أرشيف الوسم: الائتلاف

جنيف السوري بلا قيمة سياسية… والنظام يستغل الوضع ميدانياً

[ad_1]

لم تحقق الجولة السابعة من مفاوضات جنيف حول الصراع السوري أي انفراج حقيقي يدفع باتجاه حل سياسي للأزمة، وبدا أسلوب إدارة المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا للمفاوضات يخدم النظام السوري، والذي واصل تكرار السيناريو نفسه الذي اعتمده في جولات المفاوضات السابقة. فقد ترافقت هذه الجولة مع عمليات عسكرية للنظام، امتدت من محيط العاصمة دمشق إلى البادية السورية، سعى خلالها لخلق وقائع ميدانية لا يمكن تجاوزها في أي حل سياسي. في المقابل، وعلى الرغم من اعتراف دي ميستورا بأن النظام لم يعطِ أي مؤشر على استعداده لمناقشة الانتقال السياسي، لكن بدا واضحاً أن الضغوط كانت منصبّة على المعارضة، وإظهارها على أنها منقسمة والحديث عن ضرورة توحيد وفد المعارضة عبر دمج منصتي موسكو والقاهرة فيه.

ولم يستطع دي ميستورا إخفاء فشله في تحقيق انفراج حقيقي في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، ولكنه حاول التلطي وراء مفردات توحي بأنه يسير في اتجاه يمكن أن يصل إلى نهاية نفق طويل وضع النظام سورية فيه منذ سنوات عدة. وقال دي ميستورا، خلال مؤتمر صحافي، ليل الجمعة-السبت، بعد إفادة لمجلس الأمن الدولي، إن “جولة جنيف الأخيرة حققت تقدّماً مرحلياً من دون اختراقات مفصلية”، مشيراً إلى أن المجتمعين في الجولة السابعة التي انتهت الجمعة “تطرقوا إلى القضايا الدستورية”، معتبراً أن الجولة “شهدت ثقة متبادلة”، مضيفاً أن ذلك “إنجاز لم يكن متوقعاً”.

واعترف دي ميستورا أن مفاوضي النظام “لم يعطوا أي مؤشر على أنهم مستعدون لمناقشة الانتقال السياسي”، والذي تعتبره المعارضة السورية جوهر العملية السياسية المستندة إلى قرارات دولية أبرزها بيان جنيف 1، والقراران 2218 و2254، والتي يحاول النظام وحلفاؤه القفز فوقها، والتركيز فقط على موضوع الإرهاب. وأضاف “أعتقد أن الخطوات التالية تتمثل برغبة المجتمع الدولي في تسريع إنهاء هذا النزاع، وهو ما يساهم بدفع الحكومة (النظام) للانخراط بالعملية، وطلبت منهم أن يكونوا مستعدين في الجولة المقبلة لمناقشة السلال الأربع (الحكم الانتقالي، الدستور، الانتخابات، مكافحة الإرهاب)، وتحديداً منها الانتقال السياسي”. وأوضح أن رئيس وفد النظام بشار الجعفري “أعلمه أنه مستعد للتعامل ومناقشة السلال الأربع في الجولة المقبلة”.

وانساق الموفد الأممي وراء المساعي الروسية والإيرانية الرامية إلى “تمييع” مفاوضات جنيف، وغيّب الجانب السياسي من المفاوضات، مقدّماً جوانب تقنية وفنية ليست من صلب العملية التفاوضية، فحوّل المفاوضات إلى “ورشات عمل”، وفق مصدر في وفد المعارضة المفاوض.
ولم تعد المعارضة السورية تخفي امتعاضها من الأسلوب الذي يدير فيه دي ميستورا المفاوضات. وقال دبلوماسي سوري معارض إن الموفد الأممي “توغّل أكثر في الاستهتار بالوفد التفاوضي المعارض”. وأشار إلى أن دي ميستورا “لم يقدّم حتى جدول أعمال لهذه الجولة”، مضيفاً: “حوّل التفاوض إلى اجتماعات للتقنيين لتحويل الاهتمام من تفاوض سياسي مع ممثلين عن المعارضة إلى تفاوض تقني مع أشخاص من خارجها ليتفاوضوا على سلال اخترعها”.
وحاول الموفد الأممي إظهار المعارضة أمام المجتمع الدولي على أنها منقسمة، من خلال اشتراطه توحيد وفد المعارضة عبر دمج منصتي موسكو، والقاهرة فيه، على الرغم من إدراكه أن المنصّتين بلا تأثير كبير.

من جهتها، أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان أصدرته الجمعة، أن المفاوضات “لا تتقدّم كما نريد ونرغب، وتستمر دون ثمرة تذكر”. وقالت الهيئة إن النظام وحلفاءه وداعميه يعرقلون استمرار المفاوضات، ونجاحها، لأنهم لا يريدون الحل السياسي، مبدية الأسف لأن “المجتمع الدولي والأمم المتحدة لا يقومان بالضغط اللازم على النظام للانخراط بجدية في العملية السياسية، وهذا جزء من الخذلان الذي تعرض له شعبنا ووطننا ولا يزال”، وفق البيان.

وأكدت الهيئة “أن الثورة بجناحيها السياسي والعسكري ستبقى على خط المواجهة من أجل تحرير الوطن من الاحتلال وتحرير الشعب من رقبة نظام التسلط والقمع والإجرام لبناء دولة المواطنة والحرية والعدالة والمساواة وسيادة القانون”. وأشارت إلى أن المرجعية السياسية لها في التفاوض “هي بيان الرياض، والإطار التنفيذي للحل السياسي وفق بيان جنيف لعام 2012 والقرارات الدولية ذات العلاقة، وتحت رعاية الأمم المتحدة”، موضحة أن اللقاءات التقنية “تستمر بالتوازي مع المفاوضات السياسية، من خلال اجتماعات فنية تشاورية وغير رسمية يقوم بها مختصون من الأمم المتحدة مع نظرائهم من وفدنا وبحضور عضو من منصة موسكو، وآخر من منصة القاهرة، في محاولة للوصول إلى توافقات مشتركة حول قضايا مثل الانتقال السياسي والدستور والانتخابات”. وأكدت أن “نتائج هذه اللقاءات تتوقف على التوافق على القضايا الأخرى موضوع التفاوض، وعلى الموافقة عليها من قبل الهيئة العليا للمفاوضات كمرجعية للوفد التفاوضي”، موضحة أن “الحوار مع زملائنا السوريين في منصتي القاهرة وموسكو سيجري بعيداً عن الأمم المتحدة وخارج جولات التفاوض الرسمية بهدف استكشاف إمكانية العمل المشترك في وفد موحد مستقبلاً”.
كذلك أكدت إصرارها “على رحيل بشار الأسد وزمرته”، ورفضها أن يكون له أي دور في المرحلة الانتقالية وفي مستقبل البلاد، مرحبة “بأي مساعٍ لتخفيض التصعيد ووقف إطلاق النار”، داعية إلى شمولها كل أنحاء البلاد، وأن تكون “متوافقة ومتزامنة مع العملية السياسية وتخدم أهدافها وتساعد على أن تكون المفاوضات جادة ومثمرة”.

وتدرك المعارضة السورية أنها باتت في وضع سياسي وعسكري أوهن من ذي قبل، خصوصاً أن تفاهمات روسية أميركية تتبلور تتجه نحو تأجيل الحسم السياسي في سورية حتى القضاء على تنظيم “داعش” في شرقي سورية. وجاء الموقف الفرنسي الجديد بأن إبعاد الأسد لم يعد أولوية، دليلاً آخر على أن الحل السياسي في سورية “بات بعيد المنال”، وفق مصدر في الائتلاف الوطني السوري، أعرب عن اعتقاده في حديث مع “العربي الجديد” بأن المفاوضات في جنيف لم يعد لها أي قيمة سياسية، مضيفاً: “لن تكون الجولة الثامنة في سبتمبر/ أيلول المقبل أفضل من سابقتها”.

ونجحت موسكو إلى حد بعيد في تحويل الاهتمام السياسي من مسار جنيف إلى مسار أستانة في محاولة لتثبيت رؤيتها للحل في سورية القائم على حماية رأس النظام بشار الأسد كونه الضامن لمصالحها في سورية، خصوصاً أنها تخطط لوجود طويل الأمد في الساحل السوري. كما أسهم التفاهم الروسي الأميركي حول جنوب سورية في إفراغ مسار جنيف من أهميته السياسية، إذ بدأت تتبلور تفاهمات تكتيكية بين موسكو وواشنطن في مؤشر على عدم وجود إرادة لديهما في دفع طرفي الصراع في سورية إلى التوصل لحل قريب.

وسعى النظام للاستفادة ميدانياً من هذه المعطيات، فواصل التقدّم في البادية السورية محاولاً السيطرة عليها بشكل كامل. كما يواصل محاولات إخضاع حي جوبر الدمشقي، من خلال عزله عن الغوطة الشرقية في خطوة تسبق محاولات للسيطرة على الغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة شرقي العاصمة دمشق.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
صدى الشام
[/sociallocker]

سنة على الانقلاب الفاشل

عقاب يحيى

[ad_1]

لم يكن يومًا عاديًا يوم الخامس عشر من تموز/ يوليو العام الماضي، حيث كان الائتلاف يُقيم ورشة مهمة حول المسألة الكردية، وفي اليوم ذاته كان عدد من الأصدقاء يقيمون ورشة لأبناء الجزيرة (الحسكة)؛ بهدف إقامة شكل جمعي يسهم في الحراك السياسي والمدني، ويكون له دور فاعل في الساحة السورية.

حضرتُ جزءًا من ورشة العمل الخاصة بالمسألة الكردية، وكانت الآراء مختلفة، والنقاط متباعدة حول محتوى جدول العمل، إن كان لجهة تحديد مقومات المظلومية من حيث الشمول والمناطق والإجراءات والحلول، أو حول الفيدرالية، وسقف الحقوق الكردية القومية، وغيرها من الاختلافات في وجهات النظر.

