القائد السابق لأحرار الشام يتراجع عن تشكيل "جيش الأحرار" ويُعلن حله


أعلن "هاشم الشيخ"، الملقب بـ"أبي جابر"، القائد السابق لحركة أحرار الشام الإسلامية، عن حلِّ "جيش الأحرار" يوم أمس الأحد، وطالب الكتائب المكونة له بموجب تعميم نَشَرَه على حسابه في تويتر بالعودة إلى وضعها الطبيعي قبل تشكيل الجيش، "والسمع والطاعة" لقائد الحركة الجديد "علي العمر"، مؤكدًا أنه تم الاتفاق مع "العمر" على طيِّ صفحات الخلافات، والبُعد عن "الانتقام" ومحاسبة "الفاسدين والعابثين".

ويعود تاريخ تشكيل "الأحرار" بقيادة "الشيخ" إلى الحادي عشر من شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2016، وضمَّ اسم 16 لواءً وكتيبة عاملة في صفوف حركة أحرار الشام، أبرزها لواء المدرعات والمدفعية والصواريخ، ورغم أن بيان التأسيس آنذاك نصَّ على أن الجيش هو "نواة اعتصام"، وهدفه "زيادة الفاعلية العسكرية في الساحة"، إلا أن تعميم الحل أكد أن فكرة تشكيل الجيش كان هدفها الضغط على قيادة أحرار الشام، مبررًا ذلك بالسعي لإصلاح شأنها.

وأفادت مصادر مقربة من جيش الأحرار لشبكة ، أن رفض الكتائب المكونة للجيش للاندماج مع "فتح الشام"، ووساطة شخصية وازنة في الأوساط "الإسلامية" لعبت الدورَ الأبرز في عودة "الشيخ" عن قراره.

وأكدت المصادر أنه وبعد عدم نجاح مشروع اندماج الفصائل الثورية، بما فيها حركة أحرار الشام الإسلامية مع "فتح الشام"، أصرَّت قيادة "جيش الأحرار" على المضي فيه، إلى جانب حركة نور الدين الزنكي، واقتربت بالفعل من الإعلان عن جسم يضم (جيش الأحرار، حركة نور الدين الزنكي، فتح الشام، أجناد الشام، الحزب الإسلامي التركستاني، لواء الحق) إلا أن تخلِّي أجناد الشام، ثم حركة نور الدين الزنكي عن المشروع دفع أبرزَ الكتائب المكوِّنة لجيش الأحرار لرفض فكرة الخروج عن الحركة الأم، مبرِّرين رفضَهم بأن الخطوة هذه ستكون "انشقاقًا" وليست اندماجًا، كما شدَّدت المصادر على أن وساطة "حسن صوفان" -أحد رموز التيار الإسلامي والسجين السابق في صيدنايا المفرج عنه مؤخراً ضمن صفقة تبادل أسرى أشرفت عليها أحرار الشام- لعبت دورًا أساسيًّا في ثني "الشيخ" عن فكرته.

وأتت خطوة تشكيل "جيش الأحرار" بعد أيام قليلة من إعلان 8 أعضاء من مجلس شورى أحرار الشام، أبرزهم القائد السابق "هاشم الشيخ" وقائد الجناح العسكري السابق "أبو صالح طحان"، والشرعي العام السابق "أبو محمد الصادق" تعليق عضويتهم في الشورى، على خلفية سجالات داخلية طويلة استمرت لأكثر من 6 أشهر، كان عنوانها الأبرز الشخصية التي ستخلف "أبو يحيى الحموي" الذي شغل منصب قائد الحركة لفترة تزيد عن سنة، قبل وصول "علي العمر" لقيادتها.

وكان القائد العام لأحرار الشام "العمر" أكد أن تشكيل "جيش الأحرار" جاء دون علمه وموافقته، في حين أصدر 12 شيخًا وداعية بارزين، من بينهم أعضاء في المجلس الشرعي لأحرار الشام بيانًا أفتوا فيه بحرمة تشكيل الجيش، وطالبوه بالعودة عن خطوته، مطالبين القائمين عليه بـ"عدم شقِّ صف واحدة من أكبر الحركات الجهادية في سوريا والأقرب لقلوب الناس".

وشغل "هاشم الشيخ" منصب أول قائد لحركة أحرار الشام الإسلامية، بعد مقتل كامل أعضاء مجلس شورى الحركة وقائدها العام "أبو عبدالله الحموي"، في تفجير "رام حمدان" الشهير، في شهر سبتمبر/ أيلول عام 2014، قبل أن يتم التوافق على "مهند المصري" خلفًا له.