أرشيف الوسم: الموصل

أرعبوا الناس وكانوا المتحكمين برقابهم.. قياديون بـ”تنظيم الدولة” بانتظار المحاكمة بالعراق

[ad_1]
السورية نت – رغداء زيدان

“ذو اللحية البيضاء”، “الصندوق الأسود”، أو “أباعود الجديد”، أسماء كانت تبث الرعب في العراق وخارج حدود “دولة الخلافة” التي أعلنها تنظيم “الدولة الإسلامية”، قبل أن تسقط ويسقط هؤلاء المقاتلون في قبضة القوات العراقية.

اليوم، يتداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لوجوههم التي تبدو عليها ملامح الهزيمة، أو في وسائل إعلام تنشر صور “سيلفي” لجنود أثناء اعتقالهم المقاتلين، وأخرى للمعتقلين بملابس السجناء.

بعد استعادتها السيطرة على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق وأبرز معاقل التنظيم المتطرف في البلاد، بدأت القوات الأمنية عملية البحث عن مقاتلي التنظيم.

وتؤوي السجون في العراق حتى الآن نحو 20 ألف شخص يشتبه في انتمائهم إلى “تنظيم الدولة”، وفق ما يقول باحثون.

وشملت عمليات البحث الأنقاض والأنفاق التي حفرها المقاتلون على مدى ثلاث سنوات إلى جانب مخابئ في المدينة ومحيطها.

داخل المدينة القديمة، وتحديداً قرب مسجد النوري الذي شهد الظهور العلني الوحيد لأبي بكر البغدادي، زعيم التنظيم الذي لا يزال متوارياً عن الانظار، تمكنت قوات مكافحة الإرهاب من القبض على الرجل المعروف بـ”الصندوق الأسود” لـ”تنظيم الدولة”.

التسلسل الثالث

بعدما أرسل انتحاريين وانغماسيين سعياً لصد تقدم القوات الحكومية في المدينة القديمة، لم يكن أمام نظام الدين الرفاعي خيار إلا “الاستسلام”، وفق ما ذكره المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب صباح النعمان.

عند خروجه من مخبئه تحت الأرض محاطاً بجنود عاري الصدر فيما غطت وجهه لحية وشعر أبيض أشعث، سطرت نهاية قاضي قضاة “الخلافة” الذي سن القوانين على مدى سنوات في محاكم التنظيم المعروفة بتشددها.

وأوضح النعمان أن التحقيق مع هذا الرجل المتحدر من الموصل وصاحب الأعوام الستين، “مستمر”، لأنه بالتأكيد أحد أولئك الذين يمكن أن يكشفوا للسلطات أسراراً كثيرة عن “تنظيم الدولة”.

وتؤكد مصادر أمنية واستخبارية أن المنصب الذي كان يشغله الرفاعي على رأس الهرم القضائي في التنظيم، يجعله في موقع “التسلسل الثالث من ناحية الأهمية بين عناصر التنظيم”. وتوضح أن “أبا بكر البغدادي درس على يده العقيدة والحديث”.

المفتي أبو عمر الذي ظهر في إصدار “رجم المثليين” هو الشخصية الأخرى التي وقعت بيد السلطات العراقية والضليعة بأمور العقيدة لدى التنظيم أيضاً، وله ألقاب عدة. إذ تطلق عليه أسماء “ذو اللحية البيضاء” أو “سفاح الموصل”. يدعى عز الدين طه أحمد وهب، وكان مفتياً للموصل إلى حين “تحريرها”

وظهر وهب في إصدارات للتنظيم في ذروة سيطرتهم على المدينة، بلباس عسكري وبندقية كلاشنيكوف، وهو يقرأ حكم الإعدام عن طريق رمي المحكومين من السطح أو الرجم، على مجموعة من الفتية بتهمة المثلية الجنسية.

بعد ذلك، عثرت عليه السلطات مختبئاً في منزل في مدينة الموصل وقد خفف لحيته، وانتشرت صوره في هذا المكان على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى محمد ابراهيم إن “صاحب اللحية البيضاء اعتقل بناء على إخبار من مواطن في منطقة الفيصلية في شرق مدينة الموصل”

ويضيف: “كان لا يخرج نهائياً من المنزل الذي يقطنه. كان يحبس نفسه داخل الدار، لكنه خرج في يوم إلى حديقة المنزل نهاراً، فشاهده أحد الجيران، وتلقت الاستخبارات المعلومات، وعلى أثر ذلك تم اعتقاله”

رمياً بالأحذية

ومذ ذلك الحين، صار “السفاح” حديث وسائل التواصل الاجتماعي. وعلّق أحدهم بالقول “هذا الرجل أرعب أهل الموصل. لقد رمى الناس بالحجارة حتى الموت، وعلى أهل الموصل تعليقه بميدان عام، وقتله رمياً بالأحذية”

وإذا كان “ذو اللحية البيضاء” و”الصندوق الأسود” يعملان في إدارة الخلافة، فإن أبو حمزة البلجيكي كان يحضر للمستقبل.

وقاتل البلجيكي في كوباني في شمال سوريا وفي تكريت والرمادي ونينوى في العراق. كان مسؤولاً عن تدريب “أكثر من ستين مما يسمى أشبال الخلافة الذين تتراوح أعمارهم بين ثمانية و13 عاماً، على الرياضة والقتال”، وفق ما قال لمحققيه.

واختار البلجيكي لنفسه اسم أبو حمزة، وهو من أصول مغربية ويدعى طارق جدعون، وانضم إلى “تنظيم الدولة” في العام 2014.

شكل جدعون كابوساً لأوروبا من خلال دعوته من الموصل إلى ضرب فرنسا، فأطلق عليه اسم “أباعود الجديد”، نسبة إلى مواطنه عبد الحميد أباعود، أحد منفذي اعتداءات 13 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015 في فرنسا.

ويقبع أبو حمزة البلجيكي اليوم في السجون العراقية بانتظار المحاكمة استناداً إلى “قانون مكافحة الإرهاب” الذي بموجبه حكم على العديد من المتطرفين الأوروبيين بالإعدام.

اقرأ أيضا: “غصن الزيتون” في عفرين وتغيير التوقعات.. كيف تسير التحالفات في سوريا ولماذا أُصيب المقاتلون الأكراد بالخذلان؟

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

العراق: حملة للتخلص من شواهد تنظيم الدولة بالموصل وأولها مسجد البغدادي

[ad_1]
السورية نت – ياسر العيسى

أفاد مصدر أمني عراقي مسؤول، اليوم الأربعاء، بأن قوات من الشرطة الاتحادية شرعت بإزالة ما تبقى من مسجد زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” الملقب بـ”مسجد أبي بكر البغدادي”، أو “مسجد الخليفة”، وسط مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال).

يأتي ذلك قبيل بدء حملة أمنية واسعة، الأسبوع المقبل، للتخلص من كافة شواهد التنظيم في الموصل، التي اتخذها معقلاً له لمدة 3 سنوات تقريباً قبل أن يتم دحره منها في يوليو/ تموز الماضي.

وقال غازي دحام الجاف، النقيب في الفرقة الخامسة من الشرطة الاتحادية، إن “فرق الجهد الهندسي التابعة لجهاز الشرطة الاتحادية تساندها قوة قتالية بدأت بإزالة أنقاض مسجد البغدادي وسط الموصل، والجدران التي لم تسقط بفعل نيران الحرب ونقلها إلى خارج المدينة”.

وأضاف: “إزالة ما تبقى من هذا المكان الذي اتخذه التنظيم الإرهابي كمكان ديني خاص له إبان احتلاله للموصل، وأقام به الكثير من النشاطات الإرهابية، له أهمية كبيرة للقضاء على رغبة من يؤيد هذا الفكر في العودة أو زعزعة أمن واستقرار المدينة”.

وأشار إلى أن “القوات الاتحادية فقط، تختص بإزالة هذا المكان وتسليم الأرض إلى مديرية بلدية الموصل من أجل التصرف بها وفق الضوابط المحددة بهذا الشأن، وحسب الصلاحيات الممنوحة إليها من قبل وزارة البلديات والأشغال العامة”.

وبين أن “القوات العراقية ستطلق الأسبوع المقبل حملة أمنية واسعة هدفها التخلص من كافة المظاهر والشواهد التي أوجدها التنظيم في الموصل من (شعارات وأماكن ومباني)”.

تجدر الإشارة إلى أن “تنظيم الدولة” افتتح في يوليو/ تموز 2015، مسجد ذو هيكل فخم في منطقة باب الطوب وسط مدينة الموصل أسماه مسجد “الشيخ ابي بكر البغدادي”، أو “مسجد الخليفة”، واتخذ عناصر ما سمى بـ”جهاز الحسبة” التابع للتنظيم، هذا المسجد لإقامة قوانينهم على المواطنين، إلى حين دمرت القوات العراقية أجزاء واسعة منه في صيف 2017.

اقرأ أيضا: مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية يدرس طلب ترحيل اللاجئين السوريين بدءاً من الصيف

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

بي بي سي: الدولة الإسلامية والأزمة في سوريا والعراق في خرائط

[ad_1]

صرح التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والمكون من مقاتلين أكراد وسوريين أنهم سيطروا على مدينة ، ممَّا أدى إلى إنهاء حكم ما يسمى “بالدولة الإسلامية” بعد ثلاث سنوات من سيطرتها على المدينة.