كذلك، حضرت جانبًا من ورشة أبناء الجزيرة، وكانت المسألة الكردية مطروحة أيضًا، والتقيت ببعض الأصدقاء، ثم ذهبت متأخرًا إلى “مقر التجمع” الذي كنا نسكن فيه، الأستاذين ميشيل كيلو، وأنس العبدة، وأنا.. ولم يخطر بالبال أنه يوم استثناء، وأن شيئًا كبيرًا خطيرًا يُدبّر، وعهدنا بالانقلابات في بلدنا حاضر، وإن تأخر عقودًا منذ تولي الطاغية الأسد الحكم بانقلاب عسكري على الحزب الذي ينتمي إليه، والذي مكّنه من أن يصبح وزيرًا للدفاع وقائدًا لسلاح الطيران.

بدأت الأنباء تتوارد عن وجود شيء يحدث: “انقلاب عسكري في تركيا”. كنا مجموعة تضع اليد على القلب، لكنها تختلف في التأثر والتعبير، فبعضنا أمضى العمر في العراك السياسي، وخبر كثير المحن والامتحانات؛ فحاول الحفاظ على أعصابه انتظارًا لمعرفة حقيقة ما يجري، والقدرة على النجاح، والبعض ركبه همّ التراكم فانبعث قلقًا يفتح ممرات كثيرة في متاهات الشعاب.

كان خوفنا، أو قلقنا، يتفرّع باتجاهين: الأول حول مستقبل ومصير السوريين، إن نجح الانقلاب، وهم بالملايين، والثاني نتائج سقوط الحكومة التركية بقيادة رجب طيب أردوغان، والتي حققت ما يشبه المعجزة في نقل تركيا من موقع الدول المتخلفة، إلى مصاف الدول المتطورة التي تُنافس دولًا أوروبية عريقة بتقدمها وخبراتها الاقتصادية، وهي تزاحمهم لاحتلال مواقع متصاعدة في سلم الدول الاقتصادية القوية، وخشيتنا من حكم العسكر، وما فعلوه بتركيا، أو في بلادنا.

يختلط الخاص بالعام، حين تغزوك آلاف المشاعر والتصورات عن أوضاعنا، وأين المفرّ والدنيا تسدّ أبوابها بوجه السوريين، وهناك من ليس لهم أي ملجأ سوى تركيا، وهناك من وطّد أموره وحياته فيها، وهناك عشرات الأسئلة التي تقتحم طالبة جوابًا يختلط بغيوم التصورات.

لم يكن الأمر متعلقًا بالموقف التركي المتميز من الثورة السورية، واحتضان ملايين السوريين وحسب، وبغض النظر عن القرب أو المسافة مع الحزب الحاكم، فإن مصير الديمقراطية هو الشاغل الأكبر، ذلك أنه، بعيدًا عن أي ملاحظات، أو انتقادات يمكن توجيهها للحكومة التركية، فإنها نجحت في تكريس الديمقراطية نهجًا وحكمًا وعلاقات، والالتزام بدستور البلاد العلماني الذي وضعه رمز تركيا الحديثة مصطفى أتاتورك، والشعور بأهمية تعايش جميع الاتجاهات، وحتى الأزياء في الشارع التركي في لوحة، تفتقدها جميع البلاد العربية.

حين أذاع الانقلابيون بيانهم رقم 1 الذي أعلنوا فيه نجاحهم، وسيطرتهم على الوضع؛ اكفهرّت وجوهنا، وانتقلت الأسئلة الداخلية إلى الزوايا الحرجة، وكلّ منّا لا يريد الإجابة المباشرة عن التوقعات، لكن شيئًا ما داخلي كان يُنبئ بأن الأمور ليست مكتملة مع الانقلابيين، وكنت هادئًا، وكأن صوتًا داخليًا قويًا يُعلمني أن الانقلاب لن ينجح.

سمعنا كلمات الرئيس أردوغان، كان يتوجه إلى شعبه بثقة وشجاعة، ويدعوهم إلى النزول إلى الشوارع لإجهاض الانقلاب، وما هي إلا دقائق قليلة حتى ارتجّ السكون بحركة غير عادية، قوافل سيارات تُطلق مزاميرها وهي تتجه تباعًا نحو المطار، أو الأمكنة التي يتواجد فيها الانقلابيون.. سيل عارم من السيارات كنا نتابعه من الطابق 23 لسكننا، وقد ابتهجنا ورحنا نمزح -الأستاذ ميشيل وأنا- ونحن نلقي خطابات وقفشات وأمنيات.

فشل الانقلاب بعامل رئيس، هو انتفاضة الشعب والتفافه حول الحكم، ورفضه بمعظم أطيافه وقواه السياسية للانقلابات العسكرية، ووأد الحكم الديمقراطي.

تحسّرنا كثيرًا على واقع بلادنا الذي قام فيها الشعب بأغلبية ساحقة مطالبًا بالحرية، وكيف جُوبه وعومل، وكيف فتح نظام الجريمة والفئوية الأبواب كلها لشتى أنواع التدخلات كي تصبح سورية حقل التجارب وساحة تمرير للمشاريع وتصفية الحسابات.

تعود بي الذاكرة الحيّة إلى الثالث عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 1970، ذكرى قيام “الحركة التصحيحية” وردات الفعل، والرهانات الخاسرة على الحزب والشعب، وموقع كل ذلك من العسكر وفعلهم، ومنطقهم.

نظريًا؛ كانت الأغلبية الساحقة من الحزب “الحاكم” ضد الأسد وكتلته، وضد الانقلاب العسكري، وتُعلن وقوفها مع قيادة الحزب.

تنظيميًا؛ صوّت المؤتمر العاشر الاستثنائي، وهو أعلى سلطة حزبية، على فصل حافظ الأسد ومصطفى طلاس بأغلبية شبه كاملة (الجميع عدا ثلاث).

شعبيًا؛ كان العقل السائد يعتقد أن أغلبية الشعب مع الحزب، خاصة “الجماهير الكادحة”، وأنه لن يقبل حكمًا انقلابيًا عسكريًا، وعقد رهانات على ذلك، ووقف بشراسة، ومنذ هزيمة حزيران ضدّ إقامة جبهة مع الأحزاب والقوى السياسية، وتوسيع قاعدة المشاركة والقرار.

واقعيًا؛ حاولت فروع حزبية عدّة التظاهر لبضعة أيام ضد الانقلاب، ومعها نفر شعبي قليل أخذ يتناقص، ثم بدأ الانهيار؛ بانتقال أغلبية الحزب إلى صفوف الانقلاب، بينما في الواجهة الإعلامية، استُقبل الانقلاب بتأييد شعبي كبير، وهناك مدن كدمشق وحلب وحماة، وغيرها ابتهجت، والتفّت حول زعيم الانقلاب، وأقامت الأفراح، وذبح الجمال والكباش ابتهاجًا، بينما بدّلت الأحزاب السياسية مواقفها باتجاه تأييد النظام وقبول الانضمام إلى “جبهته الوطنية التقدمية”.

ويبقى السؤال: حين يعيش الشعب حالة ديمقراطية، هل يمكن مقارنته بشعب محكوم بالقمع واغتيال الحريات العامة والخاصة، والتهميش والإبعاد عن المشاركة بالقرار، وشؤون الحكم؟

الشعب التركي من جهته.. قرر.. وحسم.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الجوازات.. أكبر فخٍ نصبه النظام للسوريين

[ad_1]

المصدر: رصد

عمد النظام إلى إيصال آلاف الأرقام التسلسلية لجوازات سفر سورية إلى الشرطة الدولية (إنتربول)، مدعياً أنها جوازات مسروقة من إدارة الجوازات في بعض المدن السورية وخاصة حلب، وزعم أن معارضين بينهم شخصياتٌ قياديةٌ من الائتلاف وعسكرية من المجلس العسكري الأعلى وقيادة الأركان حصلت على هذه الجوازات.

ونقلت صحيفة “زمان الوصل” عمّا قالت إنه مصدر خاص قوله إن شخصيات سورية معارضة سياسية وعسكرية احتُجزت بناء على مذكرة النظام المرفوعة للشرطة الدولية (إنتربول)، مشيراً إلى أن مطارات في الأردن ولبنان والسعودية وألمانيا واليمن، شهدت توقيف سوريين بينهم شخصيات مشهورة.

وتعتبر هذه الجوازات قانونياً صحيحة وغير مزورة، لكنها غير مقيدة بقيود النظام، لأنه تم تسريبها وبيعها من قبل وسطاء بينهم ضباط في النظام ووسطاء محسوبون على المعارضة.

وأكدت معلومات متقاطعة أن سماسرة في دول الجوار امتهنوا بيع الجوازات الـ “الأورجينال” للسوريين المضطرين لاقتناء جواز.

واتهم مصدر قضائي في اتصال مع “زمان الوصل”، النظام بافتعال لعبة لتعميق معاناة السوريين كعقوبة جماعية لأهل منطقة بأكملها.

وقال المصدر إن النظام يبيع الجوازات عن طريق ضباط مخابراته وعناصر شبيحته بما يدرّ عليهم الملايين، وذلك عبر وسطاء، ثم يدعي أن تلك الجوازات سرقت من مراكزه ومؤسساته، ليضرب عصفورين بمذكرة واحدة للشرطة الدولية (إنتربول)، فبعد كسب شبيحته وفاسديه لمئات الملايين، ينفّذ عقوبة بمن دفع ثمن تلك الجوازات من الناس العاديين، ومعظمهم لاجئون.

كما رجح المصدر أن تكون العقوبة شملت من نال جواز سفره من إدارة الجوازات في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، حيث يستمر الموظفون بخدمة المواطنين باعتبارهم (الموظفون) أبناء دولة وليسوا أبناء نظام، “ولكن الأخير معروف بإجراءاته التعسفية الظالمة وأسلوبه المافيوي في هذا المجال، بحسب المصدر.

