أرشيف الوسم: اليمن

موسكو: السير على حبل مشدود

الحياة

[ad_1]

تشكل اجتماعات آستانة خيار روسيا الرئيس في تحركها الدؤوب لتكريس وتثبيت دورها كمقرر في الملف السوري، باعتبارها سورية مسرحًا لصياغة معادلات سياسية وعسكرية تعظم دورها الإقليمي والدولي وتؤسس لتطويبها قوة عظمى نداً للولايات المتحدة الأميركية، وإقرار المجتمع الدولي، واشنطن بخاصة، به، والتسليم بما يترتب عليه من حقوق وواجبات.
مر التحرك الروسي بثلاث مراحل أولاها تحقيق مكاسب ميدانية في سورية عبر الزج بقوة نارية كبيرة ومدمرة في مواجهة المعارضة السورية المسلحة من أجل إخراجها من المعادلة العسكرية تمهيدًا لإخراج المعارضة من المعادلة السياسية. وقد حققت نجاحات كبيرة في هذا المجال حيث لم تعد المعارضة المسلحة تشكل تهديدًا استراتيجياً للنظام السوري. وهذا مهد لانتقالها إلى المرحلة الثانية: توظيف التنافس الإقليمي على الساحة السورية، واستثمار التناقضات والتباينات بين مواقف القوى الإقليمية والدولية في إبعاد الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج عن الملف والانفراد في إدارته بالاتفاق مع تركيا وإيران.
المرحلة الثالثة، وهي الأهم والأخطر، تمثلت في الحفاظ على دورها المقرر في ضوء التغير الذي فرضه الانخراط العسكري الأميركي المتصاعد في المشهد العسكري السوري على مستويين: محاربة «داعش»، ومقاومة التمدد الإيراني، وما يمكن أن يترتب عليه سياسيًا لجهة حل الصراع في سورية وعليها، بخاصة أن تمدد تنظيم الدولة بدأ بالانحسار، وأن واشنطن وحلفاءها يعملون على ملء الفراغ، ما يعزز دورهم السياسي في أية مفاوضات/مساومات مقبلة، ما استدعى ليس تقديم غطاء جوي لقوات النظام وميليشيات إيران للتقدم في البادية السورية نحو حدود العراق، ودرعا، وريف حلب الشرقي، بل نشر قوات خاصة روسية في مواقع حساسة (ريف السويداء، قاعدة عسكرية في خربة رأس الوعر في البادية السورية، موقع حساس بموقعه الجيوسياسي يبعد نحو 50 كيلومترًا عن دمشق و85 كيلومتراً عن خط فك الاشتباك في الجولان المحتل و110 كيلومترات عن جنوب الهضبة، ويبعد 96 كيلومتراً من الأردن و185 كيلومتراً من معسكر التنف التابع للجيش الأميركي في زاوية الحدود السورية ـ العراقية ـ الأردنية)، «لرسم حدود المناطق»، و «منع واشنطن من السيطرة الكاملة على الحدود السورية العراقية»، وفق تصريح لمسؤول روسي، ولقطع الطريق على خططها لدفع حلفائها إلى البوكمال وديرالزور.
لقد قرأت موسكو عودة واشنطن القوية إلى المسرح السوري، وتعزيز قدرات حلفائها بإقامة قواعد تدريب في التنف والزقف والشدادي ومطار الطبقة العسكري، إلى جانب القواعد والمطارات السابقة في رميلان (محافظة الحسكة) وعين العرب/كوباني (محافظة حلب) وتل ابيض (محافظة الرقة)، بالإضافة إلى نشر راجمات صواريخ هيمارس المتطورة في قاعدة التنف، قرأتها كإضعاف لدورها وإبعاد لها عن الدور المقرر في الملف.
غير أن للنجاح في مواجهة التحرك العسكري الأميركي المتصاعد ثمنًا لابد من دفعه للقوى الإقليمية المنخرطة في الصراع على سورية، تركيا في شكل رئيس، حيث تمس الحاجة إليها لتحقيق تقدم على صعيد مفاوضات آستانة من جهة وتخفيف آثار التحالف مع النظام وإيران على علاقاتها ومصالحها مع الدول السنّية من جهة ثانية، وإيران بالدرجة الثانية، حيث لا تزال الحاجة إلى ميليشياتها لخوض حروب بالوكالة مع حلفاء واشنطن وتحقيق مكاسب على الأرض للحفاظ على شروطها الجيوسياسية وفرض تصورها للحل السياسي على قاعدة رجحان كفة النظام السوري. ما اضطرها إلى مسايرة الموقف التركي في صراعه مع حزب الاتحاد الديموقراطي (الكردي) وجناحه العسكري (وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة)، وتحضيراته لشن هجوم على منطقة عفرين، بسحب قواتها من منطقة عفرين (معسكر كفر جنة، الذي يقع في المنطقة الفاصلة بين مدينتي إعزاز وعفرين)، وتغطية العمليات العسكرية للميليشيات الإيرانية في البادية السورية، بخاصة على الحدود السورية العراقية، ودرعا والغوطة الشرقية، وانعكاسها السلبي على صدقيتها كدولة مسؤولة، وعلى دورها كـ «ضامن» لاتفاق خفض التصعيد، ناهيك عن انعكاسه السلبي على حاجتها إلى التوافق مع الإدارة الأميركية للوصول إلى حل سياسي في سورية، وعلى سعيها لإقناع واشنطن بالدخول في مفاوضات على صفقة شاملة، وهذا ما كشف عنه معاون الرئيس الروسي بقوله: «إن تنسيق الجهود مع الولايات المتحدة في إطار الوضع في سورية يتمتع بأهمية خاصة، وبوسع البلدين القيام بالكثير معاً لتسوية النزاعات الإقليمية ليس في سورية فقط بل في اليمن وفلسطين وأوكرانيا»، وعلى توسلها لاختراق الرفض الأميركي بالدعوة إلى بحث مشكلة الإرهاب الدولي، العنصر الذي يحظى بإجماع دولي.
كشفت تحركات الديبلوماسية الروسية مأزق روسيا وحالة شقاء الوعي التي تعيشها، فعلى رغم تفوقها العسكري في الساحة السورية ونجاحها في خطب ود جميع اللاعبين الإقليميين، والإبقاء على قنواتها مفتوحة معهم، فقد وقعت في براثن معادلة مستحيلة: فرض حل عبر منصة آستانة، وهو ما لا تزال واشنطن ترفضه لأنه يعني «انتصار» النظام، حيث أعلن مؤخرًا مسؤول في وزارة الخارجية عن التمسك بوثيقة جنيف 2012، وروسيا ترفض حلاً عبر منصة جنيف لأنه يعني «انتصار» المعارضة.

(*) كاتب سوري

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

«فورين بوليسي»: محاولات السعودية لإخضاع قطر تضعفها وتصب في مصلحة إيران

[ad_1]

نشرت مجلة «فورين بوليسي» مقالًا للكاتب روس هاريسون، يقول فيه إن الأزمة القطرية تترك آثارها على الدول التي تقودها، خاصة السعودية، مشيرًا إلى أنه من الواضح أن الأخيرة تقوم بتفكيك وإضعاف نفسها.

ويقول الكاتب في مقاله، الذي ترجمته «عربي21»، إن «ولي العهد السعودي الجديد الأمير محمد بن سلمان، الذي يرى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة طبق الأصل عن نفسه، والذي يتبنى موقفًا متشددًا من إيران وجارته قطر، يتفق مع موقف ترامب العدواني تجاه إيران».
ويستدرك هاريسون بأن «ترامب من خلال تدخله في الخلافات الخليجية – الخليجية، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز الرؤية بأن إيران هي مصدر الشر في المنطقة، فإنه يزيد من متاعبها، ويعجل بزعزعة استقرارها، ويمنح بالتالي طهران انتصارًا كبيرًا، تمامًا كما فعل سلفه الجمهوري جورج دبليو بوش عندما احتل العراق، وأنهى حكم صدام، وفعل الأمر ذاته مع حركة طالبان في أفغانستان، حيث أنهى نظامين معاديين لطهران دون أن تضطر الأخيرة، لفعل شيء، وتخلص بوش من بلد (العراق) ظل محورًا موازيًا للطموحات الإيرانية في المنطقة وحاجزًا لها».

ويقول الكاتب: إن «السعوديين سيخطئون التقدير لو تعاملوا مع دعم ترامب لسياساتهم في المنطقة على أنه ضوء أخضر، فمهما فعلت أمريكا في سياستها، فإن زيادة النقد لإيران، وفرض حصار على دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي لن يؤدي إلا إلى إضعاف موقف السعودية والتنازل عما تبقى مما يمكن الحديث عنه بصفته (نظامًا عربيًا)».

ويحذر هاريسون من أن «المحاولات التي يقصد منها الإطاحة بإيران لن تترك سوى أثر عكسي، ألا وهو تقوية ساعد إيران، وبالتأكيد فيمكن أن نغفر لصناع السياسة الإيرانية تفكيرهم، في أن السعودية أصبحت ضحية لحركة من حركات لعبة الجودو، التي يقوم فيها أحد المتنافسين باستخدام حركة ليضر بها نفسه لا منافسه».

ويتساءل الكاتب عن الكيفية التي تقوم بها السعودية بالإضرار بنفسها في محاولتها للتخلص من منافستها، وإجبار قطر على الانصياع لأوامرها، ويجيب قائلًا: إن السعودية عادة ما تعتمد في قوتها على الدعم الأمريكي، الذي يعطيها تفوقًا على إيران، إلا أن المملكة تعتمد في موقفها السياسي على موقعها القوي في العالم العربي، لكن النظام العربي أصبح الآن ضعيفًا؛ بسبب الحروب الأهلية، التي أدت إلى تآكله في اليمن وليبيا ومصر وسوريا والعراق، ومع أن إيران تمثل تهديدًا للسعودية، إلا أن ضعف الموقف السعودي، الناجم عن الربيع العربي والحروب الأهلية، هو ما يمثل تهديدًا للسعودية أكثر من إيران».

ويجد هاريسون أن «زيادة العداء ضد إيران سيؤدي إلى إطالة أمد هذه الحروب، بشكل يؤدي إلى إضعاف العالم العربي، وبالضرورة إضعاف الموقف السعودي أمام إيران، وكلما طالت حروب الوكالة بين السعودية وإيران في المنطقة استمرت الحروب الأهلية، وهناك مخاطر من انتشار الحرب إلى مناطق أخرى، مثل الأردن ولبنان، وكلما استمر التمزق العربي زادت مكاسب إيران في اللعبة الإقليمية».

ويرى الكاتب أن «النزاع في سوريا ضد نظام بشار الأسد هو مجاز عن الكيفية التي تمثل فيها النزاعات بين الدول العربية تهديدًا للنظام السعودي، أكثر من كونه تحديًا لإيران، وفي الحقيقة فإن المليشيات الشيعية المنضبطة عززت من سيطرة النظام على مناطقه، مقارنة مع المعارضة السورية الممزقة، فهناك المئات من الفصائل السورية، من جماعات تنظيم القاعدة وهيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) وقوى الجيش الحر وجيش الإسلام، وهي منشغلة في تشكيل المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، مثل إدلب، ولأن النظام حصل على دعم من إيران وروسيا فمن غير المحتمل أن تمثل هذه الجماعات أي تهديد وجودي على النظام في دمشق، بل على العكس، فإن قاعدة قوتها تتأثر في مناطقها، حيث انحرف الميزان لصالح الحكومة، ومن هنا فليس مستبعدًا أن تقوم هذه الجماعات، مثل هيئة تحرير الشام، بتحويل بنادقها إلى خارج سوريا، وتبدأ بتهديد النظام السعودي، ويعد اتفاق تخفيف حدة التوتر، الذي ترعاه روسيا وإيران وتركيا، عامل ضعف للمعارضة».