مراحل فقدان للسيطرة على الرقة

إن هزيمة تنظيم “داعش” في عاصمة “الخلافة” التي اعتمدها تعتبر انتصاراً كبيراً في المعركة، لإجبار الجماعة الجهادية على الخروج من وسوريا. وقد شنت قوات سوريا الديمقراطية هجماتها على الرقة في حزيران/يونيو الماضي، قبل شهر من إعلان القوات العراقية الموالية للحكومة “تحرير” مدينة ، في أعقاب هجوم استمر تسعة أشهر بدعم جوي وبري من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

 كما قامت القوات العراقية مؤخراً بتطهير معاقل داعش في تلعفر والحويجة، ممَّا جعل الجهاديين يسيطرون على قطعة أرض على طول وادي نهر الفرات في الصحراء الغربية، بالقرب من الحدود مع سوريا. ولا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على أجزاء كبيرة من الوادي في محافظة دير الزور السورية المجاورة، لكنه يتعرض لضغوط من جانب قوات سوريا الديمقراطية، والقوات السورية الموالية للحكومة المدعومة من قبل الغارات الجوية الروسية والمقاتلين من حزب الله اللبناني.

ما خسرته داعش من الأراضي منذ كانون الثاني/يناير 2015

 

كانت الرقة أولى وأكبر المدن التي استولت عليها داعش في سوريا عام 2014، وبدأت المجموعة بعدها في الاستيلاء على مساحات واسعة من البلاد، امتدت من الحدود مع العراق في الشرق حتى حلب والحدود التركية في الشمال الغربي.

وفي العراق قام مقاتلو داعش بغزو الموصل في حزيران/يونيو 2014، ثم انتقلوا جنوباً باتجاه العاصمة بغداد، متجاوزين الجيش العراقي ومتوعدين العديد من الأقليات العرقية والدينية في البلاد بالقضاء عليها. وفي ذروة السيطرة كان نحو 10 ملايين شخص يعيشون في الإقليم تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية.

معركة الرقة برج الساعة في الرقة حيث نفذت داعش إعدامات ميدانية برج الساعة في الرقة حيث نفذت داعش إعدامات ميدانية

ساعد القصف الجوي المكثف من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على ضمان النصر في الرقة لقوات سوريا الديمقراطية، التي تشكلت في عام 2015 من قبل ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية وعدد من الفصائل العربية الأصغر حجماً. ومنذ مطلع حزيران/يونيو، شنت طائرات التحالف ما يقارب 4 آلاف غارة جوية على المدينة.

وتختلف التقديرات حول عدد الضحايا. فبينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو فريق مراقبة مقره المملكة المتحدة، إن 3250 شخصاً على الأقل قتلوا بينهم 1130 مدنياً، تقول مجموعات أخرى إن العدد كان أعلى. وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 270 ألف شخص فروا من منازلهم خلال هجوم قوات سوريا الديمقراطية.

وقد تستغرق المهمة الهائلة المتمثلة في إعادة بناء المدينة سنوات، وتجري بالفعل عمليات للكشف عن أي خلايا نائمة جهادية، وإزالة الألغام الأرضية.

كان الملعب مركز عمليات الاستخبارات لداعش في الرقة كان الملعب مركز عمليات الاستخبارات لداعش في الرقة

وفي الوقت نفسه، تقول قوات سوريا الديمقراطية إن هجومها ضد تنظيم داعش في دير الزور يشهد تسارعاً مستمراً، خاصة مع إعادة انتشار المقاتلين من الرقة.

 وتعتبر عملية إعادة بناء الموصل تحدياً كبيراً للحكومة العراقية. وقدر أحد المسؤولين العراقيين أن ذلك سيكلف مليار دولار، في حين وضع آخرون رقماً أعلى بكثير.

وحث القائد الأعلى للقوات الأمريكية في العراق الحكومة على “التواصل والتصالح مع السكان السنة”، لمنع “داعش من الظهور مجدداً”.

كيف انتشرت داعش عبر العراق وسوريا

استغل الجهاديون الفوضى والانقسامات داخل سوريا والعراق. ونشأ تنظيم الدولة الإسلامية من تنظيم القاعدة في العراق الذي شكله مسلحون سنيون، بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003، وأصبح قوة رئيسية في التمرد الطائفي في البلاد. وفي عام 2011 انضمت الجماعة إلى التمرد ضد الرئيس بشار الأسد في سوريا، حيث وجدت ملاذاً آمناً وسهولة في الوصول إلى الأسلحة.

وفي الوقت نفسه استفادت من انسحاب القوات الأمريكية من العراق، فضلاً عن الغضب السني على نطاق واسع ضد السياسات الطائفية للحكومة التي يقودها الشيعة في البلاد. وفي عام 2013 بدأت المجموعة السيطرة على الأراضي في سوريا، وغيرت اسمها إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

واجتاحت داعش، في العام التالي، مساحات واسعة من شمالي وغربي العراق، وأعلنت إنشاء “الخلافة”، وأصبحت تعرف باسم “الدولة الإسلامية”، وأدى التقدم إلى المناطق التي تسيطر عليها الأقلية الكردية في العراق، وقتل أو استعباد الآلاف من أعضاء الجماعة الدينية الأيزيدية، بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى شن ضربات جوية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق في آب/أغسطس 2014.

ومع إجبار داعش على الخروج من العراق وسوريا، هناك مشكلة أخرى تتمثل في احتمال عودة الأعمال العدائية بين الجماعات المتنافسة. لقد دفعت القوات العراقية بالفعل الأكراد إلى الانسحاب من الأراضي التي استولوا عليها خلال معركة داعش حول كركوك.

الخسائر:

لا تتوفر أرقام دقيقة حول ضحايا الصراع مع داعش. وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 6878 مدنياً قتلوا في أعمال عنف في العراق في عام 2016، وأكثر من 2700 شخص حتى نهاية أيلول/سبتمبر من هذا العام. على الرغم من أن الرقم الحقيقي من المرجح أن يكون أعلى، حيث لم تتمكن المنظمة من التحقق من بعض التقارير عن وقوع إصابات في منطقة الموصل.

ووفقاً لـ”هيئة العراق”، بلغ العدد الإجمالي للوفيات بين المدنيين في العراق منذ عام 2014 ما مجموعه 66.345 حالة وفاة حتى 8 تشرين الأول/أكتوبر.

لم تعد الأمم المتحدة تتبع أرقام الإصابات في سوريا بسبب عدم إمكانية الوصول إلى العديد من المناطق، والتقارير المتضاربة من مختلف الأطراف في الحرب هناك.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو مجموعة مراقبة مقرها بالمملكة المتحدة، في يوليو/تموز 2017 أن أكثر من 475.000 شخص، من بينهم 99600 مدني قد قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011.

من يحارب داعش؟ الضربات الجوية لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة: سوريا: 13.808 والعراق: 13.043

تجدر الإشارة إلى أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قام بأكثر من 12.766 غارة جوية ضد أهداف الدولة الإسلامية في العراق منذ آب/أغسطس عام 2014.

وقد نفذت معظم الهجمات من قبل الطائرات الأمريكية، ولكن شاركت أيضاً كل من أستراليا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا والأردن وهولندا والمملكة المتحدة.

بدأت الحملة الجوية في سوريا في أيلول/سبتمبر 2014، ومنذ ذلك الحين نفذت قوات التحالف نحو 12.850 ضربة، والتي تضم أستراليا والبحرين وفرنسا والأردن وهولندا والسعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة.

ارتفع عدد الضربات كل شهر بشكل مطرد في العراق حتى وصل ذروته في كانون الثاني/يناير 2016، ثم بدأ في الانخفاض مع زيادة عدد الضربات في سوريا بشكل كبير، ووصل إلى ما يزيد قليلاً على  1500 في أيلول/سبتمبر 2017.

روسيا ليست جزءاً من التحالف، ولكن طائراتها بدأت ضربات جوية ضد ما أسمته “الإرهابيين” في سوريا في أيلول/سبتمبر 2015.

هجمات التحالف: سوريا: 12.850 العراق: 12.766

هناك معلومات قليلة من مصادر رسمية عن الضربات الجوية الروسية. وقال معهد دراسة الحرب إن الأدلة تشير إلى أن الطائرات الروسية استهدفت عمق الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة، وساعدت القوات الحكومية السورية على استعادة السيطرة على مدينة حلب في كانون الأول/ديسمبر 2016.

بيد أن روسيا حذرت التحالف الأمريكي من اعتبار طائراتها أهدافاً بعد إسقاط الولايات المتحدة طائرة عسكرية سورية خلال الهجوم على الرقة. وقد أدى الحادث إلى وقف الاتصالات بين الجانبين الهادفة إلى تجنب الاشتباكات في الجو.

الانتشار العالمي لداعش

مع إعلان الخلافة في نهاية حزيران/يونيو 2014، أشار تنظيم الدولة الإسلامية إلى نيته الانتشار خارج العراق وسوريا.

وبحلول آب/أغسطس 2016، أفيد أن تنظيم الدولة الإسلامية ينشط في 18 دولة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أفغانستان وباكستان، ووفقاً للأدلة التي أظهرها المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب وجدت أيضاً علامات على ما أسمته “الفروع الطموحة” في مالي ومصر والصومال وبنغلاديش وإندونيسيا والفلبين.

زعم تنظيم الدولة الإسلامية، خلال عام 2016، مسؤوليته عن هجمات في عدد من البلدان؛ منها مصر وتركيا وإندونيسيا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا والولايات المتحدة وبنغلاديش. في عام 2017 ادعى تنظيم الدولة الإسلامية أنه وراء هجومين على الأقل في المملكة المتحدة.

وأدى إعلان الخلافة إلى زيادة عدد المقاتلين الأجانب الذين يسافرون إلى سوريا والعراق للانضمام إلى داعش.