وأوضح أن الحلقة المفقودة في القضية تتمثل بعدم مطابقة اسم صاحب الجواز مع رقمه، وذلك ما لا يهم النظام ما دام صاحب الجواز من منطقة معينة عُرفت بمعارضتها، أو لاجئا في بلد ما.

واحتكرت أجهزة مخابرات النظام الإشراف على إصدار الجوازات أثناء الثورة، حيث لا يمكن منح جوازات جديدة لدى الدول التي قطعت علاقاتها معه، كما يصعب ذلك في بعض السفارات العاملة للنظام نتيجة عمليات الابتزاز من قبل شبيحة امتهنوا استغلال ظروف السوريين.

ويستحيل منح جواز لمعارض أو لأي أحد من أفراد عائلته في الداخل، حيث تتصدر الإجراءات “مراجعة الفرع الفلاني”، وقد جرى توقيف عدد كبير من الشخصيات المعارضة وإعادتهم للوجهات التي قدمت منها.

ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر تأكيده أن الأمر لم يصل إلى “انتربول” لكنه محصور بقوائم وزعها النظام لأرقام جوازات اعتبرها مفقودة أو مسروقة، وأخذت بها بعض الدول.

وللحصول على جواز غير مزور وغير مقيد بسجلات النظام، ينبغي دفع مبلغ يتراوح بين 1400 و2400 دولار.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
المصدر
[/sociallocker]

تفاهمات دولية تطيح بمسار جنيف…وترتيبات للتخلص من “عبء” الثورة

[ad_1]

اختُتمت الجولة السابعة من مفاوضات جنيف بين وفدي النظام والمعارضة في سورية أمس الجمعة، من دون تحقيق أي نتائج عملية، وسط مزيد من المعطيات التي تشير إلى تضاؤل أهمية هذا المسار، مقابل تقدّم دور التفاهمات والاتفاقات الجانبية التي تتم بين الدول الرئيسية الفاعلة في القضية السورية، وهي تفاهمات باتت تتم على حساب المطالب الأساسية للثورة السورية، بما يتضمن التسليم بدور رئيس النظام السوري بشار الأسد في المرحلة المقبلة، والقبول بشبه تقسيم للبلاد، تحت يافطة محاربة الإرهاب و”الجيوب الأمنية”، والتي يجري تشريعها على أساس أنها “مؤقتة” وتمهد للحل السياسي الشامل.

وفي اليوم الأخير من أيام جنيف الخمسة، عقد وفدا النظام والمعارضة مزيداً من الاجتماعات مع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، تركزت حول القضايا الإجرائية المتعلقة بالدستور وقضايا أخرى، لكن من دون التطرق إلى مسألة الانتقال السياسي، كما تطالب المعارضة، بينما يريد وفد النظام التركيز على ما يسميه محاربة الإرهاب.

وشارك في اجتماعات أمس المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، والذي اعتبر أن العملية السياسية تسير ببطء شديد، بسبب عدم رغبة النظام وحلفائه في الوصول إلى الحل السياسي، وسعيهم إلى سد كل الطرق المؤدية إليه. وأكد حجاب خلال اجتماعه مع وفد المعارضة، تمسك الأخير بالعملية السياسية على الرغم من تقدّمها البطيء، مطالباً بموقف دولي حاسم يضع حداً لمعاناة السوريين و”يعيد الاستقرار للمنطقة ويحقق الانتقال السياسي بعيداً عن الذين ارتكبوا جرائم حرب بحق الشعب”. وأكد أهمية التركيز على الحل السياسي وانتقال السلطة المنظم بهدف “منع الفوضى أو تقسيم البلاد أو إقامة مناطق نفوذ دولية”.

وبينما تسود المماطلة أجواء جنيف التي لا تحظى بحضور دولي فاعل، يرى مراقبون أن هناك توجهاً دولياً للقضاء على الثورة السورية، عسكرياً وسياسياً، معتبرين أن هذا التوجه قد بدأ بالظهور على شكل انعطافات في مواقف الدول، خصوصاً تلك التي كانت محسوبة كدول داعمة للثورة، إذ تبدو الإجراءات الأحادية التي اتُخذت خارج جنيف، وحتى خارج اجتماعات أستانة، أن لها الأولوية على الأرض، ما دفع المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، للدعوة إلى جعل إقامة منطقة “تخفيف التوتر” في جنوب سورية مثالاً لغيرها من المناطق في إدلب وشمالي حمص والغوطة الشرقية.

وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي أمس الجمعة، إن الوضع في سورية “لا يزال متوتراً، إلا أن هناك تغيرات إيجابية تسمح بالأمل في التوصل إلى تسوية سياسية دائمة وإحلال السلام واستعادة النظام في جميع أنحاء البلاد”. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد بحث مع الملك الأردني عبد الله الثاني، في اتصال هاتفي، مسألة إنشاء منطقة لخفض التوتر في جنوب سورية إضافة إلى القضايا المتعلقة بمحاربة الإرهاب، وفق بيان صدر عن الكرملين.

وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة الأردنية أن الجهود ما زالت متواصلة لصياغة التفاصيل الخاصة باتفاق الجنوب، وقد وصل العمل إلى المراحل النهائية. وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، في تصريحات صحافية، إن “تفاصيل فنية وعسكرية وأمنية دقيقة ما زال العمل جارياً على مراحلها النهائية، ومن الصعب جداً وضع إطار زمني لهذه التفاصيل وما هو شكلها، وجزء كبير من التفاصيل ربما يكون غير معلن وغير متاح للإعلام”.

ومع الابتعاد الدولي المتواصل عن المطالبة بتنحية الأسد، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا لا تدعم الأسد، لكنها متمسكة بحق الشعب السوري في تقرير مصيره، حسب تعبيره. وتابع الوزير الروسي: “في ما يتعلق بالأسد فنحن لا ندعمه، لكننا لا نريد إطلاقاً أن يتكرر ما حصل في العراق، حيث كانت دول غربية كثيرة متعطشة للقضاء على الديكتاتور هناك”.

وفي ما يبدو أنه امتداد لهذا “الزخم” الذي ولّده الاتفاق الأميركي-الروسي في الجنوب السوري، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد محادثاته مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، أنه طلب ونظيره الأميركي من دبلوماسيين إعداد مبادرة ملموسة في الأسابيع المقبلة بشأن مستقبل سورية، في حين كشف ترامب عن وجود خطة للوصول إلى وقف ثانٍ لإطلاق النار في منطقة بالغة الصعوبة بسورية. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع ترامب في قصر الإليزيه، إنه “بالنسبة للموقف في العراق وسورية اتفقنا على مواصلة العمل معاً، خصوصاً في ما يتعلق بصياغة خريطة طريق لفترة ما بعد الحرب”. وأوضح أن المبادرة السياسية المشتركة تتألف من مجموعة اتصال تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وعدداً من دول المنطقة وممثلين عن النظام السوري.
وأعلن ماكرون أن فرنسا غيّرت في عهده سياستها حيال سورية، قائلاً: “غيّرنا بالفعل العقيدة الفرنسية حيال سورية، وذلك من أجل التمكّن من الحصول على نتائج والعمل بشكل وثيق جداً مع شركائنا وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية”. وأردف ماكرون “لدينا هدف رئيسي: القضاء على الإرهابيين، جميع الإرهابيين”. ورأى أنه “من البديهي” أن يشارك ممثلون عن النظام السوري في محادثات حول مستقبل سورية. وقال ماكرون “في هذا الإطار، لا أجعل من رحيل وتنحية بشار الأسد شرطاً مسبقاً لتدخّل فرنسا”، معتبراً أن باريس أغلقت سفارتها في دمشق منذ سبع سنوات من دون أن يحقق ذلك أي جدوى. وشدد الرئيس الفرنسي على خطوط بلاده الحمراء في سورية، وفي مقدمتها استخدام أسلحة كيميائية، مهدداً بأن الرد سيكون مباشراً.

من جهته، أشاد الرئيس الأميركي بإعلان وقف إطلاق النار في جنوب سورية، وقال “عبر إجراء حوار استطعنا أن نرسي وقفاً لإطلاق النار سيستمر بعض الوقت، وبصراحة نحن نعمل على وقف ثانٍ لإطلاق النار في منطقة بالغة الصعوبة في سورية. وإذا نجحنا في ذلك فستفاجؤون بأنه لا نيران تُطلق في سورية، وهذا سيكون رائعاً”.

هذه التطورات التي تجرى بمعزل عن رغبة المعارضة السورية، وضعت الأخيرة في موقف جديد لا يتعدى التعبير عن الموافقة أو الرفض لما يجري أو إبداء التحفظات، من دون أن يكون لها أي دور في التأثير على مجريات الأمور. وفي هذا السياق، أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، بياناً حدد فيه موقفه من اتفاق الجنوب الذي أعلن في السابع من هذا الشهر. وشدد البيان على أنه لا بديل عن الحل السياسي الشامل وفق قرارات الشرعية الدولية، داعياً إلى الكف عن التعاطي مع حلول مجتزأة، وخارج إطار الأمم المتحدة وقراراتها. وقال البيان إنه “لا يمكن القبول ببقاء الشعب وممثله الشرعي خارج إطار الاتفاقيات والمفاوضات التي تمسّ سيادة سورية ومستقبلها”.