ويتهم هاريسون السعودية بمضاعفة مخاطر أثر النزاع السوري، من خلال استخدام الانقسامات العربية نقطة للنزاع مع قطر، مشيرًا إلى أن «الرياض ترى في الإخوان المسلمين تهديدًا، فيما تنظر لهم قطر على أنهم حركة سياسية ذات جذور عميقة في العالم العربي، وفي الوقت الذي يمكن فيه نقاش الموقف القطري من الجماعة، إلا أن الخلط بين الإخوان والحركات الجهادية، مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة، يمكن أن ينعكس وبطريقة خطيرة على السعودية، فمن خلال دفع الإخوان إلى خارج النقاش السني، تقوم السعودية والإمارات بفتح الباب أمام الجماعات المتطرفة، مثل هيئة تحرير الشام، لتصبح الخطر الأكبر على السعودية والعالم العربي».

ويقول الكاتب: إنه «علاوة على ذلك كله، فإن الشرق الأوسط اليوم هو نظام إقليمي يفتقد صمامات أمان كثيرة، ويمكن أن ينظر لقطر وعمان والكويت على أنها تقوم بأداء دور المخفف للضغط، فمن خلال أداء دور من بيني الجسور مع الإخوان وإيران، فإنها تقدم حلولًا للمشكلات والحوار داخل العالم العربي وخارجه، ومع أن السعودية تشعر بالضيق من مواقف قطر الغامضة، إلا أنها تقوم بخلط خطوط النزاع، بشكل تفتح فيه مجالًا لتطبيع العلاقة بين الدوحة وطهران، وبالتالي، فإن الضغوط التي تمارسها السعودية على قطر تعني زيادة تقسيم العالم العربي بين محور السعودية والبحرين ومصر والإمارات من جهة، والكويت وعمان وقطر من جهة أخرى، وعليه فإن خلق معسكرين لن يؤدي إلا لإضعاف الموقف السعودي».

ويشير هاريسون إلى أن «هناك خطرًا آخر، وهو خروج قطر من منظومة مجلس التعاون الخليجي، ومع أن هذه الدولة اتبعت سياسة خارجية مستقلة، إلا أنها تعاونت مع السعودية في عدد من المبادرات، بما فيها حرب اليمن، وهناك إمكانية لأن تصبح قطر أكثر استقلالية من ناحية علاقتها مع تركيا وإيران، اللتين تقدمان لها الدعم، وهو ما يعني خسارة للرياض، بالإضافة إلى أن استمرار الأزمة يعني تقوية المحور التركي الإيراني، الذي يتطور بسبب التعاون ضد التهديد المشترك النابع من حزب العمال الكردستاني والمحادثات في الأستانة».

ويذهب الكاتب إلى أن «وجود تركيا بصفتها جسرًا بين السعودية وإيران كان إحدى العلامات الصحية الوحيدة في منطقة تعاني من أمراض شديدة، إلا أن الدفع باتجاه التعاون البناء بين تركيا وإيران لن يخدم السعودية ولا المنطقة، وهناك مخاطر بأن تجبر باكستان، التي حاولت التعامل بحذر مع الأزمة القطرية، على اتخاذ مواقف بطريقة لا تسر السعودية».

ويلفت هاريسون إلى أن «استمرار حالة عدم الثقة سيؤثر على محاربة تنظيم الدولة، فالهجمات التي قام بها ضد إيران، وتلك التي نفذها في تركيا، تعني أن هذه الدول ستتحد نظريًا ضده، إلا أن الأزمة الحالية في قطر ستجعل من كل دولة تنظر لتنظيم الدولة على أنه تهديد ثانوي، والنظر للآخر على أنه العدو الأول».

ويبين الكاتب أنه «في ظل محاولات لضمان عدم قيام تنظيم الدولة بإعادة تجميع نفسه من جديد بعد انتهاء المعركة في الرقة والموصل، فإن هذه ليست أخبارًا جيدة للسعودية والمنطقة، ولأن التنظيم يعد في جوهره تمردًا على النظام العربي، فإن عودته تعني خرابًا للعالم العربي، وليس الدول غير العربية، مثل إيران وتركيا».

ويعتقد هاريسون بأن «تصرفات السعودية ستؤدي إلى تقوية العناصر المتشددة في إيران، التي تستفيد من مظاهر الضعف العربي، فمن حق السعودية أن تعبر عن مخاوفها من مغامرات طهران في اليمن وسوريا والعراق، لكن العداء السعودي سيعزز أصواتًا مثل قائد فيلق القدس المسؤول عن تقوية الوجود الإيراني في المنطقة قاسم سليماني، من خلال استغلال الفراغ وزيادة من نشاطاته».

ويرى هاريسون أن «محاولات السعودية مواجهة المغامرات الإيرانية من خلال نظام قائم على ثلاثة أنظمة هو سليم من الناحية الاستراتيجية، فالسعودية تقوم بإضعاف نفسها، وعلى السعودية أن تصبح بدلًا عن ذلك شريكا للسلام في سوريا واليمن، وتقوم بتقوية موقعها داخل العالم العربي، حيث أن مواصلة الحرب في اليمن لمواجهة إيران هي بمثابة إطلاق النار على بيتك من أجل حمايته، ولا يمكن للسعودية أن تحقق الأمن لنفسها إلا من خلال العمل على رأب الانشقاقات السياسية والأيديولوجية مع جيرانها».

ويخلص الكاتب إلى القول: إن «ما يجب على الولايات المتحدة القيام به، بالإضافة إلى دعم محاولة السعودية لخلق توازن قوى ضد إيران، هو تشجيع الرياض على إيجاد مسار دبلوماسي موازٍ مع طهران، ومحاولة إيجاد حل سلمي للأزمة مع قطر، ويجب على أمريكا أن تسهم في استخراج أفضل ما لدى السعوديين من الناحية الدبلوماسية لا الأسوأ، فإن احتواء إيران عبر الدبلوماسية، وإنهاء الحروب الأهلية، هو الطريق الوحيد للخروج من المأزق الحالي في العالم العربي».

رابط المادة الأصلي: هنا.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
صدى الشام
[/sociallocker]

إياد أبو شقرا يكتب: عندما ينتحر التاريخ… وتتهاوى الجغرافيا

[ad_1]

إياد أبو شقرا

لقد كانت ساعات قليلة حافلة، ذات دلالات عميقة الأثر وبعيدة الأمد…
من هامبورغ رشح «التفاهم» المبدئي الأميركي الروسي على مصير سوريا، ومن بغداد وردت بشائر «تحرير» الموصل، وفي لبنان يتحمّس «السِّياديون» لإنهاء مفاعيل نزوح الضحايا بإعادتهم إلى أحضان مَن نزّحهم… وهي أحضان عاش اللبنانيون «حنانها» لأكثر من ثلاثة عقود.
«تفاهم» واشنطن وموسكو حول بقايا سوريا ينطلق من مصالحهما أساساً، ومن بعدها مصالح اللاعبين الإقليميين. وإذا كان للمراقب أن يقرأ التفاصيل من دون أوهام، فلا بد من التوقّف عند بعض النقاط..
الأولوية الأهم عند موسكو في سوريا هي المحافظة على حضورها المتبقي في شرق المتوسط بعدما خسرته في العراق وشمال أفريقيا وجنوب شبه الجزيرة العربية (اليمن الجنوبي سابقاً). وفي هذا السبيل كان الكرملين مستعداً للذهاب حتى التدخل العسكري المباشر، قصفاً وقواعد عسكرية وتطوّعاً بمسوّدة دستور جديد. والأولوية الثانية، هي استغلال الحضور الإيراني لابتزاز واشنطن وتحقيق أكبر قدر من التنازلات الأميركية على أوسع نطاق، سواءً في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وغيرهما. هاتان الأولويتان ترجمتهما موسكو على أرض سوريا، مستفيدة من اقتناع باراك أوباما بـ«شرق أوسط» تكون فيه إيران شريكاً ضد «السنّية السياسية»، والآن تسعى القيادة الروسية لبلورتهما مع إدارة جمهورية كانت تتمنى فوزها… إن لم يكن قد سهّلت لها هذا الفوز.
في المقابل، في واشنطن، وعلى الرغم من وجود «الدولة العميقة»، حدث تغيّر ملموس في المقاربة الأميركية للملف الإيراني. ومع أن الإدارة الجمهورية الحالية لن تسعى إلى حرب مع إيران لكونها بحاجة إليها في إطار المصالح الجيو- بوليتيكية الأوسع، فإنها – بخلاف حماسة سابقتها الديمقراطية – تريدها شريكاً صغيراً يُؤمَر فينفِّذ لا شريكاً كبيراً يُقرّر ويَفرُض. وهذا هو أيضاً موقف إسرائيل، حليف واشنطن الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وصاحب النفوذ المؤثر وراء الستار.
لدى واشنطن، مثل موسكو وطهران، اعتبارات أكبر بكثير من مصير الشعب السوري كله… فكيف بهويّة الشخص الذي يحكمه وبأي صفة يحكمه، في «دولة فاشلة» وبلد مقسّم واقعياً، نزح عن مدنه وقراه أكثر من نصف سكانه؟
أصلاً، قبل «انتفاضة 2011» كانت كل المناصب السياسية الرسمية في سوريا، باستثناء منصب الرئيس، مناصب صوَرية لا تقدّم ولا تؤخر، لكون السلطة الفعلية بيد الرئيس وأجهزته الأمنية. أما اليوم، فباتت السلطة الفعلية في أيدي مَن يسيطرون على القواعد العسكرية ويحرّكون الطائرات الحربية وينظمّون عمليات التهجير والفرز السكاني، ويغطّونها دولياً. وبالتالي، انتهت «صلاحية» منصب الرئاسة… وغدت هوية شاغله تفصيلاً صغيراً في مشهد كبير.
هذا في سوريا، أما في العراق فنسمع التساؤل «ماذا بعد تحرير الموصل؟» ولا شك هذا سؤال ستوضح إجابته الكثير من مُبهمات المنطقة. لقد أدى «داعش» المهمة المأمولة منه، كما فعل من قبله تنظيم «القاعدة»، وأجهز على الحضور السياسي والديمغرافي للعرب السنّة الذين لعبوا دوراً محورياً في قيام العراق الحديث عام 1920. واليوم بين الاحتلال الإيراني الواقعي المتجسّد بأمثال «أبو مهدي المهندس» وهادي العامري وقيس الخزعلي من جهة، والعد العكسي لانفصال إقليم كردستان العراق من جهة ثانية، ما عاد حال العراق يختلف كثيراً عن حال سوريا.
ولكن، لئن كانت استراتيجية واشنطن المعلنة إزاء البلدين الجارين – بل التوأمين – تقوم على أساس «فصل طهران عن موسكو»، فإن الوجود الإيراني في العراق أقوى مذهبياً وسياسياً وجغرافياً منه في سوريا. فعلى الرغم من عمليات التجنيس المكثفة منذ 2011، والعمق الشيعي غرباً في لبنان، يظل الوجود الإيراني في سوريا عملياً «جسراً» استراتيجياً إلى لبنان والبحر.
في سوريا، قد تضحّي روسيا بعلاقاتها الخاصة مع إيران لقاء تفاهم إقليمي يأخذ في الحساب مطالب تركيا والأكراد وإسرائيل. إلا أن إبعاد إيران عن العراق في هذه المرحلة يبدو مهمة صعبة من دون التزام أميركي حقيقي وجادّ… لا مؤشرات على أنه متوافر.
ونصل إلى لبنان. هنا يسعى حزب الله، الذي هو قوة «الأمر الواقع» الإيرانية المتحكّمة بمفاصل السلطة والأمن والسلاح، إلى تصفية النزوح السوري الذي كان في طليعة المتسبّبين فيه أصلاً. والحزب، بعدما شارك أمام أعين العالم بتهجير سكان معظم سكان المناطق السورية الحدودية مع لبنان، من تلكلخ والقصير شمالاً، إلى الزبداني وبلدات وادي بردى جنوباً، مروراً ببلدات القلمون الشرقي، يخطط اليوم عملياً لتهجير سكان المناطق اللبنانية التي تعطّل دوره في دعم حكم الأسد والوجود الإيراني في وسط سوريا.
هذا يعني استهداف بلدة عرسال الحدودية السنّية التي استقبلت عشرات الألوف من النازحين السوريين، وتهجير أهلها بحجة القضاء على «التكفيريين». وهي الحجة نفسها التي روّجت خلال السنوات القليلة الماضية لعمليات التغيير السكاني ب«حافلات الأسد الخضراء» والقدرات التحريرية لـ«الحشد الشعبي» العراقي في سوريا والعراق.
في اعتقادي، إذا كان هناك قرار دولي متخذ على أعلى المستويات بتسوية في سوريا، وفق نصوص «التفاهم» الأميركي الروسي، فهذا أمر يتعذر الوقوف بوجهه، لا سيما أن بعض القوى التي طالما ادعت وقوفها إما ضد الأميركيين، أو ضد الروس، أو ضد كليهما، منخرطة – بصورة أو بأخرى – مع أحدهما أو كليهما.
وبصرف النظر عن نية واشنطن أو قدرتها في موضوع إخراج إيران من العراق، فالواضح أننا في سوريا، واستطراداً في لبنان، أمام صورة مغايرة تماماً. فشأن الشمال السوري بات رهناً بحسابات تركية وكردية، بينما مستقبل الجنوب السوري المتاخم للأردن وجنوب شرقي لبنان والجولان المحتل إسرائيلياً… تحدّده معطيات عربية وإسرائيلية.
خلاصة القول. إذا استطاع «التفاهم» الأميركي الروسي إخراج إيران من سوريا ورتّب أوضاع سوريا السياسية والديمغرافية، لن يعود موضوع سرعة البت بمصير رئيس النظام ذا شأن لأن السلطة باتت في مكان آخر.
إلا أن بقاء إيران بموجب «صفقة» تبقى تفاصيلها ضمنية، فسيعني أن علينا توقع المزيد من المعاناة… و«الحافلات الخضراء»!