ووفقاً لرئيس جهاز المخابرات البريطاني (MI5)، سافر أكثر من 800 شخص من المملكة المتحدة للانضمام إلى الصراع في العراق وسوريا، وتوفي 130 منهم.

كيف تحصل الدولة الإسلامية على تمويلها؟

يعد النفط واحداً من أكبر مصادر الدخل لداعش، واستولت المجموعة على العديد من حقول النفط في سوريا والعراق، وباعت النفط في السوق السوداء.

لكن الإيرادات انخفضت منذ أن فقد تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة على المناطق المنتجة للنفط في شمالي سوريا وغربي العراق، وبدأ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والضربات الجوية الروسية استهداف البنية التحتية للنفط.

كما انخفض الدخل من الضرائب والرسوم؛ بسبب فقدان تنظيم الدولة الإسلامية للمدن الرئيسية مثل الموصل والرقة. وازدادت الأموال التي يُحصل عليها عن طريق النهب والغرامات في البداية، خاصة عندما استولى تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل في عام 2014، ولكنه تراجع منذ ذلك الحين.

 وأفادت التقارير بأن تنظيم الدولة الإسلامية كان عاجزاً عن جمع الأموال في مرحلة ما، وأصبح يفرض غرامات عشوائية على جرائم مثل القيادة على الجانب الخطأ من الطريق. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة إهس ماركيت، فإن الخسائر الإقليمية هي العامل الرئيسي الذي يسهم في فقدان إيرادات الدولة الإسلامية. وتقول إن قدرة المجموعة على تعويض الخسائر المالية عن طريق زيادة العبء المالي على السكان الذين يسيطرون عليها وصلت إلى حدودها.

أين اللاجئون؟

فر أكثر من خمسة ملايين سوري إلى الخارج هروباً من القتال في سوريا، وفقاً للأمم المتحدة. انتقل معظمهم إلى تركيا ولبنان والأردن المجاورة. وطلب نحو 970.000 سوري اللجوء في أوروبا بين نيسان/أبريل 2011 وتموز/يوليو 2017، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة. وتقدر الأمم المتحدة أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين عراقي أجبروا على مغادرة أراضيهم للهروب من الصراع مع داعش، ومنهم من تشردوا داخل البلاد. أدت معركة السيطرة على الموصل إلى نزوح نحو مليون شخص من منازلهم، ما زال نحو 800.000 يعيشون في مخيمات مؤقتة أو مع أقاربهم.

المصدر: بي بي سي

الرابط: http://www.bbc.com/news/world-middle-east-27838034

Share this: وسوم

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

لوسواغ بلوس: داعش يفقد مقره في سوريا: والآن ماذا سيحدث؟

[ad_1]

“عاصمة” في بعد 11 شهراً من بدء الهجوم من قبل “قوات الديمقراطية” ( أساساً) بدعم من الأمريكيين. تحليل مختلف السيناريوهات على المدى القصير.

أعلنت في 17 تشرين الأول/أكتوبر نصرها في الرقة، مقر “الدولة الإسلامية” في سوريا المحاصرة منذ عدة أشهر بعد سقوط ، المدينة الرئيسية التي كان يسيطر عليها داعش في ، في تموز/يوليو الماضي. النتيجة بسيطة وواضحة: الجهاديون في يعانون من تراجع رهيب، حيث إنهم لا يسيطرون الآن إلا على عدد قليل من الأراضي المتناثرة والصغيرة، والتي من المتوقع أن تسقط قريباً. هكذا سقطت “الخلافة” التي أعلن عن قيامها أبو بكر البغدادي في الموصل في 28 يونيو/حزيران 2014، ولم يعد لداعش أي قاعدة إقليمية، ومع ذلك لا تزال هناك عدة أسئلة مفتوحة.

هل أُفرغت الرقة من الجهاديين المحتملين؟

وصلت داعش إلى شرقي سوريا في عام 2013، حيث اتخذت من المنطقة مقراً لها ومركزاً لجميع القرارات الداخلية والخارجية. فرضت داعش قيوداً جهادية على السكان، كما طبقت أحكام عقاب شديدة ومتطرفة، وقد استمرت في ذلك أكثر من أربع سنوات. وأشارت قوات الدفاع والأمن إلى أن عمليات واسعة النطاق أجريت “لاستخراج الخلايا النائمة وإخلاء المدينة”. وقد أجرى المرصد السوري لحقوق الإنسان تقييماً كبيراً للحالة: فقد أسفرت عملية إعادة السيطرة على المدينة عن مقتل 3250 شخصاً؛ من بينهم 1130 مدنياً (بينهم 270 طفلاً). ويمكن للمرء أن يستنتج من الصور المتاحة أن المدينة دمرت تماماً بسبب القتال والقصف.

“الخلافة”…إنهاء داعش هل اقتربنا من النهاية؟

يقدر التحالف العسكري الذي أنشأته للقضاء على داعش في آب/أغسطس 2014 أنه قتل نحو 80 ألف جهادي في كل من سوريا والعراق. كما أن القدرة على إلحاق الضرر بالجهاديين “الدولة الإسلامية” كانت مرتفعة؛ إذ عانى التنظيم من ضربات نوعية أدت إلى فقدان معظم قاعدته الإقليمية. ومع ذلك، يتوقع معظم الخبراء أن تستمر الأعمال الإرهابية التي تقوم بها داعش في الشرق الأوسط وأوروبا، أو في أي مكان آخر في العالم، كما يتوقع استمرارها لمراحل زمنية أخرى. واليقين الوحيد هو أن “الخلافة” لم يعد بإمكانها استقطاب الشباب المسلم، كما أنها خسرت الجاذبية التي كانت تتمتع بها القائمة أساساً على تجسيد فضائل حياة إسلامية وفقاً للمبادئ الإسلامية التي ادعت “الدولة الإسلامية” فرضها.

ما هو التطور السياسي البادي بعد نهاية الوجود الإقليمي لداعش؟

كان نظام بشار الأسد حريصاً على عدم مهاجمة داعش طالما أنه يحتاج إلى مبرر الإرهاب لتعبئة شعبه والمجتمع الدولي. وقد بدأ هذا الموقف يضعف مع التدخل العسكري الروسي جنباً إلى جنب مع النظام في أيلول/سبتمبر 2015، وبدأ الجيش السوري في الهجوم على مواقع الدولة الإسلامية، ولكنه لم يجند كل قواته من أجل هذا الهدف، بل كانت الأولوية السيطرة على (دمشق) ومن ثم حلب. إن القضاء الوشيك على أحد الفاعلين الرئيسيين (داعش) في النزاع السوري، سيترك الباب مفتوحاً أمام فواعل أخرى بمن فيها الجهاديون المقربون من القاعدة (موجودون بشكل رئيسي بإدلب في الشمال الغربي)، الأكراد والنظام الذي تدعمه القوات الروسية والميليشيات الشيعية في لبنان والعراق وإيران وأفغانستان.

بدا الأمر في البداية بأن الأكراد هم المستفيدون الرئيسيون من الوضع، إذ يسيطرون على أكثر من ربع سوريا وأنشؤوا منطقة مستقلة هناك. ومن بين القوات الكردية نجد قوات سوريا الديمقراطية التي يدعمها الأمريكيون، الميليشيات الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (فرع من حزب العمال الكردستاني – اللينيني الذي يشن حرباً في تركيا) هم الأغلبية العظمى.

هل ستبقى القوات الأميركية في سوريا عندما سيتم القضاء على الوجود الإقليمي للدولة الإسلامية؟

يأمل الأكراد السوريون ذلك، ولكن لا شيء يدل على استمرار وجودها، إذ لا يبدو أن ترامب من النوع الذي يحافظ على وجود القوات الأمريكية في مناطق متعددة، حيث يتعرضون لكل أنواع الأخطار ومن قبل جميع أنواع القوات المسلحة، بالإضافة إلى ذلك، فإن تركيا، وهي عضوة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تتهم الولايات المتحدة بالتعاون مع حزب الاتحاد الديمقراطي (فرع من “منظمة إرهابية لحزب العمال الكردستاني”) منذ ثلاث سنوات، وهو ما يضع واشنطن تحت الضغط لتهميش الأكراد حتى لا تأخذ الأزمة التركية الأمريكية منعطفاً حاسماً.

ترى أنقرة أن تطور فكرة دولة كردية في سوريا يشبه لحد بعيد ما يحدث في العراق، وهو سيناريو كارثي للقومية التركية التي لا تبدي أي مرونة حين يتعلق الأمر بحدود سيادتها. ابتعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قليلاً عن الصراع منذ أن بدأ حزب الاتحاد الديمقراطي بتجربة الحكم الذاتي على حدوده، إذ إنها تجربة مثيرة للقلق بالنسبة له. منذ عام 2016 بدأ أردوغان في إجراء اتفاقات علنية مع طهران وموسكو، عرابي عدوه الأسد؛ من أجل توقيف المسار الانفصالي الكردي.

ما هو السيناريو الذي يتوقعه الأكراد؟

في حالة عدم وجود القوات الأمريكية بشكل دائم في شمالي سوريا، فعلى الأكراد أن ينسوا فكرة استقلالهم. إذا تركت الولايات المتحدة سوريا، على الأرجح، سيكون الأكراد مخيرين بين محاربة النظام أو التعامل معه، هذه الفرضية الوحيدة التي تبدو أكثر عقلانية.

