أرشيف الوسوم: المعارضة السورية

الخارجية الكازاخية: جميع الأطراف ستحضر أستانا 9 بما فيها المعارضة السورية

[ad_1]
السورية نت – شادي السيد

أعلنت الخارجية الكازاخستانية أن جميع أطراف عملية “أستانا”، بمن فيها المعارضة السورية المسلحة، أكدت مشاركتها في الجولة التاسعة من المفاوضات المقررة يومي الـ14 والـ15 من الشهر الجاري.

وقالت الوزارة في بيانها اليوم السبت: “ستشارك في المفاوضات المرتقبة في عاصمة كازاخستان وفود من الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران، إضافة إلى الحكومة السورية والمعارضة السورية المسلحة”.

وأضاف البيان أن وفد الأمم المتحدة برئاسة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ووفدا من الأردن، سيشاركان في الاجتماع بصفة مراقبين.

وسيترأس الوفد الروسي ألكسندر لافرينتيف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص بالتسوية السورية، فيما سيترأس الوفد التركي سيدات أونال نائب وزير الخارجية، والوفد الإيراني حسين جابري أنصاري مساعد وزير الخارجية.

وعشية انطلاق المفاوضات، تعتزم الدول الضامنة إجراء سلسلة مشاورات ثنائية وثلاثية على مستوى الخبراء.

يذكر أن الجولة الثامنة من مفاوضات أستانا عقدت في العاصمة الكازاخستانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي ختام “أستانا 8″، اتفقت الدول الضامنة، ضمن إجراءات بناء الثقة، على تشكيل مجموعتي عمل حول المعتقلين والمفقودين، وتبادل الأسرى والجثث، وإزالة الألغام من المناطق التاريخية.

كما سيكون ملف مناطق خفض التوتر حاضراً، خاصة مع الخروقات المستمرة من جانب النظام بحق هذه المناطق، ولا سيما الغوطة الشرقية وإدلب، وريف حلب (شمال غرب).

اقرأ أيضا: “ديلي تلغراف”: روسيا ضاقت ذرعاً بالتواجد الإيراني في سوريا

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

صبرا والأتاسي وخوجة يغادرون الائتلاف احتجاجًا على عجزه

[ad_1]

أعلن كلّ من جورج صبرا، وسهير الأتاسي، وخالد خوجة، في بيانات متلاحقة ظهر اليوم الأربعاء، استقالتهم من الائتلاف الوطني السوري وهيئته العامة.

كتب جورج صبرا على صفحته الشخصية في (فيسبوك): “لأن الائتلاف لم يعد ائتلافنا الذي وُلد في 11/ 11/ 2012، ولأن طرائق العمل والتدابير المعتمدة لا تحترم الوثائق والقرارات، وبسبب التناقضات الجارية بين مكوناته وأعضائه؛ أعلنُ انسحابي من الائتلاف”.

بينما ذكرت سهير الأتاسي، في بيانها الذي أصدرته بعد بيان صبرا بعدة دقائق: “بعد أن أصبح المسار الرسمي الحالي للحل السياسي في سورية متطابقًا مع المسار الروسي، وبعد أن خسرت بعض المؤسسات الرسمية لقوى الثورة والمعارضة التحدي الذي فرضه عليها المجتمع الدولي، حيث وضعها أمام ازدواجية الخضوع أو الزوال؛ لم أعد أجد عملي ونشاطي ممكنًا ضمن تلك الكيانات القائمة، ولذلك أعلن انسحابي من الائتلاف”.

وبعد استقالة صبرا والأتاسي، أصدر خالد خوجة بيان استقالته، مرجعًا الأسباب إلى التوافق مع جورج صبرا وسهير الأتاسي، في أسباب استقالتهما.

يذكر أن المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني أعلن، أمس الثلاثاء، أن الخامس من أيار/ مايو المقبل سيشهد اجتماعًا للهيئة العامة، في مدينة إسطنبول التركية، من أجل انتخاب رئيس جديد؛ بعد استقالة رياض سيف قبل عدة أشهر بسبب وضعه الصحي.

سامر الأحمد
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

مؤتمر الحوار الوطني السوري .. سوتشي

[ad_1]

 

لتحميل المادة كملف PDF: مؤتمر الحوار الوطني السوري .. سوتشي

عُقد مؤتمر “الحوار الوطني السوري” في يوم الثلاثاء 30 يناير / كانون الثاني لعام 2018 ، دَعت إليه بالتعاون مع تركيا وإيران، وقد غابت عن مشهد تنظيم المؤتمر الولايات المتحدة، والدول الغربية. سُمي المؤتمر كذلك بـ “مؤتمر ” نسبة إلى المدينة الروسية الذي أقيم فيها، المطلة على البحر الأسود.

اسم المؤتمر ودلالته

للاسم دلالة تشترك فيها مدينة سوتشي تاريخيّاً مع في القرن الحالي؛ فمدينة “سوتشي” الشركسية تعرضت لإبادة جماعية للمسلمين في عام 1864م راح ضحيتها مئات الآلاف من القتلى وتسببت بهجرة 1.5 مليون منها، وفي العام 1934م حوّل الإتحاد السوفياتي مدينة سوتشي إلى منتجع سياحي.

عزمت روسيا عند التخطيط لتنظيم المؤتمر تسميته بـ “مؤتمر شعوب سوريا” إلا أنها استبدله باسم جديد “مؤتمر الحوار الوطني” بناءً على اقتراح وفد من هيئة التنسيق الوطنية لحركة التغيير الديمقراطي المعارضة الناشطة في الداخل السوري، وذلك خلال لقاء تحضيرات المؤتمر في السفارة الروسية. وعلى هامش اجتماع استانة 7؛ أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرينتييف في مؤتمر صحفي بشكل رسمي تحويل اسم المؤتمر إلى “مؤتمر الحوار الوطني” بعد أيام من لقائه الرئيس  بشار الأسد.

الجهة المنظمة للمؤتمر

مع غياب الموقف الأمريكي وبعض الدول العربيّة الفاعلة في المشهد السوري؛ تحالفت الدول الثلاث روسيا وتركيا وإيران لعقد رغم تباين مواقف الحلفاء وعلى أثر ذلك عُقدت قمّة ثلاثية سبقت مؤتمر سوتشي جمعت بين الرؤساء؛ الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني في العام 2017.

ويُعتبر إقرار مؤتمر سوتشي التطور الأبرز في البيان الختامي لمؤتمر أستانا 8 الذي سعت إليه روسيا، بالإضافة إلى نتائج أخرى تضمنها البيان، أهمها وقف إطلاق النار، وتشكيل لجنة لمراقبة الانتهاكات والتصعيد في مناطق خفض التصعيد، وملف المعتقلين والمخطوفين وفك الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق.

أهداف مؤتمر سوتشي

سعت دول التحالف الثلاث روسيا وتركيا وإيران لإيجاد مشروع للحل السياسي في مؤتمر سوتشي بعد أن غابت الحلول العملية من مؤتمر أستانا وجنيف، ونصت أهدافهم من سوتشي على “توسيع مناطق وقف الأعمال العدائية كي تشمل كل الأراضي السورية، إجراء مفاوضات شاملة بين الحكومة السورية والمعارضة والمجموعات التي لا تُعتبر “إرهابية”، ويمكن أن يتم تغيير بعض بنود الدستور السوري لتأمين متطلبات المرحلة المقبلة في سوريا، بدء عودة المهجرين وإعادة إعمار سوريا، تشكيل حكومة ائتلافية جديدة تضم وزراء من المعارضة، ويقوم الأسد بتفويض بعض صلاحياته التنفيذية إلى الحكومة الجديدة، إصدار عفو شامل من قبل الأسد، ويقوم جيش النظام -تحت إشراف الحكومة الجديدة- بالانتشار في كل الأراضي السورية، وتنضوي جميع المجموعات المسلحة المعارضة تحت إمرة هذا الجيش أو يتم حلها، تقوم الحكومة الجديدة بالتحضير لإجراء انتخابات جديدة في سوريا بعد انتهاء دورة رئاسة الأسد الفعلية، ويحق للجميع أن يترشحوا فيها بمن فيهم الأسد نفسه، وتكون هذه الانتخابات تحت إشراف دولي (ليست منفذة من قبل الأمم المتحدة)، يتسلم الرئيس المنتخَب الحكم في سوريا”.

المدعوون لحضور مؤتمر سوتشي قبل انعقاده

وجّهت وزارة الخارجية الروسية دعوات للمشاركة في (سوتشي) للهيئات والأحزاب والجهات التي بلغ عددها 33 جهة وهي حسب مقراتها داخل وخارج سورية.

الجهات المدعوة من داخل سورية:

من دمشق: هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، حزب الشعب، حزب الإرادة الشعبية، حزب الشباب الوطني السوري للعدالة والتنمية، حزب التضامن، حزب المؤتمر الوطني من أجل سوريا علمانية، التيار البديل من أجل سوريا، حزب الشعب الديمقراطي السوري، حزب سوريا الوطن، حزب المؤتمر الوطني، حزب البعث العربي الاشتراكي (البعث أو الطريق الثالث لسوريا)، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ائتلاف قوى التغيير السلمي، حزب الشباب الوطني السوري، مجلس الحكماء، الحزب السوري القومي الاجتماعي، جمعية يسار الوسط الديمقراطي من الآشوريين (حزب متاكاس)، حزب الاتحاد العربي الديمقراطي، حزب الاتحاد الاشتراكي العربي، حزب الوحدويين الاشتراكيين، التجمع الوطني الديمقراطي السوري.

من القامشلي: حزب الاتحاد الديمقراطي، حزب الاتحاد السوري، المجلس الوطني الكردي.

ومن  كوباني عين العرب في ريف حلب:  حزب الاتحاد الديمقراطي

أما الجهات المدعوة خارج سورية فهي:

من الرياض: اللجنة العليا للمفاوضات، وفي القاهرة الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير.

من إسطنبول: المجلس الوطني السوري، الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة.

من جنيف: حزب الجبهة الجنوبية ، تيار بناء الدولة السورية، تيار قمح الموجود أيضاً في باريس، حركة (معاً) من أجل سوريا حرة وديمقراطية الموجودة في مدريد كذلك.

