أرشيف الوسم: الجيش

مجهولون يغتالون مسؤولا عسكريا في “أسود الشرقية” بمدينة الضمير شرق دمشق

[ad_1]

[ad_2]

سمارت-أحلام سلامات

[ad_1]

أكد “جيش أسود الشرقية”، التابع للجيش السوري الحر، اليوم الأربعاء، اغتيال أحد مسؤوليه العسكريين من قبل مجهولين في مدينة الضمير (43 كم شمال شرق العاصمة دمشق)، في منطقة القلمون الشرقي.

وقال المسؤول الإعلامي لـ “أسود الشرقية”، إن مجهولين يستقلون دراجة نارية أطلقوا النار على المسؤول العسكري، شبلي خليفة، مساء أمس الثلاثاء، منوها أنها عملية الاغتيال الثانية خلال شهر تموز الجاري، في صفوف “أسود الشرقية”.

من جانبه، أوضح إعلامي المجلس المحلي في الضمير، كرم سعد الحاج، أن عملية الاغتيال وقعت قرب مستوصف المدينة ودوار القلعة، مشيرا إلى إسعاف “خليفة” إلى نقطة طبية على الفور، إلا إنه توفي هناك، مشيرا لعدم التعرف على هوية منفذي عملية الاغتيال حتى اللحظة.

وكانمجهولون اغتالواقائد مجموعة “مغاوير الصحراء” التابعة لـ “أسود الشرقية، بداية تموز الجاري، بإطلاق الرصاص عليه أمام منزله في مدينة الضمير، ما أدى لوفاته، رجح على إثرها الأخير أن يكون النظام يقف وراء عملية الاغتيال.

وانسحب تنظيم”الدولة الإسلامية” من مدينة الضمير، في نيسان العام الفائت، وفق اتفاق مسبق مع قوات النظام، لتصبح خالية بعدها من أي مجموعات تابعة للتنظيم، فيما يتواجد فيها حاليا ، “جيش الإسلام” و فصائل من الجيش الحر.

[ad_1]

[ad_2]

جرحى بانفجار بمدينة حارم في ريف إدلب الشمالي

[ad_1]

أصيب عدة أشخاص بجروح ظهر اليوم الأربعاء، في مدينة حارم بريف إدلب الشمالي إثر انفجار لم يعرف مصدره وسط المدينة.

هز انفجار عنيف مدينة حارم بريف إدلب الشمالي الغربي الواقعة على الحدود التركية أدى إلى إصابة عدة أشخاص بجروح دون أنباء عن شهداء حتى لحظة تحرير الخبر, فيما تعمل فرق الإسعاف على إجلاء المصابين وسط حالة أمنية سيئة داخل المدينة.

يأتي ذلك بعد ساعات من انفجار سيارة مفخخة في مدينة أرمناز أدت إلى استشهاد 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين إضافة إلى أضرار مادية جسيمة في المنطقة.

يذكر أن مدينة حارم شهدت حالة من الاستقرار الأمني بعد سيطرة الجيش الحر عليها نهاية عام 2012 ويحيط بها عدداً كبيراً من مخيمات النازحين على الحدود السورية التركية.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

أحزاب لبنانية تقترح إعادة اللاجئين إلى الجنوب السوري

جيرون

[ad_1]

كشف سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، عن ورقة عمل أعدها الحزب وأرسلها إلى “الكتل النيابية الصديقة”، وهذه الورقة كناية عن “قرار للحكومة اللبنانية، بمساعدة النازحين السوريين في العودة إلى سورية، خصوصًا إلى الجنوب السوري، حيث وجود روسيا وأميركا، إضافة إلى المنطقة الشمالية الشرقية، حيث منطقة الأكراد، ولا سيما أن كل منطقة هي أكبر من لبنان، وفيها بنى تحتية كبيرة”.

وأضاف جعجع، خلال مؤتمر مشترك مع مؤسسة (كونراد آديناور) في بيروت أمس: “في هذا الوقت بالذات، وانطلاقًا من المستجدات في سورية وقيام مناطق آمنة، حان الوقت للحل الكبير بشأن النازحين، وليس للحلول الصغيرة المتمثلة بإحضار المساعدات”. وفق (الشرق الأوسط).

وأشار إلى أن “هذا النزوح خلّف انعكاسات كبيرة جدًا، أهمها مجموعة توترات نشأت، وتتكاثر يومًا بعد يوم، بين اللبنانيين والنازحين السوريين، أسبابها غير عنصرية ولا طائفية ولا مذهبية ولا سياسية، بل تكمن في أن الأرض ضيقة والاقتصاد صغير والبنية تحتية ضعيفة؛ وبالتالي لا يمكن للبنان أن يحمل مليون ونصف المليون نازح سوري”.

وقال جعجع: “سمعنا من المجتمع الدولي أنه غير مهتم في بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، ولكن إذا تصرفنا بشكل شامل، لإيجاد حل شامل لمشكلة الإرهاب؛ فعلينا عدم السكوت عن بقاء الأسد”.

وتابع: “إن ما دفع أجزاء من الشعب السوري إلى التطرف والإرهاب، هو نظام الأسد القامع، وإذا أردنا حلًا للإرهاب، فعلينا إيجاد حل لأزمة النظام في سورية”.

في سياق متصل، قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري: “إن الجيش اللبناني سيقوم بعملية مدروسة، في جرود عرسال (ضد داعش والنصرة)، وإن الحكومة تعطيه الحرية”، مؤكدًا، في كلمة له أمام مجلس النواب أمس الثلاثاء، أن العملية لن تتضمن “تنسيقًا بين الجيشين اللبناني والسوري … لا غرفة مشتركة بين الجيش اللبناني وجيش النظام السوري”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

نتنياهو: نفذنا عشرات الغارات الجوية على مواقع حزب الله في سوريا

[ad_1]

وكالات () أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي نفذ عشرات الهجمات على مواقع عسكرية وقوافل أسلحة لميليشيا حزب الله اللبناني في سوريا.

وجاء هذا في اجتماع مغلق جمعه مع رؤساء وزراء المجر التشيك بولندا وسلوفاكيا في بودابست، منوهاً أنهم أغلقوا الحدود ليس فقط مع مصر وإنما في مرتفعات الجولان أيضاً.

وأضاف «لقد أبلغت الرئيس الروسي بوتين، عندما نرى أي قوافل أسلحة متجهة لحزب الله، سوف نقوم بإلحاق الضرر بهم، وفعلنا ذلك عشرات المرات».

يشار أن نتنياهو أكد في تصريحات صحفية، يوم الأحد الماضي، أن إسرائيل تعارض اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا، منوها أن ذلك الاتفاق يعزز الوجود الإيراني في سوريا.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

فنانون لبنانيون في منابر القتلة

يارا كريم

[ad_1]

على الرغم من أن الإنسانية وقيمها هي المنبع الحقيقي للفن، إلا أن أغلب الفنانين فشلوا في التحرر من سطوة ثقافة الاستبداد التي تشربوها؛ بسبب نشأتهم في ظل أنظمة تعتمد الهمجيةَ والعنف والسحق أدواتٍ لها، في إدارة شؤون البلاد والعباد، ويبدو أن هذه الثقافة كانت عابرة لحدود الجغرافيا، تسقط فيها الأقنعة التي تدعي التحضر، عند أول اختبار أخلاقي.

في اليومين الماضيين، شهدت مواقع التواصل الاجتماعية تصريحات لفنانين لبنانيين، انبروا فيها للدفاع عن الجيش اللبناني، إثر موجة الغضب التي اجتاحت السوريين، بعد حملات المداهمة والاعتقال المهينة، للكرامة الإنسانية، التي نفذها عناصر من الجيش بحق لاجئين سوريين في مخيمات عرسال، وقد ملأت صور التنكيل بهم وسائل التواصل الاجتماعية، لتنتهي بموت العديد منهم، تحت التعذيب.

وبدل الوقوف إلى صف الضحايا من الأبرياء أو المطالبة بفتح تحقيق حول المصير المأسوي الذي لقوه على يد عناصر من الجيش اللبناني، اختارت ماجدة الرومي ونجوى كرم ونانسي عجرم وغيرهم، التغطيةَ على الجريمة بمزايدات وشعارات أخلاقية فارغة، في حين انحدر بعضهم إلى خطاب عنصري بائس، مثل مايا دياب ونادين الراسي التي توعدت اللاجئين السوريين بمخيمات النزوح في لبنان، ودعتهم إلى العودة إلى بلادهم، بخطاب تحريضي لا يخلو من جهل أو تدليس للحقائق، عندما أشارت فيه إلى مشاركة لبنانين في الحرب داخل سورية، لحماية السوريين من (داعش).