لقد أبرم حزب الاتحاد الديمقراطي بالفعل اتفاقات ضمنية وتكتيكية مع الأسد، وإذا رفض الأخير بشكل متعمد فكرة الحكم الذاتي، فإنه لا ينبغي أن يرفض فكرة سوريا الفيدرالية التي من شأنها أن تعطي المقاطعات الكردية بعض السيطرة على الحياة اليومية للسكان.

المصدر: لوسواغ بلوس

الكاتب: بودوين لوس

الرابط:  http://plus.lesoir.be/119855/article/2017-10-17/daesh-perd-son-quartier-general-en-syrie-et-maintenant-que-va-t-il-se-passer

Share this: وسوم

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

واشنطن تايمز: داعش انتهت وفكرها يزداد انتشاراً

[ad_1]

وكالات () ذكرت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، أن معتقدات تنظيم الدولة قد انتقلت إلى بلاد جديدة في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا، وانتشرت كذلك في مناطق غير متوقعة بالمحيط الهادئ، رغم خسارته في الموصل والرقة.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أن تنظيم الدولة، وفي ظل هزيمته بمعاقله الرئيسية، سيسعى إلى تطبيق «اللامركزية» وتوسيع عملياته في بؤر معيّنة مثل ليبيا وأفغانستان والفلبين، كمحاولة لتعويض خسائره في العراق وسوريا.

ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة الأمن الداخلي في الكونغرس، مايكل مكول، قوله: «رغم أن أراضيه لا تزال تتقلّص، فإن التنظيم لا يزال يشكل تهديداً يُخشى منه، سواء في الداخل أو الخارج، لذلك يجب أن نستمر في القتال ضد الجماعات التابعة له والشبكات المرتبطة بها، والتي تلهم الإرهاب في جميع أنحاء العالم».

يأتي هذا عقب خسارة التنظيم أبرز معاقله في العراق وسوريا، وانحساره إلى صحراء الأنبار العراقية وريف دير الزور الشرقي، نتيجة ضربات كل من طيران التحالف الدولي والروسي، بالتزامن مع عمليات عسكرية للقوات العراقية والنظام السوري وقسد على الأرض.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

ماذا تبقى لتنظيم الدولة في سوريا والعراق؟

[ad_1]

() خسر تنظيم الدولة في الآونة الأخيرة، أبرز معاقله في سوريا والعراق، إثر عمليات عسكرية شنّتها أطراف عدة بغية القضاء على التنظيم.

ومنذ فقدانه مدينة الموصل، استمرت خسائر التنظيم بشكل كبير، إذ تمكنت القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي، وبإسناد جوي من التحالف الدولي من السيطرة على كامل المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق، كان آخرها قضاء الحويجة، ليحسر بذلك إلى الشريط الحدودي مع سوريا.

من جهة أخرى، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة أمريكياً من السيطرة على معظم مدينة الرقة، أكبر معاقله في سوريا، فضلاً عن مساحات واسعة في شمال شرق دير الزور.

في حين، تراجع التنظيم بشكل كبير في البادية السورية وريفي حمص وحماة الشرقيين، وصولاً إلى مدينة دير الزور لصالح قوات النظام التي تدعمها روسيا براً وجواً.

وبهذا الحال، اقتصر تواجد التنظيم على صحراء الأنبار في العراق وريف دير الزور الشرقي، فضلاً عن مدينة القريتين التي سيطر عليها مؤخراً في عملية مباغتة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

لاجئو الموصل في إدلب يتقاسمون الوجع مع السوريين

جيرون

[ad_1]

يعيش العشرات من لاجئي مدينة الموصل العراقية، في ريف إدلب، أوضاعًا إنسانية صعبة، منذ فروا منتصف شباط/ فبراير الماضي، هربًا من قصف التحالف، وممارسات (الحشد الشعبي)، وتكاد المساعدات التي تصل إليهم أن تكون معدومة، كما أن معظمهم يفتقد المأوى؛ ما دفعهم إلى المبيت في المساجد.

قال أبو أنس، أحد اللاجئين في سلقين، لـ (جيرون): “فضلنّا المجيء الى سورية هربًا من قوات (الحشد الشعبي) العراقي؛ لارتكابهم المجازر بحق أهل السُّنة، في المناطق الخاضعة لسيطرتهم”. وقدّر عددهم بنحو 1500 شخص.

وصف لاجئ آخر، يُدعى “أبو دخان”، رحلةَ العائلات العراقية من الموصل إلى إدلب بـ “الصعبة”، وقال لـ (جيرون): “سرتُ مع نحو 385 عائلة، على الأقدام، أيامًا طويلة، حتى وصلنا إلى ريف حلب الشمالي، قرب معبر باب السلامة، في فصل الشتاء، وسط انعدام كافة المستلزمات الأساسية من مواد غذائية وأغطية”.

أشار أبو دخان إلى “بقاء العائلات العراقية دون أي مساعدات، مدة ثلاثين يومًا؛ اضطروا بعدها إلى الذهاب إلى مدينة سلقين في ريف إدلب الغربي”. غير أن الوضع “بقي بائسًا”، وكشف عن “اتخاذهم باحات المساجد، والطرقات العامة ملاجئ لهم، منذ قدومهم إلى سلقين في آذار/ مارس الماضي”.

في السياق ذاته، وصف الناشط فؤاد أبو عمر أوضاع اللاجئين العراقيين في مدينة سراقب بـ “المُعيب بحق السوريين”، وحمّل “منظمات المجتمع المدني، والمجلس المحلي في المدينة، مسؤوليةَ المعاناة”.

وقال لـ (جيرون): “يوجد في سلقين 80 شقة في السكن الشبابي، استولى عليها بعض أبناء ريف إدلب، بعد أن هجرتهم قوات النظام من قراهم وبلداتهم، عام 2014، لكنهم الآن يرفضون الخروج منها، على الرغم من توقف القصف”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

خصصت موقعاً للاعدامات.. منظمة: القوات العراقية قتلت مدنيين بعد فرارهم من المعارك الدائرة بالموصل

[ad_1]

اتهمت منظّمة “هيومن رايتس ووتش”، القوات العراقية بـ”إعدام مدنيين” فارين من المعارك في موقع مخصص للإعدام قرب المدينة القديمة في الجانب للغربي للموصل.

وقالت المنظمة، (حقوقية دولية مستقلة)، ومقرها نيويورك في تقرير، اليوم الأربعاء، إن “مراقبين دوليين اكتشفوا موقعًا للإعدام قرب الموصل القديمة (غربي الموصل)”.

وأشارت إلى أن “هذا يقترن بشهادات جديدة حول إعدامات في مدينة الموصل القديمة وما حولها، وعمليات التوثيق المستمرة لقتل القوات العراقية رجالًا يفرون من الموصل في المرحلة الأخيرة من المعركة ضد تنظيم الدولة”.

وذكر التقرير أن “مراقبين دوليين (لم يحدد هويتهم)، سبق وأن قدموا أدلة موثقة سابقًا، أخبروا هيومن رايتس ووتش أنه في 17 يوليو/تموز 2017، اصطحبهم أحد أصحاب المحلات (لم يحدد هويته)، في حي متاخم للبلدة القديمة استعيد من تنظيم الدولة في أبريل/نيسان الماضي، إلى مبنى فارغ وأراهم صفًا لـ17 جثة لذكور حفاة الأقدام وبزي مدني وسط بركة دماء، وقال المراقبون إن كثيرين بدوا وكأن أعينهم كانت معصوبة وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم”.

ووفقًا للتقرير، فإن صاحب المتجر شاهد “الفرقة 16 من الجيش العراقي في الحي قبل 4 ليالٍ، وتعرف على الفرقة من شاراتها ومركباتها، وسمع تلك الليلة طلقات نارية متعددة قادمة من منطقة المبنى الفارغ، وفي صباح اليوم التالي، عندما غادرت الفرقة المنطقة، توجه إلى المبنى ليرى جثثًا ممددة في وضعيات تشير إلى إطلاق النار عليها في المكان”.

ونقل التقرير عن مراقب دولي (لم يحدد هويته) إن “قوات الفرقة الـ9 من الجيش احتجزت 12 رجلاً داخل البلدة القديمة للاشتباه في انتمائهم إلى داعش، وبعدها قاد الجنود الرجال المحتجزين بعيدًا عن الأنظار، ثم سمع طلقات تخرج من مكانهم، ولم يتمكن المراقب من التحقق مما حدث”.

وأفادت المنظّمة أنها “وثقت أيضًا مشهدًا لجنود عراقيين يركلون رجلًا ينزف ويضربونه، وعناصر من الشرطة الاتحادية يضربون 3 رجال على الأقل، وجنودًا آخرين يركلون رجلًا محتجزًا وهو على الأرض”.

من جانبها، قالت سارة ليا وتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة في التقرير إنه “في الوقت الذي يحتفل فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي بالانتصار في الموصل، يتجاهل طوفان الأدلة التي تثبت ارتكاب جنوده جرائم حرب في المدينة التي وعد بتحريرها”.

وأضافت: “سينهار انتصار العبادي ما لم يتخذ خطوات ملموسة لإنهاء الانتهاكات البشعة على يد قواته”.

وتابعت: “يبدو أن بعض الجنود العراقيين لا يخافون مواجهة عواقب قتل المشتبه بهم وتعذيبهم في الموصل، بدليل أنهم يرتاحون لمشاركة أدلة لما يبدو أنها صورًا وفيديوهات صادمة للغاية”.

وحذرّت وتسن من أن “التساهل مع أعمال القتل الانتقامية والاحتفالية هذه سترتد آثاره على العراق لأجيال قادمة، وأن انتصار العبادي سينهار ما لم يتخذ خطوات ملموسة لإنهاء الانتهاكات البشعة على يد قواته”. وطالبت بـ”فتح تحقيق عاجل”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحكومة أو وزارة الدفاع العراقية بشأن ما جاء في تقرير المنظمة الدولية من اتهامات.