كما وجّهت وزارة الخارجية الروسية الدعوة  لحضور الأفراد بشكل مستقل إلى نحو (1600) شخص، وعرض موقع “زمان الوصل” مجموعة أسماء من شخصيات المعارضة المدعوّة التي بلغ عددها (351) اسم، عُنونت بقائمة “ممثلي المعارضة الخارجية المدعوين إلى سوتشي حتى 26 يناير 2018″، وهم حسب التوزيع التالي:

تم دعوة 113 شخص من جنيف؛ (44) شخص عن طريق رندة قسيس، و(9) أشخاص عن طريق ريم تركماني، و(36) شخص عن طريق هيثم مناع، و(24) شخص عن طريق أحمد الجربا.

ومن دمشق دُعي (44) شخص؛ (20) شخص عن طريق هيثم مناع، و(19) شخص عن طريق ريم تركماني، و (4) أشخاص عن طريق رندة قسيس، وشخص واحد عن طريق أحمد الجربا.

كما ورد في القائمة أيضاً دعوة (156) شخص من أنقرة؛ (12) عن طريق ريم تركماني، و (5) عن طريق رندة قسيس، و(133) رشحتهم تركيا، أيضاً (6) أشخاص ممثلين عن الاستخبارات التركية.

ومن مصر تم دعوة (28) شخص عن طريق أحمد الجربا. كما وجهت الدعوة إلى (10) أشخاص يقيمون في موسكو بصفة أفراد.

السياق الذي استدعى عقد مؤتمر سوتشي

ارتأت روسيا من عقد مؤتمر “الحوار الوطني السوري” فرصة لتمكين مصالحها ومكاسبها السياسية التي لن تتحقق إلا بإقصاء القرارات الدولية الناظمة للحل السياسي السوري والمُتمثّلة في أستانة وجنيف وقرار مجلس الأمن 2254، فقد حرصت روسيا على إفشال مسار جنيف ضمن استراتيجيتها اتجاه القرارات الدولية لا سيّما تركيز اهتمام واشنطن على محاربة تنظيم الدولة بالنسبة لتطبيق ما جاء في مسار جنيف وفق استراتيجية الولايات المتحدة منذ بداية أحداث سوريا.

ولم تحقق مفاوضات أستانا أهدافها في محطاتها السبع التي بدأت أول جولة لها في  يناير وانتهت في أكتوبر لعام 2017، وأهم ما ورد فيها تأكيد الحل السياسي، وإجراء مفاوضات غير مباشرة بين النظام السوري والمعارضة، والإلتزام بقرارات وقف إطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين وفق آلية لتبادل المعتقلين بين قوات النظام والمعارضة، ورسم حدود مناطق خفض التوتر.

كما أن مؤتمر سوتشي ضمان لبقاء نظام الأسد واستمراره، فقد سعت روسيا لفرض رؤيتها في إجراء إصلاح الدستور وتشكيل حكومة مصالحة وطنية بوجود نظام الأسد، وكذلك تثبيت رؤيتها لحل الصراع السوري بتعطيل جنيف دون إبقاء الملف السوري حصريا لدى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وانتهزت روسيا ما اعتبرتها فرصة استثنائية وقامت بعقد تحالفات مع عدد من أطراف المعادلة السورية في المنطقة، فلا يمكن تجاهل التمكّن الإيراني في سوريا، ولا ارتباط تركيا بالملف الكردي الذي اعتبرته أولوية على تشبّثها بفكرة رحيل الأسد عن سدّة الحكم.

موقف المعارضة قبل عقد المؤتمر

أجمعت معظم قوى على رفض المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني “سوتشي” ، فقد أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات السورية، المظلة الأكبر لقوى المعارضة، في بيان خاص عدم مشاركتها في مؤتمر سوتشي والتزامها بالحل السياسي تحت المظلة القانونية للأمم المتحدة وفقاً لِما جاء به بيان جنيف، واعتبرت الهيئة أن الدعوة للمؤتمر “جهود تبذلها موسكو للانفراد بالحل خارج إطار الشرعية الأممية، و نسف الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي يضمن للشعب السوري حريته وكرامته”.

وجاء قرار الهيئة العليا للمفاوضات الأساسية بالرفض تأكيداً على مرجعيتها في مؤتمر الرياض بأنه لا مكان لبشار الأسد ورموزه في مستقبل سوريا،في الوقت الذي سعت فيه روسيا إلى استبعاد هذا الخيار من خلال عقد مؤتمر سوتشي.

رغم ذلك؛ صوّت 10 أعضاء في الهيئة لصالح حضور مؤتمر سوتشي من أصل (36) عضو وهم: “بسمة قضماني وطارق الكردي ويوسف سليمان وعروبة المصري ومهند دليقان وسامي الجابي وجمال سليمان وفراس الخالدي وقاسم الخطيب وخالد المحاميد”، وبوفاة العضو منير درويش واستقالة عيسى إبراهيم، بقي العدد 34 عضواً.

وكذلك أيدت بعض التيارات المحسوبة على المعارضة حضور مؤتمر سوتشي كتيار الغد السوري برئاسة أحمد الجرب ، وتيار بناء الدولة برئاسة  لؤي حسين،  وتيار قمح برئاسة هيثم منّاع.

كما أعلن التجمع الوطني لقوى الأمن الداخلي رفضه القاطع لمؤتمر الحوار الوطني السوري وأي مساعٍ تفاوضية تقف وراءها روسيا لا تصُب في صالح الثورة والشعب السوري وتعيد إنتاج النظام ودعمه سياسياً وعسكرياً وحمايته دولياً.

رفضت جماعة الأخوان المسلمين المشاركة في مؤتمر سوتشي وفق رؤيتها للحل السياسي في سورية، واعتبرته كما ورد في البيان “ترسيخاً للاحتلال الروسي وتجاهلاً للحلّ السياسي المنصوص عليه في قرارات جنيف”.

ولم يخرج المجلس الإسلامي السوري عن سياق الموقف وثمّن موقف المعارضة في رفض حضور مؤتمر سوتشي، كما اعتبر روسيا “ليست وسيطاً نزيهاً ومؤهلاً للحل” واتهم المجلس روسيا في بيان له بعدم الوفاء بالتزاماتها السابقة المُتفق عليها دولياً ناهيك عمّا فعلته عسكرياً في سورية، واعتبر بيان المجلس أنه لا يمكن إجراء انتخابات في ظل نظام الأسد دون رحيله ومُحاكمته، وكما حذّر كل من ينوي حضور المؤتمر، حيث لن يكون الحاضر سوى فدور حضوره لا يتعدّى “شاهد الزور” وسيحكم على نفسه “بالانتحار السياسي”

وأصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وهيئة الأركان في الجيش السوري الحر بياناً مشتركاً  بيّن موقفهما في رفض المشاركة في مؤتمر سوتشي وأكدا دعمهما لعملية الانتقال السياسي في جنيف، وقد أوضح عنوان البيان الهدف الرئيسي في الرفض: “مؤتمر سوتشي دعوة للالتفاف على جنيف والانتقال السياسي برعاية الأمم المتحدة”.

واتخذت الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر موقف الرفض نفسه، إذ اعتبرت الدعوة لحضور مؤتمر سوتشي “محاولة لإلغاء كافة قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، وتجازواً لروح ومضمون بيان جنيف” ورغم مقاطعة الجبهة الجنوبية لاجتماعات أستانا في جولتها السادس،إلا أنها رأت في عقد مؤتمر الحوار الوطني بسوتشي مَعبراً للقضاء على تمثيل الثورة السورية سياسياً وفرز معارضة جديدة تختلف عن معارضة نظام الأسد الحالية.

ولم يَبتعد موقف وفد قوى الثورة السورية العسكري عن مواقف باقي مكونات المعارضة السورية السياسية والعسكرية، حيث بيّن في بيان مكوّن من سبع نقاط تخوّفه من مخاطر انعقاد مؤتمر سوتشي وذلك بسبب تضمين موضوع الانتخابات والدستور في جدول أعمال المؤتمر، وعبّر البيان عن استيائه لاستخدام  روسيا تعبير “شعوب” في التسمية الأولى للمؤتمر، واعتبر أنها ألمحت فيه إلى تفتيت التكوين السوري والابتعاد عن وحدته ونسيجه الاجتماعي، كما أوضّح البيان انحياز روسيا عسكرياً وسياسياً لصالح النظام وعدم إثبات حياديتها كدولة راعية للمفاوضات. ولفت البيان إلى رفض الوفد سابقاً عرض روسيا لمناقشة الدستور في أستانا.

وأيضاً رفض (44) فصيلاً عسكرياً مؤتمر سوتشي أبرزهم “الجبهة الشامية” و”حركة أحرار الشام”، و”حركة نور الدين الزنكي”، واعتبروا روسيا دولة معادية ارتكبت جرائم بحق الشعب السوري، متمسكين بالمسار السياسي في جنيف1 وقرار الأمم المتحدة رقم  2254 مؤكدين تطبيق بنوده وخاصة ما يتعلّق بإطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن المحاصرين المدنيين.

كما أعلن المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية، ممثلاً بـ 65 قبيلة وعشيرة من كافة أنحاء سوريا ، رفضه لمؤتمر سوتشي بعد تلقيه دعوة شفهيّة من روسيا معتبراً المؤتمر دعوة لتوقيع صكوك الإذعان، وهدراً لتضحيات الشعب السوري، ورأى أن قبول الدعوة إلى المؤتمر “خيانة لدماء الشهداء”.

مواقف الدول من مؤتمر سوتشي

الموقف الأمريكي

تحفّظت الولايات المتحدة على الضمانات الروسية المتعلّقة بمؤتمر سوتشي وفق ما قاله مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد في كلمة خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي في 11 يناير/ كانون الثاني لعام 2018، حيث قال: “إننا لا نستطيع ولن نضفي الطابع الشرعي لعملية التسوية البديلة التي تنتهجها روسيا”، كما نوّه ساترفيلد إلى عدم مساهمة الولايات المتحدة في إعمار سورية الذي لن تقل تكلفته عن 200 مليار دولار أمريكي، في حال بقي بشار الأسد في سدّة الحكم، وهذا ما تسعى روسيا لتعزيزه في مؤتمر سوتشي.

بينما انتقدت روسيا عبر المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي التصريحات الأمريكية ووصفتها “بالأوهام” معتبرة أن مؤتمر سوتشي مكمّل لعمليات أستانة وجنيف، ولمّحت زاخاروفا إلى أن الموقف الأمريكي يقف وراء عرقلة  قرار المعارضة السورية حضور المؤتمر.