المصدر: الشرق الأوسط

إياد أبو شقرا يكتب: عندما ينتحر التاريخ… وتتهاوى الجغرافيا

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

روجر أوين يكتب: الصدمة التي غيّرت العالم العربي إلى الأبد

[ad_1]

روجر أوين

يستحيل أن ينسى أي شخص مطّلع على أحداث المنطقة العربية الصدمة التي أحدثتها نتائج حرب 5 حزيران (يونيو) 1967 في الشرق الأوسط. وقد بدا في لحظة ما أن الجيوش العربية تتقدّم منتصرة نحو تل أبيب، ليتبيّن في اللحظة التالية أنها كانت تنسحب مشوّشة ومبعثرة، وقد دُمّر سلاح الجو الذي كان يغطّيها، كما أُلحق العار بالقادة، حتى أن جمال عبد الناصر غرق آنذاك في بحر من اليأس، يُزعم أنه تسبب بموته بعد ثلاث سنوات تقريباً.
وقد تلت هذه الصدمة صدمات أخرى على غرار زيارة الرئيس السادات المفاجئة إلى القدس من أجل تحقيق السلام، والانقلابات اللامتناهية في سورية، وبروز حركات مثل حركة «فتح» لإنجاز ما عجزت عنه الجيوش النظامية. ولكن بالنسبة إلي، أنا الذي كنت أجلس أمام شاشة التلفزيون في بيت مدير مركز أوكسفورد لدراسات الشرق الأوسط في ذلك الوقت برفقة صديقة مصرية، ستبقى صدمة حرب 1967 وإلى الأبد لحظة بشعة جداً، لا سيما عندما صرخت الصديقة المصرية صرخات غضب عند رؤية الصور التي التقطها الجيش الإسرائيلي من الجو لأحذية الجنود المصريين وهم ينسحبون.
أما اليوم، ماذا بعد مرور 50 عاماً على هذا اليوم الشنيع؟ لقد تعلّمنا كلّنا أن نبتلع مثل هذه الأحداث المهمّة مع تحوّل الوزن الإقليمي إلى دول الخليج من جهة، وإلى الدولتين الأساسيتين، تركيا وإيران من جهة أخرى. ولنضع جانباً تقلّص اعتماد الولايات المتحدة الأميركية على صادرات النفط العربية بسبب اكتشاف النفط الصخري في غرب البلاد. ومن السهل أيضاً رصد الأهمية المتنامية للطائفية والعنف باسم الدين الذي يتسبب بالحروب الأهلية في سورية والعراق واليمن، بالإضافة إلى الاقتتال الذي لا نهاية له في أفغانستان. علاوةً على ذلك، عاد الشرق الأوسط ليكون الحدّ الفاصل بين العالم الأول والعالم الثالث مع تدفّق سفن اللاجئين إما هرباً من الموت والخراب في الداخل، وإما سعياً وراء حياة أفضل في الخارج، أو الاثنين معاً.
وثمة افتراض معقول بأن كلّ هذا التركيز على العنف والارتباك وعدم التوافق في الوضع الحالي يمنع الناس من التركيز على التحديات الكبيرة التي ستواجهها المنطقة في المستقبل، وبنوع خاص في ما يتعلّق بالصحة العامة والمياه والتوظيف. لننظر في وضع اليمن الذي تمزّقه الحرب على سبيل المثال، فقد دُمّرت أو أُقفلت نصف المرافق الطبية، ولا يتم استيراد سوى 30 في المئة من المعدات الطبية المطلوبة، وقد أصيب بالمرض ما لا يقلّ عن 160 ألف شخص منذ نيسان (أبريل)، أغلبهم من سوء التغذية والكوليرا، وقد زاد الأمر سوءاً بسبب عدم دفع رواتب المسؤولين عن الصحة العامة، ما يترك كماً هائلاً من القمامة مكدّساً على الطرقات. وأيضاً، ثمّة سورية حيث تضاءل عدد المستشفيات والعيادات التي هي بمأمن من القصف الجوّي أو من هجمات مختلف القوات في ميدان المعارك.
أما بالنسبة إلى المياه والدليل المتزايد على تراجع حجم هطول الأمطار في أفريقيا جنوب الصحراء، لم يستوعب أي بلد عربي بعد أهمية تقليص الاستهلاك المحلي من خلال فرض الضرائب والتعليم لترشيد الاستخدام، وهما أمران قامت بهما إسرائيل بكلّ نجاح.
ولعلّ الأمر الأكثر خطورةً لجهة الرفاه الشعبي هو العدد المتزايد من الشباب المتعلّم ولكن العاطل من العمل، والحال أن ما يقارب نصف الخريجين الذكور في مصر، وبحسب بعض التقديرات، يدركون تماماً محنتهم من خلال الصور التي يرونها على شبكة الإنترنت أو الرسائل التي يتلقونها من أصدقاء أكثر حظاً على «تويتر».
منذ سنوات عدة، أشار ونستون تشرشل إلى الثلاثينات بأنها «السنوات التي أخذها الجراد»، ما يعني الغياب شبه الكامل للخطوات اللازمة للتحضير للحرب التي كانت تلوح في الأفق ضد ألمانيا وإيطاليا واليابان. ولا شك أن المؤرخين في المستقبل سيقولون شيئاً مماثلاً عن الفترة التي بدأت في العام 1967 في العالم العربي، عندما أهدرت موارد المنطقة على مشاريع لم تفد بشيء يذكر لإعداد شعوبها للتحديات الضخمة الناجمة عن تغير المناخ وتزايد التوقعات والتنويع الاقتصادي وأنظمة التعليم البائدة. ويقع بعض اللوم أيضاً على الدول المجاورة، فمنذ اتفاقات برشلونة عام 1999 على الأقل، دفع السياسيون الأوروبيون فكرة التنمية وإيجاد فرص العمل لاحقاً على طول الساحل الشمالي لأفريقيا من دون أن يتمكنوا من التوصل إلى خطة قابلة للتطبيق.
إنها قصّة مؤسفة حقاً، مع احتمال أن يكون الوضع الراهن أكثر سوءاً من مجرّد نكسة حصلت منذ خمسين عاماً.

المصدر: الحياة

روجر أوين يكتب: الصدمة التي غيّرت العالم العربي إلى الأبد

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

ألغام إيران.. سلاح ميليشيات الحوثي في تهديد الملاحة الدولية

[ad_1]

بدأت ميليشيات “الحوثي” وقوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح موجة جديدة من زراعة وتلغيم الأماكن المحيطة بميناء الحديدة بهدف إلحاق الضرر بالسفن والمراكب التي تمر عبر باب المندب.

وأوضحت مصادر إعلامية في الداخل اليمني أن “ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح وبمساعدة مباشرة من عناصر الحرس الثوري الإيراني باشرت زرع عدد كبير من الألغام البحرية المموهة مختلفة الأحجام، إيرانية الصنع ، في المنطقة المحيطة بميناء الحديدة”.

وكشف مراقبون ومصادر إعلامية أن “ميليشيا الانقلاب قامت بإدخال عدد من المختصين في تمويه وصناعة وتفخيخ الألغام من إيران وآخرين تابعين لحزب الله الإرهابي لليمن بهدف القيام بزرع السواحل اليمنية بالألغام كرد فعل انتقامي على انتصارات الشرعية في عدد من الجبهات”.

وكانت تصريحات الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأخيرة قد حذرت من خطر ميليشيات الانقلاب الحوثية على الممر المائي الدولي في ظل الدعم الذي تجده من إيران، وهو ما تؤكده التقنيات التي يستخدمها الانقلابيون في اعتداءاتهم على الملاحة في المياه اليمنية.

بدوره، حذر معهد “واشنطن” المتخصص بشؤون الشرق الأوسط في تقرير من خطر تلغيم المياه الدولية في باب المندب وأوصى بضرورة القيام بمهمات مشتركة لإزالة الألغام البحرية بالمنطقة، عادًا تحرير كل السواحل اليمنية من سيطرة الحوثيين الحل الجذري لهذه المشكلة.

وعلى الصعيد نفسه، أعلن تحالف “القوات البحرية المشتركة” الذي يضم 31 دولة منها الولايات المتحدة، ودول أخرى من بينها السعودية وبريطانيا وفرنسا تعزيز انتشاره بعد هجمات طالت مؤخرا سفنا تجارية.

وأكد تحالف القوات البحرية المشتركة الموجود مقره في البحرين أن الهجمات الأخيرة ضد سفن تجارية في خليج عدن وباب المندب تظهر أن مخاطر النقل في هذه المياه لا تزال موجودة، لافتا النظر إلى أنه لمواجهة هذه التهديدات، ستعزز القوات البحرية المشتركة وجودها غرب ميناء عدن في جنوب اليمن.