وأمس الثلاثاء هاجم العبادي منظّمة “العفو الدولية” التي تحدثت بدورها عن “انتهاكات وعقوبات جماعية” تُرتكب بحق المدنيين من طرفي النزاع في حرب الموصل.

وفي 10 يوليو/تموز الجاري أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، رسميًا، السيطرة على كامل الموصل من “تنظيم الدولة”، بعد معركة استغرقت قرابة 9 أشهر، وأدت إلى الكثير من الخسائر البشرية والمادية، ونزوح أكثر من 920 ألف شخص.

غير أنّ مراقبين يرون أن المعركة لم تحسم بعد بشكل كامل، لوجود الكثير من بقايا التنظيم في مناطق مختلفة بالمدينة.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

المسألة الكردية وتراث اللامركزية في سوريا والعراق

[ad_1]

رستم محمود

خلال العقود الأخيرة، بدا جلياً أن «هيكل الدولة المركزية» في منطقتنا كان من أهم الديناميكيات الدافعة للتصادم وسوء الفهم المتبادل بين «الجماعات» المكونة للمُجتمعات والدول فيها، وبالذات في الدول المُركبة مذهبياً وإثنياً ودينياً. ذلك لأن هذه الدولة المركزية كانت دوماً مُتراكبة في سُلطتها العامة ومؤسساتها مع هيمنة «جماعة» من هذه المكونات، تستخدم إلى حدٍ بعيدٍ هذه الهيكلة المركزية لتُشكِّلَ من نفسها «الجماعة المركزية» في الأحياز المادية والرمزية لهذه الدول.

كان العراق طوال القرن العشرين، وما يزال، مثالاً بارزاً على دور «هيكلية الدولة» في إثارة الأشكال المختلفة من سوء الفهم والصِدام الداخلي، الذي لم يتوقف تقريباً مُنذ اللحظات التأسيسية للدولة العراقية الحديثة. إذ يُنسب إلى الملك فيصل الأول، الملك المؤسس للدولة العراقية الحديثة، أنه وجه في رِسالة إلى العراقيين عام 1921 قائلاً: «أقول وقلبي ملآن أسى… إنه في اعتقادي لا يوجد في العراق شعب عراقي بعد، بل توجد تكتلات بشرية خيالية، خالية من أي فكرة وطنية، متشبعة بتقاليد وأباطيل دينية، لا تجمع بينهم جامعة».

في سوريا، وإن كانت العلاقات البينية بين مُختلف التكوينات أقل دموية وصِدامية، وأخذت أشكالاً وتحولاتٍ عدة، إلا أن مُجريات الثورة السورية وانفجار أشكال العُنف المكبوتة المُستندة على العلاقات غير الحميدة بين الجماعات التكوينية، تُثبت بالتقادم دور هذه الهيكلية المركزية في قضم «مكونٍ» ما للدولة بأجهزتها ومؤسساتها ومواردها، وحرمان باقي المكونات من عوائد ورمزية وسُلطة الدولة.

ضمن هذا السياق، فإن المسألة الكُردية في كُلٍ من سوريا والعراق غير مفصومة في علاقتها مع الدولة بمواثيقها ومؤسساتها وأدوارها عن هذه المركزية وأدوارها، وهي تصل لتمسَّ علاقة الكرد بباقي المكونات، فكأنه ليس ثمة أي علاقة ثنائية ضمن الدولة يمكن عزلها عن أدوار وتأثيرات هيكلية الدولة.

لكن المطالبات الكُردية بإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وسُلطتها و«قوتها» الرمزية والمادية، تأثرت سلباً على الدوام بغياب مرجعية حداثية إيجابية في النماذج اللامركزية في منطقتنا، فجميع النماذج المتوفرة مُنزلقة من اللامركزية لتغدو أشكالاً بائسةً للتحاصص بين الجماعات الأهلية، بالذات بين الزُعماء المحليين لهذه الجماعات، الذين يحوّلون حصتهم في الدولة إلى مجرد آلية زبائنية لتعزيز زعامتهم وهيمنتهم على مجتمعاتهم المحلية في هذه الدول.

ما عمّقَ من ذلك هو شكل الدولة المركزية في منطقتنا، التي لم تكن مركزية في الأجهزة الإدارية فحسب، بل أيضاً في الولاءات والتبعية السياسية. لذلك فإن تفكيكها يعني بمعنىً ما الدخولَ إلى شبكة مصالح الدول الإقليمية، المُتناقضة بأكثر من شكل. فالمطالبة بتفكيكك المركزية لا يجري على بقعة وديموغرافيا واضحة المعالم، بل ثمة مناطق وجُغرافيات مُركّبة ومتداخلة، داخلياً وإقليمياً، ليس من السهل حسم مسألة تابعتيها.

لا يُمكن فصم شكل الدولة، مركزية أو غير مركزية، عن مسألة الهوية وباقي العمليات السياسية التي تجري في أي بلدٍ كان. لذا فإن هذه المسألة مُتعلقة بـ «تُراث» هذه البِلاد فيما يخصُّ مسألة المركزية من عدمها.

فيما خصّ العراق وسوريا وتموضع الكُرد ضمن البلدين، فإن تُراث الدولتين يرتكز على بُعدين، الأول تاريخي عميق يتعلق بتموضع الدولتين في الإمبراطورية العُثمانية، ومن ثم انتقالهما إلى الدولة الحديثة بعد انهيار تلك الامبراطورية، وفي كِلا الحالتين كان ثمة تراث من اللامركزية، لكنه تراثٌ غير مرئي بسبب أفعال الدولة المركزية/القومية في كِلا البلدين مُنذ الانقلابين البعثيين الشهرين فيهما.

***

من حيث المبدأ، يبدو أن ما بقي من التاريخ العُثماني، فيما يتعلق بشكل الدولة وتُراثها، يؤكد على أمرين مُركبين: أن التعايش والمصالح المُشتركة بين العرب والكُرد وباقي الجماعات الأثنية غير مُتناقضة، وأن قروناً من العيش في دولة واحدة كانت مُمكنةً، دون مظلوميات مُتبادلة. الأمر الآخر هو أن ارتباط الدولة بهوية قومية أو دينية ما، كان من نتاج تحولات القرن العشرين، وأن المنطقة عاشت لقرونٍ دون أن يكون للدولة هوية مركزية، خلا الصورية منها، مثل اعتبار الإسلام دين الدولة.

الغريب أن النموذج العُثماني كان يمنح الكُرد أشكالاً من الحُكم الذاتي تفوق ما كانت ممنوحة لنظرائهم العرب، فالإمارات الكُردية/العُثمانية، التي كانت تُغطي كامل المناطق التي يُشكل فيها الكُرد أغلبية سُكانية واضحة، كانت ذات صلاحيات حُكم واسعة، وصلت إلى درجة أن كثيراً منها قد تمرد على الدولة العُثمانية نفسها أكثر من مرة. بينما كانت المناطق العربية محكومة بمركزية أشد، فولايات حلب ودمشق والموصل وبغداد والبصرة، التي تُشكل متن الدولتين العراقية والسورية الحديثتين، كانت تُحكَم من قِبل ولاة عُثمانيين يُعيَّنون من المركز، والأمر نفسه كان ينطبق على القضاء والاقتصاد وباقي تفاصيل الحياة العامة.

***

في السنوات التأسيسية للعراق الحديث، لم يكُن ثمة ما يُمكن تسميته بـ «المُشكلة الشيعية»، لأسباب تتعلق بهامشية الشيعة في مراكز الحُكم، بالذات في العاصمة بغداد ومدينة الموصل، مركزي الحُكم الرئيسيين. كما أن الشيعة لم يكونوا مُنخرطين في المؤسسة العسكرية، بالذات في القيادات العُليا التي ورثها العراق في سنوات تأسيسه من الدولة العُثمانية، وكانوا سُنةً بأغلبيتهم المُطلقة. وأخيراً لأن الشيعة لم يكونوا على درجة واسعة من الوعي بهويتهم الطائفية الشيعية، فالانتماء للإسلام بعمومه، بالإضافة للانتماء لعشيرة، كان جوهر وعيهم بهويتهم.

لم يكن ذلك ينطبق على الكُرد العراقيين بأي شكل، فطوال السنوات التأسيسية التي فصلت بين انهيار الإمبراطورية العثمانية وتشكيل الدولة العراقية الحديثة 1917-1925، كان ثمة «تمردٌ كُردي» متواصل. وليس صحيحاً بأي حال أن ذلك التمرد كان يستهدف الاحتلال البريطاني للعراق، بل كان بأكثر من شكلٍ تمرداً على تشكيلة الدولة العراقية ونمطها.

ولاية الموصل، التي كان الكُرد يشكلون أربعة أخماس سُكانها، وتُغطي كامل جُغرافيا كُردستان العراق الراهنة، خلا مدينة الموصل ومُحطيها، كان يدور صِراع ثلاثي الأبعاد حولها: فبينما كان البريطانيون يسعون لأن تكون هذه الولاية جزءً من العراق الحديث بسبب أطماعهم النفطية، وتركيا كانت تُريد استعادتها لأنها كانت تسعى لحُكم كُل أكراد المنطقة، فإن النزعة القومية الكُردية كانت تأمل باستقلال ذاتي كُردي لهذه الولاية. وكانت التمردات الكُردية بقيادة الشيخ محمود الحفيد، في انتفاضتي 1919 – 1923، المُعبِّرَ السياسي عن الرفض الكُردي لما كانت تسعى إليه بريطانيا، وهو أن تضم كامل المناطق الكُردية إلى الأغلبية السُكانية العربية.