الموقف الفرنسي

أعلنت الخارجية الفرنسية رفضها حضور مؤتمر سوتشي، معتبرة أن محادثات جنيف المُعتمدة لدى المجتمع الدولي هي المنتدى الأمثل لمناقشة الحل السياسي بسوريا، وثمّنت كل الجهود الدولية ومن ضمنها جهود روسيا.

كما أكدت فرنسا موقفها الرافض لحضور سوتشي بمقاطعة المؤتمر  قبل انعقاده بيوم واحد، معللة ذلك بعدم إيفاء روسيا بوعودها بإيقاف إطلاق النار في غوطة دمشق الشرقية بعد تعهداتها بذلك في محادثات جنيف في فيينا، كما وصفت قرار المعارضة بالمقاطعة بـ “الشجاع”.

وشبّه دبلوماسي فرنسي، على هامش المؤتمر الدولي الذي انعقد في باريس تحت شعار: “شراكة دولية ضد الإفلات من العقاب” في 23 يناير 2018، مؤتمر سوتشي “بـ اللويا جيرغا” وهو مجلس موسع يمثل القبائل الأفغانية، إذ نوّه الدبلوماسي الفرنسي إلى أن مؤتمر سوتشي “تشارك فيه أطراف لا يُعرف مدى نزاهتها وتمتعها بالحرية والأمن والاستقلالية، وتمثيلها لكل مكونات الشعب السوري، أما عملية جنيف فتشارك فيها أطراف حددتها قرارات مجلس الأمن” .

الموقف البريطاني

ترى بريطانيا أن عملية جنيف لها الشرعية في وضع أسس الحل الذي يقوم عليه الانتقال السياسي في سوريا حسب ما وضّحه المبعوث البريطاني الخاص حول سوريا مارتن لونغدن عند تبيان موقف بريطانيا تجاه مؤتمر سوتشي وأكد أن “بعض المبادرات يمكن أن تساعد أو لا تساعد”.

في هذا السياق أكدت بريطانيا على لسان سفيرها لدى سوريا مارتن لونجدين مقاطعتها للمؤتمر، وذلك في تغريدة له على موقع تويتر قال فيها: “بريطانيا لن تشارك في مؤتمر سوتشي. فعلى الرغم من المساعي الروسية رفض النظام المشاركة في حوار بناء، ودمر الثقة في أن سوتشي يمكن أن تساعد عملية جنيف”.

الموقف الإسرائيلي

تباحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبيل انعقاد مؤتمر سوتشي حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية في ظل التسوية السورية دون الكشف عن تفاصيل المحادثات، ووصف نتنياهو المحادثات بأنها “جيدة جداً”، لكن يبدو أن تلك المحادثات تخفي تخوّفات إسرائيلية  فيما يتعلق بالوجود الإيراني العسكري في جنوب سوريا، والخشية من إقامة مصانع لإنتاج الصواريخ الإيرانية الدقيقة.

وسبق اللقاء بين الجانبين الروسي والإسرائيلي في موسكو تواصل هاتفي أطلع بنيامين نتنياهو على ما جرى في المحادثات بين بشار الأسد و بوتين، بيّن نتنياهو “المخاوف الإسرائيلية من الأوضاع في جنوب سورية، على إثر الاتفاق الروسي الأميركي الأردني بشأن مناطق خفض التصعيد جنوب سورية، والترتيبات الأمنية في المناطق العازلة شرقي خط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسورية”. بحسب ما ذكره محلل الشؤون السياسية في القناة العاشرة براك رافيد.

الموقف السعودي

تبنت السعودية رؤية تسليم الملف السوري إلى روسيا، وذلك على هامش القمة الإسلامية الأميركية في الرياض، التي عُقدت في شهر مايو 2017.

حملت الرياض مهمة إقناع المعارضة السورية بقبول وجود الأسد في الحل السياسي بسوريا وفق الرؤية الروسية بحسب ما قاله وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للمنسق السابق للهيئة العليا للتفاوض رياض حجاب في أغسطس 2017.

واستمرت الضغوط السعودية على المعارضة تحت مبررات “توحيد المعارضة السورية” حيث هدفت الرياض من خلال تلك الضغوط إلى إدخال منصتي موسكو والقاهرة في الهيئة العليا للتفاوض، وهما المنصتان اللتان لا تعترضان على وجود الأسد في الحل السياسي بسوريا، فيما أدت تلك الضغوط إلى استقالة رياض حجاب ومجموعة من أعضاء الهيئة.

وبعد استقالة حجاب تولى نصر الحريري منصب منسق الهيئة العليا للتفاوض فيما عقد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اجتماعين مع الحريري جريا على التوالي في 24 ديسمبر / كانون الأول 2017 (39) و 21 يناير/ كانون الثاني 2018 وذلك ضمن مساعي السعودية لإقناع المعارضة بحضور مؤتمر سوتشي.

الموقف القطري

رغم أن قطر لم تتلقّ دعوة لحضور مؤتمر سوتشي إلا أنها تسعى لإنجاحه كما صرّح سفير قطر لدى روسيا فهد بن محمد العطية، وتؤيد جهود موسكو لإحلال السلام في سوريا، وترى أن على المعارضة داخل سوريا وخارجها قبول الحوار دون شروط مُسبقة، وجدد العطية دعمه للسوريين وللحكومة الروسية في سبيل الوصول إلى تسوية سلمية.

وعلّق العطية على عدم دعوة قطر بالحضور “من الأفضل أن تكون الأطراف الحاضرة في عملية سوتشي هي نفسها التي شاركت في مفاوضات أستانا، لأن العمل يجب أن ينفذ بين الدول المحيطة بسوريا والتي لها علاقة مباشرة بالوضع هناك. وإلا، إذا قمت بدعوة عدد كبير من البلدان، فمن غير المعروف ما يمكن أن يؤدي إليه هذا الأمر”.

الموقف الأردني

شاركت الأردن في مؤتمر سوتشي بصفة مراقب، وترأس الوفد مستشار وزير الخارجية الأردني وشؤون المغتربين نواف التل، وفي الشهر ذاته سبق المؤتمر مباحثات بين السفير الأردني في موسكو أمجد عودة العضايلة والمبعوث الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف تبادل الطرفان أهم بنود الأجندة الإقليمية بالتركيز على التسوية السورية وفق التحضيرات لمؤتمر الحوار الوطني السوري.

كما اشتركت الأردن قبيل مؤتمر سوتشي مع السعودية والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا بالإضافة إلى والمبعوث الأممي إلى سوريا ستافان ديمستورا بإعداد الوثيقة إلى وفد الرياض2، وذلك خلال الاجتماع التمهيدي لجنيف9 المنعقد في فيينا، وتضمنت الوثيقة رؤية هذه الدول للحل السياسي في سوريا وفق القرار الأممي 2254، ولم تتضمن تنحية بشار الأسد عن الحكم، بل إقامة انتخابات تشرف عليها الأمم المتحدة

الموقف المصري

تلقت مصر عبر المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد دعوة لحضور مؤتمر سوتشي، وتعتبر هذه الدعوة أول دعوة رسمية توجهها موسكو لأحد الأطراف التي ستشارك في سوتشي بعد صمت مصر عن الدور السياسي تجاه المسألة السورية منذ ثورة 25 يناير 2010. ورحب أبو زيد بالمؤتمر باعتباره داعما للحل السياسي في سوريا بما يلبي طموحات الشعب السوري بعيداً عن ويلات الاقتتال والدمار.

موقف الأكراد

أعلن الأكراد عدم مشاركتهم في مؤتمر سوتشي في ظل استمرار “الهجوم التركي” على مدينة عفرين السورية، ولم يتلق أكراد سوريا دعوة رسمية من روسيا لحضور المؤتمر، ويرى أحد مستشاري إدارة مناطق الحكم الذاتي للأكراد شمال سوريا بدران جيا كورد أن المؤتمر يتناقض مع جهود الحل السياسي، ويدفع المناطق الآمنة والمستقرة باتجاه الفوضى.

ورغم ذلك فقد أعلنت روسيا أنها وجّهت دعوة في  (22 يناير/ كانون الثاني 2018) إلى ممثلين أكراد للمشاركة في مؤتمر سوتشي، حيث قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن “ممثلين أكرادا هم على لائحة السوريين المدعوين للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي ينعقد في سوتشي الأسبوع المقبل”.

أما في داخل الساحة الكردية فلم يكن الهدوء سيد الموقف قبيل مؤتمر سوتشي، بل كان هناك تنافس بين “حزب الاتحاد الديمقراطي” و”المجلس الوطني الكردي” على حضور المؤتمر، فمن يُدع للحضور سيكون الممثل للشعب الكردي في حسابات أنقرة وموسكو وفق ما كشفه الكاتب السياسي الكردي صلاح بدر الدين على هامش لقاء وفد من المجلس الوطني الكردي في سوريا بممثلين عن الخارجية التركية في أنقرة في مطلع شهر يناير 2018. ورأى الكاتب أن “أغلبية النخبة الكردية تعتقد بأن هذه الأحزاب الكردية لم تعد تمثل طموحات الناس، خصوصاً بعد تجربة الثورة السورية “فقد تفاعل الشباب الكردي مع الثورة  أفراداً عبر التنسيقيات السورية، أما الأحزاب الكردية فقد عادى بعضها الثورة، بينما وقف البعض للآخر موقف الحياد منها.

تأجيل مؤتمر سوتشي

بعد أن كان عقد مؤتمر سوتشي مقرراً في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني لعام 2017 أجلت روسيا موعد عقده  إلى شهر فبراير/ شباط 2018 دون تحديد موعد ثابت  إلى أن أعلنت الخارجية الروسية في كازاخستان عقد المؤتمر في يومي 29 و30 يناير/كانون الثاني، ثم اقتصر المؤتمر على يوم واحد 30 يناير/كانون الثاني

تعود أسباب قرار روسيا تأجيل المؤتمر إلى اعتراض تركيا على حضور حزب الاتحاد الديمقراطي (pyd)، بالإضافة إلى انتظار نتائج مؤتمر الرياض2 وما قد يفرزه من نقاط مشتركة مع مؤتمر سوتشي.

وكذلك تعود أسباب تأجيل المؤتمر إلى احتماليّة إيجاد تفاهمات بين الولايات المتحدة وروسيا حول التسوية السورية خلال لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر قمة اقتصادية في فيتنام بشهر نوفمبر/ تشرين الثاني.