لم تكن الإساءة إلى الجيش اللبناني أو إلى اللبنانيين أو إلى لبنان غاية سعى إليها سوريون غاضبون من دون سبب، وإنما لأن أحداث عرسال أيقظت في أرواحهم جراحًا لمّا تندمل بعد، إذ أعاد الجيش اللبناني تنفيذ سيناريو ما ارتكبه جيش الأسد طوال سنوات بحقهم، وأكمل أولئك الفنانون المشهد بالسير على خطى من سبقهم من فنانين سوريين، اختاروا الانحياز إلى القاتل لا إلى الضحايا، متذرعين بأوهام عن جيوش لم تحرّر يومًا شبرًا من أرض محتلة، ولم يعرف سجلها نصرًا على عدو إلا مواطنيها أو لاجئين فيها.

لم يُدرك أولئك الفنانون أن الإشارة إلى الظلم واستنكار الانتهاكات الإنسانية، لا تتناقض مع الانتماء الوطني، بل تصبّ فيه، وأنها تصير واجبًا أخلاقيًا يحتمه أن الضحايا لاجئون تجري في عروقهم وعروق قتلتهم دماء واحدة! ففشلوا، في ما صرّحوا به، بالرقي إلى مستوى الخطاب الفني، إذ أفرغوه من محتواه المعرفي والثقافي الإنساني، وحولوه وسيلة للدفاع عن القتلة وتزوير الحقائق.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

المسألة الكردية وتراث اللامركزية في سوريا والعراق

[ad_1]

رستم محمود

خلال العقود الأخيرة، بدا جلياً أن «هيكل الدولة المركزية» في منطقتنا كان من أهم الديناميكيات الدافعة للتصادم وسوء الفهم المتبادل بين «الجماعات» المكونة للمُجتمعات والدول فيها، وبالذات في الدول المُركبة مذهبياً وإثنياً ودينياً. ذلك لأن هذه الدولة المركزية كانت دوماً مُتراكبة في سُلطتها العامة ومؤسساتها مع هيمنة «جماعة» من هذه المكونات، تستخدم إلى حدٍ بعيدٍ هذه الهيكلة المركزية لتُشكِّلَ من نفسها «الجماعة المركزية» في الأحياز المادية والرمزية لهذه الدول.

كان العراق طوال القرن العشرين، وما يزال، مثالاً بارزاً على دور «هيكلية الدولة» في إثارة الأشكال المختلفة من سوء الفهم والصِدام الداخلي، الذي لم يتوقف تقريباً مُنذ اللحظات التأسيسية للدولة العراقية الحديثة. إذ يُنسب إلى الملك فيصل الأول، الملك المؤسس للدولة العراقية الحديثة، أنه وجه في رِسالة إلى العراقيين عام 1921 قائلاً: «أقول وقلبي ملآن أسى… إنه في اعتقادي لا يوجد في العراق شعب عراقي بعد، بل توجد تكتلات بشرية خيالية، خالية من أي فكرة وطنية، متشبعة بتقاليد وأباطيل دينية، لا تجمع بينهم جامعة».

في سوريا، وإن كانت العلاقات البينية بين مُختلف التكوينات أقل دموية وصِدامية، وأخذت أشكالاً وتحولاتٍ عدة، إلا أن مُجريات الثورة السورية وانفجار أشكال العُنف المكبوتة المُستندة على العلاقات غير الحميدة بين الجماعات التكوينية، تُثبت بالتقادم دور هذه الهيكلية المركزية في قضم «مكونٍ» ما للدولة بأجهزتها ومؤسساتها ومواردها، وحرمان باقي المكونات من عوائد ورمزية وسُلطة الدولة.

ضمن هذا السياق، فإن المسألة الكُردية في كُلٍ من سوريا والعراق غير مفصومة في علاقتها مع الدولة بمواثيقها ومؤسساتها وأدوارها عن هذه المركزية وأدوارها، وهي تصل لتمسَّ علاقة الكرد بباقي المكونات، فكأنه ليس ثمة أي علاقة ثنائية ضمن الدولة يمكن عزلها عن أدوار وتأثيرات هيكلية الدولة.

لكن المطالبات الكُردية بإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وسُلطتها و«قوتها» الرمزية والمادية، تأثرت سلباً على الدوام بغياب مرجعية حداثية إيجابية في النماذج اللامركزية في منطقتنا، فجميع النماذج المتوفرة مُنزلقة من اللامركزية لتغدو أشكالاً بائسةً للتحاصص بين الجماعات الأهلية، بالذات بين الزُعماء المحليين لهذه الجماعات، الذين يحوّلون حصتهم في الدولة إلى مجرد آلية زبائنية لتعزيز زعامتهم وهيمنتهم على مجتمعاتهم المحلية في هذه الدول.

ما عمّقَ من ذلك هو شكل الدولة المركزية في منطقتنا، التي لم تكن مركزية في الأجهزة الإدارية فحسب، بل أيضاً في الولاءات والتبعية السياسية. لذلك فإن تفكيكها يعني بمعنىً ما الدخولَ إلى شبكة مصالح الدول الإقليمية، المُتناقضة بأكثر من شكل. فالمطالبة بتفكيكك المركزية لا يجري على بقعة وديموغرافيا واضحة المعالم، بل ثمة مناطق وجُغرافيات مُركّبة ومتداخلة، داخلياً وإقليمياً، ليس من السهل حسم مسألة تابعتيها.

لا يُمكن فصم شكل الدولة، مركزية أو غير مركزية، عن مسألة الهوية وباقي العمليات السياسية التي تجري في أي بلدٍ كان. لذا فإن هذه المسألة مُتعلقة بـ «تُراث» هذه البِلاد فيما يخصُّ مسألة المركزية من عدمها.

فيما خصّ العراق وسوريا وتموضع الكُرد ضمن البلدين، فإن تُراث الدولتين يرتكز على بُعدين، الأول تاريخي عميق يتعلق بتموضع الدولتين في الإمبراطورية العُثمانية، ومن ثم انتقالهما إلى الدولة الحديثة بعد انهيار تلك الامبراطورية، وفي كِلا الحالتين كان ثمة تراث من اللامركزية، لكنه تراثٌ غير مرئي بسبب أفعال الدولة المركزية/القومية في كِلا البلدين مُنذ الانقلابين البعثيين الشهرين فيهما.

***

من حيث المبدأ، يبدو أن ما بقي من التاريخ العُثماني، فيما يتعلق بشكل الدولة وتُراثها، يؤكد على أمرين مُركبين: أن التعايش والمصالح المُشتركة بين العرب والكُرد وباقي الجماعات الأثنية غير مُتناقضة، وأن قروناً من العيش في دولة واحدة كانت مُمكنةً، دون مظلوميات مُتبادلة. الأمر الآخر هو أن ارتباط الدولة بهوية قومية أو دينية ما، كان من نتاج تحولات القرن العشرين، وأن المنطقة عاشت لقرونٍ دون أن يكون للدولة هوية مركزية، خلا الصورية منها، مثل اعتبار الإسلام دين الدولة.

الغريب أن النموذج العُثماني كان يمنح الكُرد أشكالاً من الحُكم الذاتي تفوق ما كانت ممنوحة لنظرائهم العرب، فالإمارات الكُردية/العُثمانية، التي كانت تُغطي كامل المناطق التي يُشكل فيها الكُرد أغلبية سُكانية واضحة، كانت ذات صلاحيات حُكم واسعة، وصلت إلى درجة أن كثيراً منها قد تمرد على الدولة العُثمانية نفسها أكثر من مرة. بينما كانت المناطق العربية محكومة بمركزية أشد، فولايات حلب ودمشق والموصل وبغداد والبصرة، التي تُشكل متن الدولتين العراقية والسورية الحديثتين، كانت تُحكَم من قِبل ولاة عُثمانيين يُعيَّنون من المركز، والأمر نفسه كان ينطبق على القضاء والاقتصاد وباقي تفاصيل الحياة العامة.

***

في السنوات التأسيسية للعراق الحديث، لم يكُن ثمة ما يُمكن تسميته بـ «المُشكلة الشيعية»، لأسباب تتعلق بهامشية الشيعة في مراكز الحُكم، بالذات في العاصمة بغداد ومدينة الموصل، مركزي الحُكم الرئيسيين. كما أن الشيعة لم يكونوا مُنخرطين في المؤسسة العسكرية، بالذات في القيادات العُليا التي ورثها العراق في سنوات تأسيسه من الدولة العُثمانية، وكانوا سُنةً بأغلبيتهم المُطلقة. وأخيراً لأن الشيعة لم يكونوا على درجة واسعة من الوعي بهويتهم الطائفية الشيعية، فالانتماء للإسلام بعمومه، بالإضافة للانتماء لعشيرة، كان جوهر وعيهم بهويتهم.

لم يكن ذلك ينطبق على الكُرد العراقيين بأي شكل، فطوال السنوات التأسيسية التي فصلت بين انهيار الإمبراطورية العثمانية وتشكيل الدولة العراقية الحديثة 1917-1925، كان ثمة «تمردٌ كُردي» متواصل. وليس صحيحاً بأي حال أن ذلك التمرد كان يستهدف الاحتلال البريطاني للعراق، بل كان بأكثر من شكلٍ تمرداً على تشكيلة الدولة العراقية ونمطها.