اعتباراً من تلك السنوات، كان الوعي القومي الكُردي في العراق، المُطابق لنظيره الكُردي في تُركيا، يقوم على فكرة جوهرية في عدم اعترافه بالدولة العراقية المكوَّنَة حديثاً، إذ كان يعتبر أن مُعاهدة سيفير التي وُقِّعَت في العاشر من آب 1920 هي التي يجب أن تكون أساس علاقة الكُرد بالجماعات الأخرى في هذه الدول، لأنها هي المعاهدة التي أنهت الحرب العالمية الأولى، ووزعت تركة الإمبراطورية العُثمانية التي كانت مُشتركة بين جميع مكونات هذه الدول.

يذهب الوعي القومي الكُردي للقول إنَّ سيفير منحت الكُرد حق تقرير المصير، وإن كان هذا بعد عامٍ من ذلك التاريخ، وأنَّ حق تقرير المصير لم يكن بأي حالٍ خاصاً بالكُرد في تُركيا، بل بكُل كُرد المنطقة، وأنه طالما لم يجرِ ذلك الاستفتاء؛ فإن شرعية الدول الحديثة المنبثقة عن الدولة العُثمانية ناقصة، لأنها تأسست رُغماً عن إرادة الكُرد في هذه الدول.

فيما يذهب الوعي القومي المُضاد، في كُل من العراق وتركيا، إلى أن اتفاقية لوزان 1923 ألغت معاهدة سيفير، وأن مفهوم الأقلية لا ينطبق على الكُرد في هذه الدول، لأن الأقليات هي الجماعات الدينية غير المُسلمة فقط.

ما يُفيد به النبشُ في هذا المجال، هو الوعي بأن المُشكلة الكُردية التي تتعلق بحقوق الكُرد وموقعهم وعلاقتهم بالدولة العراقية الحديثة، لا تتعلق بتغيرات سياسية دولية وإقليمية جرت في العراق ومُحيطه طوال القرن العشرين، بل إن هذه المسألة الكُردية تأسيسيةٌ في الدولة العراقية الحديثة.

لقد كان الإعلان «الأنكلوعراقي» الذي صدر عام 1924 بمثابة الاعتراف الرسمي الأول من قِبل الدولة العراقية الحديثة بأكراد العراق، إذ نصَّ هذا الإعلان على حق الكُرد بتنمية وتدريس اللُغة الكُردية في مناطقهم، وأن يكون التعيين في المؤسسات الحكومية في المناطق الكُردية من حق سكان تلك المناطق.

في ظِلِّ الحُكم الملكي في العراق، وإن لم يكُن ثمة اندماج كُردي شامل في الدولة العراقية بمؤسساتها وهويتها العامة، إلا أن ديناميكية الدولة العراقية «الديموقراطية» في الزمن الملكي، استطاعت أن تجذب طبقات من البرجوازية الكُردية العراقية، وأن تمنح أشكالاً من السُلطة الذاتية لهؤلاء الزُعماء المحليين. كما أن الحُكم المحلي لم يكن محل رفضٍ وتمردٍ كُردي واسع لسببين بالغي الأهمية:

1- كان ثمة حُكم ذاتي ثقافي كُردي، فالتدريس والنشر وتنمية اللُغة الكُردية كانت أموراً واسعة الانتشار في كُل المناطق الكُردية أثناء الحُكم الملكي.

2- لم يكن للدولة العراقية هوية قومية عربية «فجة»، بمعنى أنه لم يكن للدولة إيديولوجية سياسية مركزية، تحاول أن تفرضها على المُجتمع عبر قوة الدولة ومؤسساتها، بل كانت مؤسسات الدولة أكثر تجريداً وولاءً لهويتها ونشاطها، وكذلك كانت مواثيق الدولة.

من هُنا يُمكن الاستنتاج بأن المساعي الكُردية للمزيد من اللامركزية السياسية والاستقلال المناطقي والهوياتي في العراق، إنما تصاعدت وتراكبت مع التغيرات التي جرت في مؤسسات ومواثيق الدولة العراقية بعد الانقلاب الشهير على المَلَكيّة عام 1958.

طوال السنوات التي فصلت بن ذلك التاريخ واستيلاء البعث على السُلطة بشكلٍ تام عام 1968، كانت علاقة المركز بالمناطق الكُردية قلقة للغاية، وكانت التمردات الكُردية المُسلحة والقمع النسبي من قِبل الحكومة المركزية هي جوهر تلك العلاقة، إذ كان الكُرد يستفيدون من التناقض الإيراني/العراقي من طرف، والانقسام الشاقولي بين الشيوعيين والقوميين العرب في مركز السُلطة العراقية من طرفٍ آخر. على أنه دوماً كانت سلطة الرئيس عبد الكريم قاسم (1958-1963) ومن بعده الأخوين عبد السلام وعبد الرحمن عارف (1963-1968)، تقوم في علاقتها مع إقليم كُردستان العراق على دعامتين أساسيتين:

1- منح الكُرد لامركزية ثقافية وإدارية واسعة، خصوصاً في التعليم والنشر والبيروقراطية الأدنى في أجهزة الحُكم والإدارة في المؤسسات الحكومية في المناطق الكُردية.

2- الامتناع عن تحويل الحُريات السياسية والإعلامية التي مُنحت للكُرد عقب انقلاب عام 1958 إلى أداة للامركزية السياسية، التي يُمكن أن تتراكب مع السيطرة الجُغرافية على المناطق الكُردية.

لكن أولى المفاوضات السياسية الحقيقية على شكل الدولة العراقية وموقع ودور الكُرد في هذه الدولة جرت عقب الانقلاب البعثي الثاني عام 1968، عندما توجت بعد سنتين من المفاوضات المُضنية بين الحركة القومية الكُردية والحكومة المركزية بالتوصل إلى بيان 11 آذار 1970 الشهير، الذي كان ينص على بندين رئيسيين، كسرا مركزية الدولة العراقية بمعناها المؤسساتي والهوياتي لأول مرة:

1- نصَّت الاتفاقية على أن العراق يتألف من قوميتين رئيستين، هُما العربية والكُردية. وبهذا المعنى تم «تحطيم» الفكرة التي تقول إن العراق «دولة عربية»، وبموافقة حزب البعث القومي نفسه.

2- نصَّت على منح الكُرد حُكماً ذاتياً في كافة المناطق ذات الأغلبية السُكانية الكُردية، على أن يُطبَّق ذلك الحُكم بعد خمس سنوات من هذا الإعلان، وبذا لم يعد للعراق مركز حُكمٍ سياسي وإداري واقتصادي واحد.

لم تُطبّق هذه الاتفاقية بحذافيرها، بسبب الخلاف على مضامين وتفسيرات عبارة «الحُكم الذاتي» أثناء المفاوضات التطبيقية للاتفاق عام 1974، والتي أدت إلى عودة التمرد الكُردي بُعيد انهيارها. ودفعَ ذلك التمرد القيادة العراقية إلى توقيع اتفاقية الجزائر الشهيرة مع شاه إيران عام 1975، التي تخلى العراق بموجبها عن جزء من حقوقه على شط العرب، على أن توقف الحكومة الإيرانية دعمها للثوار الكُرد. وهكذا استمرت التمردات الكُردية إلى حرب الخليج الثانية عقب احتلال العراق للكويت عام 1990-1991، وتمكن الكُرد من السيطرة على مناطق كُردية واسعة بُعيدَ انهيار الجيش العراقي وفرض منطقة حظر للطيران في شمال العراق من قِبل مجلس الأمن وقتئذٍ.

لم تتوصل المفاوضات بين الجبهة الكُردستانية والحكومة العراقية عام 1991 إلى نتيجة توافقية، بسبب الخِلاف على تابعية مدينة كركوك، وانتهت تلك المفاوضات بقرارٍ من السُلطة المركزية العراقية بالانسحاب من ثلاث مُحافظات، السُليمانية وأربيل ودهوك، وعدم الاعتراف الرسمي والدستوري بالسُلطة الكُردية الفعلية في تلك المناطق، التي عُرفت فيما بعد بـ «مناطق الحُكم الذاتي» الكُردية.

لكن الحركة القومية الكُردية في السنوات الفاصلة بين ذاك التاريخ والغزو الأمريكي للعراق (1991-2003) حققت على صعيد علاقتها بالمُعارضة العراقية مكسبين رئيسيين:

1- اعتراف المعارضة العراقية بحق تقرير المصير للشعب الكُردي في مؤتمر فيينا عام 1992.

2- إقرار المعارضة العراقية بالفيدرالية في مؤتمر صلاح الدين 2002.

من خِلال هذا الاستعراض، يتضحُ أن العلاقة بين الجماعتين الأهليتين العراقيتين، وشكل الدولة العراقية الذي يتحدد عبر هذه العلاقة المتوترة، إنما كان خاضعاً لاعتبارين:

1- وجود مُشكلة أولية ومركزية في شكل الدولة العراقية، حيث لم تؤسَّس الدولة العراقية بتوافقٍ وعقدٍ اجتماعي وسياسي مرنٍ وعادلٍ نسبياً بين جميع المكونات المُجتمعية العراقية.

2- التغيرات السياسية والهوياتية التي كانت تجري في رأس الدولة العراقية، والتي كانت تؤثر بعمق على شكل الدولة وهوية المؤسسات فيها، كانت تؤثر في علاقة الكُرد بهذه الدولة ومؤسساتها.