بالإضافة إلى المُعطيات السابقة بررت الأمم المتحدة أسباب تأجيل المؤتمر بتخوّفها من الالتفاف على مقرراتها بما لا يخدم العملية السياسية في سوريا التي تعتمد على قراري مجلس الأمن  2254 و 1118، ناهيك عن الخشية من تفرّد روسيا بالحل السوري.

من جانب آخر يرى الائتلاف الوطني السوري أن سبب التأجيل يعود إلى مقاطعة القوى السورية “المؤثرة” المؤتمر وفق توضيح المعارض السوري وعضو الائتلاف الوطني أحمد رمضان في حسابه على تويتر

موقف منظمات مجتمع مدني

رفضت 134 منظمة مجتمع مدني سورية مؤتمر سوتشي ولم تعتبره ممثلاً عن جميع السوريين، وأكدت المنظمات التي وقعت على بيان بأسماءها أنها بحاجة إلى إجراء حوار وطني عادل وموثوق، وطالبت بمواصلة العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بالاشتراك مع المجتمع المدني، وشدد الموقعون على أنه “لن يسمح بتحويل العملية السياسية عن تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري في سوتشي أو في أي مكان آخر”، مع حرصها على “ضرورة إنهاء الأعمال العشوائية وكسر الحصار وتأمين الإفراج عن المعتقلين السياسيين والأشخاص المحتجزين بشكل تعسفي”.

لقاءات دولية قبل انعقاد سوتشي

اجتماع وزراء الخارجية تركيا وروسيا وإيران في أنطاليا التركية

اجتمع وزراء خارجية دول إيران وروسيا وتركيا في مدينة أنطاليا التركية في 19 نوفمبر /تشرين ثاني 2017 وذلك بهدف التحضير لقمة الدول الراعية لمؤتمر سوتشي وبحث آخر مستجدات مباحثات أستانة منذ انطلاقتها، ونوقش في الاجتماع أن هناك إمكانيّة تحقيق تقدّم على صعيد المباحثات بين النظام السوري والمعارضة حتى تتمكّن قمّة الدول الراعية لمؤتمر سوتشي من إنهاء “الاشتباكات” في سوريا ، وإقامة حوار للأزمة السورية وفق رؤية أستانا  ومناقشة مشاركة الأكراد في المؤتمر، وأكد لافروف على ضرورة استمرار التواصل الدائم بين القادة العسكريين للدول الثلاث بما يتعلق بمنطقة خفض التصعيد

لقاء بوتين والأسد قبل القمة الثلاثية

استمر لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و”الرئيس السوري” بشار الأسد أربع ساعات بشكل غير مُعلن في سوتشي، بحضور عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، بهدف التنسيق والتشاور قبل انعقاد القمّة التي ستجمع بوتين مع الرئيسين الإيراني والتركي، وتعتبر هذه الزيارة الثانية للأسد إلى روسيا منذ بداية “الأزمة السورية” .

وتكتسب زيارة الأسد إلى موسكو أهميتها كما يرى بوتين من أنها تشكّل مَعلما على طريق توضيح شكل الخطوات القادمة للعملية السياسية ودور الأمم المتحدة فيها، ويرى أن إنشاء مناطق خفض التصعيد يسمح بفتح حوار حقيقي مع المعارضة، كما يسوّغ الوجود الروسي في سورية بهدف القضاء على “بؤر الإرهاب”.

وافق الأسد نظيره الروسي بالرأي وقال إنّ “العملية العسكرية الروسية الداعمة للجيش السوري في الحرب ضد الإرهاب حققت نتائج مهمة وكبيرة على مختلف الأصعدة وعلى رأسها الإنسانية والعسكرية والسياسية”، كما أبدى استعداد دمشق للحوار مع كل المهتمين بالتسوية السياسية للأزمة السورية طالما لا يَمس ذلك السيادة السورية وقرارها.

ثم أشاد بوتين بدور القوات المسلحة الروسية في النهوض بالعملية السياسية في سورية، بينما شكر الأسد القادة العسكريين الروس، وقال: “بفضل أفعالكم وأعمال الجيش السوري وحلفائنا تمكن سوريون كثر من العودة إلى ديارهم”، كما صرّح بوتين بعد اللقاء “بإنّ أكثر من 98% من الأراضي السورية باتت تحت سيطرة الحكومة السورية”. وبحسب  تقارير إعلامية إسرائيلية أبلغ بوتين الأسد بأنه “سيكون الرئيس العلوي الأخير لسورية”.

ويعتبر الكاتب الصحفي السوري محمد العبد الله أن لقاء بوتين مع الأسد، حسب ما وضّح في برنامج ما وراء الخبر بقناة الجزيرة، هو مجرد رسالة هيمنة أراد بوتين إيصالها  للأسد ولكل المعنيين بالشأن السوري، لكن أرجأ المحلل السياسي إيفان سافران شوك في البرنامج ذاته تبرير لقاء بوتين بالأسد باعتباره “الرئيس الشرعي لسوريا، وروسيا تعتمد عليه كثيرا، ولا يمكن لموسكو أن تقبل بأن يبدو الأسد وكأنه قد وضع جانبا ولم يعد مهما”.

القمة الثلاثية (روسيا ، تركيا ، إيران)

عُقد في منتجع سوتشي الروسي القمّة الثلاثية التي جمعت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 22 نوفمبر / تشرين الثاني 2017  بهدف مناقشة الحل السياسي في سوريا قبيل عقد مؤتمر سوتشي وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر الرياض2.

وأكد البيان الذي خلُص إليه الرؤساء الثلاثة العمل على المساهمة الفعالة لإنجاح مؤتمر سوتشي اتفقوا على مبدأ سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وكذلك أهمية إجراء انتخابات “نزيهة” وصياغة دستور بإشراف أممي يوافق عليه الشعب السوري، وترى الدول الثلاث روسيا وايران وتركيا أن التعاون الفعال بينهم يسهم في إحلال السلام تحت مظلة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، دون تجاهل أهمية إقامة مناطق خفض العنف التي تقضي على المعاناة الإنسانية وتمنع تدفق اللاجئين، وتحضير ظروف آمنة لعودة اللاجئين والنازحين، ووجهوا دعوة للمجتمع الدولي لتقديم الدعم لعملية خفض التوتر وإرسال المساعدات، و إزالة الألغام وإعادة بناء البنية التحتية الأساسية والحفاظ على الميراث التاريخي.

رأت وزارة الخارجية والمغتربين أن البيان الختامي للقمّة الثلاثية أتي استكمالاً لجهود القمة الروسية السورية، وأن الجمهورية العربية السورية تدعم “أي عمل سياسي يحترم سيادة واستقلال ووحدة أراضيها ويسهم في حقن الدم السوري”.

انطلاق مؤتمر سوتشي

بعد جولات من اللقاءات الثنائية والثلاثية وبين مُعلن للحضور ورفضٍ له، انطلق مؤتمر الحوار الوطني السوري في 30 يناير / كانون ثاني 2018 في منتجع سوتشي بحضور مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا، ووفد من فصائل المعارضة، ومقاطعة الهيئة العليا للمفاوضات

وبلغ عدد حضور المؤتمر من المعارضة ما يقارب 300 شخصية “موزعة بين أنقرة (ما بين 50 إلى 70  شخصية) وجنيف (50 شخصية) والقاهرة (29 شخصية) ودمشق (44 شخصية من معارضة الداخل بالإضافة إلى عدد آخر يمثل مقربين من النظام)”.

وما لم يكن في الحسبان رفض 80 شخصية من وفد “فصائل” المعارضة المشاركة في المؤتمر وعودتها إلى أنقرة، وذلك بسبب شعارات المؤتمر المُلصقة في المطار وبطاقات المؤتمر التي تحمل علم النظام السوري، وأصر الجانب الروسي على إبقاء الشعارات ورفض إزالتها بناء على طلب المعارضة ما جعلها تصر على موقفها برفض المشاركة إن لم تستجب روسيا لطلبها رغم تبليغ تركيا المعارضة بأن  روسيا وافقت على مطلبهم بتغيير شعار المؤتمر، عدا عن ذلك وضعت المعارضة بعض الشروط للمشاركة في الحوار مما أدى إلى تأخر موعد البدء بالمؤتمر ساعتين.

ومن وجهة نظر أخرى، يعود التأخير لعدم تحقيق مطالب الوفد الأممي في تشكيل لجنة الإصلاح الدستوري ورئاستها، وكذلك استبعاد روسيا مقترحات لمجموعة أسماء من الوفد لرئاسة اللجنة عدا عن “تهديدات” أطلقها المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بسبب احتجاز الوفد في المطار، بينما برّر نائب مدير قسم المعلومات بوزارة الخارجية الروسية أرتيوم كوجين تأخير الافتتاح بسبب انتظار عدد من المشاركين والمراقبين”.

وعلى صعيد آخر؛ مَنع النظام السوري مغادرة بعض الشخصيات من سوريا إلى سوتشي دون إبداء الأسباب وهم: من منصة أستانا السياسية دعد قنوع وتغريد إبراهيم، و 14 عضو من تيار قمح، و6 أشخاص من المؤتمر الوطني الديمقراطي، وشخصان من تيار بناء الدولة السوري.

افتتاح المؤتمر

ألقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الجلسة الافتتاحية كلمة قال فيها إن المؤتمر “فريد من نوعه” باعتباره يجمع بين ممثلي المجتمع السوري سياسياً واجتماعيّا، مؤكداً على أهمية الحوار الفعّال لأجل تحقيق “تسوية سياسية شاملة تقوم فيها الأمم المتحدة بدور قيادي”

ولم يمضي الافتتاح بهدوء، إذ اسْتَفَزّت جملة لافروف بعض الحضور حين قال: “سوريا استطاعت بدعم من القوات الجوية الروسية تدمير القوى الإرهابية”، فقاطع أحد المشاركين بصوت مرتفع كلمة لافروف وقال “أوقفوا قصف طائراتكم عن الشعب السوري” ، ولم تقف جدلية المواجهة هنا فحسب بل خرج أحد المشاركين من وفود النظام السوري وهتف لسوريا “عاشت روسيا العظمى”، وانتهى الأمر برد لافروف قائلاً: “عاشت الصداقة الروسية السورية”.