ولاية الموصل، التي كان الكُرد يشكلون أربعة أخماس سُكانها، وتُغطي كامل جُغرافيا كُردستان العراق الراهنة، خلا مدينة الموصل ومُحطيها، كان يدور صِراع ثلاثي الأبعاد حولها: فبينما كان البريطانيون يسعون لأن تكون هذه الولاية جزءً من العراق الحديث بسبب أطماعهم النفطية، وتركيا كانت تُريد استعادتها لأنها كانت تسعى لحُكم كُل أكراد المنطقة، فإن النزعة القومية الكُردية كانت تأمل باستقلال ذاتي كُردي لهذه الولاية. وكانت التمردات الكُردية بقيادة الشيخ محمود الحفيد، في انتفاضتي 1919 – 1923، المُعبِّرَ السياسي عن الرفض الكُردي لما كانت تسعى إليه بريطانيا، وهو أن تضم كامل المناطق الكُردية إلى الأغلبية السُكانية العربية.

اعتباراً من تلك السنوات، كان الوعي القومي الكُردي في العراق، المُطابق لنظيره الكُردي في تُركيا، يقوم على فكرة جوهرية في عدم اعترافه بالدولة العراقية المكوَّنَة حديثاً، إذ كان يعتبر أن مُعاهدة سيفير التي وُقِّعَت في العاشر من آب 1920 هي التي يجب أن تكون أساس علاقة الكُرد بالجماعات الأخرى في هذه الدول، لأنها هي المعاهدة التي أنهت الحرب العالمية الأولى، ووزعت تركة الإمبراطورية العُثمانية التي كانت مُشتركة بين جميع مكونات هذه الدول.

يذهب الوعي القومي الكُردي للقول إنَّ سيفير منحت الكُرد حق تقرير المصير، وإن كان هذا بعد عامٍ من ذلك التاريخ، وأنَّ حق تقرير المصير لم يكن بأي حالٍ خاصاً بالكُرد في تُركيا، بل بكُل كُرد المنطقة، وأنه طالما لم يجرِ ذلك الاستفتاء؛ فإن شرعية الدول الحديثة المنبثقة عن الدولة العُثمانية ناقصة، لأنها تأسست رُغماً عن إرادة الكُرد في هذه الدول.

فيما يذهب الوعي القومي المُضاد، في كُل من العراق وتركيا، إلى أن اتفاقية لوزان 1923 ألغت معاهدة سيفير، وأن مفهوم الأقلية لا ينطبق على الكُرد في هذه الدول، لأن الأقليات هي الجماعات الدينية غير المُسلمة فقط.

ما يُفيد به النبشُ في هذا المجال، هو الوعي بأن المُشكلة الكُردية التي تتعلق بحقوق الكُرد وموقعهم وعلاقتهم بالدولة العراقية الحديثة، لا تتعلق بتغيرات سياسية دولية وإقليمية جرت في العراق ومُحيطه طوال القرن العشرين، بل إن هذه المسألة الكُردية تأسيسيةٌ في الدولة العراقية الحديثة.

لقد كان الإعلان «الأنكلوعراقي» الذي صدر عام 1924 بمثابة الاعتراف الرسمي الأول من قِبل الدولة العراقية الحديثة بأكراد العراق، إذ نصَّ هذا الإعلان على حق الكُرد بتنمية وتدريس اللُغة الكُردية في مناطقهم، وأن يكون التعيين في المؤسسات الحكومية في المناطق الكُردية من حق سكان تلك المناطق.

في ظِلِّ الحُكم الملكي في العراق، وإن لم يكُن ثمة اندماج كُردي شامل في الدولة العراقية بمؤسساتها وهويتها العامة، إلا أن ديناميكية الدولة العراقية «الديموقراطية» في الزمن الملكي، استطاعت أن تجذب طبقات من البرجوازية الكُردية العراقية، وأن تمنح أشكالاً من السُلطة الذاتية لهؤلاء الزُعماء المحليين. كما أن الحُكم المحلي لم يكن محل رفضٍ وتمردٍ كُردي واسع لسببين بالغي الأهمية:

1- كان ثمة حُكم ذاتي ثقافي كُردي، فالتدريس والنشر وتنمية اللُغة الكُردية كانت أموراً واسعة الانتشار في كُل المناطق الكُردية أثناء الحُكم الملكي.

2- لم يكن للدولة العراقية هوية قومية عربية «فجة»، بمعنى أنه لم يكن للدولة إيديولوجية سياسية مركزية، تحاول أن تفرضها على المُجتمع عبر قوة الدولة ومؤسساتها، بل كانت مؤسسات الدولة أكثر تجريداً وولاءً لهويتها ونشاطها، وكذلك كانت مواثيق الدولة.

من هُنا يُمكن الاستنتاج بأن المساعي الكُردية للمزيد من اللامركزية السياسية والاستقلال المناطقي والهوياتي في العراق، إنما تصاعدت وتراكبت مع التغيرات التي جرت في مؤسسات ومواثيق الدولة العراقية بعد الانقلاب الشهير على المَلَكيّة عام 1958.

طوال السنوات التي فصلت بن ذلك التاريخ واستيلاء البعث على السُلطة بشكلٍ تام عام 1968، كانت علاقة المركز بالمناطق الكُردية قلقة للغاية، وكانت التمردات الكُردية المُسلحة والقمع النسبي من قِبل الحكومة المركزية هي جوهر تلك العلاقة، إذ كان الكُرد يستفيدون من التناقض الإيراني/العراقي من طرف، والانقسام الشاقولي بين الشيوعيين والقوميين العرب في مركز السُلطة العراقية من طرفٍ آخر. على أنه دوماً كانت سلطة الرئيس عبد الكريم قاسم (1958-1963) ومن بعده الأخوين عبد السلام وعبد الرحمن عارف (1963-1968)، تقوم في علاقتها مع إقليم كُردستان العراق على دعامتين أساسيتين:

1- منح الكُرد لامركزية ثقافية وإدارية واسعة، خصوصاً في التعليم والنشر والبيروقراطية الأدنى في أجهزة الحُكم والإدارة في المؤسسات الحكومية في المناطق الكُردية.

2- الامتناع عن تحويل الحُريات السياسية والإعلامية التي مُنحت للكُرد عقب انقلاب عام 1958 إلى أداة للامركزية السياسية، التي يُمكن أن تتراكب مع السيطرة الجُغرافية على المناطق الكُردية.

لكن أولى المفاوضات السياسية الحقيقية على شكل الدولة العراقية وموقع ودور الكُرد في هذه الدولة جرت عقب الانقلاب البعثي الثاني عام 1968، عندما توجت بعد سنتين من المفاوضات المُضنية بين الحركة القومية الكُردية والحكومة المركزية بالتوصل إلى بيان 11 آذار 1970 الشهير، الذي كان ينص على بندين رئيسيين، كسرا مركزية الدولة العراقية بمعناها المؤسساتي والهوياتي لأول مرة:

1- نصَّت الاتفاقية على أن العراق يتألف من قوميتين رئيستين، هُما العربية والكُردية. وبهذا المعنى تم «تحطيم» الفكرة التي تقول إن العراق «دولة عربية»، وبموافقة حزب البعث القومي نفسه.

2- نصَّت على منح الكُرد حُكماً ذاتياً في كافة المناطق ذات الأغلبية السُكانية الكُردية، على أن يُطبَّق ذلك الحُكم بعد خمس سنوات من هذا الإعلان، وبذا لم يعد للعراق مركز حُكمٍ سياسي وإداري واقتصادي واحد.

لم تُطبّق هذه الاتفاقية بحذافيرها، بسبب الخلاف على مضامين وتفسيرات عبارة «الحُكم الذاتي» أثناء المفاوضات التطبيقية للاتفاق عام 1974، والتي أدت إلى عودة التمرد الكُردي بُعيد انهيارها. ودفعَ ذلك التمرد القيادة العراقية إلى توقيع اتفاقية الجزائر الشهيرة مع شاه إيران عام 1975، التي تخلى العراق بموجبها عن جزء من حقوقه على شط العرب، على أن توقف الحكومة الإيرانية دعمها للثوار الكُرد. وهكذا استمرت التمردات الكُردية إلى حرب الخليج الثانية عقب احتلال العراق للكويت عام 1990-1991، وتمكن الكُرد من السيطرة على مناطق كُردية واسعة بُعيدَ انهيار الجيش العراقي وفرض منطقة حظر للطيران في شمال العراق من قِبل مجلس الأمن وقتئذٍ.

لم تتوصل المفاوضات بين الجبهة الكُردستانية والحكومة العراقية عام 1991 إلى نتيجة توافقية، بسبب الخِلاف على تابعية مدينة كركوك، وانتهت تلك المفاوضات بقرارٍ من السُلطة المركزية العراقية بالانسحاب من ثلاث مُحافظات، السُليمانية وأربيل ودهوك، وعدم الاعتراف الرسمي والدستوري بالسُلطة الكُردية الفعلية في تلك المناطق، التي عُرفت فيما بعد بـ «مناطق الحُكم الذاتي» الكُردية.