***

لأسباب تاريخية مُعقدة، يُرجعها كثيرٌ من المؤرخين إلى طبيعة سلسلة المُدن التاريخية السورية من حلب إلى دمشق، مروراً بحماة وحمص، فإن سوريا مُنذ نشأتها كانت كياناً مركزياً للغاية. أُضيفَ إلى ذلك عاملٌ آخر، كان يتعلق بإحساس النُخب المدنية في مراكز المُدن السوري التاريخية بأن أجزاء من الولايات التاريخية ومناطق الهيمنة إنما اجتُزِأَت من هذه الولايات، فالسوريون في السنوات التأسيسية لبلادهم كانوا يشعرون أن فلسطين والأردن ولُبنان ولواء الإسكندرونة إنما هي أجزاء طبيعية تاريخية من سوريا، استُقطِعَت بفعل عاملٍ-عدوٍ خارجي. وكان ذلك بالضبط ما يزيد من جرعة ميلهم للمركزية السياسية والاقتصادية والثقافية.

على أن تجربة سنوات الحُكم الفرنسية (1920-1946) كانت استثنائية في «تقطيع» سوريا وتحطيم مركزيتها، وغالباً على أُسسٍ سياسية تربط بين الجماعة الأهلية-الطائفية والهوية السياسية. كانت الرؤية الفرنسية لتقسيم سوريا ترى شيئاً من «كونفدرالية الطوائف» بين الجماعات الأهلية السورية، وهي قسمت سوريا إلى خمسة كيانات مُستقلة داخلياً. دولة دمشق (1920-1925) كانت تشمل أغلب المناطق الجنوبية والوسطى من سوريا، تضم مُدن حماة وحُمص ودمشق. وكانت أربعةُ أقضيةٍ عُثمانيةٍ تابعةً لها (صيدا وطرابلس وبيروت وسهل البقاع)، ثم ضُمَّت إلى جبل لُبنان مكوِّنةً دولة لبنان الحديثة. ودولة حلب (1920-1925) كانت تشغل كامل الشمال السوري والشمال الشرقي ومنطقة الجزيرة السورية، وكانت تُشكل وحدة اقتصادية مُتكاملة، بين المحاصيل الزراعية في الجزيرة السورية، والحياة الصناعية والتجارية لمدينة حلب. وتحت ضغط مظاهر الاعتراض من قِبل الوطنيين السوريين، تم توحيد دولتي حلب ودمشق تحت مُسمى «الاتحاد السوري».

كذلك دولة العلويين (1920-1936)، التي كانت تشمل كامل مُحافظتي طرطوس واللاذقية، بالإضافة إلى عدد من الأقضية من المُحافظات الاخرى، لأن أغلبية سُكانها كانوا من أبناء الطائفتين العلوية والإسماعلية السوريتين. وأيضاً دولة جبل الدروز (1921 – 1936)، وضمّت محافظة السويداء التي يُشكل الدروز أغلبيتها المُطلقة (84.4% من السُكان حسب إحصاء جرى عام 1922 في تلك الدويلة)، وقد كانت تُسمى دولة السويداء حتى عام 1927، إلى أن تم تغيير التسمية وباتت تُسمى دولة جبل الدروز.

حُلَّت دولتا العلويين وجبل الدروز الداخليتان في الدولة السورية المركزية، بُعَيدَ مفاوضات الاستقلال التي خاضتها النُخب السورية مع الاستعمار الفرنسي، وطبعاً بعد صراع وانقسام شاقولي في كلٍ من هاتين الدولتين، وبالذات بين الزُعماء المحليين لهذه الطوائف السورية.

ما يُمكن ملاحظته فوراً من هذه التجربة اللامركزية الوحيدة الواضحة في سوريا، هو غياب الكرد تماماً عنها، فالكُرد بالمعاني الثقافية والاقتصادية والسياسية كانوا غير مرئيين في سوريا. وهذه التجربة الفرنسية كانت تضم في طياتها شكلين من اللامركزية في البِلاد:

1- لامركزية طائفية بين السُنة كطائفة مركزية، والطائفتان العلوية والدُرزية، الأقليتان في الغرب والجنوب.

2- لامركزية مناطقية بين حلب ودمشق، فالنُخب الحلبية والشامية كانت مُختلفة فيما بينها بسبب شبكة المصالح المُتضاربة، وهو أمر تطور تاريخياً ليشكل انقساماً سياسياً بين حزب الشعب والكُتلة الوطنية.

لكنها لم تكن تضم لامركزية على أساس قومي عربي-كردي، بسبب هامشية الأكراد الجغرافية والاقتصادية والسياسية في سوريا وقتئذٍ.

تقريباً انسحب ذلك الأمر على كامل تاريخ سوريا المُعاصر، وعلى موقع الكُرد فيه، فالكُرد لم يكونوا حتى جزءً مما يُمكن أن تدرّه مركزية الدولة البالغة على باقي المكونات، إذ كان ثمة أشكالٌ مختلفة من السُلطات، وكانت التنظيمات والمؤسسات والأجهزة التابعة للنظام تُشكل أنواعاً من السُلطات لاحتواء المُجتمع السوري، وتُدرُّ على المتفاعلين معها أشكالاً من المنافع والطاقات، تُشكِّلُ بمجموعها ديناميكية لتنافس غير قليل ضمن «الطبقة الكريهة» غير القليلة بدورها، للاستحواذ على تلك السُلطات.

لم تكن النقابات المهنية والمؤسسات البيروقراطية التوظيفية والوزارات والأجهزة الأمنية والمُمثليات الخارجية، ولا حتى اللعبة الاقتصادية ومؤسسات النهب العام، خارج هذا العالم من السُلطات، التي كانت تجرُّ أنماطاً غير قليلة من التنافس عليها بين فئات اجتماعية سورية واسعة، كانت بمعنى واسع توزيعاً للثروة وقوة الدولة.

كان الكُرد على الدوام خارج هذا تماماً، بل على العكس، إن المزاحمة للوصول إلى تلك المواقع كانت محل «ازدراءٍ» اجتماعيٍ على الدوام. لا ينفع الحديث كثيراً بأن تلك المواقع كانت سُلطوية بشكلٍ نسبي جداً، وأن المُقرِّرَ الرئيس في المُحصلة كان النِظام ورجاله الأكثر نفوذاً، وهذا مُدرَكٌ ومعروفٌ تماماً؛ لكن في المُحصلة كان ثمة «سُلّمٌ سُلطويٌ» ما في الأوساط السورية غير الكُردية، بينما كان الكُرد السوريون محرومين تماماً من ذلك السلّم. وهُنا تجدر مُلاحظة أن المُنخرطين في ذلك السلم لم يكونوا أقلية من المُجتمع السوري، على عكس ما هو مُتخيل، بل إن أغلبية واضحة من المُجتمع لم تكن مُهتمة بطبيعة النِظام السياسي القائم ولا حتى سلوكياته القمعية تجاه الناشطين السياسيين المُعارضين، بل كانت غارقة في عالم المؤسسات السُلطوية بكُل تفاصيلها وشروطها، وكانت تخوض حروباً بأدواتها المُمكنة للوصول إلى «منابع» الثروة المادية والرمزية التي توفرها تلك المؤسسات والمواقع السُلطوية في كافة أجهزة الدولة.

على أن آخر «الأوهام» حول استثناء الحياة السياسية الكُردية تتعلق بتصورٍ يقول إنه ثمة تواطؤٌ غير مكتوب بين الحركة السياسية الكُردية والنِظام، سَمَحَ للكُرد بالحِفاظ على حياةٍ وتنظيمات سياسية ما، بينما حُرِمَ السوريين من غير الكُرد من ذلك تماماً.

يُبنى هذا التصور في جزء واسع منه على مزيج من نظرية المؤامرة مع نظيرتها التي تتصور وجود تحالفٍ ضمني بين مُختلف «الأقليات» السورية والإقليمية ونظام حافظ الأسد، لكن هذه الرؤية لا تُراعي حقيقة أن النظام كان يتعامل مع الكرد السوريين بالطريقة والأساليب نفسها التي كان يتعامل بها مع باقي الجماعات الأهلية السورية.

 ***

من خِلال رصد التحولات التي جرت في الدولتين طوال هذه الفترة المديدة، وما تعيشه راهناً، يُمكن استنتاج ما يلي:

1- لم تعش أي من الدولتين نمطاً من اللامركزية كخيارٍ إداري وسياسي توافقي بين نُخب الحُكم والسياسة، وجميع أشكال اللامركزية المُشوهة كانت عبارة عن توازنات في القوة بين سُلطة الدولة المركزية والتيارات الكُردية. فقد تخلى نِظام صدّام حسين عن المحافظات الكُردية الثلاث عام 1991 وسحب جميع مؤسسات الدولة وقواها الأمنية والعسكري، لكن دون أي اعتراف رسمي وقانوني ودستوري بشكل العلاقة بين الدولة وهذه المناطق، وفي ذلك دلالة على أن نِظام الحُكم في كِلا الدولتين كان يُفضل أي شكلٍ من علاقتها مع الأطراف الجغرافية والسياسية الكُردية، خلا التعاقد الحداثوي على توزيع السُلطة بينهُما، لأنها كانت تؤثر بعمق على سُلطتها المُطلقة.