من جانب آخر، أثارت حفيظة تركيا مشاركة معراج أورال في المؤتمر كممثل للواء اسكندرون الموجود ضمن الأراضي التركية منذ عام 1939 إذ لم يكن اسمه وارداً في لوائح المشاركين، حيث استخدم وثائق مزورة للدخول إلى روسيا باسم “علي كيالي” للمشاركة بالمؤتمر، معراج أورال تركي من الطائفة العلوية ويحمل الجنسية السورية، وهو كذلك مطلوب من السلطات التركية ومتهم بالمشاركة في “عمل إرهابي” في ولاية هاتاي عام 2013، وعلى ذلك طالبت السلطات التركية عبر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو روسيا بتسليم أورال. ووعدت موسكو بدراسة الموضوع وإبلاغ السلطات التركية بالنتائج.

كما تتهم المعارضة السورية ضلوع أورال بارتكاب عدّة مجازر في سوريا وتلقبه بجزار بانياس نسبة إلى مجزرة البيضا التي نفذها في مدينة بانياس السورية، والتي راح ضحيتها 70 مدني عام 2013 ، كما شارك في العام الذي سبقه في مذبحة منطقة الحولة في محافظة حمص السورية حسب رواية المعارضة

البيان الختامي

انتهى مؤتمر سوتشي بالمُصادقة على البيان الختامي المكوّن من 3 وثائق متضمنة 12 بنداً ورسالةً للمشاركين وقائمة بالمرشحين للجنة المعنية بدراسة القضايا المتعلقة بصياغة الدستور، وصرّح المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينيتييف في المؤتمر الصحفي بانتهاء أعمال المؤتمر، وأن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سيعمل على إعداد التشكيلة النهائية للجنة  الدستورية وتحديد عملها وإمكانية إضافة أشخاصٍ آخرين فيها، وصادق المشاركون في مؤتمر سوتشي على قائمة احتوت 150 اسم تضم أشخاصاً من وفد نظام الأسد، ووفد يمثل المعارضة من ضمنها “الهيئة العليا للمفاوضات” التي لم تحضر مؤتمر سوتشي، ولا تخلو القائمة من خبراء سوريين وممثلين للمجتمع المدني ومستقلين وقيادات قبلية ونسائية.

ولم تنته سلسلة الخلافات في مؤتمر سوتشي؛ فبعد وضع محددات اللجنة الدستورية اعترض وفد النظام على وصاية المبعوث الأممي ستفان دي ميستورا وصلاحياته في التعامل مع اللجنة.

واتفق الموقعون على بنود البيان الختامي -القريب من مبادئ الجولة الثامنة في جنيف التي قدّمها المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا- على صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2254 .

وتضمن البيان عدّة بنود منها: “سوريا دولة ديمقراطية غير طائفية تقوم على المواطنة المتساوية”، و “الاحترام والالتزام الكامل بسيادة دولة سوريا، واستقلالها، وسلامتها الإقليمية، ووحدتها أرضاً وشعباً، دون تنازل عن أي جزء من الأراضي السورية، بما في ذلك الجولان المحتل، والالتزام الكامل بالسيادة الوطنية للدولة السورية وعدم التدخل في شؤونها”. وكذلك “الشعب السوري وحده من يقرر مستقبل البلاد ويختار نظامه السياسي بالوسائل الديمقراطية، دون أي ضغوط” ولم يُبيّن البيان في هذه النقطة حيثيات مصير الأسد.

كما أشار البيان الختامي إلى “الرفض القاطع للإرهاب والتعصب والتطرف والطائفية بكل أشكالها والعمل على مكافحتها، وكذلك “احترام وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة لا سيما في أوقات الأزمات”.

موقف نظام الأسد من المؤتمر

رحب النظام السوري بنتائج مؤتمر الحوار الوطني كما جاء من مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، وأكد “أن العملية السياسية في سورية لا يمكن أن تبدأ وتستمر إلا بقيادة سورية ودون أي تدخل خارجي” في سبيل حقن دماء الشعب السوري، ورأى أن البيان الختامي أشار للمسائل التي تُهم سوريا مثل التمسك بالثوابت الوطنية والحفاظ على وحدة سوريا، وبالإضافة إلى الحفاظ على الجيش والقوات المسلحة ومكافحة “الإرهاب”

موقف الهيئة العليا للمفاوضات بعد مؤتمر سوتشي

تغيّر موقف الهيئة العليا للمفاوضات من الرفض إلى القبول بعد انتهاء مؤتمر سوتشي موضحة تفاصيل التغيير الذي طرأ في بيان صحفي نشرته في موقعها الإلكتروني، حيث تعتبر أن المؤتمر واقع حدث وتسعى لتحويله لخدمة العملية السياسية في جنيف ضمن المبادئ التالية: “وقف لإطلاق النار، وإرسال قوافل المعونات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، الأمر الذي سيخلق جواً إيجابياً يساعد في إيجاد حل سياسي”، و”إطلاق سراح دفعة أولى من المعتقلين، بما يؤكد جدية والتزام الجميع بالعملية السياسية”، وكذلك “اتساق أي مخرج من مخرجات المؤتمر مع قرار مجلس الأمن الدولي ٢٢٥٤”، و”أن يكون هذا المؤتمر لمرة واحدة دون أن يتحول إلى مسارٍ موازٍ أو متعارضٍ مع مسار جنيف”، و “أن يتم تسليم مخرجات المؤتمر إلى العملية السياسية التي تسيرها الأمم المتحدة في جنيف بما يتوافق مع القرار ٢٢٥٤ وبيان جنيف ١” ، بالإضافة إلى “عدم اعتبار المؤتمر بمدعويه ممثلاً للشعب السوري؛ بسبب العملية الانتقائية في تحديد المدعوين” ، مع “ضرورة توفير البيئة المحايدة في المؤتمر وكافة ترتيباته”.

كما رحبت الهيئة العليا للمفاوضات باللجنة الدستورية التي أقرها مؤتمر سوتشي على أمل أن تدفع عملية جنيف قُدما باعتبارها في عهدة المبعوث الدولي وبإشراف الأمم المتحدة وتنضوي بموجب محددات القرار ٢٢٥٤ وبيان جنيف.

Share this:



وسوم

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

“رندحة” على أبواب الجحيم

[ad_1]

من التجني المقصود عند البعض وخاصة ممن يدعون الثقافة، الخلطُ بين المعارضة والثورة، ويتذاكون بتناول المصطلحين، جملة وتعميمًا، منفردين ومجتمعين، فالمعارضة كل المعارضة شر مستطير، والثورة كل الثورة مؤامرة خارجية، أما السلطة كل السلطة فهي حمل وديع! وبذلك يثبتون تواطؤهم مع السلطة “برندحاتهم”، في منعرجات الثورة وتشظي المعارضة، متناسين عن قصد أن استبداد السلطة الطويل لم يترك أي مساحةٍ تذكر للعمل السياسي والثقافي والفكري، وبالتالي لتشكل معارضة موصوفة بخطاب موصوف، مثلما تصدت لثورة الشعب بالحديد والنار، وفبركة المؤامرة والإرهاب، وسوقها إلى مربعها الأمني العسكري، حيث هي فيه الأقوى كما تتصور، لأنها استثمرت في هذا المضمار مليارات الدولارات -سلاحًا وعتادًا ومؤسسات- واشترت مئات آلاف الضمائر، من خلال الفساد والإفساد والمحسوبية، واستغفال آلاف السذج، واستدعاء الأجنبي من دول وميليشيات بحجة المؤامرة، وانخراط شذاذ الآفاق من دول عربية وأجنبية بالعمل العسكري مع مجموعات إرهابية، كان معظم قادتها معتقلين في سجونها، أخرجتهم بالعفوات التي لا تفسير لها سوى إرباك الثورة وأسلمتها؛ لنزع الشرعية الأخلاقية عنها، ووضع المجتمع الدولي أمام خيار وحيد: “إما الاستبداد أو الإرهاب”. وقد يبدو للبعض أن السلطة نجحت في ذلك، لكن من الواضح وغير قابل للجدل، أن الدول تحركها المصالح لا العواطف والمبادئ والأخلاق، والقوى الدولية الفاعلة في المنطقة لها عينٌ على خيرات المنطقة وسوقها، وعين أخرى على الكيان الصهيوني. والتدمير الممنهج للحجر والبشر والبلد والمجتمع والدولة والجيش، في سورية الذي سميته “تدمير الذات”، يحقق ما ترنو إليه كلتا العينين. النتيجة أن المسؤولية الأخلاقية والتاريخية لما آلت إليه البلاد والعباد هي مسؤولية السلطة أولًا، قبل كل شيء، لأن قرار الحل السلمي المجتمعي كان بيدها منذ بدء المشكلة، قبل أن تتخلى عنه للخارج، وكلُّ من يلقيها على معارضة لم تكن متبلورة قبل الثورة، أو على الثورة التي هي حق مشروع للشعوب، في أن تثور من أجل التغيير والتجديد في إدارة حياتها وتحسين شروط هذه الحياة، لا يصدق عليه سوى وصف “تشبيح”، وأخطر أشكال التشبيح للسلطة هو التشبيح الثقافي والفكري.

في المقابل، لا تعفى المعارضة التي تشكلت أو تمأسست بُعيد الثورة من مسؤولياتها، تجاه ما آلت إليه الأمور من تدمير الذات السورية، فهي تجمعت منذ البداية على قاعدة التشرذم، من دون خطاب سياسي موصوف وجامع، كما ساقت نفسها، من حيث تدري أولا تدري، إلى التبعية للخارج والرهان عليه، تحت مسمى “أصدقاء الشعب السوري”، وغطت سياسيًا أسلمة جزء من الثورة ومنهجه “الجهادي”، وانقادت إلى دعوة الخارج للتدخل، فخانها خارجها؛ لأن مصالحه تتحقق بتدمير الذات السورية حفاظًا على أمن “إسرائيل” من جانب الغرب، وإبعاد أسلمة سورية من جانب دول المنطقة والغرب معًا، بينما صدق خارج السلطة لأن مصلحته بهذا التدمير تقضي على أي فرصة لأسلمة البلد، وتحافظ على سلطة مترهلة ضعيفة مسلوبة الإرادة، تحقق له بقاء مصالحه التي استثمر فيها على مدار نصف قرن. وبين هذين الحدين التدميريين للذات السورية الوطنية؛ انزلق كل من النظام والثورة، والسلطة والمعارضة، في منعرجات خطيرة وهدامة، خلال السنوات الخمس الماضية، كان ضحيتها الشعب السوري برمته. لقد وقع أيضًا من يدعون الثقافة ونصرة الثورة في مطب الخلط بين المعارضة والثورة، بالتعميم جملة وتفصيلًا؛ ما جعلهم في وضع يثبتوا فيه تواطؤهم مع السلطة “برندحاتهم”، في منعرجات الثورة ورهاناتهم الخاسرة، ولم يدركوا منذ البداية أن الخارج تحركه مصالحه، لأنه ليس جمعية خيرية، كما لم يدركوا أن الإسلاميين لا يمكن أن يتخلوا عن الحاكمية للشريعة، ولو لبسوا ثوب المدنية والديمقراطية من باب التكتيكات السياسية الوقتية. وبالتالي؛ فإن من يعفي المعارضة السياسية، وعلى وجه الخصوص جزؤها الإسلامي السياسي والعسكري، من المسؤولية؛ لا يصدق عليه أيضًا سوى وصف “تشبيح”، وأخطره التشبيح الثقافي والفكري.