وحول التغير الذي حصل في مواقف بعض الدول من “أصدقاء الشعب السوري”، بشأن النظر للثورة السورية وللأسد، اعتبر الائتلاف أن ذلك يندرج في إطار “إعادة تأهيل النظام بحجة محاربة الإرهاب”. وإذ رحب بأي اتفاق يؤدي إلى وقف العنف والقتل والتدمير بحق الشعب السوري، شدد الائتلاف على أن هذا الاتفاق “يجب أن يكون شاملاً لجميع الجغرافيا السورية، وأن يتكامل بفك الحصار عن المدن والمناطق السورية، والسماح لقوافل الإغاثة الدولية بالوصول، والتوزيع، وإطلاق سراح جميع المعتقلات والمعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين، وخروج جميع القوات والمليشيات الأجنبية، وعودة المهجرين والنازحين إلى ديارهم، وهي خطوة غير منفصلة على طريق الحل السياسي الشامل”. وقال إن لديه “كثيراً من التخوّف، والتحفظ حول اتفاقية الجنوب أهمها أنها أحدثت شرخاً بين مناطق سورية في الشمال والجنوب، وأوجدت مساراً آخر بعيداً عن جنيف ورعاية الأمم المتحدة، وعززت مناطق النفوذ التي تتموضع في البلاد بأشكال مختلفة، وتمهد لأشكال من إقامة كيانات مرفوضة تشرخ الوحدة الترابية لسورية”. وطالب الولايات المتحدة وروسيا، باعتبارهما الطرفين الراعيين للعملية السياسية، أن يتوافقا على فرض الحل السياسي وفق قرارات الشرعية الدولية، وإجبار نظام الأسد على الالتزام بها. وأكد الائتلاف أنه “لا يقبل أن يبقى مبعداً عن المشاركة في كل ما يخصّ الاتفاقات التي تحدث، وفي إدارة المناطق التي تحرر من قوى الإرهاب”.

من جهتها، أعلنت غرفة عمليات “البنيان المرصوص” العاملة في درعا، في بيان لها، أنها ترحب بأي جهد لإيقاف “شلال الدم النازف منذ سنين”، مشددة على أن “ذلك لا يتم إلا بإزالة نظام الأسد ومساعدة الشعب السوري في قيادة البلد للوصول إلى الأهداف التي يطمح إليها بالحرية والعدالة”.

أما فصائل غرفة عمليات “جيش محمد” العاملة في محافظة القنيطرة، والتي تقودها “هيئة تحرير الشام”، فقد أعلنت رفضها لاتفاقية وقف إطلاق النار في جنوب سورية ووصفتها بـ”المجحف” وتسعى لتقسيم البلاد.
وفي تحليله لهذه التطورات، رأى الصحافي السوري شادي العبدلله، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن “عملية جنيف برمتها لم تعد مجدية، إذ لا النظام والمعارضة يستطيعان تقديم شيء في هذا المسار طالما كانت الأمور الأساسية تُبحث ويتم البت فيها خارج جنيف”، داعياً إلى وقف “هذه المسرحية”.

ورأى العبدلله أنه من الناحية العملية لم يعد هناك ما يستدعي أن يتحادث الوكلاء ما دام القرار ليس في أيديهم، وطالما بات ممكناً أن يتحادث “الأصلاء” أي الراعيين الأميركي والروسي، بالتنسيق مع القوى الإقليمية الفاعلة في طهران وأنقرة وعمان وتل أبيب، فلا حاجة لاجتماع ممثلي النظام والمعارضة في جنيف، لأن هذه الاجتماعات الماراتونية لن ينتج عنها شيء ضمن المعطيات الحالية، وفقدت حتى بريقها الإعلامي. وأضاف أن الدول الكبرى تنهمك اليوم في توزيع الحصص وتقاسم النفوذ في سورية، في ظل غياب أي سند قوي للمعارضة السورية، إذ تنشغل دول الخليج بأزمتها الخاصة، بينما تهتم تركيا بتحقيق مصالحها الخاصة والذود عن أمنها القومي في وجه التهديدات الناشئة عن الأزمة السورية.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
صدى الشام
[/sociallocker]

المركز الروسي للشؤون الدولية: ما الذي ينتظر قطاع النفط؟

[ad_1]

 

نشر المركز الروسي للشؤون الدولية دراسةً تحدّث فيها عن التوقعات التي تتعلق بقطاع النفط وفقاً لتحليلات الخبراء، فضلاً عمّا شهده القطاع في الأشهر الأخيرة في عددٍ من البلدان المنتجة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

بالنظر إلى النصف الأول من سنة 2017، يمكن أن نلاحظ أن قطاع النفط هذه السنة سيشهد نقلةً نوعية. وفي الأثناء، يتوقع العديد من الخبراء ارتفاعاً حاداً في أسعار الطاقة، على الرغم من أن الاستقرار النسبي في الفترة الأخيرة على مستوى سعر برميل النفط قد بثّ شيئاً من التفاؤل في صفوف العاملين في قطاع الطاقة في المنطقة.

الجزائر

خلال سنة 2017 أصبحت الجزائر تحتلّ مكانةً هامة على الساحة العالمية. فعلى الرغم من أن الرئيس الجزائري “عبد العزيز بوتفليقة” غير قادرٍ على إدارة البلاد نتيجة سنّه المتقدمة (74 سنة) وإصابته بالعديد من الأمراض، إلا أن هذا الرئيس يتمتع بمنزلةٍ خاصة، كما أنه بمنزلة الحصن المنيع، حيث ساهم وجوده في الحفاظ على أمن الجزائر واستقرارها.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر عاشت حرباً أهليةً طاحنة امتدت طيلة عشر سنوات (1991-2001)، ساهمت في تراجع أسعار النفط، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في الجزائر. وفي المقابل تمكن الرئيس الجزائري من السيطرة على الوضع، واستعادة مكانة البلاد تدريجياً. وفي الأثناء عملت السلطات الجزائرية على توظيف الثورات التي طالت كلاً من ليبيا وتونس، واستغلال الأوضاع في كلا البلدين لمصلحتها. كما لم تتوان عن الاستفادة من حالة الفوضى في ليبيا التي تعدّ من أبرز المنافسين للجزائر في قطاع الطاقة.

في الحقيقة يمثل النفط والغاز الطبيعي 60 بالمئة من الميزانية العامة للجزائر، كما يمثلان 95 بالمئة من مجمل صادراتها. ولذا يؤثر انخفاض أسعار النفط العالمية بشكلٍ مباشرٍ على الاقتصاد الجزائري. وفي هذا الإطار انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي في الجزائر بنسبة 42 بالمئة بين سنتي 2013-2016 لتصل إلى 118 مليار دولار، في حين ارتفع معدل التضخم إلى 6.5 بالمئة سنة 2017، بعد أن كان يبلغ 2 بالمئة سنة  2013، ومن شأن ذلك أن يؤثر على قيمة الدينار الجزائري.

ومن منطلقٍ اقتصاديٍّ بحت تحقق الجزائر معدل نمو يقدر بنحو 3-4 بالمئة سنوياً، إلا أن ذلك يحتم عليها تنفيذ بعض السياسات الاجتماعية الخطيرة. وفي خريف سنة 2016 اتخذت الدولة تدابير صارمةً لخفض الدعم. كما أعلنت الحكومة أنها تعتزم إجراء بعض التعديلات على نظام المعاشات التقاعدية، بالإضافة إلى رفع أسعار الوقود وزيادة الضريبة على المبيعات وتجميد أجور العاملين في القطاع العام.

وعلى الرغم من كل هذه الصعوبات لا يعتبر الاقتصاد المسألة الأكثر تعقيداً بالنسبة للجزائريين، فالوضع السياسيّ يعدّ قضيةً محيّرةً للغاية بالنسبة لهذا البلد الشمال أفريقي. فبالإضافة إلى المشاكل الصحية للرئيس “عبد العزيز بوتفليقة” الذي ظهر للعلن آخر مرةٍ في أواخر سنة 2016، تواترت المخاوف بشأن تعزيز السياسيين الإسلاميين لمكانتهم في صلب الدولة.

وفي أيار/مايو سنة 2017، فاز الائتلاف الحاكم، إلا أن وفاة الرئيس الجزائري التي باتت وشيكة نظراً لحالته الصحية المتردية، قد تُغرق البلاد في حالةٍ من الفوضى. ومن ثم سيؤثر ذلك من دون شكٍّ على سوق النفط، كما سيضرب الاقتصاد الجزائري.

اتفاق بين إقليم كردستان العراق وبغداد

في نهاية سنة 2016 ظهرت جملةٌ من المقترحات الأولية لتسوية الخلافات بين حكومة إقليم كردستان العراق وبغداد. وحتى يتمكن الطرفان من التوصل إلى تسويةٍ ترضي كلاً منهما، ستكون مسألة آبار النفط إحدى أهم النقاط التي يجب الاتفاق حولها. وفي هذا الصدد من الواضح أن سلطات كردستان العراق تشكك في نيات بغداد، حيث ترغب في الحصول على الاستقلال الكامل. وقد أعلنت أربيل أنها تنوي إجراء استفتاءٍ حول استقلال كردستان العراق في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر.

ومن المتوقع أن يكون استعراض القوة إحدى ركائز المفاوضات المقبلة  بين إقليم كردستان وبغداد. وعلى الرغم من التمويل المستقر نسبياً في ظل تدفق شحنات الطاقة عبر ميناء جيهان التركي إلى الإقليم، إلا أن السلطات الكردستانية غير قادرة على دفع جميع نفقاتها كدولة.

علاوةً على ذلك تشهد أربيل احتجاجاتٍ شعبيةً على خلفية تدابير التقشف التي قامت السلطات باتخاذها، بالإضافة إلى تأخر دفع الأجور، فضلاً عن العديد من المشاكل الاجتماعية الأخرى. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن الوضع الاقتصادي لإقليم كردستان العراق يحيل على أن كردستان العراق غير جاهزةٍ حقاً للحصول على استقلالها التام في الوقت الراهن.

من جانب آخر تفاقم الخلاف بين بغداد وأربيل حول مسألة بيع وتصدير النفط المنتج في إقليم كردستان العراق. وفي كانون الأول/ديسمبر سنة 2014 تم التوقيع على اتفاقٍ بين الطرفين، وافقت بموجبه أربيل على تمكين السلطات المركزية من 550 ألف برميل نفطٍ يومياً، إلا أنه لم يتم العمل بالاتفاق إلا لبضعة أشهر فقط. وفي صيف سنة 2015 قررت السلطات في كردستان العراق حلّ القضايا المتعلقة بمبيعات النفط دون الرجوع لبغداد، معتبرةً أنها تحاول عرقلة استقلال الإقليم من خلال التأثير على استقرار قطاع النفط.