وأوضح المتحدث باسم القوات البحرية المشتركة أن القوة ضبطت خلال العام الماضي كميات من الأسلحة في المياه الدولية تكفي لتسليح لواء من القوات البرية. وبين أن الشحنات المصادرة تشمل 4000 قطعة من الأسلحة الصغيرة، و100 قاذف آر . بي . جي ، و49 مدفعا رشاشا ، و20 مدفع هاون ، وتسعة صواريخ مضادة للدبابات خلال الفترة من 27 فبراير (شباط) إلى 20 مارس (آذار) عام 2016 ، مشيرًا إلى أن القوة التي تشكلت في عام 2012 تسعى إلى حماية الأمن البحري ومكافحة الإرهاب والقرصنة وتأمين حوالي 3.2 مليون ميل مربع من المياه الدولية التي تمر من خلالها بعض من أهم طرق الملاحة البحرية في العالم.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الثلاثاء 04 تموز: الصراع السعودي-القطري قد يشعل أم الحروب … وروسيا تبدأ خلال أسابيع نشر جيشها في مناطق خفض التصعيد

[ad_1]

–  هل سيؤجج ترامب أزمة الخليج أم ينزع فتيلها؟ – الصراع السعودي-القطري قد يشعل أمّ الحروب في الشرق الأوسط –  تفشي وباء الكوليرا بسبب الحرب التي تدعمها أمريكا في اليمن –  إيران تغزو سوريا – تسونامي مياه صرفٍ سامة يقتل الحيوانات والنباتات جنوب إسرائيل – استهداف دوريةٍ أمنيّةٍ جنوب السعودية ومقتل رجل أمنٍ وإصابة ثلاثة – روسيا تنشر جيشها في مناطق “خفض التصعيد” خلال أسابيع – وزير خارجية ألمانيا: قطر تحّلت بضبط النفس ونأمل أن يردّ الآخرون بالروح ذاتها

 

بن لينفيلد- جيروزاليم بوست: هل سيؤجج ترامب أزمة الخليج أم ينزع فتيلها؟

تحت عنوان “هل سيؤجج ترامب أزمة الخليج أم ينزع فتيلها؟”، نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية تحليلاً لـ “بن لينفيلد” استهلّه بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة ترغب في التوصل إلى اتفاقٍ يلبي المطالب السعودية إلى حدٍّ كبير، لكن بموازاة استمرار القاعدة الجوية الأمريكية في قطر، التي تعد مركزاً للعمليات في سوريا والعراق واليمن وأفغانستان.

وأضاف الكاتب: “من المحتمل أن تتصاعد أزمة الخليج خلال الأيام المقبلة؛ نظراً لقيام السعودية والإمارات والبحرين ومصر بتشديد الخناق على قطر اقتصاديًا. سيفعلون ذلك بضوءٍ أخضر من واشنطن، التي لا يمكن أن تقوم بدور الوسيط المحايد”.

ويرى “جابرييل بن-دور”، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بجامعة حيفا، أن هذا الوضع قابل للاشتعال بدرجةٍ كبيرةٍ، قائلاً: “إذا استمرت الأمور في التدهور، وطلبت قطر المساعدة، ربما يدخل الروس إلى الصورة، وقد يصبح الأتراك أكثر حزماً. الأمور خطيرة، وقد تشتعل النيران في جنبات المنطقة”.

ويختم بن لينفيلد مقاله بالقول: “السؤال هو ما إذا كان دونالد ترامب يمتلك القرار والمهارات اللازمة لمنع مثل هذا الحريق”.

مؤسسةGefira : الصراع السعودي-القطري قد يشعل أمّ الحروب في الشرق الأوسط

حذرت مؤسسة Gefira من أن الصراع بين السعودية وقطر إذا تُرِكَ دون حلّ؛ يمكن أن يؤدي إلى نشوب “أمّ الحروب” في الشرق الأوسط.

استشهدت المؤسسة بالحرب العالمية الأولى والثانية، لتخلُص إلى أنّ النزاعات واسعة النطاق عادةً ما تبدأ بمجرد “حدثٍ واحد”.

مضيفةً: “لكن طبيعة التنافس والنزاع من أجل السلطة والنفوذ في منطقة الخليج؛ يمكن أن تؤدي أيضاً إلى مثل هذه العواقب الوخيمة”.

وتتابع المؤسسة: “فقدت قطر حماية العالم العربي، وسعت إلى إقامة علاقاتٍ مع تركيا، بينما تقف إيران والعراق وسوريا على الهامش لمراقبة التطورات”.

ولفتت المجموعة البحثية أن “الثروة السريعة” التي جنتها السعودية خلال فترةٍ قصيرة من الزمن منحتها الثقة لشنّ مثل هذا الهجوم الدبلوماسي على الدوحة.

نايلز نيموث: تفشي وباء الكوليرا بسبب الحرب التي تدعمها أمريكا في اليمن

وفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، لقي أكثر من 1500 يمنيٍّ مصرعهم بسبب وباء الكوليرا القاتل الذي أصاب حوالى 250 ألف شخصٍ منذ شهر أبريل. ويمثّل الأطفال ربع الوفيات، ونصف الإصابات.

يقول الكاتب نايلز نيموث: “إن هذا الوباء القاتل نتيجةٌ مباشرة للحرب الإجرامية التى تقودها السعودية وتدعمها الولايات المتحدة لإعادة حكومة الرئيس “عبدربه منصور هادي” إلى السلطة، بعدما أطاح به الحوثيّون والقوات الموالية للرئيس السابق “علي عبد الله صالح” فى عام 2015″.

وأضاف: “يعتبر الهجوم الذي تقوده السعودية في اليمن جريمة حربٍ ذات أبعادٍ هائلة تنافس الحرب الأمريكية بالوكالة لتغيير النظام في سوريا، والتي أدت إلى مقتل أو تشريد الملايين، وغزو العراق واحتلاله في عام 2003 الذي أسفر عن مقتل أكثر من مليون شخص”.

د. موردخاي كيدار- بريكينج إسرائيل نيوز: إيران تغزو سوريا

تحت عنوان “إيران تغزو سوريا” نشر موقع بريكينج إسرائيل نيوز مقالاً لـ “د. موردخاي كيدار” استهلّه بالقول “قبِل العالم حقيقة أن القوات الروسية كانت متواجدةً في سوريا على مدى العامين الماضيين، وأن موسكو تسيطر على ساحل سوريا وموانئها وقاعدتيها الجويتين”.

وأضاف: “الوضع الحقيقي مختلفٌ تماماً؛ لأن القوات الإيرانية في سوريا لم تعد مجرّد عصاباتٍ، كما أنها ليست ميليشيات. إنهم جيش بكل ما تحمله الكلمة من معنى: لديهم قوات مشاة، وكوماندوز، ودبابات، ومدفعية، وسلاح جو، ومخابرات، ووحدات للخدمات اللوجستية”.

ويتابع المقال: “تطور هذا الجيش الإيراني ببطءٍ على الأراضي السورية على مدى السنوات الأربع الماضية، وقد حدث ذلك تحت سمع وبصر الإعلام العالمي. والأسوأ من ذلك أن وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي تقدم تقارير من وقتٍ لآخر عن القوات الإيرانية في سوريا، لا تظهر الصورة الأكبر والأكثر تهديداً، التي تطورت من مجرّد خطٍّ إيرانيّ يربط النقاط على خريطةٍ ما كان في السابق سوريا”.

تسونامي مياه صرفٍ سامّة يقتل الحيوانات والنباتات جنوب إسرائيل

تدفقت مياه صرفٍ سامة عبر قاع نهر أشاليم الجاف في جنوب إسرائيل؛ ما تسبب في دمارٍ للبيئة لمسافةٍ تجاوزت 20 كيلومتراً.

تسرّب السيل السام عبر الصحراء حارقاً كل ما في طريقه، قبل التجمع مجدّداً بعد ساعات في بركة تبعد بضعة كيلومترات عن البحر الميت.

وقال الخبير “أوديد نيتزر” من وزارة البيئة الإسرائيلية: “جميع النباتات والحيوانات التي كانت في الوادي وقت حدوث تسونامي الحمض من المرجّح تضررت بشدّة وربما تكون ماتت”. مضيفًا: “على المدى البعيد سيكون هناك ضررٌ للتربة ومشكلاتٌ بيئيةٌ كبيرة”.

استهداف دورية أمنية جنوب السعودية ومقتل رجل أمنٍ وإصابة ثلاثة

قُتل رجل أمنٍ سعوديّ وأصيب ثلاثةٌ آخرون إثر هجومٍ “بواسطة مقذوف متفجر” استهدف دوريةً أمنيّةً في حي المسورة بمحافظة القطيف شرق المملكة.

وقال المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية إن الجهات الأمنية باشرت التحقيق في “الجريمة الإرهابية التي لا تزال محلّ المتابعة الأمنية”، حسبما نقلته وكالة شينخوا الصينية.

روسيا تنشر جيشها في مناطق “خفض التصعيد” خلال أسابيع

قال المفاوض الروسي “ألكسندر لافرنتييف” إن موسكو قد تنشر جيشها لمراقبة مناطق عدم التصعيد المقرّر إقامتها في سوريا خلال أسبوعين أو ثلاثة، بعد وضع اللمسات النهائية على اتفاقٍ مع تركيا وإيران.

وأبلغ “لافرنتييف” الصحفيين بعد سلسلة اجتماعاتٍ في أستانة عاصمة كازاخستان أن موسكو وأنقرة وطهران لم يتفقوا بعد على تفاصيل الخطة.

وزير خارجية ألمانيا: قطر تحلت بضبط النفس ونأمل أن يرد الآخرون بالروح ذاتها

قال وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل: “إن قطر تحلّت بـ “ضبط النفس” في التعامل مع “الحصار الدبلوماسي والاقتصادي” الذي فرضته عليها دول عربية مجاورة”، مضيفاً: “أن هذه الدول ينبغي أن ترد بروحٍ مماثلة”، حسبما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.

وأعرب “جابرييل”، في ختام جولته الخليجية، عن استعداد ألمانيا وأوروبا للمساعدة في طرح آليات الحل الدوليّ المطلوبة لرعاية الحوار؛ مشيرًا إلى وجود مصالح قوية لألمانيا في المنطقة، ورغبة بلاده في ضمان حماية سلاسل إمداداتها.

Share this:

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

يوسف الديني يكتب: «داعش» و{الخلافة}: شهادة وفاة مؤقتة!

[ad_1]