لكن الحركة القومية الكُردية في السنوات الفاصلة بين ذاك التاريخ والغزو الأمريكي للعراق (1991-2003) حققت على صعيد علاقتها بالمُعارضة العراقية مكسبين رئيسيين:

1- اعتراف المعارضة العراقية بحق تقرير المصير للشعب الكُردي في مؤتمر فيينا عام 1992.

2- إقرار المعارضة العراقية بالفيدرالية في مؤتمر صلاح الدين 2002.

من خِلال هذا الاستعراض، يتضحُ أن العلاقة بين الجماعتين الأهليتين العراقيتين، وشكل الدولة العراقية الذي يتحدد عبر هذه العلاقة المتوترة، إنما كان خاضعاً لاعتبارين:

1- وجود مُشكلة أولية ومركزية في شكل الدولة العراقية، حيث لم تؤسَّس الدولة العراقية بتوافقٍ وعقدٍ اجتماعي وسياسي مرنٍ وعادلٍ نسبياً بين جميع المكونات المُجتمعية العراقية.

2- التغيرات السياسية والهوياتية التي كانت تجري في رأس الدولة العراقية، والتي كانت تؤثر بعمق على شكل الدولة وهوية المؤسسات فيها، كانت تؤثر في علاقة الكُرد بهذه الدولة ومؤسساتها.

***

لأسباب تاريخية مُعقدة، يُرجعها كثيرٌ من المؤرخين إلى طبيعة سلسلة المُدن التاريخية السورية من حلب إلى دمشق، مروراً بحماة وحمص، فإن سوريا مُنذ نشأتها كانت كياناً مركزياً للغاية. أُضيفَ إلى ذلك عاملٌ آخر، كان يتعلق بإحساس النُخب المدنية في مراكز المُدن السوري التاريخية بأن أجزاء من الولايات التاريخية ومناطق الهيمنة إنما اجتُزِأَت من هذه الولايات، فالسوريون في السنوات التأسيسية لبلادهم كانوا يشعرون أن فلسطين والأردن ولُبنان ولواء الإسكندرونة إنما هي أجزاء طبيعية تاريخية من سوريا، استُقطِعَت بفعل عاملٍ-عدوٍ خارجي. وكان ذلك بالضبط ما يزيد من جرعة ميلهم للمركزية السياسية والاقتصادية والثقافية.

على أن تجربة سنوات الحُكم الفرنسية (1920-1946) كانت استثنائية في «تقطيع» سوريا وتحطيم مركزيتها، وغالباً على أُسسٍ سياسية تربط بين الجماعة الأهلية-الطائفية والهوية السياسية. كانت الرؤية الفرنسية لتقسيم سوريا ترى شيئاً من «كونفدرالية الطوائف» بين الجماعات الأهلية السورية، وهي قسمت سوريا إلى خمسة كيانات مُستقلة داخلياً. دولة دمشق (1920-1925) كانت تشمل أغلب المناطق الجنوبية والوسطى من سوريا، تضم مُدن حماة وحُمص ودمشق. وكانت أربعةُ أقضيةٍ عُثمانيةٍ تابعةً لها (صيدا وطرابلس وبيروت وسهل البقاع)، ثم ضُمَّت إلى جبل لُبنان مكوِّنةً دولة لبنان الحديثة. ودولة حلب (1920-1925) كانت تشغل كامل الشمال السوري والشمال الشرقي ومنطقة الجزيرة السورية، وكانت تُشكل وحدة اقتصادية مُتكاملة، بين المحاصيل الزراعية في الجزيرة السورية، والحياة الصناعية والتجارية لمدينة حلب. وتحت ضغط مظاهر الاعتراض من قِبل الوطنيين السوريين، تم توحيد دولتي حلب ودمشق تحت مُسمى «الاتحاد السوري».

كذلك دولة العلويين (1920-1936)، التي كانت تشمل كامل مُحافظتي طرطوس واللاذقية، بالإضافة إلى عدد من الأقضية من المُحافظات الاخرى، لأن أغلبية سُكانها كانوا من أبناء الطائفتين العلوية والإسماعلية السوريتين. وأيضاً دولة جبل الدروز (1921 – 1936)، وضمّت محافظة السويداء التي يُشكل الدروز أغلبيتها المُطلقة (84.4% من السُكان حسب إحصاء جرى عام 1922 في تلك الدويلة)، وقد كانت تُسمى دولة السويداء حتى عام 1927، إلى أن تم تغيير التسمية وباتت تُسمى دولة جبل الدروز.

حُلَّت دولتا العلويين وجبل الدروز الداخليتان في الدولة السورية المركزية، بُعَيدَ مفاوضات الاستقلال التي خاضتها النُخب السورية مع الاستعمار الفرنسي، وطبعاً بعد صراع وانقسام شاقولي في كلٍ من هاتين الدولتين، وبالذات بين الزُعماء المحليين لهذه الطوائف السورية.

ما يُمكن ملاحظته فوراً من هذه التجربة اللامركزية الوحيدة الواضحة في سوريا، هو غياب الكرد تماماً عنها، فالكُرد بالمعاني الثقافية والاقتصادية والسياسية كانوا غير مرئيين في سوريا. وهذه التجربة الفرنسية كانت تضم في طياتها شكلين من اللامركزية في البِلاد:

1- لامركزية طائفية بين السُنة كطائفة مركزية، والطائفتان العلوية والدُرزية، الأقليتان في الغرب والجنوب.

2- لامركزية مناطقية بين حلب ودمشق، فالنُخب الحلبية والشامية كانت مُختلفة فيما بينها بسبب شبكة المصالح المُتضاربة، وهو أمر تطور تاريخياً ليشكل انقساماً سياسياً بين حزب الشعب والكُتلة الوطنية.

لكنها لم تكن تضم لامركزية على أساس قومي عربي-كردي، بسبب هامشية الأكراد الجغرافية والاقتصادية والسياسية في سوريا وقتئذٍ.

تقريباً انسحب ذلك الأمر على كامل تاريخ سوريا المُعاصر، وعلى موقع الكُرد فيه، فالكُرد لم يكونوا حتى جزءً مما يُمكن أن تدرّه مركزية الدولة البالغة على باقي المكونات، إذ كان ثمة أشكالٌ مختلفة من السُلطات، وكانت التنظيمات والمؤسسات والأجهزة التابعة للنظام تُشكل أنواعاً من السُلطات لاحتواء المُجتمع السوري، وتُدرُّ على المتفاعلين معها أشكالاً من المنافع والطاقات، تُشكِّلُ بمجموعها ديناميكية لتنافس غير قليل ضمن «الطبقة الكريهة» غير القليلة بدورها، للاستحواذ على تلك السُلطات.

لم تكن النقابات المهنية والمؤسسات البيروقراطية التوظيفية والوزارات والأجهزة الأمنية والمُمثليات الخارجية، ولا حتى اللعبة الاقتصادية ومؤسسات النهب العام، خارج هذا العالم من السُلطات، التي كانت تجرُّ أنماطاً غير قليلة من التنافس عليها بين فئات اجتماعية سورية واسعة، كانت بمعنى واسع توزيعاً للثروة وقوة الدولة.

كان الكُرد على الدوام خارج هذا تماماً، بل على العكس، إن المزاحمة للوصول إلى تلك المواقع كانت محل «ازدراءٍ» اجتماعيٍ على الدوام. لا ينفع الحديث كثيراً بأن تلك المواقع كانت سُلطوية بشكلٍ نسبي جداً، وأن المُقرِّرَ الرئيس في المُحصلة كان النِظام ورجاله الأكثر نفوذاً، وهذا مُدرَكٌ ومعروفٌ تماماً؛ لكن في المُحصلة كان ثمة «سُلّمٌ سُلطويٌ» ما في الأوساط السورية غير الكُردية، بينما كان الكُرد السوريون محرومين تماماً من ذلك السلّم. وهُنا تجدر مُلاحظة أن المُنخرطين في ذلك السلم لم يكونوا أقلية من المُجتمع السوري، على عكس ما هو مُتخيل، بل إن أغلبية واضحة من المُجتمع لم تكن مُهتمة بطبيعة النِظام السياسي القائم ولا حتى سلوكياته القمعية تجاه الناشطين السياسيين المُعارضين، بل كانت غارقة في عالم المؤسسات السُلطوية بكُل تفاصيلها وشروطها، وكانت تخوض حروباً بأدواتها المُمكنة للوصول إلى «منابع» الثروة المادية والرمزية التي توفرها تلك المؤسسات والمواقع السُلطوية في كافة أجهزة الدولة.

على أن آخر «الأوهام» حول استثناء الحياة السياسية الكُردية تتعلق بتصورٍ يقول إنه ثمة تواطؤٌ غير مكتوب بين الحركة السياسية الكُردية والنِظام، سَمَحَ للكُرد بالحِفاظ على حياةٍ وتنظيمات سياسية ما، بينما حُرِمَ السوريين من غير الكُرد من ذلك تماماً.

يُبنى هذا التصور في جزء واسع منه على مزيج من نظرية المؤامرة مع نظيرتها التي تتصور وجود تحالفٍ ضمني بين مُختلف «الأقليات» السورية والإقليمية ونظام حافظ الأسد، لكن هذه الرؤية لا تُراعي حقيقة أن النظام كان يتعامل مع الكرد السوريين بالطريقة والأساليب نفسها التي كان يتعامل بها مع باقي الجماعات الأهلية السورية.