2- لم يأتِ هذا النظام القومي على أنقاض أنظمة إيديولوجية أو دينية أو هوياتية نابذة لكتل من مجموع السكان في هذين البلدين، بل على العكس تماماً، كان النظامان السياسيان اللذان جاء على أنقاضهما، نظام الحُكم الملكي في العراق ونظام حُكم البرجوازية/الليبرالية في سوريا، نظامين بالغي القدرة على الاحتواء والقبول بمعظم الكتل الاجتماعية في البلدين، والتفاعل معها على أُسس المواطنة، وإتاحة أكبر قدر من المجال العام لها للظهور في مؤسسات الدولة التشريعية والسلطوية، بدرجة شبه متساوية. لذا فإن هذين النظامين القوميين جاءا لعكس سياق عملية «دولة المواطنة» التي كانت تسير بخطى نامية في كلا البلدين منذ تأسيسهما على أنقاض الدولة العثمانية 1918.

3- لم تكن البنية الإيدلوجية والسياسية والنُخبوية لحزب البعث تنتمي لطبيعة النزعات القومية التي تماهي بين «الأوطان» والكيانات التي تحيا فيها، بحيث تكون فكرة الأمة مرتبطة في المخيلة العميقة بـ «مجموع المواطنين» بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والطائفية والدينية، كما كانت نزعة الأمة «The Nation» الفرنسية والإنكليزية على الدوام. بل كانت القومية البعثية، بكل تفاصيلها ومكوناتها، تنزع دوماً إلى أن تكون نزعة عرقية عابرة للكيانات التي تحيا فيها، حيث مفهوم «الشعب» متراكب في مخيلتها مع المنتمين لعرقٍ بذاته، أو الذين يقبلون التحلل به عبر تخليهم عن أية أرومة خاصة بهم. كانت البعثية نسخة عربية معدلة من نزعة «Volks» الألمانية/النازية، التي كانت ترى الألمان شعباً عابراً للكيان الألماني من جهة، ومن جهة أخرى ترى أن الدولة الألمانية تحوي عناصر غير أصيلة من غير الألمان، يجب أما صهرهم أو التخلص منهم. جاءت البعثية بهذه النزعة إلى كيانين بالغي التركيب والاصطناعية منذ التأسيس، وفيهما حساسيات اجتماعية وجهوية وهوياتية بالغة التنوع.

بهذا المعنى كانت السياسات البعثية في كل تفاصيلها المرئية والمستترة نابذةً لكتلٍ كبرى من مجتمعات هذين البلدين، سواء من الذين ينتمون إلى إثنيات غير عربية كالكرد والأرمن والسريان-الآشوريين والتركمان، أو من «العرب» الذين لا ينتمون للفضاء السياسي والإيديولوجي للقومية العربية، كالليبراليين والإسلاميين. فعملية «البعثنة» التي كانت تعني قومنة المؤسسات العامة وكامل المجال العام، كانت تمر عبر عملية قاسية ومركبة من «الهندسة الاجتماعية والسياسية» على حساب هذه الكتل من المواطنين من غير العرب القوميين.

4- أحدثت البعثنة خللاً بنيوياً في وعي أفراد هذه الجماعة الإثنية في كلا البلدين بمفهوم المواطنة، بتعاريفها ومستويات نشاطها القانونية والسياسية والرمزية المختلفة؛ بل باتوا يحملون في قرارة أنفسهم كثيراً من الرفض والتشكيك بها، وينزعون دوماً للمطالبة بالإقرار لهم بكثيرٍ من الضمانات والامتيازات التي يجب أن تحميهم من ذلك، خصوصاً فيما يتعلق بقومنة مضادة في مجالهم الجغرافي بالتحديد ضمن هذين البلدين. بذا غدت نزعة تحطيم المركزية لدى الكُرد هي ردة الفعل الطبيعية لنيل الحقوق الطبيعية، التي كانت تُحطَّم بالتقادم في ظِل نزعة «المواطنة غير الديموقراطية» في كِلا البلدين.

***

ما يُمكن استنتاجه أخيراً هو أن تراث اللامركزية في الدولتين لم يكن تعاقدياً، بل نتيجةً موضوعيةً لتوازن القوى، أي أنه تراثُ استراحة المُحاربين، وليس تُراثاً لتنامي العقلانية الدولتية والقانونية والدستورية بين الجماعات السياسية.

 بناءً على ذلك، فإن مستوى العُنف المتبادل بين الجماعات الأهلية في كِلا البلدين، بأشكالها المُختلفة، بات يُلغي كثيراً من الوظائف البنيوية للدولة، حيث تقوم كثيرٌ من الجماعات الأهلية في كِلا البلدين بتنظيم الحياة الداخلية العامة وكأنها دولٌ بذاتها، وحيث أن أغلبية واضحة من هذه الجماعات لم تعد تستشعر إمكانية عودة الدولة إلى سابق عهدها، بمركز سُلطة وقانونٍ عامٍ واحد.

يبدو أن العقود الاجتماعية والسياسية القادمة التي ستلي هذه الحروب الأهلية الواضحة والمُستترة، ستكون على أُسسٍ تمنح هذه الجماعات مزيداً من الاعتراف والاستقلال الداخلي، لأن هذه الجماعات لم تعد تستشعر الأمان إلا عبر هذه الآلية. فهي ستمنح الكُتل الاجتماعية والأهلية طاقة كبيرة لأن تتحول إلى بنى سياسية، لها مؤسساتها ومجالها العام ورموزها وديناميكيتها الداخلية، معزولة إلى حد كبير عن نظيراتها العامة أو التي تخص جماعة أهلية أخرى. شيء يشبه السماح لهذه الجماعات بتأسيس «دولها» الداخلية الخاصة بها، وسيمنح القوى الحاكمة لهذه المجتمعات الداخلية كثيراً من سلطات الدولة التقليدية وأدوارها.

كما أنها ستمنح كثيراً من الطبقات والزعماء والجماعات الأهلية عدداً من السُلطات والامتيازات المستقطعة من سُلطات الدولة حوقوقها الحصرية، وحيث ستكون هذه السُلطات المُستقطعة للزعماء والجماعات الأهلية على حساب الحريات العام والحقوق الدستورية التقليدية للمواطنين، إذ ستشكل طبقة رجال الدين بتحالفها المتوقع من طبقة زعماء الميليشيات «المنتصرين» في هذا الصراع الراهن، سيشكلون مجتمعين «الزعامة» السياسية/الاجتماعية الأهلية في مستقبل البلدين. وبذا ستغدو اللامركزية مُجرد تحاصص بين أكثر التشكيلات الاجتماعية والسياسية هشاشة من حيث وعيها للدولة، بأدوارها ومواثيقها وهويتها، وهو ما قد يعني تراجع الوعي العامة بمسألة «اللامركزية» ليتحوّلَ إلى مُجرد نفورٍ عام من هذا التحاصص.

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

بعد موت الآباء والأمهات أو القبض عليهم ما مصير أطفال عناصر “تنظيم الدولة” في الموصل؟

[ad_1]

نشرت صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانية اليوم تقريراً يحكي قصة الطفلة أمنية التي انتشلت من تحت الركام في مدينة الموصل العراقية.

وبحسب الصحيفة فإن “الطفلة لا تتعدى السنوات الثلاث، وقد أنقذت من المدينة القديمة في الموصل، وكانت عالقة تحت الركام هناك لعدة أيام قبل إنقاذها من قبل فرق الإغاثة العراقية بعدما سمعوا صوت بكائها”.

ولدى سؤال الطفلة عن والديها، أجابت بأنهما “أصبحا في عداد الشهداء”.

ويوضح كاتب المقال أن “الطفلة تتكلم القليل من العربية ويُعتقد بأنها ابنة أحد المقاتلين الشيشانيين الذين كانوا يحاربوا تحت لواء تنظيم الدولة الإسلامية”، مشيراً إلى أن والد الفتاة قتل بلا شك خلال المعارك”.

ويشير إلى أنه تم سحب وإنقاذ الكثير من الأطفال من تحت الركام في الأيام الماضية. ويؤكد على أن “أغلبية هؤلاء الأطفال، هم أبناء عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين إما فجروا أنفسهم أو قتلوا من قبل القوات العراقية”.

ويقول كاتب التقرير إن القوات العراقية وجدت أيضاً “طفلاً جائعاً يأكل لحماً نيئاً في شارع في الموصل “.

وأكدت اليونيسف أنها شهدت ازديادا في عدد الأطفال اليتامى في الأيام الثلاثة الماضية، مضيفة أنه جلب إلى المركز طفل في عامه الأول والعديد من الأطفال لمقاتلين أجانب قتلوا خلال معركة الموصل.

وختم كاتب المقال بالقول إن “الموصل لن تعود كما كانت من قبل وليس هناك أي شيء يجعلنا متفائلين”، مضيفاً أنه بسبب ما شاهده وعاشه المواطنون تحت حكم “تنظيم الدولة” فإنه فرحة التخلص منهم عارمة، إلا أنه في حال استمر الجيش بأذية الناس سوف يكون هناك الكثير من التغييرات.

وفي صحيفة “آي” كتب “باتريك كوبيرن” تقريراً يسلط فيه الضوء على مصير معتقلي “تنظيم الدولة” في الموصل.

وقال كاتب التقرير إن القوات الأمنية العراقية تقتل العديد من سجناء التنظيم اللذين تحتجزهم خشية أن يقوموا بدفع رشاوي للسلطات كي تطلق سراحهم.

وأكد مصدر عراقي للصحيفة أن القوات الأمنية “تفضل قتل عناصر التنظيم أو رميهم من مبانٍ شاهقة”.

وختم بالقول إن ما يثير غضب أهالي الموصل هو إطلاق سراح عائلات ثرية تنتمي لـ”تنظيم الدولة”، وعودتهم إلى الموصل ليعيشوا في منازل فخمة بينما يبقى الفقراء قابعين في المخيمات.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]