وإلى حدّ الآن لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى حلٍّ حول تصدير النفط في كردستان العراق، فضلاً عن مسألة السيطرة على إنتاج النفط في منطقة كركوك، التي تم استعادتها في حزيران/يونيو سنة 2014 من قبل “تنظيم الدولة”.

وخلال العامين الماضيين، وقعت سلطات كردستان عقوداً هامّةً مع شركاتٍ تجارية عالمية، قدمت لها مبالغ مالية بشكلٍ مسبق. وفي الأثناء قد لا تتمكن أربيل من الوفاء بالتزاماتها تجاه هذه الشركات. وتجدر الإشارة إلى أن شركاتٍ كبرى في مجال الطاقة اتفقت مع إقليم كردستان العراق، ما يعكس الأهمية الجيوسياسية لهذا الإقليم. وفي هذا السياق، من الضروري أن تتفق بغداد وأربيل عاجلاً أم آجلاً، وذلك حتى تتمكنا من هزيمة الأعداء المشتركين وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

المصدر: مركز الشؤون الدولية الروسي

الرابط: http://russiancouncil.ru/analytics-and-comments/analytics/chego-ozhidat-v-sfere-nefti-/

Share this:

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

تفاهمات أميركية – روسية في غيابنا

جيرون

[ad_1]

كلام عام عن لقاء الرئيسَين الأميركي والروسي على هامش قمة العشرين، في ما يخصّ سورية، ولا ندري إن كان هناك شيء أكثر من العام يرتبط بتفاهمات تفصيلية، حول مجموعة من الاتفاقات التي تتناول سورية والمنطقة والعالم، وصولًا إلى أوكرانيا والقرم وبحر قزوين ونفطه، وربما ما هو أكثر من ذلك، حيث إن التعليقات تؤكد على أجواء من الود والتفاهم، وحتى التناغم بين الطرفَين، وقد جاؤوا على ذكر الأزمة السورية والحل السياسي، وحتى مناطق الحظر الجوي ومناطق خفض التصعيد، والاتفاق الأميركي-الروسي بمشاركة أردنية حول المنطقة الجنوبية، مثالًا، أو شاهدًا.

بالعودة قليلًا بضع سنوات، حين استخدم النظام السوري السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية، خارقًا بذلك “الخط الأحمر” الذي أعلنه أوباما، ودقّ طبول الحرب. ثم، فجأة تم التوصل إلى اتفاقية نزع السلاح الكيماوي الموقعة بين أميركا وروسيا، في تشرين الأول/ أكتوبر 2013، وما رافقها من أسئلة تتجاوز هذا الاتفاق إلى نوع من تفاهمات بينهما؛ أدّت إلى اقتحام روسيا لسورية ودخولها قوةً احتلالية، وكأنها المسؤولة عن الملف السوري، وصولًا إلى أستانا بعد حلب، واتفاق الجنوب الموقع منذ أيام برعايتهما، وتواتر الحديث عن توافقات لإيجاد مناطق للحظر الجوي، وأخرى لتخفيض التصعيد.

قبل أيام، في الخامس من هذا الشهر، أصدر وزير الخارجية الأميركية بيانًا هو الأكثر تفصيلًا حول سورية، وذلك عقب اجتماع في البيت الأبيض حول سورية، في 30 حزيران/ يونيو، وهو يعكس حالة من التوافق بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي.

السفير الأميركي السابق في سورية الشهير روبرت فورد يُعلّق على بيان وزير الخارجية بعدد من النقاط المهمّة؛ فيقول إن تيلرسون ذكر (داعش) تسع مرات، مؤكدًا على أن اهتمام الإدارة الأميركية الرئيس يتجه إلى محاربة (داعش) أولًا، وأساسًا.

وجاء ذكر روسيا ثماني مرات مشددًا على المسؤوليات الخاصة التي تضطلع بها موسكو في الداخل السوري، مشيرًا إلى أنه يجدر بروسيا الحيلولة دون استيلاء أيّ من الفصائل السورية، بصورة غير شرعية، على الأراضي المستعادة من (داعش)، أو سيطرة الجماعات الإرهابية الأخرى.. وذكر عددًا من النقاط التي تشكل رؤية الإدارة الجديدة حول سورية كالحظر الجوي، ومناطق تخفيض التصعيد، ونشر مراقبين لوقف إطلاق النار، وتسريع وصول المساعدات الإنسانية، بينما لم يأت البيان بأي ذكر على إعادة إعمار سورية، ومسؤولية الإدارة الأميركية فيها، وقد حاول وزير الخارجية الأميركية إلقاء المسؤولية على روسيا، حين قال: “هناك مسؤولية ملقاة على عاتق روسيا، في شأن ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية الخاصة بالشعب السوري”. ويعلّق فورد على ذلك بالقول: “رسالة الوزير تيلرسون غاية في البساطة: ألّا يطلب أحد من الولايات المتحدة المساعدةَ في جهود إعادة الإعمار. وهذه الرسالة لن تلقى استحسانًا لدى لافروف، غير أنها تتسق على نحو وثيق بما أصرّ عليه المرشح الرئاسي ترامب، خلال حملته الانتخابية الرئاسية، بأنه يتعيّن على الولايات المتحدة التوقف عن محاولات إصلاح الدول الأجنبية الأخرى”.

لم يركز تيلرسون في بيانه على مستقبل سورية في المدى البعيد إلا بإيجاز غامض، حيث قال: “ينبغي البدء بالعملية السياسية الرامية إلى تحقيق التسوية المعنية بمستقبل البلاد”. ولم يتطرّق إلى مصير رأس النظام السوري، ولا إلى ضرورة مغادرة الميليشيات الأجنبية الأراضي السورية. ويقول فورد: “لم يأت تيلرسون على ذكر جنيف، وبدلًا من ذلك قال: “إن روسيا -وليس أميركا- هي التي تتحمل المسؤولية الخاصة بالمساعدة في العملية السياسية، كيفما كانت ماهيتها أو ما ستتمخض عنه”. وهذا موضوع خطير يشير إلى أن الولايات المتحدة ستستمر في سياسة التخلي عن ممارسة دورها المأمول، بل منح روسيا ما يشبه التفويض بالملف السوري. ويختم فورد تعليقاته بالقول: “هل أبدو متهكمًا، حين أقول إن ذلك يذكرني بإدارة الرئيس الأسبق أوباما؟”.

تؤكد الوقائع على الأرض أن الانشغالات الرئيسة للإدارة الأميركية، وروسيا، وجلّ دول العالم، تنحصر اليوم أساسًا بـ “محاربة الإرهاب”، ومحاولة “تخفيض العنف”، أو “التصعيد” في المناطق السورية الساخنة التي تُحدد اليوم مرتسماتها كمناطق نفوذ، وما هو أكثر عبر إيجاد مسار جديد اسمه الجنوب، وفصله عن مسار أستانا، أو الشمال بحيث تنقسم الفصائل المعارضة ومعها القوى السياسية بين الشمال والجنوب، وتشتغل ببعضها.

الأكيد أن جميع السوريين، وفي مقدمهم هيئات المعارضة في الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات، هم مع أي إجراء ينهي المقتلة السورية وعملية الدمار المنهّج لما بقي من البنية التحتية، وإيقاف عمليات التهجير القسري، والتغيير الديموغرافي. ومن هنا تكون الاستجابة لحضور أستانا، ومحاولة حصر جدول الأعمال بما يخًصّ هذا العنوان، ورفض الدخول في أي بند آخر له علاقة بالحل السياسي، كالمشروع الروسي الأخير بـ “تشكيل لجنة سياسية بين النظام والمعارضة وبدء التفاوض والمصالحة”، وقبله محاولة طرح مسودة دستور، ضمن مسعى استبدال جنيف بهذا المسار.

لكن التخوفات كثيرة مما يجري على الأرض من موضعة مناطق نفوذ وكيانات شبه مستقلة، تتوزع من الشمال إلى الجنوب، وتشرف على كلّ منها إحدى الدول لتصبح أمرًا واقعًا، واعتماد قوى مصنّعة لتولي الإشراف على المناطق التي تطرد (داعش) منها، كما يحصل في الرقة، أو الاستعدادات الجارية تحضيرًا لدير الزور والمنطقة الشرقية، وآخرها الاتفاق في الجنوب الذي يمكن أن يكرّس نوعًا من الانقسام بينه وبين الشمال. بينما ما زال التنافس قويًا حول بعض المناطق الأخرى ومن يشرف عليها، كإدلب، والبادية السورية، وحتى المنطقة الشرقية.

واضح، عبر كل المعطيات، أن الإدارة الأميركية الحالية لا تضع في اهتمامها، ولا ضمن جدول عملها، على المدى القريب والمتوسط، الحلَّ السياسي وفق قرارات الشرعية الدولية، وأنها مستمرة -كما كان الحال في عهد إدارة أوباما- بتوكيل روسيا بلعب دور رئيس في الملف السوري، وبما يعني أيضًا أن جنيف بجولاته السبع، والقادمة إن استمرّت، فارغُ المضمون، ولا علاقة مباشرة له ببدء المفاوضات وخطوات الحل السياسي، وأن “المسألة السورية” مركونة جانبًا حتى الانتهاء مما يعدّونه محاربة الإرهاب، بينما يقيمون على الأرض مناطق نفوذ؛ يمكن أن تشرخ بلادنا إلى أجزاء مختلفة، متنازعة.