 ***

من خِلال رصد التحولات التي جرت في الدولتين طوال هذه الفترة المديدة، وما تعيشه راهناً، يُمكن استنتاج ما يلي:

1- لم تعش أي من الدولتين نمطاً من اللامركزية كخيارٍ إداري وسياسي توافقي بين نُخب الحُكم والسياسة، وجميع أشكال اللامركزية المُشوهة كانت عبارة عن توازنات في القوة بين سُلطة الدولة المركزية والتيارات الكُردية. فقد تخلى نِظام صدّام حسين عن المحافظات الكُردية الثلاث عام 1991 وسحب جميع مؤسسات الدولة وقواها الأمنية والعسكري، لكن دون أي اعتراف رسمي وقانوني ودستوري بشكل العلاقة بين الدولة وهذه المناطق، وفي ذلك دلالة على أن نِظام الحُكم في كِلا الدولتين كان يُفضل أي شكلٍ من علاقتها مع الأطراف الجغرافية والسياسية الكُردية، خلا التعاقد الحداثوي على توزيع السُلطة بينهُما، لأنها كانت تؤثر بعمق على سُلطتها المُطلقة.

2- لم يأتِ هذا النظام القومي على أنقاض أنظمة إيديولوجية أو دينية أو هوياتية نابذة لكتل من مجموع السكان في هذين البلدين، بل على العكس تماماً، كان النظامان السياسيان اللذان جاء على أنقاضهما، نظام الحُكم الملكي في العراق ونظام حُكم البرجوازية/الليبرالية في سوريا، نظامين بالغي القدرة على الاحتواء والقبول بمعظم الكتل الاجتماعية في البلدين، والتفاعل معها على أُسس المواطنة، وإتاحة أكبر قدر من المجال العام لها للظهور في مؤسسات الدولة التشريعية والسلطوية، بدرجة شبه متساوية. لذا فإن هذين النظامين القوميين جاءا لعكس سياق عملية «دولة المواطنة» التي كانت تسير بخطى نامية في كلا البلدين منذ تأسيسهما على أنقاض الدولة العثمانية 1918.

3- لم تكن البنية الإيدلوجية والسياسية والنُخبوية لحزب البعث تنتمي لطبيعة النزعات القومية التي تماهي بين «الأوطان» والكيانات التي تحيا فيها، بحيث تكون فكرة الأمة مرتبطة في المخيلة العميقة بـ «مجموع المواطنين» بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والطائفية والدينية، كما كانت نزعة الأمة «The Nation» الفرنسية والإنكليزية على الدوام. بل كانت القومية البعثية، بكل تفاصيلها ومكوناتها، تنزع دوماً إلى أن تكون نزعة عرقية عابرة للكيانات التي تحيا فيها، حيث مفهوم «الشعب» متراكب في مخيلتها مع المنتمين لعرقٍ بذاته، أو الذين يقبلون التحلل به عبر تخليهم عن أية أرومة خاصة بهم. كانت البعثية نسخة عربية معدلة من نزعة «Volks» الألمانية/النازية، التي كانت ترى الألمان شعباً عابراً للكيان الألماني من جهة، ومن جهة أخرى ترى أن الدولة الألمانية تحوي عناصر غير أصيلة من غير الألمان، يجب أما صهرهم أو التخلص منهم. جاءت البعثية بهذه النزعة إلى كيانين بالغي التركيب والاصطناعية منذ التأسيس، وفيهما حساسيات اجتماعية وجهوية وهوياتية بالغة التنوع.

بهذا المعنى كانت السياسات البعثية في كل تفاصيلها المرئية والمستترة نابذةً لكتلٍ كبرى من مجتمعات هذين البلدين، سواء من الذين ينتمون إلى إثنيات غير عربية كالكرد والأرمن والسريان-الآشوريين والتركمان، أو من «العرب» الذين لا ينتمون للفضاء السياسي والإيديولوجي للقومية العربية، كالليبراليين والإسلاميين. فعملية «البعثنة» التي كانت تعني قومنة المؤسسات العامة وكامل المجال العام، كانت تمر عبر عملية قاسية ومركبة من «الهندسة الاجتماعية والسياسية» على حساب هذه الكتل من المواطنين من غير العرب القوميين.

4- أحدثت البعثنة خللاً بنيوياً في وعي أفراد هذه الجماعة الإثنية في كلا البلدين بمفهوم المواطنة، بتعاريفها ومستويات نشاطها القانونية والسياسية والرمزية المختلفة؛ بل باتوا يحملون في قرارة أنفسهم كثيراً من الرفض والتشكيك بها، وينزعون دوماً للمطالبة بالإقرار لهم بكثيرٍ من الضمانات والامتيازات التي يجب أن تحميهم من ذلك، خصوصاً فيما يتعلق بقومنة مضادة في مجالهم الجغرافي بالتحديد ضمن هذين البلدين. بذا غدت نزعة تحطيم المركزية لدى الكُرد هي ردة الفعل الطبيعية لنيل الحقوق الطبيعية، التي كانت تُحطَّم بالتقادم في ظِل نزعة «المواطنة غير الديموقراطية» في كِلا البلدين.

***

ما يُمكن استنتاجه أخيراً هو أن تراث اللامركزية في الدولتين لم يكن تعاقدياً، بل نتيجةً موضوعيةً لتوازن القوى، أي أنه تراثُ استراحة المُحاربين، وليس تُراثاً لتنامي العقلانية الدولتية والقانونية والدستورية بين الجماعات السياسية.

 بناءً على ذلك، فإن مستوى العُنف المتبادل بين الجماعات الأهلية في كِلا البلدين، بأشكالها المُختلفة، بات يُلغي كثيراً من الوظائف البنيوية للدولة، حيث تقوم كثيرٌ من الجماعات الأهلية في كِلا البلدين بتنظيم الحياة الداخلية العامة وكأنها دولٌ بذاتها، وحيث أن أغلبية واضحة من هذه الجماعات لم تعد تستشعر إمكانية عودة الدولة إلى سابق عهدها، بمركز سُلطة وقانونٍ عامٍ واحد.

يبدو أن العقود الاجتماعية والسياسية القادمة التي ستلي هذه الحروب الأهلية الواضحة والمُستترة، ستكون على أُسسٍ تمنح هذه الجماعات مزيداً من الاعتراف والاستقلال الداخلي، لأن هذه الجماعات لم تعد تستشعر الأمان إلا عبر هذه الآلية. فهي ستمنح الكُتل الاجتماعية والأهلية طاقة كبيرة لأن تتحول إلى بنى سياسية، لها مؤسساتها ومجالها العام ورموزها وديناميكيتها الداخلية، معزولة إلى حد كبير عن نظيراتها العامة أو التي تخص جماعة أهلية أخرى. شيء يشبه السماح لهذه الجماعات بتأسيس «دولها» الداخلية الخاصة بها، وسيمنح القوى الحاكمة لهذه المجتمعات الداخلية كثيراً من سلطات الدولة التقليدية وأدوارها.

كما أنها ستمنح كثيراً من الطبقات والزعماء والجماعات الأهلية عدداً من السُلطات والامتيازات المستقطعة من سُلطات الدولة حوقوقها الحصرية، وحيث ستكون هذه السُلطات المُستقطعة للزعماء والجماعات الأهلية على حساب الحريات العام والحقوق الدستورية التقليدية للمواطنين، إذ ستشكل طبقة رجال الدين بتحالفها المتوقع من طبقة زعماء الميليشيات «المنتصرين» في هذا الصراع الراهن، سيشكلون مجتمعين «الزعامة» السياسية/الاجتماعية الأهلية في مستقبل البلدين. وبذا ستغدو اللامركزية مُجرد تحاصص بين أكثر التشكيلات الاجتماعية والسياسية هشاشة من حيث وعيها للدولة، بأدوارها ومواثيقها وهويتها، وهو ما قد يعني تراجع الوعي العامة بمسألة «اللامركزية» ليتحوّلَ إلى مُجرد نفورٍ عام من هذا التحاصص.