يوسف الديني

هل يمكن القول: إننا الآن نعيش حالة ما بعد «داعش»؟ سؤال الأسئلة هذه الأيام بعد الهزائم المتلاحقة للتنظيم في مناطق التوتر بالعراق وسوريا بعد أن أعلنت الحكومة العراقية ولو بشكل استباقي إلى حد الآن نهاية التنظيم بعد هزيمته في الموصل وفرار عدد من قيادييه والأنباء المتضاربة بشأن خليفته المزعوم أبو بكر البغدادي. الإجابة عن هذا السؤال تفترض أسئلة أخرى لمحاولة فهم ما يحدث تبدأ بمعنى الهزيمة وطبيعة التنظيمات الإرهابية التي لطالما فاجأتنا منذ مرحلة أفغانستان ونشأة «القاعدة» ثم تحولها إلى تيار معولم وصولاً إلى ظاهرة «داعش» وتشظياتها لتتجاوز المسميات إلى الفكرة الأساسية وهي بقاء فعالية القتال المسلح بشعارات دينية وطائفية ضد الغرب تارة وضد الأنظمة مرة أخرى وضد نفسها.
من هنا تبدو معيارية الانتصار على جيوب إرهابية لهذا التنظيم أو ذاك يجب ألا تجعلنا نتسرع في الاغتباط بإعلان نهاية تنظيمات إرهابية أخبرنا الواقع منذ نشأتها الحديثة أنها قادرة على تجديد نفسها، وأنها وإن قمعت على الأرض؛ ما زالت فاعلة على مستوى أدواتها الإعلامية ومخرجاتها التعبوية على الإنترنت، لا سيما بعد أن انتقلت منذ سنوات طويلة من فكرة البناء الهرمي التنظيمي إلى الانتشار عبر مجموعات صغيرة لتتخلى عن ذلك مجدداً وتنتقل إلى فكرة أكثر تعقيداً وهو التجنيد الفردي لما بات يعرف بالذئاب المنفردة.
اليوم تشتغل التنظيمات الإرهابية على استراتيجية جديدة وهي فك الارتباط عن مناطق التوتر والانتعاش في مناطق لا يفكر فيها كعودة «القاعدة» و«داعش» إلى اليمن وانتشار الأخيرة في القارة الهندية والصومال وشمال أفريقيا ودول أميركا اللاتينية، ويمكن العودة إلى آخر إصدار من نشرة «النبأ» الصادرة عن ديوان الإعلام المركزي لـ«داعش» قبل أيام، لنلحظ انتقال الاستراتيجية الإعلامية في تغطية أحداث الولايات التابعة للخلافة المزعومة في مناطق التوتر إلى الحديث عن قيادات وتراجم لأسماء وأعلام في مناطق جديدة وهو ما يعني إيصال رسالة واضحة مفادها أن الهزيمة في مناطق التوتر ليست سوى خسارة الخلافة على الأرض، وإعادة تدشينها افتراضياً على مواقع الإنترنت وعبر الولاء العابر للحدود مسنودة بماكينة إعلامية ضخمة تنتج التقارير والمجلات والفيديوهات حتى بلغات غير حيّة لتأكيد انتشارها أمام خصومها وبهدف المزيد من عملية الاستقطاب والتجنيد، بالطبع والحديث هنا عن بقاء وضخ مجموعات وقيادات وكوادر فاعلة للتنظيم، أما الحديث عن الفكرة وبقائها فهو متصل بظروف وسياقات فكرية واجتماعية ما زالت عوامل إنتاجها أكبر بكثير من كل الفعاليات المضادة رغم الجهود الدولية الجماعية والفريدة لمكافحة الظاهرة.
واستناداً إلى حوار مهم مع الخبير الدولي بريغ باركر المتخصص في علم النفس العنفي عبر دراسات مطولة عن الإرهاب العالمي وطرائق فهمه والتعامل معه، فإن المعركة مع الإرهاب اليوم لا يمكن حصرها في الجانب الأمني العسكري، بل هي حرب أفكار واستراتيجيات بالدرجة الأولى خلال الفترة الماضية تم رصد أكثر من 60 هجوماً في 17 دولة بعدد ضحايا يفوق 600 شخص، وهو رقم مروع ومفزع يجب ألا يقودنا إلى الاحتفال الذي نشهده هذه الأيام، فمعدل تجنيد الكوادر الإرهابية في الأعوام القليلة الماضية ارتفع إلى ما يفوق 30 ألف مقاتل مهووس بالفكرة المسيطرة ينتمون إلى معظم دول العالم تقريباً، وهي بحسب باركر «سلالة عنفية غير متوقعة» تلعب على النفاذ من الثغرات في الخلاف الدولي حول الحرب على الإرهاب وأمن الحدود والتعاون المشترك لا سيما في المجال الاستخباراتي، هذا عدا الملفات السياسية العالقة وصعود الطائفية المضادة والميليشيات التي تلبّست منطق الدولة في مواقع مختلفة بحجة مقارعة التنظيمات الإرهابية بعد أن تراجعت أدوار المبعوثين الدوليين وحتى القوات الغربية الأميركية تحديداً بعد سحب أوباما للقوات والتي تتعامل مع ملف الإرهاب على طريقة الجراحة المؤقتة والتدخل السريع.
واحد من التحولات الكبرى في عالم الإرهاب اليوم والتي لا يجري الحديث عنها، انتقال العقل الإرهابي من مرحلة التنظيم الشبكي المبني على مرجعية شرعية مستقرة نسبياً ترفع شعارات ذات طابع ديني، إلا أن دخول «الإرهاب الفوضوي» الذي يقود زمامه «داعش» وأخواته الآن هو تغير في المعادلة الداخلية لخريطة الإرهاب ورموزه ومقولاته ووعوده وجدله الداخلي.
الإرهاب نتيجة ومحصلة سهلة النفاذ لاختطاف الشباب المستلب فكرياً لمفاهيم راديكالية عنفية تجعله يفكر في الخلاص الآني وتعده بالتغيير السريع وتقدم له العالم عبر نظارات سوداء تجاه نفسه ومجتمعه في ظل حالة الإهمال لخطاب العنف والتشدد الديني والطائفية وغياب المعنى، وهي مداخل نفسية تصنع شخصيات جاهزة لكي تتلقفها التنظيمات الإرهابية مع أول خلوة معها في مواقع التواصل الاجتماعي دون أن تحتاج إلى جهد كبير في بسط قناعات دينية أو حجج سوى اللعب على الجانب النفسي وأزمة الاندماج التي باتت مشكلة عالمية الاندماج في مفهوم المواطنة والعيش المشترك، ويزداد الأمر سوءاً وهو أمر تعاني منه معظم مجتمعات العالم في ظل العولمة التي كرست الفردانية وأسهمت ثورة الاتصال رغم كل إيجابياتها في عزلته ومن دون العمل المضني المشترك الذي يتعاضد فيه العالم كله لإيقاف الدافع الأساسي وهو «الفكرة العنفية المسيطرة» لتغيير الواقع واستبداله من خلال واقع متخيّل وتحقيقه على الأرض بشكل قسري.
«التأقلم الإرهابي» هو ما يمكن أن نتوقعه من تنظيم بحجم «داعش» والانتقال للاستراتيجية التي يعلنها في مدوناته من أسلوب الكر والفرّ والاهتمام بالتجنيد والتعبئة لتغطية هزائمه على الأرض والتي يرجع جزء منها إلى الحرب العسكرية ضده، لكنّ جزءاً أكبر يعود إلى حالة الحرب الداخلية بينه وبين تنظيم «القاعدة» ومحاولة كلا التنظيمين اختطاف كعكة الشرعية «الجهادية» وهي مسألة لم تحسم بعد.
العودة إلى الوراء قليلاً تقودنا إلى حتمية مفادها أن خسارة جبهات القتال لا يعني نهاية تهديد الإرهاب كفكرة ما زالت تتغذى على عوامل إنتاجها وأهمها الجوانب الفكرية بالدرجة الأولى في عالم يشهد نكوصاً في حالة التسامح بمعناها الإنساني والقيمي.

المصدر: الشرق الأوسط

يوسف الديني يكتب: «داعش» و{الخلافة}: شهادة وفاة مؤقتة!

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

جورج سمعان يكتب: ترامب وحده مطالب؟ ماذا عن طهران وموسكو؟

[ad_1]