لكن المفارقة العجيبة في هذا الصدد أن شبيحة النظام والسلطة، وشبيحة الثورة والمعارضة، يلتقيان في الخطاب والمنهج، وكلاهما “يرندح” على مقام دوامة العنف والارتهان ذاته، ولا يدعون أي فرصة للحل الوطني على قاعدة سورية لكل السوريين، والتي هي بأمس الحاجة إلى التغيير الديمقراطي الذي من شأنه فتح الأبواب “المغلوقة” والدوائر المحكمة، منذ زمن بعيد. إن السلطة والنظام والمعارضة هم جزء من الشعب، والشعب طوق نجاة وحاضن للسلطة والنظام والمعارضة، في جدليةٍ لا يمكن فصل عراها، فلا سلطة ولا معارضة ولا نظام من دون الشعب، ولا شعب من دون سلطة ونظام ومعارضة، وإلا؛ تحول إلى شرذمة تحكمها شريعة الغاب، وسلطة تتحول إلى عصبة معزولة عن طوقها وحاضنتها وهمها الوحيد أناها الذي يتمحور حوله كل ما عداه، ومعارضة عينها على السلطة فحسب دون أي حساب للشعب.

إن أبسط مقاييس الانتماء إلى الشعب هو مجاهرته بكل ما يجري، من دون أي لبس أو غموض أو تحريف أو تزوير، والاستماع لرأيه والانصياع لإرادته والاعتذار منه عن الأخطاء والكبوات والانزلاقات والانجرافات والسقطات والموبقات. وإذ كنت لا أسمح لنفسي بالنطق باسم شعب، فهذا من المحال، لكن في الوقت نفسه، وربما وجهة نظر، لا أظن أن غالبية الشعب السوري تعارض وقف تدمير الذات ونزيف الدماء، وترجيح لغة العقل على لغة السلاح، والعودة إلى جذور الوطنية السورية، بدل الارتهان للخارج الذي قرر منذ زمن بعيد معادلة “لا غالب ولا مغلوب”، والتي ستفضي إلى تفتيت سورية بين حدّين: حد أدنى هو المحاصصة الطائفية، وحد أعلى هو التقسيم، وما بينهما من سيناريوهات كالفدرالية أو إعادة إنتاج الاستبداد بالسلطة ذاتها أو بسلطة على شاكلتها.. وجميعها ليس في مصلحة الشعب السوري كله، وليس في مصلحة الإقليم، لأنها تبقي الصراع مفتوحًا على احتمالات غير محسوبة، قد تطيل أمده وتدخله في منعرجات وخيمة. إلا أن البيت السوري واسع ورحب بما يكفي ويزيد، لجمع أبنائه وحل خلافاتهم على قاعدة التنوع وحق الاختلاف؛ للوصول إلى تصور جامعٍ، ينهي الكارثة التي يصر البعض على وصفها بالأزمة، وذلك في إطار إعادة بناء الدولة ومؤسساتها ونظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.. بما يضمن مشاركة الجميع تحت سقف القانون والدستور اللذين يكفلان التداول السلمي للسلطة، وفصل السلطات، ودور الرقابة والتفتيش الماليين في الحفاظ على المال العام والملكية الخاصة، وكفالتهما مع مؤسسات الدولة الرسمية حق حرية التعبير، ومساهمة المجتمع المدني في الحياة العامة، وتنظيم الحياة السياسية والحزبية.. وهذا خيار وطني وحيد على جميع السوريين التمسك به، والعمل عليه، وتقديمه على جميع الخيارات المطروحة، وهو يصب في مصلحتهم، وإلا؛ فلن يقبضوا غير الريح، فلا سلطة فوق الشعب ولا معارضة لا تعبر وتدافع عن مصالح الشعب؛ لأن الشعب مصدر كل السلطات والمعارضات في نظام سياسي دستوري يقرره الشعب. وعندما يتحقق الإجماع الوطني على رؤية عصرية لسورية الجديدة، فإن كل أفراد الشعب المنسجمين مع النظام الجديد لا يتوانون عن المشاركة في القضاء على الإرهاب وتنظيف البلد من دنس الأجنبي. إن الشعب السوري بكل تلاوينه يغلب عليه طابع الاعتدال والتسامح والوطنية والتفوق على جراحه، ولولا الاستبداد الطويل والفساد المستفحل والتمييز الحزبي والمناطقي والعرقي والفاقة والعوز والتهميش والإقصاء ومواجهة سلميته بالعنف الشديد؛ لما أنجر جزء منه إلى العنف لمواجهة العنف، وجزء إلى الأعمال الإرهابية التي تتجلى بأبشع أشكال التدمير الذاتي المتبادل، من تدمير المدن والتجمعات السكانية وتهجير للمدنيين وتدمير ممتلكاتهم وقتل واعتقال تعسفي وخطف ورفع نبرة الأحقاد الطائفية. إن كل الأطراف المتقاتلة الداخلية والخارجية مسؤولة عن العنف والإرهاب، وقد شكّل خطابها -خلال السنوات الماضية- تربة خصبة لنمو شتى أنواع الصراع التي حرفت اتجاه الصراع الأساس عن مساره، وهو الصراع السياسي. لذلك آن الأوان لأن يكف شبيحة السلطة، وشبيحة المعارضة، وبخاصة في أوساط “المثقفين”، عن “الرندحة” على مقام دوامة العنف والارتهان التي توغل بالبلاد في مسالك الجحيم، وأن ينظروا نظرة وطنية إلى الداخل، فلا أميركا ولا روسيا ولا تركيا ولا إيران ولا السعودية أو قطر.. أو الجن الأزرق يأخذ بيد السوريين إلى بر الأمان. أمان السوريين ووحدة وطنهم ومستقبل حياتهم وحياة أبنائهم وأحفادهم بأيديهم وحدهم وحصريًا، وسورية وطن للجميع والشعب السوري واحد، لم يفرقه من قبلُ الرومان ولا المغول والتتر ولا العثمانيون ولا الأوربيون.. ولن يستطيع أن يفرّقه الآن كلُّ هؤلاء المتنافسين على قبض زمام البلد؛ إذا تمسّك هو بعروته الوثقى: الوطنية السورية التي قدّمها زعماؤه: يوسف العظمة وسلطان الأطرش وعبد الرحمن الشهبندر وصالح العلي وإبراهيم هنانو وحسن الخراط وشكري القوتلي وخالد العظم وفارس خوري وهاشم الأتاسي، وغيرهم الكثير من الوطنيين السوريين، على أي شيء آخر حتى على أنفسهم.

مهيب صالحة
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

تشكيل غرفة عمليات “دحر الغزاة” لمواجهة النظام وميليشياته شمال سوريا

[ad_1]
السورية نت – شادي السيد

أعلنت فصائل من قوات المعارضة السورية اليوم السبت، عن تشكيل غرفة علميات عسكرية باسم “دحر الغزاة”، لتوحيد الجهود العسكرية والتصدي لحملات النظام والميليشيات الإيرانية المستمرة بأرياف إدلب وحلب وحماة.

وتهدف غرفة عمليات “دحر الغزاة” وفقا لبيان حصلت “السورية نت” على نسخة منه “إلى خوض معارك دفاعية وهجومية مشتركة، وتوسيع نطاق عمل الفصائل في ردع قوات الأسد و المليشيات الإيرانية والاحتلال الروسي عن المناطق المحررة، يشمل كل المحاور التي يحاول العدو التقدم منها، من ريف حماة الشمالي إلى ريف إدلب الشرقي وصولا إلى ريف حلب الجنوبي”.

وغرفة “دحر الغزاة” وفقا للبيان، هي نتاج توحيد الجهود العسكرية لفصائل كانت ضمن غرفتي عمليات “رد الطغيان” و”إن الله على نصرهم لقدير” والتي شكلت بعد بدء النظام هجومه على ريف حماة وإدلب قبل أكثر من شهر.

 وتضم الغرفة كلاً من فصائل “حركة أحرار الشام، جيش إدلب الحر، حركة نور الدين الزنكي، لواء الأربعين، فيلق الشام، جيش العزة، جيش النخبة، الفرقة الأولى مشاة، جيش الأحرار، جيش النصر، الجيش الثاني”.

يشار أن النظام يواصل تقدمه في المنطقة الواقعة بين أبو الظهور وسراقب، حيث سيطر في الأيام الماضية، على قرى ومناطق واسعة، أبرزها بلدة أبو الظهور ومطارها إضافة إلى عشرات القرى والنقاط بريف إدلب الشرقي وحماة.

ويسعى النظام حاليا للتقدم باتجاه مدينة سراقب، والتي تتعرض لحملة عسكرية شرسة منذ أيام، تسببت بسقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين.

اقرأ أيضا: المعارضة تسقط طائرة حربية خلال شنها غارات على مدينة سراقب

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

“التحالف الوطني”.. لتوحيد معارضة الحسكة

[ad_1]

قال محمود الماضي، عضو الأمانة العامة لـ (التحالف الوطني لقوى الثورة في الحسكة)، في حديث مع (جيرون): إن هدف التحالف الذي تمّ إطلاقه، يوم أمس الإثنين، هو “توحيد الكلمة ووضع رؤية مشتركة، تمثل مشروعًا وطنيًا جامعًا لأبناء محافظة الحسكة”.

وأضاف: “انطلاقًا من إيماننا بالمشاركة الحقيقية والمساواة في الحقوق والواجبات، ويقينًا منّا بالعمل المؤسساتي بوصفه نشاطًا منظّمًا هادفًا، وبضرورة وجود مرجعية تعبّر عن ثوار الحسكة بصدق وأمانة؛ بادرنا إلى تشكيل هذا التحالف من كافة القوى الثورية في الحسكة”.