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

اتفاق هامبورغ.. مسار بديل في سورية

العربي الجديد

[ad_1]

في ضوء الاستعصاء السياسي بشأن سورية، وقد عبر عنه الفشل المتكرّر لاجتماعات مساري أستانة وجنيف، والذي عكس رفض الولايات المتحدة مسار أستانة، على خلفية اعتبار نجاحه “انتصاراً” لروسيا وإيران والنظام السوري، ورفض روسيا الاتحادية مسار جنيف، على خلفية اعتبار نجاحه “انتصاراً” للولايات المتحدة والسعودية والمعارضة، وفي ضوء حاجة كل من الرئيسين الأميركي، دونالد ترامب، والروسي، فلاديمير بوتين، كلّ لاعتباراته الخاصة، إلى تحقيق تقدّم، ولو كان رمزياً، جاء اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سورية، محافظات درعا، السويداء، القنيطرة، مساراً ثالثاً، وحلاً وسطاً يعبر عن تعارض مواقفهما إزاء أستانة وجنيف، ويلبي تطلع كل منهما إلى إنجاز ما.
عبرت الولايات المتحدة عن رفضها مسار أستانة من خلال المستوى المتدنّي لمشاركتها في اجتماعاته، حيث شاركت فيه مراقباً، ومن خلال تحفظها على نتائج تلك الاجتماعات، تحفظت على دور إيران ضامناً للاتفاق على مناطق خفض التوتر. وكان تأكيد مسؤوليها المتكرّر تمسّكها بمسار جنيف وبيان 2012 وقرار مجلس الأمن 2254 الذروة في هذا المجال.
عملت روسيا الاتحادية على عرقلة أي تقدّم يمكن أن يحصل في اجتماعات جنيف، من خلال تصريحات مسؤوليها الاستفزازية ضد المعارضة ومواقفها، ومن خلال شل الاجتماعات، عبر طرح جدول أعمالٍ لا يمسّ جوهر القضايا، ووضع لازمة توحيد وفد المعارضة على الطاولة، للتشكيك بتمثيل الهيئة العليا للمفاوضات، وكسر وحدانية تمثيلها المعارضة، وبالحلول التي تطرحها “الهيئة” لملفات التفاوض بالتالي، وسعيها إلى تحديد أسس الحل في مسار أستانة، وفرض محدّداتٍ تنطلق من رؤيتها لمتطلبات الحل السوري ومخرجاته على مسار جنيف.
جاء اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سورية تجسيداً لرفض الإدارة الأميركية الجديدة الدور الروسي الكبير في سورية، من جهة، وتحفظها، من جهةٍ ثانية، على إشراك الدول
الإقليمية (تركيا وإيران) في الحل، ومنحها حصة في الكعكة السورية، ما يغريها للعب دور مستقل في ملفات الإقليم الأخرى، وتجسيداً لفشل موسكو في إرغام الأطراف الدولية الأخرى على قبول مبادرتها في أستانة، ودفعها إلى التخلي عن استراتيجياتها الخاصة، فقد كان بوتين بحاجةٍ إلى “نجاحٍ” يُعلن عنه يحوّل الانتباه عن فشل أستانة “المهين”، وفق مصدر دبلوماسي غربي، ويمنحه فرصة للمناورة لاستكمال مشروعه الساعي إلى احتلال روسيا موقع القوة العظمى الثانية في نظام ثنائي القطبية، عبر عقد صفقةٍ شاملةٍ مع الولايات المتحدة الأميركية.
وهذا جعل توافقهما واتفاقهما عرضةً للاهتزاز، إن لم يكن للفشل، والدخول في منعطفاتٍ خطرةٍ في ضوء عاملين رئيسين، أولهما ما تشهده العاصمة الأميركية من تطوراتٍ على صعيد ملف التحقيق في علاقة أركان حملة المرشح دونالد ترامب بمسؤولين روس، ابنه وصهره بشكل خاص، ودور الكرملين في نجاحه، وما ترتب عليها من ردود فعلٍ تجسّدت في تحرك نوابٍ في الكونغرس على مستويين: تمرير قانون يفرض عقوبات جديدة على روسيا، وطرح فكرة عزل الرئيس. ما سيضطر الإدارة الأميركية إلى التشدّد في تعاطيها مع موسكو في ملفاتٍ عالقةٍ بينهما، أوكرانيا وضم جزيرة القرم. ويثير شكوك روسيا في جدوى التوافق والاتفاق مع إدارةٍ مهدّدة بالعزل، ويدفعها إلى السعي إلى تعزيز موقعها التفاوضي، عبر فرض أمر واقع ميداني في مناطق (الحدود السورية العراقية، وشرق الفرات) سبق وألمحت واشنطن إلى أنها تريدها (المناطق) ضمن نطاق نفوذها، وتكريس نفوذها في سورية بغض النظر عن الاتفاق مع واشنطن.
بدأ ذلك بإنشاء قاعدة عسكرية في خربة رأس الوعر في البادية السورية، وهي موقع حسّاس جيوسياسياً، يبعد نحو 50 كيلومتراً عن دمشق، و85 كيلومتراً عن خط فك الاشتباك في الجولان المحتل، و110 كيلومترات عن جنوب الهضبة، ويبعد 96 كيلومتراً من الأردن و185 كيلومتراً من معسكر التنف التابع للجيش الأميركي في زاوية الحدود السورية ـ العراقية ـ الأردنية، وبمصادقة مجلس الدوما على البروتوكول الملحق باتفاقية نشر القوات الجوية الروسية في سورية الذي يسمح لموسكو بنشر قواتها الجوية في سورية 49 عاماً، مع إمكان تمديدها 25 عاماً إضافياً، واستثمار الاتفاق في تحرير قوات النظام وحلفائه من المليشيات الشيعية التابعة لإيران المرابطة في المنطقة، وزجها في معارك بادية شرق محافظة السويداء، المشمولة بالاتفاق، وبادية محافظة حمص، وجنوب غرب محافظة الرّقة، والغوطة الشرقية، وتقديم غطاء جوي لهذه القوات، واستغلال رغبة النظام وإيران في الاستمرار بالحل العسكري لإحداث تغييرٍ ميدانيٍّ كبير، لتوظيفه في المفاوضات مع واشنطن، ما يعني قطع الطريق على احتمال تطور التوافق، ومد الاتفاق إلى مناطق أخرى.
أما العامل الثاني فهو رد فعل القوى الإقليمية، خصوصاً إيران وتركيا وإسرائيل، على الاتفاق
واستجابتها، السلبية والإيجابية، لمخرجاته، حيث عبرت إيران عن تحفظها عليه، وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون العربية والأفريقية، حسين جابر أنصاري، في رده على سؤالٍ عمّا إذا كان الاتفاق بين أميركا وروسيا في جنوب غربي سورية سيترك أثراً على وجود القوات الإيرانية هناك: “وجود إيران بأي شكل وأي مستوى في الأزمة السورية، تم بطلبٍ من الحكومة، والتوافقات الحاصلة بين البلدين ليست مرهونة بأي طرف إقليمي ودولي”، ناهيك عن تحرّك المليشيات الشيعية التابعة لها، لتحقيق مكاسب ميدانية في البادية، وربط تقدمها بتقدم مليشيا الحشد الشعبي العراقي على الجانب الآخر من الحدود السورية العراقية، تحقيقاً لمشروع الطريق البري من إيران إلى لبنان، وباستعدادات حزب الله لشنّ هجومٍ على جرود عرسال انطلاقاً من القلمون الغربي.
وقد عبّرت تركيا عن عدم رضاها عن التوافق الأميركي الروسي، خوفاً من تطوره وامتداده ليشمل الحدود الشمالية، حيث المشروع الكردي الذي تخلت عن أولوياتها لمواجهته، والذي تخشى حصوله على مباركة الدولتين، بتصعيد ضغوطها على “قوات سورية الديمقراطية”، برفع لهجة مسؤوليها وتهديداتهم لها، وبتعزيز حشودها العسكرية على الحدود مع سورية قرب عفرين وتل أبيض والقامشلي، وتلويحها بإطلاق عمليةٍ بريةٍ بالتنسيق مع فصائل من الجيش السوري الحر، تحت اسم “سيف الفرات”. وعبرت إسرائيل عن تحفظها على الدور الإيراني في سورية، واعتبرت “أن الاتفاق يرسّخ الوجود الإيراني في سورية”، وفق قول رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، خصوصاً بعد ما تسّرب عن اتفاق بين النظام وإيران، لإقامة قاعدة جوية إيرانية وسط سورية، تديرها قوة عسكرية إيرانية من خمسة آلاف جندي.
يبدو أن نجاح الاتفاق واستمرار التوافق الأميركي الروسي رهن قدرة ترامب على تجاوز العاصفة الداخلية، وحصوله على مباركة وزارة الدفاع (البنتاغون) الاتفاق الذي تم من دون مشاركته، وقدرة بوتين على لجم إيران، وتقليص دورها، ووضع حد لنفوذها، الثمن المطلوب لإغواء ترامب بمواصلة التعاون، وتوسيع التوافق ليصبح شاملاً، واستسلام تركيا وإسرائيل لمخرجات التوافق الأميركي الروسي ومترتباته.
(*) كاتب سوري

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

حقيقة ما يجرى في عرسال… من الألف إلى الياء

[ad_1]

() شهدت مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال بالآونة الأخيرة، مشاكل عديدة إثر انتهاكات الجيش اللبناني بحق اللاجئين السوريين.

إذ قام الجيش اللبناني بحملة اعتقالات واسعة في المخيمات، بذريعة مكافحة الإرهاب، أسفرت عن اعتقال أكثر من أربعين لاجئاً قضى منهم ثمانية أثناء فترة الاعتقال.

وأفادت مصادر خاصة لوكالة «» أن ميليشيا حزب الله متورطة في قتل المعتقلين عقب تسليمهم من قبل الجيش اللبناني للميليشيا في منطقة «بريتال» عقب خروجه من المخيم باتجاه منطقة «رياق ابلح».

