تعتبر اتفاق الجنوب تطوّراً إيجابياً لأنه يهيّئ الأرضية المناسبة للحل السياسي، لكن النظام عمد بعد ساعات من توقيع الاتفاق إلى ضرب المنطقة، خصوصاً ريف السويداء الشرقي، حيث يوجد الجيش الحر ولا وجود لتنظيم داعش في تلك المنطقة”.

واستبعد العريضي أن “تسفر الجولة الحالية من مفاوضات جنيف عن أي تقدم”، معرباً عن أمله في أن “تُجرى مناقشات جدية بشأن القضية السورية خلال دورة الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، ومعوّلاً أيضاً على التعاون الروسي الأميركي، الذي قد يثمر سياسياً كما أثمر في اتفاق الجنوب”. وحول ما تسرّب عن طرح روسي بشأن تشكيل مجلس عسكري مشترك بين النظام والمعارضة، يتولى إدارة البلاد خلال المرحلة المقبلة، نفى العريضي طرح هذا الأمر على وفد المعارضة، قائلاً إنه “لم يسمع بالأمر إطلاقاً”.

وحول هذه النقطة، قال اللواء المنشق محمد حاج علي لـ”العربي الجديد”، إنه “سمع بهذه التسريبات، وقد سبق أن نوقش هذا الأمر خلال ورش عمل كثيرة مع جهات دولية، وأعتقد أنهم يعملون عليه، من دون استبعاد حصوله في حال كانت هناك إرادة روسية أميركية مشتركة في هذا الأمر”.

وأوضح أن “الهدف من إقامة مثل هذا المجلس هو جمع قوات النظام والمعارضة لمحاربة الإرهاب المصنف وحفظ الأمن داخل البلاد وتنظيم العمل المسلح وجمع الأسلحة من أيدي من لا يؤمنون بالحل السياسي”. وأعرب حاج علي عن “اعتقاده بصعوبة حدوث ذلك من دون وضوح الرؤية السياسية للحل”.

من جهته، اعتبر أحد المتحدثين باسم المعارضة في مفاوضات جنيف7، في بث حي على صفحة “الهيئة العليا للمفاوضات” في موقع “فيسبوك”، أحمد رمضان، أنه “جرى خلال الاجتماع مع وفد الأمم المتحدة مناقشة وضع اللاجئين في عرسال (لبنان) والقلمون (سورية)، وقضية المعتقلين، وتم تسليم الأمم المتحدة مذكرتين بشأن هاتين القضيتين”.

ولفت إلى أن “وفد المعارضة حقق في لقاء دي ميستورا تقدماً فعلياً في النقاط الخاصة بالمسائل التقنية وتفاعلاً مع الشق السياسي، ولكن المفاوضات في نهاية المطاف تحتاج إلى جهتين. وفي حال بقي الموضوع من قبل جهة واحدة بينما الجهة الأخرى معطّلة، فإنه لن يستمر بهذا الشكل من الناحية الواقعية، بالتالي فإن الكرة في مرمى الأمم المتحدة”. وأضاف رمضان بأنه “لا يمكن الاستمرار في جنيف إلى ما لا نهاية، وهو ما يوجب على المجتمع الدولي النهوض بمسؤولياته”.

وفي ما يتعلق بتوحيد وفود المعارضة، قال رمضان إن “لدينا وفداً واحداً، وهو وفد الهيئة العليا للمفاوضات، ومن الممكن أن ينضم إليه ممثل أو أكثر من مجموعات أخرى، ولكن لا نتحدث عن توحيد الوفود. هناك وفد واحد معترف به كمعارضة وهو وفد الهيئة العليا للمفاوضات”، مشيراً إلى أن “كثيراً ممن حضروا مؤتمر القاهرة وموسكو هم أعضاء في الهيئة العليا والوفد المفاوض، ويشاركون في الجولات التفاوضية”.

وأكد رمضان رفض المعارضة مواصلة التفاوض حول نقاط تقنية من دون عقد اجتماعات سياسية، وطالب بـ”ترحيل الاجتماعات التقنية إلى خارج أيام المفاوضات”، لافتاً إلى أن “المعارضة أنجزت تقدماً في الاجتماعات التقنية بخلاف النظام، ومن أجل ذلك تبدو أنها مفاوضات من طرف واحد”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
صدى الشام
[/sociallocker]