يبقى السؤال المركزي: أين نحن؟ أي السوريون جميعهم، معارضة وحتى نظامًا، وهل يُحسب حساب أي دور لهم في تقرير مصير بلادهم ومستقبلها، أم أنهم مجرد أدوات، وواجهات، وديكورات؟

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

رمضان يكشف تضليل دي ميستورا في مفاوضات جنيف

[ad_1]

وكالات _ مدار اليوم

كشف عضو الائتلاف الوطني المعارض أحمد رمضان، عن أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا، يداهن نظام الأسد على حساب المعارضة السورية، ومصير مفاوضات جنيف، لا سيما وأنه حول المفاوضات السياسية إلى اجتماعات تقنية مع طرف واحد.

وأوضح رمضان أنه كان من المفروض أن تبدأ الاجتماعات في جنيف على المستوى السياسي وليس التقني، حسب خطة دي مستورا السابقة، والتي عرضت أن تجري الإجتماعات التقنية خارج أوقات إنعقاد مفاوضات جنيف، إلا أن نظام الأسد رفض أن يجري أي مفاوضات بالجانب التقني، إلا أثناء الجولة التفاوضية، وهو ما حول إجتماع جنيف إلى لقاءات تقنية.

وقال رمضان إن دي مستورا “يريد أن يجري المفاوضات على الشكل التقني مع الأسد، ولا يريد إجراءها سياسياً معه، ففضل الاستمرار باللقاءات التقنية مع المعارضة أيضاً”.

وأكد عضو الائتلاف أن المعارضة لا تقبل الاستمرار في المفاوضات التي انطلقت الاثنين الماضي، باجتماعات تقنية دون عقد اجتماعات سياسية على مستوى الوفد، وطالب بترحيل الاجتماعات التقنية إلى خارج أيام المفاوضات، لافتاً إلى أن المعارضة أنجزت تقدما في الاجتماعات التقنية بخلاف الأسد، ومن أجل ذلك تبدو أنها مفاوضات من طرف واحد.

وأضاف رمضان “هذا ليس مقبولاً لنا، لأنه يفترض أن جنيف تركز على الجانب السياسي، وخارج إطار جنيف يمكن الحديث عن لقاءات تقنية، بمعنى مناقشة القضايا التفصيلية بالمحاور الأربعة التي طرحها سابقاً”.

وكشف أن المعارضة “وجهت رسالة لدي ميستورا تؤكد مطلبها، أن يكون هناك جدول أعمال معد مسبقاً، وتبلغ به الهيئة العليا للمفاوضات، وتكون الأولوية للمسائل السياسية، على أن تجري اللقاءات التقنية خارج الأمم المتحدة، وليس على حساب المفاوضات السياسية”.

في سياق أخر، اعتبر رمضان، أن “تصريح دي ميستورا، بضرورة تمثيل الأكراد بكتابة الدستور، جزء من عملية التضليل التي استمرأها دي ميستورا في السابق، لطعن المعارضة، وأكدنا أكثر من مرة أن المجلس الكردي ممثل في الهيئة، وفي الوفد المفاوض، وفي الائتلاف، وبالتالي هم موجودون في كل العملية التفاوضية”

رمضان يكشف تضليل دي ميستورا في مفاوضات جنيف

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

المعارضة السورية: نرفض الاستمرار في مفاوضات جنيف بلقاءات تقنية دون عقد اجتماعات سياسية

[ad_1]

قال أحمد رمضان، أحد المتحدثين باسم المعارضة السورية في مفاوضات “جنيف7″، إن المعارضة لا تقبل الاستمرار في المفاوضات التي انطلقت الاثنين الماضي، باجتماعات تقنية دون عقد اجتماعات سياسية على مستوى الوفد.

وطالب رمضان في حوار مع الأناضول، ترحيل الاجتماعات التقنية إلى خارج أيام المفاوضات، لافتاً إلى أن المعارضة أنجزت تقدما في الاجتماعات التقنية بخلاف النظام، ومن أجل ذلك تبدو أنها مفاوضات من طرف واحد.

كلام رمضان وهو رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف السوري المعارض، جاء رداً على سؤال حول عدم عقد المبعوث الأممي إلى سوريا “ستافان دي ميستورا”، لقاء مع المعارضة في المقر الأممي في الجولة الحالية من جنيف، فيما التقى على مدار يومين متتالين مع وفد النظام.

رمضان أضاف. “للأسف الشديد يبدأ دي ميستورا كما العادة المفاوضات دون جدول أعمال محدد، ودون أن يكون هنالك أجندة واضحة للقاءات والمواضيع التي ستطرح فيها”.

ولفت إلى أنه “كان من المفروض أن تبدأ الاجتماعات على المستوى السياسي وليس التقني، لأن النظام رفض أن يجري أي مفاوضات بالجانب التقني، إلا أثناء الجولة التفاوضية، وبالتالي يريد أن يجري المفاوضات على الشكل التقني مع النظام، ولا يريد إجراءها سياسياً معه، ففضل الاستمرار باللقاءات التقنية مع المعارضة أيضاً”.

واعتبر أن “هذا ليس مقبولاً لنا، لأنه يفترض أن جنيف تركز على الجانب السياسي، وخارج إطار جنيف يمكن الحديث عن لقاءات تقنية، بمعنى مناقشة القضايا التفصيلية بالمحاور الأربعة التي طرحها سابقاً”.

وكشف أن المعارضة “وجهت رسالة لدي ميستورا تؤكد مطلب المعارضة، أن يكون هناك جدول أعمال معد مسبقاً، وتبلغ به الهيئة العليا للمفاوضات، وتكون الأولوية للمسائل السياسية، وأن تجري اللقاءات التقنية خارج الأمم المتحدة، وليس على حساب المفاوضات السياسية”.

كما أكد أن “النقطة المحورية اذا قامت المعارضة بإنجاز كافة التفاصيل التقنية والسياسية، في الوقت الذي لم ينجز فيه النظام شيئاً، هل تصبح مفاوضات من جانب واحد، وتصبح عديمة الفائدة والجدوى، نحن فعلياً نقوم بمحادثات مع الأمم المتحدة من جانب واحد، والنظام لم يتقدم إلى الأمام”.

وحول إرجاع أسباب عدم لقاء “دي ميستورا” بالمعارضة، كونه يريد وفداً واحداً للمعارضة، تضم شخصيات من منصتي القاهرة وموسكو (تصنفان معارضة من بعض الدول)، لفت إلى أن “الموضوع يستخدم بطريقة تهدف إلى تطويع وضع المعارضة، وتمييعه”.

وأردف: “وفي المقابل يستخدم كذريعة لعدم الدخول في مفاوضات جدية مع النظام، هناك وفد واحد للمعارضة هو الهيئة العيا للمفاوضات، وهذا الوفد يمكن أن يضم شخصيات أخرى، سواء كانت موجودة في لقاء موسكو أوالقاهرة، رغم أن عدداً كبيراً منهم عضو بالوفد والهيئة، وبالتالي لا يمكن أن ينتحلوا صفة أنهم غير ممثلين في الوفد”.

وشدد على أن “خيارهم وفد واحد وليس موحد، واحد للمعارضة هو الهيئة، ويمكن ضم شخص أو شخصين من كل مجموعة للمشاركة فيها”.

وفي نفس الموضوع قال أيضاً: “لا نقبل باستمرار حديث دي ميستورا عن معارضات ومنصات، لأن هذه لغة النظام، ويجب على دي ميستورا أن يكون محايداً، وعدم الإضرار بوحدة المعارضة، أو المساس بسمعتهما وكرامتها أمام الشعب السوري”.

كما أجاب رمضان على سؤال حول تصريح “دي ميستورا” بضرورة تمثيل الأكراد بكتابة الدستور، أن “هذا جزء من عملية التضليل التي استمرأها دي ميستورا في السابق، لطعن المعارضة، وأكدنا أكثر من مرة أن المجلس الكردي ممثل في الهيئة، وممثل في الوفد المفاوض، وممثلين في الائتلاف، وبالتالي هم موجودون في كل العملية التفاوضية”.

وتستمر في مدينة جنيف السويسرية، اليوم الأربعاء، اجتماعات مفاوضات “جنيف7″، والتي انطلقت الاثنين الماضي، دون الإعلان عن لقاء يجمع “دي ميستورا” مع وفد المعارضة.

ولم تعلن الأمم المتحدة حتى ظهر اليوم، عن أي لقاء مدرج على جدول الأعمال بين “دي ميستورا” ووفد المعارضة.

ومن المنتظر أن تستمر مفاوضات جنيف حتى الجمعة المقبلة؛ حيث ينتظر إعلان “دي ميستورا” عن نتائجها.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

التعليم في أرياف درعا، بين «النظام» والانهيار

[ad_1]

وردة الياسين

تعيش العائلات في مناطق درعا الخارجة عن سيطرة النظام، التي لديها أبناء في عمر التقدم للشهادتين الإعدادية والثانوية، ظروفاً نفسية بالغة الصعوبة مطلع كل صيف، إذ يقطع الخوف أنفاسهم في كل مرة يذهب فيها أبناؤهم الى أحياء درعا الخاضعة لسيطرة النظام للتقدم للامتحانات الرسمية، ولا ينتهي هذا الخوف إلّا مع انقضاء فترة الامتحانات دون تعرّض أبنائهم للاعتقال.

عائلاتٌ أخرى فقدت نهائياً الأمل بحصول أبنائها على شهادات معترفٍ بها، ومن بينها عائلة «أبو العبد» النازحة من بلدة النعيمة، إحدى قرى وبلدات خط الجبهة. ويشعر أبو العبد بالأسف الشديد على المصير المجهول الذي آل إليه حال ولديه، إذ توقفَ ابنه البكر عن متابعة دراسته الجامعية، في حين خسرَ الثاني فرصة الحصول على الشهادة الثانوية، لأن أبو العبد وإخوته وأغلب أولاد عمومته مطلوبون للنظام، ما يجعله غير قادر على السماح لأبنائه بالذهاب إلى مناطق سيطرته للتقدم للامتحانات. ويرى أبو العبد أن الثورة لا تكون قد انتصرت إلا بتحقق أمرين: أولهما خروج كافة المعتقلين من سجون النظام، وثانيهما أن لا يرى أبداً ختم وزارة التربية السورية التابعة للنظام على وثائق وشهادات الطلاب.