جورج سمعان

المتصارعون على تركة «داعش» سيجدون أنفسهم جميعاً أمام الحاجة إلى سياسات جديدة بعد هزيمة التنظيم. تبدو إدارة الرئيس دونالد ترامب كأنها وحدها مدعوة إلى توضيح رؤيتها لـ «اليوم التالي». وذلك لأنها تصب كل جهودها على محاربة الإرهابيين. في حين يركز النظام السوري وحلفاؤه من الميليشيات التي يقودها «فيلق القدس» حملاتهم على الفصائل المعارضة لكسب مزيد من الأرض. والكرد أيضاً الذين يشكلون القوة البرية الضاربة في هذا القتال ويحظون بدعم سخي من واشنطن و «التحالف الدولي» يراهنون هم أيضاً على كسب مزيد من الأرض، شأنهم شأن «البيشمركة» في العراق. أما روسيا فيعنيها أن تبقى قنواتها مفتوحة مع جميع اللاعبين ليتسنى لها الاستئثار برسم قواعد اللعبة. أميركا مدعوة قبل غيرها لأنها ستجد نفسها في غضون أيام مع اقتراب تحرير الموصل وتضييق الخناق على الرقة، أمام معركة شرسة مع إيران إذا كان عليها أن تترجم حملتها لتطويق نفوذ الجمهورية الإسلامية في المنطقة. وقد برهنت الأخيرة إثر الغزو الأميركي للعراق على قدرتها في مقارعة الأميركيين ودفعهم إلى الخروج من بلاد الرافدين. وهي اليوم تحظى بدعم روسي واضح يسهل عليها تحقيق استراتيجيتها.
يصعب التسليم بأن إيران ستكون قادرة على إدارة كل مناطق انتشارها. كان يقال أن القوة العظمى الأولى ليست قادرة على شن أكثر من حربين في آن واحد، فكيف يمكن طهران أن تخوض هذه السلسلة الطويلة من الحروب؟ لا شك في أن تمددها الحالي في المحافظات الغربية في العراق وفي مناطق شرق سورية وشمالها فرضته وتفرضه الحرب على تنظيم «الدولة». لكن الأمر لن يبقى كذلك بعد هزيمة «داعش». لن يسكت أهل السنة في هذه المناطق. صحيح أن بعض العشائر السنية في الأنبار وغيرها يقيم حالياً تحالفاً مع «الحشد الشعبي». لكن الغالبية ستدفع هؤلاء إلى مراجعة حساباتهم. يعني هذا الاستعداد لحروب من نوع آخر. لذلك من العبث أن يواصل «الحرس الثوري» بميليشياته استراتيجية دحر كل الفصائل في سورية وتحقيق «نصر مؤزّر» كالذي تحقق في اليمن! يستحيل أن يحكم قبضته على الغالبية السكانية على رغم ما لحق بها من قتل وتهجير وتدمير مدن ودساكر. صحيح أن تجربة العراق بعد الغزو الأميركي منحت الجمهورية الإسلامية فرصة «وراثة» سلطة صدام حسين في بغداد، ونجحت في تمكين القوى الشيعية على اختلافها من تقاسم مواقع الدولة ومؤسساتها كافة. لكن الصحيح أيضاً أن التمكين هذا ظل منقوصاً؛ فالقوى السنية التي أُخرجت من العملية السياسية سهلت قيام «قاعدة أبي مصعب الزرقاوي». ولولا «الصحوات» التي وُعدت بتصحيح الخلل السياسي في حكم البلاد لما انتهت تلك المرحلة بهزيمة الرجل الإرهابي. وتكرر الأمر مع «أبي بكر البغدادي» الذي سهلت له سياسات نوري المالكي الفئوية ومناكفته القوى السنية، الأرض لإعلان «دولة الخلافة» وإغراق المنطقة في دوامة القتل والعنف الأعمى والتدمير والتهجير.
ومهما تباهت طهران بحضورها في أربع عواصم عربية، إلا أن هذا الحضور لم ولن يحجب حضور الآخرين. ولا حاجة إلى ذكر ما تعاني مع حلفائها في اليمن. وكذلك في لبنان حيث من «حسنات» الصيغة الطائفية أن لا قدرة لطائفة على إلغاء شريكاتها. أما العراق فلم يعرف إلى الآن الهدوء المرجو. ولا القوى والأحزاب الممسكة بالسلطة أو تلك التي خارجها عرفت بعد عقد ونصف عقد كيف تتوافق على إدارة اللعبة السياسية بحدها الأدنى. ولن يكون بمقدور ميليشيات «الحرس الثوري» أن تحكم سيطرتها على المحافظات الغربية في العراق. سيغرق في حرب استنزاف، وستولد مرحلة ما بعد «داعش» حروباً أشد خطورة. أضف إلى ذلك أن القوى العراقية العربية بشقيها الشيعي والسني لم تنجح في التفاهم مع إقليم كردستان، على رغم أن الدستور الجديد نظم العلاقة بين الإقليم وبغداد مالياً ونفطياً وسياسياً، ووضع آلية لتسوية الخلاف على الأراضي المتنازع عليها. ولا حاجة إلى التذكير بالخلافات والتهديدات المتبادلة بين زعيم «دولة القانون» ورئيس الإقليم مسعود بارزاني الذي لا يفكر لحظة في التنازل عن كركوك والمناطق التي حررتها قواته من «دولة الخلافة». وحتى «التفاهم» المرحلي القائم بين ميليشيات «الحشد» وقوى كردية تناصب رئاسة كردستان العداء قد ينهار في المحطات المفصلية التي يتعلق عليها مصير الكرد عموماً ومستقبلهم.
بالطبع يخشى الأميركيون أن تنزلق بلادهم إلى حروب جديدة في الشرق الأوسط. لكن إدارة ترامب تحاذر خوض مثل هذه المغامرة، تعتمد على حلفائها الكرد وبعض القوى السنية العربية، خصوصاً في سورية. لكن الرهان على هذين المكونين سيكون مغامرة محفوفة بالخطر. سيكون الوضع في مناطق وادي الفرات شرق سورية أكثر تعقيداً مما هي الحال مثلاً في محافظات غرب العراق. ثمة عداء تاريخي دفين يحكم العلاقة بين العشائر العربية والكرد في الجزيرة. أعداد كثيرة من هؤلاء غادرت مناطقها في تركيا في عشرينات القرن الماضي، هرباً من قمع حكومة أتاتورك، إلى كردستان سورية، «روج آفا». وظل عشرات الآلاف منهم محرومين من الجنسية السورية حتى عشية اندلاع الأزمة قبل نحو ست سنوات. ومارست قيادات البعث سياسة «تعريب» لمناطق الكرد، تماماً كما فعلت قيادة البعث في العراق. واختلف الوضع في سنوات الخلاف بين البعثين. إذ لجأت دمشق إلى مغازلة الكرد بغية استخدامهم وبني جلدتهم في كردستان لإقلاق بغداد. لذلك، كان غضب النظام كبيراً عليهم عندما حدثت انتفاضة القامشلي ربيع 2004، يوم دمروا رموز النظام ومباني ومقرات حكومية. فأعادت الحكومة المركزية تحريك الصراع بينهم وبين العرب، وعاقبتهم عقاباً شديداً تمثل في إهمال مناطقهم التي بقيت لفترة بلا مقرات ومرافق رسمية تقدم إليهم الخدمات.
لذلك، وقفت الغالبية الكردية في سورية على الحياد في الحرب بين النظام والمعارضة. وعمل «حزب الاتحاد الديمورقراطي» على بسط سلطته على معظم المناطق الكردية، مستفيداً من رغبة النظام أيضاً في إبقاء هذا المكون خارج المواجهة معه. ولا شك في أن هذا الحزب الذي تشكل «وحداته» الركن الأساس والراجح في «قوات سورية الديموقراطية»، يفيد إلى أقصى الحدود اليوم من دعم الولايات المتحدة. وقد أظهر فعلاً أنه القوة الأكثر فاعلية على الأرض. وهو يحظى بدعم روسي أيضاً. ويفيد من الهدنة القائمة بين إيران وحزب العمال الكردستاني لارتباطه الأيديولوجي والعضوي بهذا الحزب. وقد بدأ للتو في منع العرب السوريين من دخول مناطق حررها من «داعش» بهدف بقاء الغلبة في هذه المناطق للعنصر الكردي، وله بالطبع أن يتذرع بأن إجراءاته هدفها الخوف من تسلل عناصر إرهابية مع العائدين من اللاجئين والفارين من سعير الحرب. وحتى «الإدارة العربية» الموعودة لمدينة الرقة بعد تحريرها، لن تكون أفضل «استقلالاً» عن نفوذ «وحدات حماية الشعب» من المجلس الذي يدير مدينة منبج!
إن من السذاجة الاعتقاد بأن الكرد الذين عانوا الحرمان لعقود سيسلمون مجدداً بالعودة إلى أحضان الدولة المركزية، أو سيقدمون تنازلات في سبيل إعادة توحيد البلاد. قدموا عدداً هائلاً من الضحايا في كوباني ومنبج، ولا يزالون يقدمون كل يوم في معركة تحرير الرقة. وهم يلوحون الآن بالرد على أي هجوم تركي على مناطقهم ولن يترددوا في مقارعة قوات النظام وحلفائها، و «الحشد الشعبي» العراقي إذا تجاوزت حدود مناطقهم وإدارتهم الذاتية.
روسيا الأخرى ستجد نفسها قريباً أمام مراجعة حتمية لسياستها التي يرى إليها بعضهم غامضة وضبابية، بينما هي واضحة تماماً. تدرك أن قوات النظام ليست قادرة ولن تكون قادرة في المدى المنظور على استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية. ومنذ اندلاع الأزمة كان الرئيس فلاديمير بوتين يتساءل في لقاءاته مع قادة المنطقة، هل يعتقدون بأن النظام سيكتفي بمنطقة الساحل، أو في أحسن الأحوال بما يسمونه «سورية المفيدة»؟ حققت موسكو مبتغاها من التدخل. أقامت قاعدتين دائمتين نالتا «شرعية» كاملة من دمشق وتشكلان منصة أو باباً واسعاً نحو الإقليم كله، وما تسعى إليه في آستانة ثم جنيف ليس تسوية شاملة تعيد تأهيل النظام لحكم البلاد. وليس جديداً القول إن «مناطق خفض التوتر» التي تعمل لتثبيتها على الأرض ستشكل في مرحلة ما «تقسيماً» فعلياً على الأرض ينتهي أقله باعتماد دستور كانت اقترحت مسودة له يقوم على الفيديرالية، كما هي حال العراق.
لا يعقل في نهاية المطاف أن يواصل الكرملين اعتماده على الميليشيات التي ترعاها إيران في بلاد الشام، أو أن يسمح لها بجره إلى مواجهة أو صدام مع الولايات المتحدة. أو أن تدفعه إلى التفريط بعلاقاته مع أهل السنة في الإقليم، خصوصاً دول الخليج النفطية. ما يعنيه في هذه المرحلة هو تهدئة اللعبة برسم قواعد أمنية مع طهران وأنقرة وعمان وتل أبيب وواشنطن. فهو يعرف أن الضغوط التي تمارسها هذه الأطراف على الفصائل المعارضة لا يمكن أن تؤسس لهدنة دائمة أو حل سياسي يوفر إعادة التعايش بين المكونات المتحاربة. وداعاً وحدات بلاد المشرق!

المصدر: الحياة

جورج سمعان يكتب: ترامب وحده مطالب؟ ماذا عن طهران وموسكو؟

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

اياد ابو شقرا يكتب: هل ما زال بالإمكان التعايش مع نظام طهران

[ad_1]

اياد ابو شقرا

شهدت العاصمة الفرنسية أمس تجمعا حاشدا للمعارضة الإيرانية، شاركت فيه نخبة من الشخصيات العالمية. وجاء توقيت هذا التجمّع في مرحلة تاريخية استثنائية من عمر منطقة الشرق الأوسط والعلاقات المشدودة بين كياناتها. وكما هو متوقع من مناسبة كهذه، كانت النبرة الأقوى للخطباء الإيرانيين والعرب والغربيين، تصب في اتجاه استحالة جنوح نظام له طبيعة نظام طهران إلى الاعتدال… مهما كانت المُغريات.
وحقاً، فإن الرهان على «عقلانية» نظام طهران وكونه «غير انتحاري»، وفق التعبير الذي استخدمه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لتسويق الاتفاق النووي، يثبت عبثيته في كل يوم. وعلى الرغم من فظائع «داعش» وتدميره الممنهج لكل مكان حل فيه، بالتعاون غير المباشر مع القوى المستفيدة من تطرفه، يظهر للعيان أمران:
الأول، أن الميليشيات المذهبية الإيرانية وتلك التي تدعمها إيران عبر الحرس الثوري لا تختلف كثيرا عن «داعش» من حيث ممارساتها العنفية الإلغائية المبرّرة بشرعية دينية مذهبية مزعومة.
والثاني، أن الفارق ضئيل جدا بين التطرّف المموه بلغة دبلوماسية حضارية كما تعكسه خطابيات الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف من جهة، والتطرف المذهبي – العسكري الصريح الذي يتجلّى في «عنتريات» جنرالات الحرس الثوري من محمد علي جعفري إلى قاسم سليماني ومنه إلى ميليشياويي العراق ولبنان واليمن وسوريا من جهة أخرى. لا بل نراه يتبخّر تماما عندما يتعلق الأمر بالعلاقة مع العالم العربي، وبالأخص، الخليج والهلال الخصيب واليمن.
مفهوم أن توق إيران للعب دور إقليمي قيادي على مستوى الشرق الأوسط لم يبدأ مع «الثورة الخمينية» عندما أطلقت شعار «تصدير الثورة»، وألحقته بمزايدتها في موضوع «تحرير فلسطين». فكما نذكر، كانت «إيران الشاه» من أركان «حلف بغداد» عام 1955 بجانب بريطانيا وتركيا وباكستان والعراق تحت رعاية الولايات المتحدة، وذلك قبل انسحاب العراق، ليُعرف الحلف لاحقا بـ«الحلف الأوسط» CENTO. وبعدها كان الشاه صريحا في رغبته بأن يكون «شرطي الخليج»، لا سيما، أن إيران هي كبرى الدول المطلة على الخليج من حيث عدد السكان.
غير أن الفارق الكبير بين طموح زعيم إقليمي لتعزيز نفوذ بلده من منطلق اقتناعه بحضارتها وإمكانياتها، وبين إصرار نظام ديني – مذهبي على تصدير «شرعيته» السياسية والدينية إلى محيطه بقوة السلاح، والتآمر لقلب أنظمة الحكم عبر التحريض وإثارة النزعات المذهبية.
منذ 1979 كان مشروع «تصدير الثورة» – مع مفهوم «الولي الفقيه» – في صلب فلسفة النظام الذي أسسه آية الله الخميني، والذي يستمر اليوم مع خلفه علي خامنئي. ومع أن المشروع انتكس مؤقتا مع الحرب العراقية – الإيرانية التي أنهيت دوليا بوضع حد لطموح إيران في حينه، لكن النكسة العابرة لم تعطله، بل واصلت القيادة في طهران زرع بذور التبعية التنظيمية المذهبية والعسكرية. وكانت الباكورة في لبنان عبر تنظيم «أمل الإسلامية» ومن ثم «حزب الله»، والعراق مع الفصائل العراقية التي قاتلت في صفوف القوات الإيرانية ضد الجيش العراقي… وبعض قادتها اليوم في مواقع السلطة الفعلية في العراق.
وفي حين ينبغي تذكر أن نظام الرئيس السوري حافظ الأسد كان مؤيدا لإيران في حربها على العراق، وأن السفير الإيراني في دمشق يومذاك علي أكبر محتشمي بور (الذي صار وزير داخلية لاحقاً) هو الذي أُوكل بتأسيس «حزب الله» في لبنان، فإن الجهود الإيرانية لم تقتصر على «البذر» في العراق وسوريا ولبنان، بل نشطت تدريجيا في اليمن عبر الحركة الحوثية، وفي البحرين عن طريق عدد من الملالي الذين لا تشغل بالهم المطالبة الإيرانية المزمنة بالبحرين.
أيضاً، لم تقتصر جهود طهران على التنظيمات الشيعية، بل عملت على رعاية تنظيمات مسلحة سنّية، ولا سيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكانت غايتها في ذلك بعيدة النظر. ذلك أن دعم تنظيمات سنّية في فلسطين، بالذات، يعطي صدقية كبيرة لشعاراتها الخاصة بتحرير فلسطين من ناحية، ومن ناحية أخرى يسمح لها بإنشاء ميليشيات شيعية وتسليحها من دون أن تتهم بالتمييز المذهبي. وهذا، بالضبط ما حصل. بل في بعض الحالات، تحت شعار «وحدة المسلمين» رعت تأسيس تجمّعات شيعية – سنّية تدافع عن مواقفها وتتبناها.
في الأسبوع الماضي تكلم السيد حسن نصر الله، أمين عام «حزب الله» اللبناني، فقال: «إن حربا تنوي إسرائيل شنّها على لبنان وسوريا لن تبقى محصورة في هذين الميدانين، وستفتح الباب أمام انضمام آلاف المقاتلين من العراق واليمن وإيران وأفغانستان وباكستان وبقاع أخرى في العالم إلى جانب سوريا والمقاومة».
والمعنى هنا واضح، وهو جاهزيته لدعوة الحرس الثوري الإيراني نفسه إلى لبنان، من دون مشاورة الحكومة التي يتمثل فيها الحزب. كذلك طمأننا حسين دهقان وزير الدفاع الإيراني إلى أن «العراق جزء من إيران»… وهذا بعد كلام وزير الاستخبارات السابق حيدر مصلحي الشهير بأن «إيران تسيطر على أربع عواصم عربية».
من ناحية أخرى، برّرت طهران مباشرة وعلى ألسنة قادة الميليشيات التابعة لها الحرب التهجيرية التي شنتها في سوريا منذ ثورة 2011 – وكذلك في العراق – بمواجهة «التكفير» و«التكفيريين»، وكان ضمن هؤلاء «القاعدة» و«جبهة النصرة»، وطبعا «داعش». ولكن في المقابل، ما عاد سرا وجود اتصالات وتفاهمات قديمة بين «القاعدة» وجهات في نظام طهران جنّبت إيران الاستهداف، كما أنه ليس سرا أن «داعش» لم يقاتل نظام بشار الأسد بقدر مقاتلته الثوار، وبالأخص «الجيش السوري الحر». ثم إن دور النظام السوري في تسهيل وصول المتشددين عبر الحدود السورية إلى العراق معروف وموثّق، تماما مثل «فرار» متشدّدين من سجون العراق إلى سوريا للانضمام إلى «داعش».
واليوم بعد الاستفادة من «داعش» لتدمير عدد من مدن سوريا والعراق، يغدو ملحا التساؤل عن إمكانية التعايش مع القيادة الإيرانية الحالية؟
أمس في باريس قال ألوف الإيرانيين الذين هجّرهم النظام كلمتهم، كما قالها قبلا الملايين في إيران نفسها: لا تعايش مع هذا النظام، فكيف نستطيع نحن العرب التعايش معهم؟!

