السفير سامي الخيمي يمسح الارض بطريقة مؤدبة بالشبيح السفير بهجت سليمان
ارتفاع كبير بأسعار الأدوية في مدينة حماة وسط غياب الرقابة
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018اعتقالات متبادلة بين (قسد) و(قوات النظام)
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018النظام يسترد 6 مليارات ليرة من عضو بـمجلس شعب بعد تورطه بقضية فساد
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018جريح مدني بانفجار لغم أرضي شرق إدلب
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018‘شمخاني: إيران تدعم جهود موسكو لتمكين قوات الأسد من جنوب سوريا’
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018مخاطرة كبرى على رقعة الشطرنج السورية
2 حزيران (يونيو - جوان)، 201829 آذار (مارس)، 2016
مساوئ الجدال مع مثقفي آخر زمان …
في كلية طب جامعة دمشق أيام كان الأستاذ يحمل لقب ‘الأستاذ الدكتور فلان بك’، اجتمع الأساتذة يوماً في خمسينات القرن الماضي وناقشوا مسألة تعالي الأساتذة على الطلاب وقرروا أنه موروث من الأسلوب الفرنسي وقبله العثماني في التعليم. ووجدوا أنَّ من الضروري أسوة بالنظام الأنكلوسكسوني التقرب أكثر من الطلاب ليشعروا أنهم وأساتذتهم ينتمون إلى عائلة واحدة، عائلة كلية الطب.
إقترح العميد يومها أن يقيم حفلة في بيته ببلودان يوم الجمعة، يدعو إليها الأساتذة وطلاب السنة السابعة ( كان الطب سبع سنوات).
كانت الحفلة ناجحة جداً وانسجم الأساتذة والطلاب الى أبعد الحدود. واعتقد الأساتذة أنَّ الطلاب قد تجاوزوا عقدة فوقية الأساتذة التي كانوا يعانون منها.
في اليوم التالي، دخل أحد طلاب الحفل، فرأى العميد يهم بصعود درج الكلية فتقدَّم نحوه والبسمة تعلو ثغره، ثم دَحَّ على ظهره بخوشبوشية واضحة، قائلاً ‘مرحبا دَكْتور’.
انزعج العميد طبعاً بسبب عدم تفهم الطالب لحِسِّ النسبة وأجابه على الفور:
‘إبني أنا أستاذ ودكتور وبيك… وأحسن من أبوك’.
شعر الطالب أنه تجاوز حدوده فإعتذر ومضت الحادثة على خير.
تذكرت هذه الحادثة عندما نَشَرْتُ أمس بوستاً بعنوان ‘فضائل التعيين في أمم التلقين’، يقترح اعتماد أسلوب التعيين لإختيار جمعية تأسيسية للوطن لإيصاله إلى بر الأمان’.
ورغم منطقية الطرح وكونه يهدف الى عملية إنتقالية سلسة تنقذ الوطن ويستطلع الآراء حولها، فقد إنبرى لي أحد الضباط السابقين المتنفذين، وقام بمشاركة البوست مضيفاً تعليقات تٌشْعِرُكَ بأنكَ ارتكبت خطيئة مُفْجِعَة، وأنك تدس السُمَّ الزُعاف في قالبٍ من الحلوى.
المشكلة ليست هنا، فقد تعودنا على الفهم القاصر لبعض ما نقول. المشكلة أنَّ هذا الخبير أطلق خِلَّانَهُ ليبدأوا حملة من الشتائم ضدي وكأنهم فهموا شيئاً مما كُتِب. فتنطح مراسل الأخبار ومحرر مجلة لم أسمع بها وغيرهم، بالإشفاق على جهلي والإستهزاء بما أطرح وتخويني بالطبع.
أما الخبير العسكري فعاد إلى تأكيد موقفه، رغم محاولة طبيب محترم تهدئة غلوائهم الشرسة.
ولما كنت قاصر الحَرْبَةِ لا أملك محدودية الأدب المرافقة لمثل هذه المواقف المستجدة في ثقافتنا، فإني أذكرهم فقط بجواب عميد كلية الطب للطالب الذي دَحَّهُ على ظهره.