هذان ملمحان من ملامح انهيار العملية التعليمية في مناطق درعا المحررة، ولكن ما هي أسباب هذا الانهيار وخلفياته؟ وما هي ملامحه الأخرى؟

هل هي عملية انهيار ممنهجة؟

يعتقد أبو أيهم، أستاذ مادة الرياضيات من قرية معربة، وهو مفصول من عمله منذ عام 2015، أن هناك عملية ممنهجة ومنظمة تهدف إلى جرّ التعليم والطلاب في مناطق درعا المحررة إلى حافة الانهيار. وهو يقول إنه «يشترك في هذه العملية عن قصد وعن غير قصد كل من النظام وحلفائه، والمعارضة المسلحة وغير المسلحة، الداخلية منها والخارجية، والدول الصديقة وغير الصديقة، والمنظمات الإنسانية والمدنية، وحتى الأهالي والمدرسون والطلاب أنفسهم!».

يثبت أبو أيهم اعتقاده فيقول: «ست سنوات من القصف، استخدمَ فيها النظام كافة أنواع الأسلحة، وأدت إلى إخراج العشرات من المدارس عن الخدمة، إما لأنها دُمّرت بشكل كامل، أو لأنها أصبحت مأوى للنازحين. وتلك التي لم يطلها القصف بشكل مباشر، تكسرت شبابيكها وأبوابها وتضعضعت جدرانها حتى أصبحت بحاجة للترميم والصيانة.

جميع المدارس لم تتم إعادة صيانتها أو تأهيلها منذ عام 2011، ولا يتوفر فيها الماء ولا الكهرباء وسبل التدفئة، مقاعدها وسبوراتها وكل أجهزتها وأدواتها اللازمة للعملية التعليمية قديمة ومهترئة، كما تعاني شُعَبُها من ارتفاع أعداد الطلاب في الشعبة الواحدة، خاصة في المدارس الابتدائية بسبب النزوح والتهجير.

هناك أيضاً نقصٌ حادٌ في كوادرها التعليمية، لا سيما المدرسون الذكور، فالنظام ألغى بطاقات الصرافات للكوادر التي تعمل في المناطق الخارجة عن سيطرته، وأصبح يسلّم رواتب المدرسين لأصحاب العلاقة فقط وفي مناطق نفوذه، الأمر الذي جعل العديد من المدرسين يفضلون عدم استلام رواتبهم خوفاً من الاعتقال، أو خوفاً من سحبهم للخدمة الاحتياطية في الجيش النظامي.

كذلك ترك قسم من المدرسين مهنة التدريس بسبب انخفاض مردوها المالي، ليجدوا عملاً آخر بمردود مالي أفضل، بالإضافة الى أن قسماً لا بأس به من الكوادر التعليمية هاجر خارج البلاد، خاصة من أولئك الذين هُجّروا من قراهم».

الأستاذ (ع)، مدرسٌ سابقٌ لمادة الفيزياء في المدارس الإعدادية والثانوية التابعة للنظام، ومسؤولٌ منذ سنة ونصف تقريباً عن المكتب التعليمي في أحد المجالس المحلية، يقول: «لا أستبعدُ أبداً خروج بعض المدارس الحكومية النظامية في درعا المحررة عن عملها في غضون عامين على أكثر تقدير إذا بقي الوضع على ما هو عليه، وذلك مردّه إلى أمرين اثنين، هذا إذا استثنيا الجانب الأمني.

الأول غياب الدعم المادي اللوجستي عن تلك المدارس من جانب النظام، ومحدوديته وقلته من قبل المعارضة السياسية والمجالس المحلية، فالأخيرة ذات إمكانيات مادية ضعيفة لا تستطيع سد النقص اللوجستي التعليمي الشديد. أما الأمر الثاني فهو عدم خضوع تلك المدارس للرقابة والإشراف والتوجيه والمتابعة، على صعيد كفاءة وكفاية الكوادر التدريسية، أو على صعيد مدى ارتفاع أو انخفاض المستوى العلمي للطلاب والتلاميذ، فالنظام بحكم خروج قرى وبلدات تلك المدارس عن سيطرته لم يعد مهتما بأمور الإشراف والرقابة عليها ومعرفة مدى نجاحها أو فشلها، والمعارضة السياسية لم تقدر على انتزاع الاعترافات الدولية بها ككيان بديل للنظام، ما جعلها بعيدة عن أداء وظيفة الاشراف والتوجيه على تلك المدارس».

بدائل، ولكنها أقرب إلى فقاعات الصابون

هذا فيما يتعلق بالمدارس التي لا زالت تحت إشراف وزارة التربية التابعة للنظام في المناطق المحررة، لكن ثمة منظمات تعليمية بديلة، يعدد أسماء بعضها أبو أيهم: غصن الزيتون، أورانتيس، أضواء، بسمة، رابطة أهل حوران، وغيرها.

يصف أبو أيهم المدارس التي أحدثتها هذه المنظمات لأبناء الشهداء والمعتقلين، وغيرها من المراكز ودور الأنشطة التعليمية، بأنها فقاعات صابون! فهي من وجهة نظره ركزت بشكل أساسي على مسألة الدعم النفسي للطفل، ودورها كان غير كافٍ للنهوض بالعملية التعليمية من ناحية تقديم المعلومات للطلاب ومن ناحية عدم وجود منهاج خاص بها. وهو يرى أنها لم تستطع أن تكون بديلاً للنظام بسبب أمرين. الأول: يتعلق بمسألة استمراريتها واستدامتها، فوجودها مرهون بالدعم المالي المقدم لها، الذي سيؤدي توقفه إلى تفككها وإنهاء وجودها. والأمر الثاني: هو مسألة عدم قدرتها على منح شهاداتٍ مُعترفٍ بها دولياً، ولعل هذا هو السبب في أن أغلب مشاريعها استهدفت طلاب المرحلة الابتدائية.

ويشير أبو أيهم الى ملاحظة هامة جداً تتعلق بالمنظمات، وهي أن «أغلب المنظمات، بل جميعها، تدّرسُ المنهاج الرسمي (منهاج النظام)، وهي لا تسعى ضمنياً للحصول على تراخيص تمكنها من منح الشهادات للطلاب، خوفاً من استعداء النظام الذي قد يقصف منشأتها أو يلاحق كوادرها، إذ أن بعض كوادر المنظمات لا يزالون قائمين على رأس عملهم في مدارس النظام، ويذهبون إلى مناطق نفوذه لاستلام معاشاتهم».

ويتحدث أحد المسؤولين التعليميين في منظمة غصن الزيتون قائلاً: «تغطي روضات ومدارس منظمة غصن الزيتون الابتدائية ومراكزها الثقافية ومراكز الدعم النفسي للأطفال أغلب قرى وبلدات ريفي درعا الشرقي والغربي المحررين، بالإضافة لوجود فرق تعليمية جوالة تغطي مخيمات النازحين. ظهرت منظمة غصن الزيتون كغيرها من منظمات المجتمع المدني، رداً على الواقع المتردي الاجتماعي والنفسي والإنساني والتعليمي، وكضرورة وحاجة ملحة لمواجهة ظروف متدهورة فرضتها الحرب.

استهدفت غصن زيتون الجانب التعليمي والنفسي للأطفال في سن الروضة والمرحلة الابتدائية، مُحاوِلةً إنقاذ الآلاف منهم، بغض النظر عن خلفيات أهاليهم السياسية أو الدينية، من براثن الأميّة وتدني المستوى العلمي والمعرفي، خاصة النازحين منهم. وقد ركزت الغصن بشكل أساسي على ضرورة تقديم الدعم النفسي للطفل لإخراجه من أجواء الحرب، قبل أن يصل إلى مرحلة تتطلب العلاج النفسي التي يصعب معها إيجاد أجيال قابلة للتعلم.

وعملت غصن الزيتون على رفد الجانب العلمي الذي يتلقاه التلميذ في المدارس الحكومية النظامية، لكنها لم تستبدل في مدارسها المنهاج الحكومي النظامي بمنهاج آخر خاص بها، لأن هذا الأمر سيؤدي إلى تشتت وضياع المعلومات العلمية عند الأطفال، كما أن المرحلة الحالية لا تسمح بخطوة كهذه، لأن مناهج النظام لا يزال معترفاً بها رسمياً ودولياً، ثم لأن المنظمة ليس لديها أي توجهات أو أهداف سياسية، فهي لم تسعَ لتكون بديلاً عن أي كيان مؤسساتي يتبع للنظام أو المعارضة، وعملها وهدفها إنساني مدني بحت».

حكومة مؤقتة، وإجراءات مؤقتة ومحدودة

يرى أبو أيهم أن الحكومة المؤقتة ذات تمثيل وقرار سياسي ضعيف، سواء في الداخل أو الخارج، وبالتالي فإن كل ما ستقدمه أو تفعله على أي صعيد سيكون ضعيفاً ومؤقتاً كاسمها: «على صعيد التعليم في مناطق درعا المحررة، كان نصيب القرى والبلدات من المنشآت والمدارس التابعة للحكومة المؤقتة قليلاً وغير مدعوم مادياً مقارنة مع مناطق الشمال في سوريا، ولعل ذلك مردّه إلى الموقع الجغرافي، فمناطق الشمال ذات حدود شبه مفتوحة مع تركيا، في حين أن حدود مناطق درعا المحررة مع الأردن مغلقة بإحكام. وتعاني هذه المنشآت التعليمية من نقص في الأمور اللوجستية، كالقرطاسية والأثاث المدرسي والمستلزمات المساعدة، بالإضافة إلى نقص في كوادرها التدريسية، خاصة التخصصية كالرياضيات والفيزياء، وهي تستعين بطلاب جامعين لم يحصلوا على إجازتهم الجامعية بعد لسدّ النقص الحاصل في الكوادر، وهذه الكوادر غالباً كوادر تطوعية، فهم لا يحصلون على رواتب في أغلب الأحيان. مثلاً صديقي من بلدة جاسم يعمل مدرساً لمادة الرياضيات في إحدى مدارس الائتلاف بدون راتب، ويؤمن قوته عن طريق عمله كلحّام!».