وطالبت العديد من المنظمات المحلية والدولة على رأسهم «رايتس ووتش»، بفتح تحقيقات فورية في ملف مقتل اللاجئين المعتقلين، الأمر الذي لاقى استهجان كبيراً لعدد من المسؤولين والناشطين اللبنانيين.

في حين، رفض رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، التشكيك بالتحقيق الذي تقوم به قيادة الجيش في حادثة عرسال، محذراً من محاولات زرع فتن وتوتر بين الجيش اللبناني والنازحين السوريين المتواجدين في لبنان، منوهاً أن «هناك فريقاً سياسياً أو طرفاً يحاول زرع الفتنة بين الجيش وقرابة مليون ونصف مليون نازح سوري في لبنان».

في السياق، كتبت الفنانة اللبنانية نادين الراسي، تدوينة على موقع فيسبوك مليئة بالعبارات العنصرية والطائفية، أدانها معظم الصحفيين والناشطين اللبنانيين والسورين، معتبرين أن «الفنانة لا تبرع سوى بالفن».

وبثّت وسائل إعلام محلية تسجيلات مصورة يظهر فيها اعتداء مواطنين لبنانيين على اللاجئين، بالسب والشتم والضرب وإجبارهم على شتم سوريا وتقديم التحية للجيش اللبناني.

وأفرج الجيش اللبناني، عن اثنا عشر لاجئاً سورياً كان قد اعتقلهم في مخيمات عرسال مطلع الشهر الجاري.

واعتقلت السلطات اللبنانية لاجئاً سورياً في اليوميين الماضيين، بتهمة التحريض على المظاهرات المناهضة للجيش اللبناني وممارساته القمعية، الأمر الذي أثار الرأي العام لعدد كبير من الناشطين السوريين، رافضين هذه الانتهاكات المتكررة.

وعلى خلفية هذه المشاكل، عاد أكثر من ثلاثمئة لاجئ سوري، إلى الأراضي السورية، خوفاً من تطور المشاكل، عقب حديث الصحافة اللبنانية، وخاصة المقربة من حزب الله عن عملية عسكرية قريبة على الحدود السورية_ اللبنانية، إذ يشن طيران النظام غارات جوية عدة على جرود القلمون الغربي في ريف دمشق، القريبة من الحدود السورية_ اللبنانية.

 

 

#مخيمات_عرسال
هكذا يعذب #جيش_لبنان الماروني الشيعي
إخوتنا الآجئين !؟
حسبنا الله ونعم الوكيل
قلوب قدت من صخر
حقدهم أشد حقدآ من اليهود pic.twitter.com/5uvm5E9GTl

— شيراز (@Shiraz_5555) ٥ يوليو، ٢٠١٧

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

إسلام بلا حروب

جيرون

[ad_1]

صدر، عن دار (لامبيرت) الألمانية، كتابُ (إسلام بلا حروب) باللغة الإنكليزية للكاتب محمد حبش، يتناول بالتعريف أبطال السلام في التاريخ الإسلامي.

وتنشر الدار أعمالها عبر 2000 منفذ بيع مفتوح حول العالم، إضافة إلى السوق الإلكترونية، وتعهدت الدار بطبع سلسلة كتب في التعريف بالإسلام التنويري.

لقد ظهرت آلاف الكتب والدراسات في المكتبة العربية، للحديث عن أبطال الحروب والفتوح والغزو، ولكن لم يكتب مؤرخونا في أبطال السلام وصانعي الدبلوماسية الذين نجحوا في تحويل الصراع العسكري إلى واحات إخاء وسلام.

يتناول الكتاب بالتحقيق ستة رجال مختارين بعناية، يتم تقديمهم بوصفهم أبرز أبطال السلم في التاريخ الإسلامي، ويجمع بينهم أنهم كانت لهم أراء مختلفة في مسائل الحرب والسلام، ويصر المؤلف أنهم كانوا ضد العقل الغازي الذي ساد في القرون الأولى، وأن هؤلاء الرجال كانوا يؤمنون بالتأثير السلمي والدبلوماسي، وكانوا يعملون لوقف الحرب بكل الوسائل، ويمكن القول إنهم وقفوا بشجاعة ضد حروب الفتوح التي طبعت القرون الأولى في التاريخ الإسلامي.

تبدأ الدراسة بالنبي الكريم، وبخلاف ما ترويه كتب السير من سرد المغازي، فإن الكتاب يطرحه إمامًا في الدبلوماسية وفض النزاعات وتعزيز السلم.

خلال نصف عمر الرسالة، حاول الرسول الكريم بناء دولته الرائدة خمس مرات، أخفق في أربعة منها، وكُتب له النجاح في الخامسة، فقد حاول في مكة والحبشة والطائف والحيرة وكان يلقى صدودًا كبيرا، وربما قدم تضحيات وشهداء، ففي يوم الطائف تم طرده والاعتداء عليه، حتى سال الدم من رأسه إلى أخمص قدميه، ولكنه لم يتحول عن رسالته السلمية، وفي كفاحه الذي استمر ثلاثة عشر عامًا متواصلة، وسقط فيه شهداء كثير، فإن الرسول الكريم -وفق ما رواه أصحابه وأعداؤه على السواء- لم يستخدم قطّ أي لون من السلاح، ولا حتى سكين مطبخ، وظلت رسالته الكلمة والحوار.

وكل ما روي في حياته من عنف، فإنما كان بعد أن أنجز بناء الدولة ديمقراطيًا، عبر الكفاح السلمي وتأمين أغلبية حقيقية في المدينة، وذلك أنه بعد تأسيس الدولة بات مسؤولًا عن أن يدافع عن الناس بأمانة واقتدار، وهنا فقط قام بتأسيس جيش وطني مهمته الدفاع عن المدينة. وقد نص اتفاقه مع اليهود على أنهم جزء من هذا الجيش، وأن عليهم النصرة مع المؤمنين، في إيماء واضح إلى طبيعة هذا الجيش التي لا تشبه في شيء الكتائب المسلحة التي تحشد الرجال والسلاح لفرض حاكمية الشريعة.

مات الرسول الكريم وجيوشه لم تتجاوز جزيرة العرب، على الرغم من العدوان السافر للروم وحلفائهم وقتلهم مبعوث النبي إلى بصرى الشام.

وتقدم الدراسة قراءة مختلفة لحياة الرسول الذي يصوره الرواة على أنه كان يجد رزقه في ظلال السيوف، وأنه كان ينتقل من غزاة إلى غزاة، ولا ينزل عن حصانه ولا يغمد سيفه ولا يتوقف عن القتال.

لم تكن علاقته بالسيف ودودة ولا حميمة، وأعلن أن أبغض الأسماء إلى قلبه اسم “حرب” واسم “مُرّة”، ومن خلال الغزوات الثمانية والعشرين التي فرضت عليه، فإنه نجح في تحويل ثلاثة وعشرين منها إلى مفاوضات ومصالحات، ونجح في إقامة دبلوماسية راشدة، فرض من خلالها برامج السلم وأوقف الحروب. ونجح في السنوات الأخيرة من حياته في تجنب الحرب كلها، وأسس لدولة مدنية قائمة على القناعة والبرهان والعقد الاجتماعي.

وفي دراسة جديدة لشخصية عمر بن الخطاب، قدّم الكتاب قراءة غير تقليدية لهذا الصحابي الكريم الذي اشتهر، في المخيلة العامة للناس، بأنه رجل بطش وقسوة وحرب، في حين أنه كان أكثر الناس وعيًا بالسلم ومطالب السلام، وكشف عن مواقف غريبة لعمر بن الخطاب في رفض الحروب وتحويلها إلى سلام ووئام.

وتشرح الدراسة موقف عمر بن الخطاب الفريد في تأمين القدس، ومنحها موقعًا فريدًا في التاريخ، وجعلها واحة للسلم والأمان والحوار، ومنع العسكر من الدخول إليها وتنصيب رجال الدين المسيحي حكامًا عليها، في إشارة واضحة إلى الدور الروحي والحضاري لهذه المدينة المقدسة.

ولكن فرادة عمر بن الخطاب تجلت في دوره الأساسي في رفض حروب الردة، وهو الأمر الذي كان مثار جدل كبير بينه والخليفة أبي بكر، فقد اختار عمر سبيل الحوار مع المرتدين ولم يرض أن يرفع فيهم السيف، وحين اشتد في مجادلة أبي بكر يدعوه أن يتألفهم، قال أبو بكر مغضبًا: بمَ أتألفهم أبوَحي يُتلى أم بحديث مفترى؟! ولكن عمر ظل يصر على رفض الحرب على الردة، حتى قال له أبو بكر كلمته الشهيرة: “أجبّار في الجاهلية خوار في الإسلام يا عمر!! والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم عليها”.