المصدر: الشرق الأوسط

اياد ابو شقرا يكتب: هل ما زال بالإمكان التعايش مع نظام طهران

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث العالمية عن الشرق الأوسط في النصف الثاني من حزيران 2017

[ad_1]

 – كيف ينظر الخبراء الأجانب إلى الصراع الإماراتي/السعودي-القطري؟ – محمد بن سلمان كما تراه مراكز الأبحاث الأجنبية –  نحو حضورٍ أكبر على الساحة الدولية.. دور الأزهر في مكافحة الإرهاب –  الهجمات الصاروخية الإيرانية تكشف نقاط ضعفٍ عسكريةٍ محتملة – اللامركزية أمل ليبيا للخروج من أزمتها –  الانفلات الأمني في مناطق النظام ومستقبل الحكم في سوريا –  نصائح للحدّ من نفوذ موسكو في الشرق الأوسط – حلٌّ أكثر استدامةُ لمشاكل الكهرباء في غزة – نيران أردنية صديقة ضدّ الولايات المتحدة –  لعبةٌ طويلة.. معركة السيطرة على الحدود العراقية-السورية –  لعبة الانتظار التركية في سنجار كيف ينظر الخبراء الأجانب إلى الصراع الإماراتي/السعودي-القطري؟

(1) رغم أن قائمة المطالب التي قدمتها السعودية والإمارات إلى قطر لا تطالب صراحةً بتغيير النظام بل بتغيير السياسات، إلا أن سايمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن، رجّح أن تنظر إليها الدوحة على أنها وسيلة ضغط لخلع الأمير تميم من الحكم.

يرى الباحث أن هذه المطالب تشكل تحديًا للولايات المتحدة، وهو الموقف الذي تفاقم بفعل رسائل متضاربة من البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية، وقد لا يؤدي سوى إلى تعقيد حلّ الأزمة. وبالتالي ينصح واشنطن بإجراء بعض المحادثات القاسية وبسرعة مع جميع حلفائها الخليجيين، لكي تضمن لنفسها دوراً في الدبلوماسية، وتُخفف من حدة الأزمة وتضع حدّاً لتصعيدها.

(2) نصيحةٌ مشابهة قدمها حسن منيمنة للولايات المتحدة، قائلاً: “لا المنطقة ولا العالم في وضع يسمح بتحمل انهيار إحدى التجارب الناجحة النادرة في العالم العربي، “أي التعاضد والتكامل والاندماج كما تحقق في إطار مجلس التعاون لدول الخليج.

ومصلحة واشنطن، الآنية كما على المدى البعيد، تقتضي- بحسب الكاتب- أن يتحفظ المسؤولون فيها عن إصدار المواقف النارية، وأن يسعوا إلى احتواء التصعيدات العبثية وإلى المساهمة في تشكيل سياسةٍ واحدةٍ ومنسجمة على مستوى دول مجلس التعاون. مضيفًا: “الأذى الدائم قد وقع، إلا أن فرصة إنقاذ ما تبقى من فخ الضر والضرار لا تزال قائمة، وإن إلى حين”.

(3) في تحليلٍ نشرته دورية فورين بوليسي بتاريخ 30 يونيو تطرق سايمون هندرسون إلى مسألة تغيير النظام في قطر من زاوية أكثر مباشرة، قائلاً: “إن السعوديين “لا يعتقدون أن أمير قطر الشاب يمسك بزمام الأمور في بلاده بالفعل، وهم يتطلعون إلى تغيير النظام في الدوحة.

يضيف التحليل: “من هو الزعيم الحقيقي لقطر؟ على الورق، هو الأمير تميم بن حمد آل ثاني، البالغ من العمر 37 عاما. لكن قيادات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، التي تشارك في اشتباكٍ دبلوماسيّ فوضوي مع قطر، تعتقد أن الشيخ حمد، المعروف الآن باسم “والد الأمير”، هو في الواقع الذي لا يزال يدير زمام الأمور من وراء حجاب.

يتابع “هندرسون”: “على الأرجح لا يريد المجتمع القطري الأوسع أن يكونوا على خلاف مع المملكة العربية السعودية، كما لا يريدون الاعتماد على إيران، التي أصبحت طريقًا بديلاً للإمدادات الغذائية التي لم تعد تصل عبر المملكة العربية السعودية. لكن الضغوط الداخلية من أجل المصالحة قد لا تكفي ليتنازل حمد عن الكثير، على الأقل في الوقت الراهن”.

ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان.. كما تراه مراكز الأبحاث الأجنبية

– ما كتبه سايمون هندرسون عن ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان، تحت عنوان “الملك السعودي الجديد“، مثيرٌ للاهتمام: “يُقال إنه يسمح بتحدي وجهات نظره – ولكنه لا يغيّرها. وقد تكون قساوته أكبر مصادر قوته، أو نقاط ضعفه. وهناك اقتناع راسخٌ بالحكاية المتعلقة بـ “قصة الرصاصة”، حيث قال أحد أبناء عمومة ولي العهد لكاتب هذه  المقالة: “إن محمد بن سلمان كان قد سعى، بعد مغادرته جامعة الرياض، إلى تأسيس نفسه في مجال الأعمال التجارية. وفي مرحلة ما، كان في حاجة إلى قاضي للتوقيع على إحدى الصفقات. وعندما رفض القاضي القيام بذلك، أخرج محمد بن سلمان رصاصة من جيبه، وأخبره بأن عليه التوقيع. ونفذ القاضي “الطلب لكنه اشتكى إلى العاهل السعودي آنذاك الملك عبد الله، الذي أبعد محمد بن سلمان من بلاطه لعدة أشهر.

يضيف “هندرسون”: “هذا هو الشاب الذي هو في الواقع رجل التواصل الرئيسي بين بلاده والبيت الأبيض تحت رئاسة ترامب، فضلاً عن كونه مهندس الحرب في اليمن التي وصلت إلى طريق مسدود، وهو الأمير الرئيسي في السعودية الذي يعمل على استعادة جزيرتين في البحر الأحمر من مصر، والرجل المتشدد في الخصام الحالي لدول الخليج مع قطر”. ويقال إنه مهووس بالخطر الذي تشكله إيران وله نظرةٌ إيجابية نحو فتح علاقاتٍ مع إسرائيل، يوماً ما. وفوق كل ذلك، هو الحكم الرئيسي للسياسة السعودية بشأن النفط، الذي تَقلَّص سعره إلى درجة تثير قلق الرياض، وأصبح أكثر ميلاً للانخفاض مما يعرقل الطرح العام المبدئي الرائد لشركة “أرامكو” السعودية.

– في السياق ذاته، يحذر ريتشارد سوكولسكي وآرون ديفيد ميلر عبر كارنيجي من أن “الأمير الشاب الذي سيكون ملكاً قد لا يجلب أكوام المتاعب على بلده فقط، لكن يمكن أيضاً أن يجر الولايات المتحدة معها”، مستشهدين بما وصفاه بـ “سلسلة من الأخطاء الملكية التي ارتكبها ولي العهد الجديد محمد بن سلمان في اليمن وقطر وإيران “في غضون عامين قصيرين تولى خلالهما ولاية ولاية العهد ووزارة الدفاع.

يضيف التحليل: “بعيداً عن إظهار القدرة على الحكم والخبرة، ثبت أنه متهور ومندفع، مع قليل من الحسّ بشأن كيفية الربط بين التكتيكات والاستراتيجيات. ومما يؤسف له أنه تمكن من توريط وسحب إدارة ترامب الجديدة إلى بعض هذه الأخطاء الخاطئة”.

 نحو حضور أكبر على الساحة الدولية.. دور الأزهر في مكافحة الإرهاب

رصد الباحث بلال عبد الله مؤشرات تزايد حضور الأزهر على الساحة الدولية، وتعزيز دوره في مكافحة الإرهاب، وأبرزها “حالة الاحتفاء السياسي والدبلوماسي على أرفع المستويات تجاه شيخ الأزهر من قبل دول أوروبية كبيرة”:

– دعوة شيخ الأزهر لإلقاء خطاب في البرلمان البريطاني “مجلس اللوردات”،

– دعوة شيخ الأزهر لإلقاء خطاب في البرلمان الألماني “البوندستاج”،

– استقبال الرئيس الفرنسي لشيخ الأزهر في قصر الإليزيه،

– حملة في الإعلام الفرنسي وصلت لأن وصفته إحدى المجلات على غلافها بأنه “الرجل الذي يمتلك مفاتيح الإسلام الحق”،

– زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الطيب في مقر مشيخة الأزهر، وإعلانها التعاون معه لمكافحة الإرهاب،

– زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي لشيخ الأزهر،

– كان الأزهر هو المرجعية الإسلامية الوحيدة التي دعيت للمشاركة في نقاش نظمه مجلس الأمن حول جهود مكافحة الإرهاب،

– زيادة وتيرة التعاون، كمّاً ونوعاً، مع اليونيسكو واليونيسيف، في قضايا نشر التسامح ومناهضة العنف والإرهاب ومواجهة الإسلاموفوبيا وقضايا المرأة والطفل،

– تنشيط دور الأزهر على الساحة الليبية المضطربة: أطلق مشروع دعم الروح الوسطية في الأمة الليبية.

– تنشيط دور الأزهر على الساحة الإفريقية، خاصة في الأقاليم التي تشهد مدّاً جهاديّاً غرب وشرق القارة: مخاطبة شعوب العالم من نيجيريا، والوساطة في صراع إفريقيا الوسطى وتقديم المساعدات للمسلمين والمسيحيين.

يشير التقرير إلى أن “هذه الزيارات بشكل عام مثّلت تدشينا للتعاون في هذه المجالات، فبدأ الأزهر في كسب مساحات نفوذٍ جديدة على حساب المرجعيات أخرى”. ويضيف: “هذا الرهان الغربي على دور أكبر للأزهر يلتقي مع رؤية الأزهر لذاته كأكبر مرجعية إسلامية في العالم تعلو على كافة المرجعيات”.