وأطلق نحو 150 ناشطًا ومعارضًا من محافظة الحسكة، أمس الإثنين في مدينة أورفا التركية، (التحالف الوطني لقوى الثورة في الحسكة)، وقد انبثق عنه أمانة عامة وهيئة سياسية، بحسب بيان المؤتمر الختامي الذي حصلت (جيرون) على نسخة منه.

يهدف التحالف -بحسب الماضي- إلى “التمسك بأهداف الثورة السورية، والتأكيد على أنّ سورية دولة مدنية، السيادة فيها للقانون الذي يحفظ الحقوق ويحقّق المساواة والعدالة الاجتماعية، ورفض كل أشكال الإرهاب، والعمل على توحيد قوى الثورة في الحسكة.

يذكر أن العام الماضي شهد تشكيل عدة كتل وتحالفات سياسية لمعارضي الحسكة وناشطيها خارج البلاد، بسبب تضييق ميليشيات (قسد) على المعارضين لسياستها في المحافظة، والملاحقات الأمنية التي تنفذها أجهزة النظام في مدينة القامشلي.

سامر الأحمد
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

“جزّار بانياس” يمثل نظام الأسد في سوتشي.. ولافروف يقطع كلمته بعد صُراخٍ في بداية المؤتمر (فيديو)

[ad_1]
السورية نت – مراد الشامي

أوفد نظام بشار الأسد إلى مؤتمر “سوتشي” الذي تستضيفه روسيا، اليوم الثلاثاء، قائد ميليشيا “جبهة تحرير لواء إسكندرون”، معراج أورال، والمعروف باسم “جزّار بانياس”، ليكون ضمن الوفد الممثل للنظام، في حين شهدت كلمة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، صيحات استهجان ضد روسيا وأخرى مؤيدة لها.

وظهر أورال ضمن في مقاطع فيديو وصور نشرها سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهرت إحداها مصافحة بين أورال، وبين رئيس “منصة موسكو” قدري جميل.

كما ظهر أورال في مقطع فيديو بصحبة عدد من الشخصيات كانت تردد شعارات خلال دخولها إلى قاعة الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ونشر الفيديو عضو “مجلس الشعب” التابع لنظام الأسد، خالد العبود.

ويتركز وجود ميليشيا “جبهة تحرير لواء إسكندرون” في ريف اللاذقية، وهذه القوات التي يتزعمها أورال مسؤولة عن مجزرة البيضا بريف طرطوس، التي راح ضحيتها أكثر من 50 شهيداً عام 2013.

كما يُعد أورال المسؤول المباشر عن عدة مجازر، لاسيما “مجزرة بانياس” التي وقعت في مايو/أيار 2013 بريف محافظة طرطوس، وراح ضحيتها العشرات “ذبحاً وحرقاً” وفق تقارير صادرة عن منظمات حقوقية وروايات شهود عيان.

وظهر “أورال” في شريطٍ مصوّر شهير منتصف عام 2013 (بعد المجزرة) وسط مجموعة من جنوده، وهو يحثّهم على أهمية الإطباق على بانياس، وتطهيرها من “الخونة” على حدّ تعبيره.

ويواجه أورال اتهامات من تركيا بتدبيره تفجير مدينة الريحانية عام 2013 الذي راح ضحيته 52 مواطنا تركيًا، وكان الهدف الأساس منه خلق حالة من الغضب والغليان الشعبي العارم ضد تواجد السوريين في ولاية هاتاي وعموم تركيا.

وعلق سوريون على مواقع التواصل على مشاركة أورال في مؤتمر “سوتشي” وقبول روسيا لاستضافته، وقال بعضهم إنه ليس من المستغرب أن يوفد النظام شخصاً كـ أورال لتمثيله في المؤتمر، لا سيما وأنه في ذات الوقت الذي ينعقد فيه المؤتمر الذي يحمل شعار “السلام”، تواصل طائرات النظام وروسيا قصفها للمدن السورية.

يشارك في #مؤتمر_سوتشي جزار بانياس (معراج أورال) الذي ارتكب ابشع المجازر بحق الشعب السوري !! قال مؤتمر سلام قال pic.twitter.com/MiraCDp0Wb

— ابو الهدى الحمصي (@aboalhodaalhoms) January 30, 2018

المجرم معراج أورال “علي كيالي” الذي قتل 1500 مدني في بانياس وقام بالاشراف على ذبح الاطفال والنساء على رأس وفد النظام في مؤتمر سوتشي (للسلام) pic.twitter.com/aAF0ebHHoi

— عمر مدنيه (@Omar_Madaniah) January 30, 2018

وفي سياق متصل، شهدت الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الروسي، لافروف، على الهواء مباشرة، مقاطعة من قبل بعض المشاركين في “سوتشي”، ويظهر فيديو توقف لافروف عن الكلام عندما سمع صوت أحد المشاركين الذي كان يحيي روسيا، في حين صاح آخرون بالتنديد في عمليات القتل التي تنفذها روسيا في سوريا.

وأظهر مقطع فيديو اقتراب قترب حارسا أمن من رجل بين الحضور، وأشارا له بالجلوس والتزام الصمت، في حين طلب لافروف من الوفود السماح له بإنهاء كلمته، قائلاً إنهم ستتاح لهم فرصة الكلام لاحقاً.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، انطلقت أعمال مؤتمر “سوتشي” بمشاركة مئات من السوريين معظمهم من الموالين للأسد، في حين أعلنت “هيئة التفاوض” السورية وفصائل عسكرية مقاطعتها للمؤتمر.

وشهد المؤتمر أيضاً مقاطعة دول غربية له، بعدما أبدت شكوكا حيال المبادرة الروسية، وعبرت عن خشيتها من أن تهمش المحادثات الجارية بإشراف الأمم المتحدة، وان يكون هدفها التوصل الى اتفاق سلام لصالح نظام الأسد فحسب.

وأعلنت الولايات المتحدة وفرنسا عدم مشاركتهما في مؤتمر “سوتشي”، وقال وزير الخارجية الفرنسي “جان ايف لودريان” في مؤتمر صحافي أمس الاثنين “أعتقد أن (اجتماع) سوتشي لن (يسمح) أيضاً بإحراز تقدم، بما أن مكوناً رئيسياً سيغيب منذ البداية نتيجة رفض النظام التفاوض في فيينا”

وبعد تردد، أعلنت الأمم المتحدة إيفاد مبعوثها إلى سوريا “ستافان دي ميستورا” إلى سوتشي، وقد وصل أمس إلى المنتجع الروسي.

اقرأ أيضا: “حزام دمشق”.. كيف تُنفذ إيران مشروعها لتطويق العاصمة السورية بمقاتلين موالين لها؟



[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الجولة الحاسمة ليست في “مطار سوتشي”

[ad_1]

قبل أيام من انطلاق مؤتمر سوتشي، وصف المتحدث باسم هيئة المفاوضات السورية جولةَ فيينا، مع كل من المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا ووفد النظام، بأنها ستكون “حاسمة”، ومبدأ الحسم هنا لمعرفة اليقين الذي وصلت إليه رؤية هيئة التفاوض، من خلال جولة فيينا وزيارة وفدها إلى موسكو. اليوم تثير بعض الشخصيات “المعارضة” القادمة من تركيا إلى سوتشي، معارضَتها لوجود شعارات “مؤتمر الحوار السوري” في مطار سوتشي، وقبل يومين نشرت بعض وسائل الإعلام مسودة البيان الختامي لهذا المؤتمر، والمتضمنة أفكارًا عامة.

جولة سوتشي الحالية لا تختلف ولا تبتعد كثيرًا عمّا أطلقه المسؤولون الروس من مواقف، حيال رؤيتهم لمستقبل سورية المتمثل في تكريس الديكتاتورية الأسدية؛ فنقاش الدستور والحكومة والمسائل الأخرى التي تقع في سُلّم الأولويات، كلها تأتي بعد التخلص أولًا ممن كان سببًا في استخدام كل تلك العبارات، وفي انتهاك المؤسسات ورموزها وقتل وتدمير السوريين وقهرهم. وقبول نقاش شكل الدستور والحكومة، من طرف ينتهك على مدار الساعة كل الدساتير والشرائع الدولية، يدل على “استغفالٍ” لم يعد ينفع مع السوريين، بعد تضحيات جسام، ولا يمكن لأي قوة سياسية أن تنجو من مفاعيل طاحنة، تركت آثارها على الثورة السورية التي ستدخل عامها الثامن، بعد أسابيع قليلة.

ترتبَ على هذا خسائر مؤقتة، نظرًا إلى الدور الذي لعبته قوى محلية وإقليمية ودولية ضاغطة على الشعب السوري وثورته، وآزرت النظامَ المجرم، وأدخلت الوضع السوري في مرحلة صعبة، وحالة تناقضية حادة، قطبها الأول تمسك الشعب السوري بثورته ومطلبه في الحرية والعدالة والخلاص من الطغيان -نلمس تلك الحالة في الشارع السوري ومدنه وقراه التي لم تزل تقاوم همجية ووحشية النظام- وقطبها الثاني: سياسات إقليمية ودولية استجاب لشروطها بعض أطراف المعارضة، مجملها تحمل مخاطر تصفية الثورة السورية.

تكشف تجربة أعوام التفاوض، من جنيف وأستانا بأرقامها المتعددة وسوتشي التي يمكن أن يستنسخ منها الروسي جولات أخرى، أيّ نتيجة قادت هذا المزيج المتكرر لتجربة واستكشاف عقلية النظام وموسكو، وهي نتيجة مرشحة للتكرار في غياب ضوابط توفرها عملية جَسر الهوة بين المعارضة وشارعها وأزقتها اللذين يدفعان الكلفة الأعلى، لمواجهة إجرام النظام وحلفائه. محاولة موسكو في سوتشي إضفاء مسحة من التجديد على إجرامها بحق الشعب السوري لن تحوّل أنظار السوريين عن الواقع والمأزق الذي خلفه دعم الطاغية في دمشق.

ذلك هو التحدي الحقيقي الذي يواجهه الشعب السوري، من استحقاق سوتشي وما قبله من جولات، وفي القلب منها تخليص الشعب السوري من جوهر مطالبه، في القضاء على الطغيان والتخلص من الاستبداد، من خلال إرساء عملية “تكييف وتطبيع” مع الجريمة والمجرم، لذلك يبدو الحسم الأكثر فاعلية ليس بالتظاهر غضبًا في مطار سوتشي أو توصيف ما سيقال في حضرة “الرفاق الروس″، بل في التوجه الواقعي الوحيد الذي يملك مقومات الانتصار على المجرم، وعلى البنى المصابة بالتكلس والاسترخاء، والتي وجدت في منتجع سوتشي مرآة لمراقبة أورامها المتضخمة.