ومع أن عمر رضي فعلَ أبي بكر، لكنه ظل مرتابًا من حرب الردة كلها، وبخاصة من سلوك الفاتكين من المحاربين. وحين توفي أبو بكر أمر عمر -فورًا- بوقف كل حروب الردة، وحاكم عددًا من قادتها، وفرض قيودًا صارمة على المحاربين. وحين فتحت العراق، رفض مطالب المحاربين في قسمة الأرض والغنائم، ومنع تحول الفاتحين إلى محتلين يأخذون أرزاق الناس وأراضيهم تحت اسم الغنائم، ويستعمرون الأرض والإنسان.

وتقدم الدراسة عمر بن الخطاب رافضًا لانسياح الفاتحين شرقًا وغربًا، ومن المدهش أن عمر قد حسم مشروعه السياسي في قراءة دقيقة، فمضى إلى اعتبار رسالته هي التحرير الوطني وليس غزو العالم، ورفض بشدة خطط عمرو بن العاص لركوب البحر، وكذلك خططه لدخول مصر، أما فارس فقد فقد نهى الصحابة عن الانسياح في بلاد فارس وقال: “وددت لو أن بيننا وبين فارس جبلًا من نار؛ لا يصلون إلينا ولا نصل إليهم”.

ثم تختار الدراسة الحسنَ بن علي رائد الوحدة الإسلامية، وتبيّن موقفه الباسل في وقف الحرب مع معاوية، ونجاحه الكبير في وقف الحرب التي استمرت ستة أعوام بين الكوفة حيث جيش علي، والشام حيث جيش معاوية، وتظهر نجاحه في قيادة الأمة الإسلامية للخروج من الحرب والدخول في السلام، وهو ما استحق به بحق لقب عميد الوحدة الإسلامية.

أما الرابع من أبطال السلام الذي تقدمه الدراسة، فهو التابعي الجليل عمر بن عبد العزيز الذي قاد كفاحًا فريدًا خلال خلافته القصيرة لوقف نزعة الحرب لدى الجيوش المرابطة، وعمل على تحويل هذه الجيوش إلى قوى تنمية وبناء ودعوة.

وتقدم الدراسة معلومات غير معروفة، تبدو صادمة للقراء حول موقف عمر الرافض للفتوح العسكرية، وبخاصة تلك التي كانت تطرق أبواب الصين والقسطنطينية، وجهوده للحوار والتفاهم مع أهل الأندلس وخروج المسلمين منها، وتوضح براعة عمر بن عبد العزيز بأصول الدبلوماسية الناجحة، وتشير بوضوح إلى نجاحاته المتتالية في بناء احترام كبير للإسلام في العالم.

وخلال فترة حكمه التي استغرقت سنتين ونصف، نجح عمر بن عبد العزيز في سحب الجيوش الغازية من القسطنطينية، حيث كان مسلمة بن عبد الملك يحاصرها من البر، وكان هبيرة بن عمر يحاصرها من البحر، وكان موقفه من الحرب صارمًا، وأمر بعودة الجميع، وفتح قنوات التواصل الدبلوماسي مع الروم، وأمر السمح بن مالك الخولاني بسحب الجيوش من الأندلس، بعد فتحها بنحو سبعة اعوام، ولكنه لم ينجح في تحقيق ذلك.

أما في الشرق الإسلامي، حيث كانت فتوحات قتيبة بن مسلم، فإنه أرسل اللجان القضائية لمحاكمة هذه الفتوح وقد حكمت المحكمة برئاسة القاضي حاضر بن جميع، بأن الفتح في سمرقند كان غاشمًا لا يحقق أهداف الإسلام، وكانت النتيجة أن عمر أمر الجيوش الفاتحة بالانسحاب والعودة. وربما كانت هذه أول حادثة في التاريخ يتم فيها سحب جيوش فاتحة منتصرة من أجل سبب أخلاقي.

ثم تتحول الدراسة إلى الأندلس، حيث يختار الكتاب الخليفة الأموي الثاني في الأندلس الحكم المستنصر الأموي، وهو أزهى عصور الحضارة الإسلامية في الأندلس، وتشرح دوره الرئيس في تأمين السلم الدولي وبناء علاقات دبلوماسية ناجحة بين أوروبا والعرب، وتمهيده لأعظم عملية تكامل ثقافي ومعرفي بين الحضارة الإسلامية والمجتمع الأوروبي.

أما البطل السادس الذي تقدمه الدراسة فهو الخليفة الناصر العباسي الذي ولي الخلافة 545- 622، وعاش خليفة مدة 47 عامًا وتعدّ هذه المدة أطول فترة حكم في التاريخ الإسلامي.

وتتابع الدراسة الجهود الفريدة للناصر العباسي، في وقف الحرب الشيعية السنية التي كانت تتعاقب تأثيرًا وعنفًا منذ العصر الأموي، والتي زادها البويهيون والسلاجقة اشتعالًا. وقد استطاع الناصر العباسي أن يقدم نموذجًا مختلفًا للإخاء السني الشيعي، وشيد من بيت مال الدولة مرقد موسى الكاظم ومرقد الفقيه أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، في المكان نفسه، وأقام أكبر محج عاطفي لأهل العراق في مرقد مزدوج سني-شيعي ما زال من أكبر معالم الوفاق والإخاء في العراق الجريح.

وقد كانت عبقرية الناصر، في وقف الحرب، بلا حدود؛ إذ إنه استطاع أن يجنب الخلافة آثار المواجهة الطاحنة المفروضة من العدوين التاريخيين للإسلام: المغول من الشرق والفرنجة من الغرب. وقد استطاع أن يؤمن حدود الخلافة وأن يواجه أطماع الفرنجة بصلاح الدين الأيوبي، من دون أن يزج بالخلافة في أي من هذه الحروب.

وفي سابقة دبلوماسية ليس لها نظير، نجح الناصر في التفاوض مع جنكيز خان الذي كان يجتاح العالم حينئذ، وعقد معه اتفاقات مهمة وعميقة، تضمنت في ما تضمنت إصدار عملة مشتركة بين الإسلام والمغول، تشتمل على صورة الخليفة الناصر وصورة السلطان جنكيز خان، وما تزال هذه العملة إلى اليوم في متحف فرغانة. وقد قدمت الدراسة صورًا منها؛ وبذلك جنّب بغداد حربًا ضروسًا طاحنة كان يمكن أن تبيد كل شيء، ويمكننا القول إن الناصر استطاع، بدبلوماسيته الناجحة، تجنيب الخلافة الإسلامية كارثة الدمار المروعة التي وقعت بعد نصف قرن من الزمان، في ظروف رهيبة.

ويقدم الكتاب في خاتمته شرحًا وافيًا لقيم السلم في الإسلام التي كان ينبغي أن تسود بعد رحيل الرسول الذي كرس حياته للحكمة والموعظة الحسنة.

يُعدّ الكتاب رسالة قوية لتصحيح الصورة النمطية الشائعة عن رسالة الجهاد، وبخاصة تلك التي كرستها ممارسات (القاعدة وداعش) في السنوات الأخيرة، ونشرت فوبيا الإسلام في العالم كله.

ويمضي الكتاب إلى المطالبة بإسلام بلا حروب، يقوم على الحوار والبرهان وليس على السيف والسنان، ويرى أن الجهاد الذي مارسه الرسول الكريم، بعد قيام الدولة، ليس إلا الجيش الوطني نفسه، ومسؤولياته في الدفاع، كما هو معروف في كل دول العالم.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

حرب الفنانات… ميسون أبو أسعد ترد على نادين الراسي

[ad_1]

وكالات () – أعربت الفنانة السورية «ميسون أبو أسعد» عن استيائها من تعليق الفنانة اللبنانية نادين الراسي، حيال تدوينة الأخيرة على موقع فيسبوك مؤخراً.

وكتبت أبو أسعد على فيسبوك «بخصوص البوست المجوقل تبع الممثلة اللبنانية نادين الراسي الذي يبتدأ بالحالتين نصيحة افرقونا بريحة طيبة ويختتم ب وقد أعذر من أنذر، كان الأولى ان تتوجهي وتحددي من هو الطرف الذي تسبب بإساءة ما معينة بدلاً من أن تعممي الكلام ليشمل الكل».

ونابعت أبو أسعد «ومن الممكن أن يقول المرء ما يشاء، ويصل لما يريد بكلامه دون أن يمس بأحد طالما احتفظ بأدنى أصول اللياقة والأنوثة على فكرة لوكان التوجه بهذا الاحترام والاحساس بمسؤولية الجغرافية والتاريخ الذي يربط سورية بلبنان ومستوى علاقات القربى والدم لكنت رأيتِ ملايين السوريين يدافعون بالنيابة عنك».

وختمت الفنانة السورية كلاها منوهة إلى «كنت نشرت كم قصة عالحدود اللبنانية بهالسبع سنين صارو معي كفنانة واكيد كنت غضبانة وكان فيني احكي متلك وانا متضايقة) بس انا مابختصر لبنان بهالكم حالة».

جدير بالذكر أن نادين الراسي نشرت منذ أيام قليلة تدوينة على موقع فيسبوك، اتهمها العديد من الفنانين والناشطين بالعنصرية، على خلفية انتهاكات الجيش اللبناني بحق اللاجئين السوريين.

 

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]