لكن برغم ذلك كله يلفت الكاتب إلى أن “هذا الدور المتزايد للأزهر على المستوى الخارجي يواجه العديد من العوامل التي تقوّض منه وتحدّ من فرص نجاحه، على رأسها الصعوبات الموضوعية المرتبطة بتعقّد الصراعات الإقليمية، وما ينتج عنها من مظاهر تدعم التطرف والإرهاب والطائفية، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بسلوك الفاعلين الآخرين، داخلياً وإقليمياً ودولياً”.

الهجمات الصاروخية الإيرانية تكشف نقاط ضعفٍ عسكرية محتملة

على عكس تحليلاتٍ عربيةٍ وغربيةٍ كثيرة، رأى الباحث فرزين نديمي، المتخصص في الشؤون الأمنية والدفاعية المتعلقة بإيران ومنطقة الخليج، أن الهجمات الصاروخية الإيرانية تكشف نقاط ضعفٍ عسكرية محتملة.

يستند “نديمي” إلى “التقييمات الأولية المستقلة (المدعومة بالصور الجوية) التي أظهرت أنّ أربعة من الصواريخ الستة التي تزعم إيران أنها أطلقتها لم تصب أهدافها، في حين أنّ تلك التي أصابت أهدافها لم تكن بالدقة التي زعمها المسؤولون في الجمهورية الإسلامية”.

ويضيف: “يُظهِر الهجوم الصاروخي أنّ إيران ربما تواجه مسائل خطيرة في ما يخص مراقبة الجودة والموثوقية المتعلقة ببرنامجها الصاروخي. وفي حين أنّ هذه الحادثة قد تدفع الإيرانيين إلى إعادة النظر في تدابير التصنيع ومراقبة الجودة وتقييمها، مما يزيد من تأخير مشاريعهم الراهنة، فقد تبحث طهران أيضاً عن حلول لهذه العيوب الواضحة في مصادر التكنولوجيا الأجنبية”.

اللامركزية أمل ليبيا للخروج من أزمتها

خلُص باحثون ثلاثة، هم: كريم ميزران وإليسا ميلر وإيميلي تشاك دوناهو، إلى أن “اللامركزية أمل ليبيا للخروج من أزمتها“، مستشهدين باستطلاع رأيٍ أجراه المعهد الجمهوري الدولي في عام 2016 رصد استعداد الشعب الليبي لقبول نقل السلطات من المركز للسلطات المحلية.

لكن تظل مشكلة الافتقار إلى موارد مالية، وغياب خطة عملٍ قانونية واضحة، من المعوقات الرئيسية لتوصيل الخدمات على المستوى المحلي، وهو ما يخلق حالة من عدم الرضا لدى الشعب. لذلك ينصح الباحثون الثلاثة بإخراج النفط من خطة اللامركزية بهدف تقليل الصراع، استئناسًا بتجربة العراق.

 ويختم التحليل المنشور في أتلانتك كاونسل برصد أحد المقومات الضرورية لتحقيق لامركزية فعالة، وإعادة توزيع السلطات والواجبات والمسئوليات: حكومة مركزية قوية وقادرة على ممارسة سلطاتها التي هي على استعداد لنقلها. ومن الواضح أنه من أجل البدء في حل الأزمة الليبية، يطالب الباحثون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدعم عملية التفاوض، التي تشتمل بالتزامن على منهجين لحل الأزمة من أعلى لأسفل ومن أسفل لأعلى.

 الانفلات الأمني في مناطق النظام ومستقبل الحكم في سوريا

في ظل الانفلات الأمني داخل المدن الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، وسيطرة المليشيات المسلحة والانتهاكات اليومية ضدّ المدنيين، وتدهور الأحوال الاقتصادية وعجز النظام عن توفير احتياجات السكان، يثير سليم العمر عبر أتلانتك كاونسل علامات استفهامٍ حول قدرة نظام الأسد على السيطرة على المناطق التي تقع تحت سيطرته، ومدى نجاعة التفكير في بقاءه كجزءٍ من معادلة الحل في سوريا.

يخلص المقال إلى أن “فشل النظام في ضبط الأوضاع الأمنية في مناطق سيطرته والسماح بجرائم ترتكبها المليشيات التي تحارب إلى جانبه، يشير إلى أن الحلول المطروحة لحل الأزمة في سوريا، والتي تؤكد على أن الأسد لا يمكن إبعاده عن معادلة الحل، لن تثمر عن مخرجٍ للأزمة في سوريا، فالنظام غير القادر على حفظ الأمن في مناطق سيطرته، لا يمكن أن يحكم بصورة فعالة، هذا لو نحينا الجرائم التي ارتكبها منذ قيام الثورة السورية جانبًا”.

 نصائح للحد من نفوذ موسكو في الشرق الأوسط

قدمت الباحثة آنا بورشفسكايا شهادةً أمام “اللجنة الفرعية المعنية بشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” التابعة لـ “مجلس النواب الأمريكي” حول أهداف روسيا الاستراتيجية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ونصحت الولايات المتحدة بما يلي:

–   الاعتراف بأنّ بوتين ليس شريكاً في محاربة الإرهاب.

– الانخراط بفعالية في الشرق الأوسط.

– تحسين التعاون الأمني مع الحلفاء في المنطقة.

– الانخراط عسكريًا في سوريا.

– التركيز على الدبلوماسية، وعدم الاقتصار على الاستراتيجية العسكرية.

– استثمار المزيد من الموارد للتصدّي للجهود الدعائية التي يقوم بها الكرملين.

– الاعتراف بعدم وجود حلّ سهل وتسوية سهلة على المدى البعيد.

حلٌّ أكثر استدامةً لمشاكل الكهرباء في غزة

ترى كاثرين باور وغيث العمري أن التطورات الأخيرة في مجال الكهرباء في غزة تعكس تقارباً في المصالح بين حماس ودحلان بشروط تعود بالنفع على مصر أيضاً. إلّا أنّ هذا التلاقي يجب أن يتعامل مع ديناميات فلسطينية وإقليمية أعمق، التي من غير المرجح أن يتم التغلب عليها في أي وقت قريب، إذا حدث ذلك أبداً.

بالإضافة إلى ذلك، فحتى إذا عادت مصادر الطاقة الثلاثة كلها إلى العمل في غزة وتم استعادة الوضع السابق، سيظل القطاع يعاني من انقطاع متكرر في الكهرباء. ويُقدَّر الطلب الحالي بضعف العرض. وكان سكان غزة وقد تمتعوا بثماني ساعات من الكهرباء في اليوم لفترة دامت عدة سنوات.

ويضيف الباحثان: إنّ التوصل إلى حلٍّ أكثر استدامةً لمشاكل الكهرباء في غزة قد يتطلب إنشاء هياكل وآليات مستقلة لتقديم هذه الخدمة، ربما بالاستناد إلى الدروس المستخلصة من جهود “البنك الدولي” لإقامة “مصلحة مياه بلديات الساحل” في المنطقة، فضلاً عن النظر في مصادر أكثر كفاءة للكهرباء، مثل زيادة الواردات من إسرائيل.

وعلى الرغم من أن التطورات الأخيرة تبدو وكأنها قد حلّت أزمة الكهرباء في القطاع، وأدّت إلى خفضٍ كبير في احتمالات وقوع حربٍ جديدة في غزة هذا الصيف – لمصلحة الجميع – إلّا أنّها تبقى أشبه بضمادة جروح سوف تسقط على الأرجح يوماً ما.

نيرانٌ أردنية صديقة ضد الولايات المتحدة

تعليقًا على محاكمة جنديٍّ أردني متّهم بالقتل العمد لثلاثة من القوات الخاصة الأمريكية،  أشار الباحث ديفيد شينكر إلى استحالة تحديد مدى تأثير عملية التطرّف التي يعاني منها حالياً المجتمع الأردني على جيش الملك، مرجحًا أن يستمر الخطر الذي يهدد العسكريين الأمريكيين في الأردن، حتى في ظلّ تكيّف واشنطن مع الظروف المتغيّرة.

ومع ذلك، يؤكّد الباحث أن قادة المملكة لا يزالون يظهرون توجهاً ثابتاً موالياً للغرب ويدافعون بشدّة عن الاعتدال الديني والتسامح. وفي منطقةٍ يتزايد فيها عدم الاستقرار، يبقى التعاون العسكري والاستخباري الوثيق مع عمّان استراتيجية لواشنطن. لكنه يستدرك: “كما تظهر الحادثة المأساوية في “قاعدة الجفر”، هناك ثمنٌ لفوائد الشراكة الأمريكية مع الأردن”.

 لعبةٌ طويلة.. معركة السيطرة على الحدود العراقية-السورية

برغم أن الحدود بين العراق وسوريا منطقة صحراوية قاحلة، لا يميزها أكثر من عددٍ من الحواجز الترابية، يلفت الباحث مايكل نايتس أن لها أهمية رمزية تنبع من ربطها بين إيران والبحر الأبيض المتوسط.

يضيف الكاتب في تحليله المنشور على موقع شيفر ريف: “من الناحية العملية، يمكن لمثل هذا الطريق أن يمنح إيران خطّ وصولٍ بري إلى حزب الله اللبناني ونظام الأسد، قد تستفيد منه إيران بشكلٍ كبير في حالة عدم تمكن حلفائها من استخدام المطارات في لبنان وسوريا خلال حربٍ مستقبلية.

ولهذا السبب، تقدّمت قوى الميليشيات المدعومة من إيران على كلا الجانبين السوري والعراقي من الحدود في الصحراء الفارغة وغير المحمية إلى حدٍّ كبير، للقيام بتدريبات رمزية لـ “زرع الأعلام” على طول الحدود”.

يشير “نايتس” إلى أن السيطرة الحقيقية على الحدود سيتطلب من وكلاء إيران إنشاء قواعد دائمة والقيام بترتيبات لوجستية للحفاظ على قواتهم، على جانبي الحدود، وعلى جانبي طرق التجارة الرئيسية.

لكنه يرجح ألا تكون هذه المهمة سهلةً في ظل المنافسة من قبل الحكومة العراقية والمعارضة السنية السورية والأكراد السوريين. وهو ما يلفت إلى أن المعركة من أجل السيطرة الحدود ستكون “لعبة طويلة من الشطرنج الجيوسياسي”.

 لعبة الانتظار التركية في سنجار

نشر مركز موشيه ديان للدراسات الشرق أوسطية والإفريقية تحليلاً للباحث مايكل نايتس خلُصَ إلى أن السيناريو الأمثل بالنسبة لتركيا هو “استخدام القوة الناعمة لإخراج حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب من سنجار، والاستفادة من التهديد بالقوة، ولكن ليس استخدامها الفعلي.

يضيف الكاتب: “قد يشمل ذلك مزيجاً من الضغوط الأمريكية والدولية، والتحفيزات الكردية و/أو العراقية بالحكم الذاتي، والضمانات الأمنية لليزيديين المحليين. وسوف تبقى أنقرة مستعدةً لعقد صفقة “سنجار مقابل بعشيقة”، حيث سيؤدي انسحاب حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب من سنجار، بوساطة بغدادية، إلى انسحاب تركيّ من قاعدة بعشيقة، التي ستشكل انتصاراً كبيراً في العلاقات العامة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في العام الانتخابي المقبل.

ثمة خيارٌ آخر يمكن أن تدعمه تركيا، يطرحه “نايتس في خاتمة تحليله، هو: “آلية أمنية مشتركة” ثلاثية بين العراقيين والأكراد واليزيديين، مثل نقاط التفتيش المشتركة والمقر الرئيسي التي كانت تحت إدارة الجيش الأمريكي في سنجار قبل عام 2011.

Share this:

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]