لكن إذا تغاضينا عن كل تلك الأمور، فإن الاجحاف الأكبر بحق طلاب مدارس الحكومة المؤقتة هو عدم اعتراف أيٍ من الدول العربية والأجنبية، عدا تركيا، بالشهادتين الإعدادية والثانوية التي يحصلون عليها من تلك المدارس! علماً أن مدارس الحكومة المؤقتة تدرّس المنهاج الرسمي للنظام، مع تعديل مادة التربية الوطنية وكل ما يتعلق بحزب البعث والأسرة الحاكمة في سوريا.

عقبات بالجملة

لا يمكن القول إن هناك جوانب سلبية في العملية التعليمية في درعا المحررة فحسب، بل إن هناك عقبات كبرى، باتَ اجتيازها يتطلب سنوات وقوى اجتماعية وسياسية منظمة وقادرة على النهوض بالتعليم.

يتحدث أبو أيهم عن هذه العقبات: «المعارك الدائرة والهجرة والنزوح ونقص الكوادر واللوجستيات التعليمية والقصف المتواصل على مدار ست سنوات، أدى الى تعطيل المدارس لفترات طويلة، وإلى وصول نسبة دوام طلاب المدارس إلى 30% فقط من أيام الدوام الفعلي للمدرسة، فمثلاً عطلت مدارس قرى وبلدات ريف درعا الشرقي لمدة شهر تقريباً بسبب قصف النظام على تلك القرى والبلدات تزامناً مع المعارك الدائرة في حي المنشية بدرعا الربيع الماضي. وتكرار هذا الأمر أدى إلى وجود عدد كبير من الأطفال والمراهقين المتسربين من المدارس، والمتأخرين عن أقرانهم، والرافضين أحياناً لفكرة التعليم من أساسها!».

دفعت الظروف الاقتصادية المتمثلة بالفقر الشديد والسعي الدؤوب نحو لقمة العيش، والظروف الأمنية المتجلية بالخوف على الطلاب من الاعتقال، كثيراً من الأهالي لإخراج أبنائهم من المدارس وزجهم في سوق العمل، أو تزويج بناتهم قبل حصولهن على الشهادة الإعدادية أو الثانوية. ويتحدث أبو أيهم عن الطلاب اليافعين الذكور على وجه الخصوص: «الدول الصديقة لا تعترف بشهاداتهم التي يحصلون عليها من الحكومة المؤقتة، وحواجز النظام لهم بالمرصاد، وهم يعانون التهجير ووضعاً اقتصادياً سيئاً جداً، ومستقبلاً مبهماً، وهذا كله يدخلهم في متاهات تفضي محاولة الخروج منها إلى اللاشيء، أو إلى ساحات القتال والسلاح».

يقول الأستاذ (ع): «كان من مفرزات استمرار الصراع القائم ظهور كوارث تعليمية، من أهمها وأصعبها مسألة التسرب من المدارس، وفي جميع المراحل التعليمية، إذ يزداد عدد الطلاب المتسربين بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية، كما أن كثيراً من النازحين لم يتمكنوا من تسجيل أبنائهم في مدارس القرى والبلدات التي نزحوا اليها، بسبب فقدان أوراقهم الثبوتية كدفاتر العائلة والهويات الشخصية، ناهيك عن ضياع الأضابير المدرسية للطلاب».

وهو يقول إن هناك مئات وربما آلاف المتسربين من المدارس في قرى ريف درعا الغربي بين عامي 2015 و2016، خاصة الذكور من طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، وهو افتراضٌ غير مبني على أي إحصائيات، لكن يمكن استنتاجه من أنه في قرية الجيزة مثلاً كان هناك شعبة صف عاشر واحدة عام 2016، من أصل تسع شعب كانت في السنوات الأولى من الثورة.

يضيف الأستاذ (ع): «ثمة كارثة أخرى هي انخفاض المستوى المعرفي والتعليمي للتلاميذ في المرحلة الابتدائية، فقد نجد نسبة لا بأس بها منهم لا يعرفون حتى كتابة اسمهم! ولا يستطيعون إجراء أبسط العمليات الحسابية! ويتجلى انحدار المستوى التعليمي في المدارس الحكومية النظامية بصورة واضحة في المراحل الانتقالية (السابع – الثامن – العاشر – الحادي عشر)، إذ ليس هناك تدريس فعلي للمناهج ولا دوام نظامي للكوادر أو الطلاب، حتى أن الامتحانات غالباً ما تكون شكلية، وتأكلُ نارُ المدافئ أوراقَها الامتحانية، إن وجدت!».

يمكن رد ذلك كله طبعاً إلى حالة الفوضى والخراب التي نشرها النظام في المناطق الخارجة عن سيطرته بشكل عام، ولكن أيضاً إلى عدم وضع مسألة التعليم على سلّم أولويات المعارضة والدول الصديقة والمحافل والاجتماعات الدولية التي تُعقَد حول الوضع في سوريا، بحجة أن الاستقرار الأمني والحل سياسي في مناطق النزاع هو الأولوية حالياً.

الحصاد للبنادق

تقول إيمان ذات السابعة عشر عاماً من الشيخ مسكين، والحامل في شهرها الخامس: «منعني والدي من الحصول على الشهادة الثانوية، كي لا أكون ورقة ضغط عليه أو عقوبة قاتلة له في حال تم اعتقالي من قبل النظام، لأن اسم والدي معروفٌ للنظام، وهو مطلوبٌ لأفرعه الأمنية. أتمنى أن تنتهي الحرب وننتصر، كي لا يكون مصير ابنتي القادمة كمصيري».

راشد من طفس كان طالباً جامعياً يدرس الهندسة: «لم يعد في هذه البلاد أمل لأي شيء، الهجرة هي الحل الوحيد للحالة النفسية البائسة التي أشعرُ بها».

يقول أمجد المتكئ على بندقيته، من نوى مواليد 1999: «الشهادة التي أسعى للحصول عليها هي الموت في ساحات القتال والمعارك!».

أما وسيم، التلميذ في الصف الرابع، النازح من بلدة عتمان: «لا أحبُّ آنستي فهي تغيب كثيراً، وعندما تأتي تعطينا أربع دروس دفعة واحدة، ولا أحبّ المدرسة لأن دورات المياه فيها قذرة جداً ولا يوجد فيها ماء، وعندما أصل للصف التاسع سأترك الدراسة وأشكل كتيبة مع اصدقائي لأنتقم ممن قتلوا أخي!».

كانت نسبة التعليم، والجامعي على وجه الخصوص، مرتفعةً جداً في محافظة درعا قبل قيام الثورة، فهل يمكننا القول بعد هذ كله إن انهيار التعليم في درعا المحررة سيكون إصابةً دقيقةً لها في مقتل؟!

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

“الحر” يسقط طائرة للأسد بالبادية….وتعزيزات عسكرية للميليشيات الإيرانية تصل المنطقة

[ad_1]

ريف دمشق _ مدار اليوم

أعلن جيش “أسود الشرقية” التابع للجيش السوري الحر، عن إسقاطه طائرة حربية لقوات الأسد،  اليوم الثلاثاء، بالقرب من منطقة أم رمم في البادية السورية، وذلك بعد يوم من سيطرة قوات الأسد على عدد من قرى بادية السويداء.

ولم يبين “جيش أسود الشرقية” أحد فصائل المعارضة السورية المقاتلة في المنطقة في حسابه على موقع التواصل الإجتماعي” تويتر” أي تفاصيل إضافية حول حادثة سقوط الطائرة.

في نفس السياق، اعتبر محمد عدنان المتحدث باسم “جيش أحرار العشائر” أن  هجوم قوات الأسد على بادية السويداء أمس الإثنين “أكبر هجوم على قرى ريف السويداء الشرقية، حيث تم استخدام كافة أنواع الأسلحة من طيران و مدفعية و صواريخ  في تحرك غير مسبوق”.

وأضاف “في السنوات اللي سيطرت فيها داعش على هذه المناطق لم يتم حدوث أي نوع من الاشتباك ولم يهجم الأسد عليهم”، لافتاً لتمكن الأخير من السيطرة على سبع قرى على الأقل.

بدوره، قال سعيد سيف المسؤول في كتائب “الشهيد أحمد العبدو” التابعة للجيش السوري الحر، إن “المليشيات الإيرانية مستمرة في إرسال التعزيزات للبادية لتوسيع نطاق نفوذها، ونفعل كل ما باستطاعتنا لردعهم”.

بدوره حذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة في بيان رسمي له يوم أمس الاثنين، من مخاطر استغلال اتفاق وقف إطلاق النار، لتمرير هجمات على فصائل الجيش السوري الحر، مشدداً على ضرورة وقف العمليات والانسحاب فوراً من أي منطقة تم التقدم إليها.

وأكد الائتلاف أن المناطق التي يجري استهدافها حالياً من قبل قوات الأسد والطيران الروسي، هي مناطق تقع بالكامل تحت سيطرة الجيش السوري الحر الذي تمكن من طرد تنظيم “داعش” منها خلال معارك أطلقها منذ بداية العام الجاري في مختلف مناطق ريف السويداء الشرقي والبادية السورية.

وأتى هجوم الأسد على تلك القرى ببادية السويداء بعد 24 ساعة، من سريان إتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب السوري برعاية أميركية روسية.

“الحر” يسقط طائرة للأسد بالبادية….وتعزيزات عسكرية للميليشيات الإيرانية تصل المنطقة

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]