لن تكون جولات المفاوضات حاسمة؛ ما لم يكن جدول أعمالها في بنوده جميعًا يبحث كيفية إسقاط الطاغية وتقديمه للعدالة، وبغير ذلك سيظل الوطن كله يترنح تحت براميل الطاغية، وستبقى المعتقلات والمدن والقرى شواهد أبدية على وجوب هدم الطغيان ورموزه وأدواته، تلك منصة انطلاق لإعادة سورية لأبنائها، والرافعة التي لا بد منها هي إسقاط الأسد، بعد تلك الجولة، يُكتب تاريخ ودستور سورية من دون الأسد، يكفي أن يكون عقدًا جديدًا بين السوريين، اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا وقضائيًا وفنيًا وثقافيًا وتاريخيًا، وهل هناك أكثر إشراقًا لمستقبل لسورية من دون الأسد وزمرته، وهي جولة الشعب السوري الباقية في الثورة، وفي الجولة التي لم تأت بعد.

نزار السهلي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

سوتشي مذكرة جلب لبيت الطاعة الأسدي

[ad_1]

من العسير أن نتصور ما سيجري من مفاوضات في سوتشي الروسية، نهاية الشهر الحالي، لوضع تصور أفضل لمستقبل السوريين، خصوصًا أن تدمير هذا المستقبل قد تم بالفعل، من خلال الحاضرين بمذكرة جلب للمفاوضين، عملت موسكو على إعداد قائمتها، ومن الصعب تصور ما تحاول أن تشيعه أجهزة إعلام موسكو وتصريحات وزير خارجيتها لافروف، بشأن المطالب التي تخص انعقاد مؤتمر سوتشي. نقول ذلك لأن ما سيجري ليس أكثر من معركة تخوضها الأطراف المجتمعة، لقتل الوقت حتى يكتمل تدمير موسكو والنظام السوري لما تبقى من مناطق سورية خارج سيطرة النظام.

حتى تكون البدايات صحيحة، يجب الإشارة إلى أن مهمة القضايا الكبرى التي تقع على عاتق المعارضة السورية، تقتضي إظهار الاستعداد لتغيير البرامج والآليات التي درجت على الالتزام بها، وكانت نتاجًا لمرحلة سابقة، قدّمت الأعوام الستة الماضية حكمها عليها.

كثير من هذه المعارضة، المتذبذبة المواقف حيال موسكو ومفاوضاتها، وحيال الضغوط الهائلة التي تتعرض لها من المجتمع الدولي، للرضوخ لإملاءات دمشق وموسكو، لم يكن موقفها إزاء مذكرة الجلب الروسية لسوتشي ينم عن صلابة ورفض حاسم. ودون أدنى وقفة لجردة حساب، بالخسائر الأمنية والسياسية التي تسبق مفاوضات كهذي، يبدو جليًا أن المؤشرات الجديدة، إن صح التعبير، في الحركة السياسة السورية المعارضة، تثير قلقًا كبيرًا في نفوس النظام وحلفائه، ويبدو أن هذه الأخيرة، للأسف، أكثر تقديرًا لمغزى مؤشرات القوة التي يتمتع بها السوري أكثر من المعارضة نفسها التي تتذرع بواقعية، تغفل عن رصد معطيات واقعها الذي يقودها الى سوتشي.

في خضم ذلك كله، تبرز ثغرتان كبيرتان نافرتان تتعلقان بمفاوضة النظام: الأولى تتمثل في نظام دمشق الذي لم يمتثل لأي قرار دولي أو أي اتفاق تم التوصل إليه، سواء برعاية إقليمية أو دولية، من فك الحصار عن القرى والبلدات إلى خفض التصعيد، بل سعى منذ ستة أعوام لمماطلة كلفت السوريين ملايين الضحايا. باختصار: لم يكن عمل الوفود العربية بداية الثورة وكل الموفدين المحليين والإقليميين، وصولًا إلى دي ميستورا في جنيف، ولافروف في أستانا وسوتشي، إلا في سلوك معاكس ومعاد للشعب السوري. فوق هذا كلّه، تبرز ثغرة ثانية هي عجز المعارضين عن تقديم مواقف جذرية بعيدة عن الارتهان السياسي والعسكري والمالي والذي بدوره كلف فاتورة باهظة للشعب السوري.

غير أن المسألة لا تتوقف عند حدود ما ذكرناه آنفًا، إذ إن القول بدخول المعارضة السورية تجربة سوتشي من المفاوضات، يأمر بالبحث في عوامل متغيرة موضوعية وذاتية وقعت، أو مرشحة للظهور والتبلور، وتشكل بمجموعها مركز الصراع، فمنذ التوقيع على (جنيف 1) ومآلات أستانا ونسخ جنيف المتعددة؛ دخلت المعارضة السورية مرحلة جديدة تستوجب إذكاء عملية نقدٍ ومراجعة واسعة وشاملة وموضوعية وجذرية للمرحلة السابقة، تمهّد بالضرورة لإعادة بناء ذاتها استنادًا، إلى قراءة متفحصة وعلمية لسمات وخصائص المرحلة المقبلة من الصراع.

مرحلة تستدعي عملية تجديد، أولى موجباتها الاعتراف بأن وحشية النظام التي حلت على عموم سورية، ما كانت لتكون وتستمر دون التواطؤ الحاصل والعجز والارتهان لحسابات إقليمية ودولية، انتهت إلى كوارث على الأرض، من حلب شمالًا إلى درعا جنوبًا، ومن الرقة ودير الزور شرقًا إلى إدلب وريف اللاذقية غربًا، حملت جميعها انكسارات لم تكن متوقعة، وفق أكثر الحسابات تشاؤمًا. وبغض النظر عن المكتسبات الكبيرة والإيجابية الملموسة التي حققتها الثورة السورية، فإن كل ما تحقق لا يعفي أحدًا من رؤية ميزان الحساب الذي رجح لصالح السلب بمقياس النتائج والأهداف.

هنا يتوجب التشدد في الحذر، بوضوح لا يقبل الالتباس، من أن مرحلة سوتشي أو جنيف تظل مرحلة نضال وثورة ضد الطاغية والفاشي، تعطى فيها الأولوية لتوظيف كل الإمكانات التي تجوز بوضع شعار لها “كل المفاوضات جائزة خارج بيت طاعة الأسد”، هنا تكمن مسؤولية قوى وفصائل ونخب المعارضة التي يجب عليها الإقدام بجرأة على عملية مراجعة بعيدًا عن العبارات الممجوجة.

نزار السهلي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

رغم تأكيد موسكو عدم تأجيله.. “إنترفاكس”: تغيير محتمل في موعد مؤتمر سوتشي ومكان انعقاده

[ad_1]
السورية نت – شادي السيد

قالت مصادر في المعارضة السورية وإحدى الدول الضامنة للهدنة في سوريا، إن مؤتمر “الحوار الوطني السوري” المزمع إجراؤه في سوتشي في 29 و30 من الشهر الحالي، قد يتغير موعده ومكان انعقاده.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية اليوم الخميس وترجم عنها موقع “روسيا اليوم”، عن أحد المصادر، أن “موعد المؤتمر قد يؤجل، كما أن مكان انعقاده قد يتغير أيضا”. وبحسب المصدر، فإن نجاح الدورة المقبلة للمفاوضات بين السوريين تحت الرعاية الأممية التي أعلن عن إجرائها في فيينا في 25 و26 يناير، قد يغني عن ضرورة تنظيم مؤتمر في سوتشي.

وأوضح المصدر: “إذا تسنى خلال المفاوضات السورية بوساطة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، إقناع نظام الأسد والمعارضة السورية بالانخراط في مفاوضات مباشرة، وتحدث هذه المفاوضات بالفعل، ويبدأ العمل وفقا لهذه الآلية، فلن تبقى هناك حاجة إلى تنظيم مؤتمر سوتشي”.

من جانبه، لم يستبعد مصدر في “المعارضة السورية” نقل المؤتمر من سوتشي إلى إحدى المدن المصرية، مشيرا إلى أن “ذلك قد يكون أريح لممثلي المعارضة”.

هذا، وأكد رئيس “منصة موسكو” قدري جميل ورئيس حزب المؤتمر الوطني وزعيم “مجموعة حميميم” إليان مسعد، أنهم مستعدون للذهاب إلى سوتشي، لكنهم لم يتلقوا الدعوات بعد، وأضاف جميل، أن “أحدا في المعارضة لم يتسلم الدعوة حتى الآن”.

وفي وقت سابق اليوم، أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أن مؤتمر ” سوتشي” سيعقد يومي 29 و30 يناير الجاري، وذلك ردا على سؤال أحد الصحفيين ما إذا سيتم تأجيل المؤتمر.

وأضاف بوغدانوف أن قوائم المشاركين في مؤتمر “موجودة، ولكن لم يتم الاتفاق عليها بشكل نهائي مع شركائنا الأتراك، ونحن بانتظار تعليقاتهم النهائية اليوم بشأن القوائم التي تم تقديمها في وقت سابق للإيرانيين والأتراك”.

يذكر أن موسكو تسعى إلى حشد أوسع مشاركة سورية في مؤتمر “سوتشي”، وأوسع دعم دولي له، حيث دعت إلى حضوره الأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وسبق أن أعلنت هيئة التفاوض السورية رفضها حضور المؤتمر في سوتشي، وذلك بعد توقيع ما لا يقل عن 40 من فصائل المعارضة المسلحة في ديسمبر/كانون الأول الماضي بيانا قاطعوا فيه المؤتمر، معتبرة إياه “محاولة للابتعاد عن مسار جنيف في التسوية السورية”.

ولدى روسيا أهداف عدة من عقد مؤتمر “سوتشي”، جميعها تصب في صالح موسكو وحليفها نظام الأسد، بدءاً من أجندة المؤتمر، وقائمة المدعوين لحضوره، والرسائل السياسية التي تريد روسيا إيصالها برعايتها لهذا المؤتمر.

اقرأ أيضا: “كبح إيران وإعداد حلّ شامل”.. صحيفة تتحدث عن ملامح سياسة أميركية جديدة في سوريا

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]